«جنرال موتورز» تقتحم عالم الكهرباء بـ«الهامر الخضراء»

تتوقع أن المستقبل لن يقتصر على السيارات الصغيرة فقط

افتتحت مجموعة جنرال موتورز رسمياً الأربعاء مصنعها الأول لآليات البيك آب المنعدمة الانبعاثات في الولايات المتحدة
افتتحت مجموعة جنرال موتورز رسمياً الأربعاء مصنعها الأول لآليات البيك آب المنعدمة الانبعاثات في الولايات المتحدة
TT

«جنرال موتورز» تقتحم عالم الكهرباء بـ«الهامر الخضراء»

افتتحت مجموعة جنرال موتورز رسمياً الأربعاء مصنعها الأول لآليات البيك آب المنعدمة الانبعاثات في الولايات المتحدة
افتتحت مجموعة جنرال موتورز رسمياً الأربعاء مصنعها الأول لآليات البيك آب المنعدمة الانبعاثات في الولايات المتحدة

افتتحت مجموعة جنرال موتورز رسمياً الأربعاء مصنعها الأول لآليات البيك آب المنعدمة الانبعاثات في الولايات المتحدة، مراهنة على غرار مجموعات السيارات الكبرى الأخرى في ولاية ديترويت على أن مستقبل المحركات الكهربائية في البلد لن يقتصر على السيارات، بل سيشمل أيضاً الآليات الأكبر.
ويمكن لـ«جي إم» الاعتماد على وجود الرئيس الأميركي جو بايدن في هامترامك بولاية ميشيغن في غرب الولايات المتحدة، لتدشين مصنع قديم يعود إلى 36 عاماً تم تجديده بالكامل. وبعد ذلك تبدأ المجموعة بقيادة ماري بارا بتسليم أولى آلياتها «جي إم سي هامر» الكهربائية، النسخة المدنية للآليات الرباعية الدفع الخاصة بالجيش الأميركي، بحلول نهاية السنة.
وبذلك تسبق «جنرال موتورز» مجموعة فورد ونسختها الإلكترونية لشاحنتها الصغيرة الشعبية «إف 150 لايتنينغ» التي ستسلم أولى نماذجها في ربيع 2022. وشركة ستيلانتيس (كرايزلر سابقاً) التي تعتزم البدء بعرض نسخ كهربائية عن شاحنتها الصغيرة «رام» في 2024.
غير أن آليات هامر الكهربائية ستصل إلى السوق بعد أسابيع من بيك آب «آر 1 تي» للشركة الناشئة ريفيان التي تخطت قيمة أسهمها في البورصة الثلاثاء أسهم مجموعة فولكسفاغن العملاقة الألمانية رغم أنها لم تنتج سوى بضع مئات الآليات.
وباتت آليات البيك آب التي تنطوي على هامش أرباح كبير مصدر عائدات أساسياً لشركات السيارات، لا سيما أنها تلقى طلباً كبيراً من شركات الأشغال والهيئات الحكومية. إلا أن بعض هذه الهيئات والشركات تعهدت بخفض بصماتها الكربونية، ومن المتوقع أن تنتقل إلى طلب آليات منعدمة الانبعاثات.
ويرى العديد من المحللين أن المسألة الأساسية هي معرفة ما إذا كان الأفراد سيتبعون المنحى ذاته. وقالت ميشال كريبز، المحللة لدى «كوكس أوتوموتيف»، إن شركات السيارات التقليدية «لن تراهن بكل مستقبلها على آليات البيك آب الكهربائية، ستبدأ بشكل تدريجي».
وسيتوقف مسار السوق في الولايات المتحدة على تطور وسائل النقل بصورة عامة، مع الإشارة إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية لا تتخطى 3 في المائة منه حتى الآن.
وسعياً لتعزيز هذا القطاع، تنص خطة البنى التحتية الضخمة التي وقعها بايدن الاثنين من ضمن تدابيرها على تخصيص 7.5 مليار دولار لإقامة محطات شحن جديدة للبطاريات الكهربائية.
واعتمدت مجموعات ديترويت العملاقة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة على مبيعات آليات البيك آب، إذ ينفق زبائنها مبالغ متزايدة على مواصفات خاصة وخصائص تزيد الرفاهية.
وازداد متوسط أسعار البيك آب بأكثر من 40 في المائة بين 2009 و2019. ليقارب 50 ألف دولار، بحسب تقرير لمكتب إدموندز للدراسات، ومثلت هذه الفئة من الآليات خمس المبيعات الإجمالية عام 2020.
وقالت جيسيكا كالدويل من مكتب إدموندز، إنها «باتت فعلياً مصدر عيش شركات ديترويت» التي «لا يمكنها السماح لشركة جديدة وافدة بالفوز بالسوق في مجال (الآليات) الكهربائية ودفعها إلى الإفلاس».
وستطرح «جنرال موتورز» أولى نماذج الهامر الكهربائية بسعر 112595 دولاراً خارج أي مواصفات خاصة، مما يصل إلى ضعف آليات البيك آب الأكثر شعبية. لكن بعرضها نسخة كهربائية عن الهامر، الآلية التي أثارت تنديد دعاة حماية البيئة عند إطلاقها في التسعينات باعتبارها رمزاً للاستهلاك المسرف الأميركي، فإن «جنرال موتورز» تريد إسقاط الأفكار المسبقة حول الآليات الكهربائية.
وفي سعيها للترويج للهامر «الأخضر»، لا تركز «جي إم» بصورة خاصة على مكافحة التغير المناخي، بل تشيد بالأحرى بقوة الآلية في الطرقات الوعرة، وداخلها الأنيق ونظام المساعدة على القيادة.
وإن كان شكل الآلية الخارجي لا يزال يذكر بالدبابة، فإن المصممين يركزون على أن لونيها الأسود والرمادي «رائجان أكثر من ألوان البيك آب التقليدية»، على حد قول ريتش شير المسؤول عن تصميم الآلية. وأكد أن زبائن البيك آب العاديين «محافظون» غير أن بعضهم «سيعجب» بتجاوب الهامر الكهربائية عند قيادتها. ولفت شير إلى أن همّهم الرئيسي هو مدة الاستقلالية وفترة الشحن الكهربائي، خاصة إذا كانوا سيستخدمونها في ورش أشغال. ولم تكشف «جنرال موتورز» بعد عدد الآليات التي تلقت طلبات مسبقة عليها، لكنها تؤكد أن الدفعة الأولى نفدت منذ الآن وأنها تخطط لسنوات من الإنتاج.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.