«متلازمة» غير عادية تدفع بالقلب للتسارع عند الوقوف

حالة يكتنفها الغموض تؤدي إلى أعراض منهكة

«متلازمة» غير عادية تدفع بالقلب للتسارع عند الوقوف
TT

«متلازمة» غير عادية تدفع بالقلب للتسارع عند الوقوف

«متلازمة» غير عادية تدفع بالقلب للتسارع عند الوقوف


تشمل «متلازمة تسارع معدل ضربات القلب الموضعي الانتصابي Postural orthostatic tachycardia syndrome (POTS)»، العمليات التي تجري في الجهاز العصبي، ويمكن أن تسبب مجموعة من الأعراض المنهكة.

- انحراف المسار
عند الوقوف، تسحب الجاذبية الدم باتجاه أسفل جسمك. وفي العادة، يرسل الجهاز العصبي اللاإرادي (الذي يعمل بمثابة نظام «الطيار الآلي» في الجسم)، إشارات إلى الأوعية الدموية في الساقين لكي تضيق، وللقلب بأن يزيد معدلات ضخه أسرع قليلاً لإرسال الدم مرة أخرى إلى الدماغ.
إلا إنه في بعض الأحيان تنحرف هذه العملية عن مسارها، حينها لا تنضغط الأوعية الدموية في الساقين على نحو كافٍ لضمان تدفق الكمية المناسبة من الدم إلى الدماغ. وعليه، يتسارع معدل نبضات القلب أكثر عن المعتاد في محاولة للتعويض. ويعد معدل ضربات القلب السريع (عدم انتظام نبضات القلب «tachycardia») سمة أساسية لـ«متلازمة تسارع معدل ضربات القلب الموضعي الانتصابي»، وهي حالة لا يزال يكتنفها الغموض اكتسبت اعترافاً أكبر في الأوساط الطبية خلال السنوات الأخيرة.

- أسباب محتملة
في هذا الصدد، أوضح طبيب الأعصاب الدكتور بيتر نوفاك، مدير «المختبر اللاإرادي» في «مستشفى بريغهام والنساء» التابعة لجامعة هارفارد، أن «(متلازمة تسارع معدلات ضربات القلب الموضعي الانتصابي) ليست مرضاً، وإنما متلازمة تنتج عن حالات كامنة مختلفة».
> عدوى ورد فعل: في كثير من الأحيان، تصعب معرفة السبب وراء ضعف الجهاز العصبي الذي يكمن بدوره وراء «متلازمة تسارع معدلات ضربات القلب الموضعي الانتصابي»، لكن باحثين يشتبهون في أن نصف الحالات على الأقل يأتي بعد التعرض لعدوى ما، والتي تتسبب بدورها بعد ذلك في حدوث التهاب أو استجابة (رد فعل) مناعية ذاتية.
> وحيدات خمجية: ويتمثل واحد من العوامل المشتبه فيها الشائعة في كثرة «الوحيدات العدائية أو الخمجية mononucleosis (mono)». ويطلق عليه باللهجات العامية «داء التقبيل»؛ بسبب انتقاله من شخص لآخر عبر إفرازات الفم، وفي بعض الدول يسمى «الحمى الغدية». وهو داء خمجي معد فيروسي منتشر يسببه فيروس «إبشتاين - بار (EBV)» وهو من فيروسات الهربس (مقتطف من «ويكيبيديا» - المحرر).
> أسباب متنوعة: ومع ذلك، فإنه حتى الالتهاب البسيط في الحلق أو عدوى الجهاز الهضمي يمكن أن يكونا السبب، حسبما شرح الدكتور نوفاك. وأضاف أن بعض الأطباء يثيرون تساؤلات حول صلة محتملة بين فيروس «كوفيد19» ومتلازمة «تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي»، لكن الأدلة المتوافرة في هذا الصدد محدودة.
إضافة إلى ذلك، قد تنجم «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» عن تلف الأعصاب الصغيرة التي تتولى عملية تنظيم انقباض الأوعية الدموية في الجزء السفلي من الجسم. وترتبط المتلازمة كذلك بمستويات مرتفعة من «نورإبينفرين (norepinephrine)» المعروف باسم «هرمون الإجهاد»، وانخفاض حجم الدم على نحو غير عادي.
علاوة على ذلك؛ ثمة صلة وثيقة بين اضطرابات النسيج الضام، مثل «متلازمة إيلرز ـ دانلوس لفرط الحركة (hypermobile Ehlers - Danlos syndrome)» و«متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي». ويمتلك الأشخاص المصابون بهذه الحالة الموروثة مفاصل مرنة بشكل غير عادي، بل ولديهم كذلك أوعية دموية «مرنة» تجعل من الصعب ضخ الدم بكفاءة.

- التشخيص والعلاج
> التشخيص: لا تبدو علامات المرض على معظم الأشخاص الذين يعانون «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي»، وفي الغالب يكون من الصعب تشخيص هذه المتلازمة. وتشير الأرقام إلى أن هذه المتلازمة تؤثر على ما لا يقل عن 500 ألف شخص داخل الولايات المتحدة، أغلبهم من السيدات في سن الإنجاب. ويعدّ الشخص مصاباً بـ«متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» إذا زاد معدل ضربات القلب لديه بمعدل 30 نبضة في الدقيقة على الأقل أو ارتفع إلى 120 نبضة في الدقيقة في غضون 10 دقائق من الوقوف.
ومن الممكن أن تسبب «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» عدداً من الأعراض الأخرى؛ بما في ذلك الشعور بالإرهاق وضيق التنفس واضطراب الجهاز الهضمي والصداع وضباب الدماغ، بالإضافة إلى ألم في الصدر أو الأطراف أو في أي مكان آخر من الجسم. ينتج بعضها مباشرة عن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.
يذكر في هذا الصدد أن «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» تختلف عن حالة أخرى أكثر شيوعاً تدعى «هبوط الضغط الانتصابي (orthostatic hypotension)»، حيث ينخفض ضغط الدم عند الوقوف. وبينما قد ينخفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بـ«متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» بعد الوقوف لفترات طويلة، فإنه لدى الآخرين المصابين بهبوط الضغط الانتصابي، فإن ضغط الدم ينخفض عند الوقوف.
> العلاج: أما علاج «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي»، فإنه يرتبط في الغالب بإدخال تغييرات على عادات الأكل والتدريبات الرياضية. وفيما يخص غالبية من يعانون «متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي»، يسهم تناول كثير من الماء (ما يصل إلى 80 أونصة - 2.366 لتر - يومياً)، وكثير من الملح (من 3 إلى 10 غرامات يومياً) في الحفاظ على توافر مزيد من الماء بمجرى الدم، مما يتيح وصول مزيد من الدم إلى الدماغ. وأعرب الدكتور نوفاك عن اعتقاده أن بعضاً من العلامات التجارية من الشاي المثلج المعبأ والتي تحوي نسبة عالية من الصوديوم تعد خيارات جيدة في هذا الإطار.
علاوة على ذلك، يمكن أن يسهم اتباع برنامج للتدريبات الرياضية على نحو متدرج بنحو إيجابي في هذا الصدد. وعن ذلك، شرح الدكتور نوفاك أن «أفضل التمارين تتمثل في تلك التي لا تتطلب منك أن تكون في وضعية مستقيمة، مثل استخدام دراجة مثبتة في الأرض».
أيضاً؛ تعدّ السباحة خياراً رائعاً؛ لأن رأسك في هذه الحالة يبقى في المستوى نفسه لجسمك. وأضاف الدكتور نوفاك أن حبس النفس المتقطع أثناء السباحة يساعد كذلك على تدريب الأوعية الدموية على التفاعل بمزيد من الحساسية. وقد يصف الأطباء أيضاً مجموعة متنوعة من الأدوية التي؛ إما تساعد في تحسين انقباض الأوعية الدموية، وإما تزيد حجم الدم أو تقلل معدل ضربات القلب السريع.
> توقعات التحسن: تتحسن حالة نحو 70 في المائة من الأشخاص المصابين بـ«متلازمة تسارع معدل نبضات القلب الموضعي الانتصابي» ببطء على امتداد عدة أشهر. كما أن نصفهم يتعافون تماماً في غضون ما بين سنة و3 سنوات، لكن تبقى الأعراض مستمرة لفترة طويلة لدى البقية، بل والبعض تزداد الأعراض سوءاً لديهم، ويصل الأمر حد معاناة البعض من مستويات ضعف تكافئ تلك التي يعانيها مرضى قصور القلب. لذلك؛ يجب على من لا يستجيبون لتغييرات نمط الحياة والأدوية، السعي للحصول على رعاية طبيب متمرس في مجال الاضطرابات اللاإرادية.

* «رسالة هارفارد للقلب»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.