إميل سميث رو: كنت كسولاً للغاية ولا أستمع لنصائح الآخرين

لاعب آرسنال أكد أن تخليه عن العادات السيئة ساعده على التألق والانضمام للمنتخب الإنجليزي

إميل سميث رو في أول مشاركة مع المنتخب الإنجليزي أمام إسبانيا (رويترز)
إميل سميث رو في أول مشاركة مع المنتخب الإنجليزي أمام إسبانيا (رويترز)
TT

إميل سميث رو: كنت كسولاً للغاية ولا أستمع لنصائح الآخرين

إميل سميث رو في أول مشاركة مع المنتخب الإنجليزي أمام إسبانيا (رويترز)
إميل سميث رو في أول مشاركة مع المنتخب الإنجليزي أمام إسبانيا (رويترز)

لم تكن المشكلة تتعلق في أن آرسنال يطلب من لاعبه الشاب إميل سميث رو أن يأكل بشكل صحيح، وأن يرطب جسده بشكل صحيح من خلال تناول الماء وبعض المشروبات الأخرى قبل المباريات، وأن يكون محترفاً في جميع الأوقات، لكن سميث رو يقول إن المشكلة كانت تتمثل في أنني «لم أكن أستمع للآخرين حقاً، وكنت كسولاً بعض الشيء». ولتتبع رحلة صعود سميث رو إلى النقطة التي تلقى فيها أول استدعاء لقائمة المنتخب الإنجليزي لمباراتيه في تصفيات كأس العالم ضد ألبانيا وسان مارينو، من السهل التركيز على التقدم الملحوظ الذي طرأ على مستوى اللاعب منذ يوم السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
لم يكن من المفترض أن يبدأ لاعب الوسط المهاجم البالغ من العمر 21 عاماً ضد تشيلسي في ذلك اليوم، لكن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، قرر إشراكه في المباراة قبل بدايتها بساعتين فقط. كان آرسنال قد حصد خمس نقاط فقط من مبارياته العشر السابقة، وكان في موقف صعب للغاية، لكن سميث رو تألق في تلك المباراة وقاد المدفعجية للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويعترف سميث رو أنه كان يشعر بالتوتر قبل المشاركة في المباراة، لكن بمجرد أن وطأت قدماه أرض الملعب نسي كل شيء وركز بالكامل على أحداث اللقاء وقدم أداء جيدا للغاية. وخلال هذا الموسم، لعب سميث رو دوراً أساسياً في صعود فريقه إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل أربعة أهداف، بما في ذلك هدف في كل مباراة من المباريات الثلاث الماضية بالدوري، كما صنع هدفين.
قد لا تعكس هذه الأرقام حقيقة ما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر، حيث يقدم مستويات استثنائية، ربما يكون السبب وراءها هو التغيير الكبير الذي طرأ على أسلوب حياته ككل. يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «لم أكن معتاداً على تناول الطعام بشكل جيد، ولم أكن أشرب بشكل جيد. وقبل المباريات، لم أكن أعمل على ترطيب جسدي بالشكل المطلوب من خلال تناول الكميات المناسبة من الماء. إنني أحاول الآن التركيز كثيراً على مثل هذه الأشياء». ويضيف «آرسنال صارم جدا، لكنني لم أكن أستمع للتعليمات في حقيقة الأمر، لكي أكون صادقاً. وأعتقد أنني كنت مخطئا في ذلك، أما الآن فأنا أستمع لكل التعليمات طوال الوقت».
لكن ما الشيء الذي كان يفعله ويشعر بالذنب تجاهه؟ يقول سميث رو: «تناول الشوكولاته! كما أنني أحب مطعم ناندوز للدجاج كثيراً. ربما التوقف عن هذا الأمر يجعلني أشعر بالحزن قليلا الآن». ويضيف مبتسماً. «لقد حاولت التوقف عن تناول الشوكولاته والوجبات السريعة بقدر ما أستطيع». ويتابع: «حل النادي هذه المشكلة من خلال الاستعانة بطاهٍ اسمه كريس، وهو يأتي إلى منزلي كل يوم. أنا أعيش مع أمي وهي تطهو الطعام، لكنها لم تعد مضطرة لذلك الآن، لأن كريس يطبخ لي ولها».
ويقول سميث رو: «بالإضافة إلى الترطيب الجيد، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن نتناولها قبل المباراة، لكنني قبل ذلك كنت كسولاً بعض الشيء». وكانت هناك مفارقة في أن تألق سميث رو قد بدأ بشكل ملحوظ أمام تشيلسي، لأنه عندما كان في «السابعة أو الثامنة» من عمره رفضت أكاديمية تشيلسي للناشئين ضمه. يقول سميث رو عن ذلك: «لعبت معهم لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع، لكنني في ذلك الوقت كنت صغيراً جداً ونحيفاً للغاية، ولم أكن أتدخل وألمس الكرة بما فيه الكفاية. وأشعر أن هذا هو السبب في رفضي».
ويتذكر سميث رو أن توتنهام كان يرغب في التعاقد معه عندما كان في «الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من العمر»، لكنه لم يبد أي اهتمام بذلك، نظرا لأنه مشجع لنادي آرسنال. وكان سميث رو قد انضم إلى آرسنال في سن العاشرة وكان عازما على تحقيق حلمه باللعب لهذا النادي. نشأ سميث رو جنوب النهر في ثورنتون هيث، لكنه كان يشجع آرسنال لأن هذا هو ما كان يفعله شقيقه الأكبر، ويتذكر أن ما جذبه للمدفعجية في ذلك الوقت هو وجود عدد من اللاعبين الرائعين مثل دينيس بيركامب وتيري هنري.
وكانت مباراة تشيلسي قد لعبت دون جمهور بسبب الإجراءات المتبعة آنذاك لمكافحة الوباء، لكن سميث رو يقول إن ذلك «ساعده بالتأكيد»، مضيفا «أشعر بالتوتر دائما قبل المباريات، وبالتالي فقد استفدت كثيرا من الغياب الجماهيري وعدم وجود هذا الضغط والصراخ من الجميع». لكن هل تأثرت مسيرته بهذا الشعور بالتوتر والضغط؟ يرد اللاعب الشاب قائلا: «نعم، ربما حدث ذلك قبل انتقالي إلى لايبزيغ على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) 2019 لكنني الآن على ما يرام، ولا أشعر بالتوتر إلا قبل بداية المباريات».
ويضيف «الوقت الذي أشعر فيه بالتوتر الشديد عندما أكون في غرفة خلع الملابس. لقد تحدثت إلى بعض اللاعبين وأخبروني أن نفس الشيء يحدث معهم أيضا. ربما يكون هذا أمرا جيدا ويساعدني على تقديم مستويات جيدة داخل الملعب». وعندما سُئل سميث رو عما إذا كان قد طلب المساعدة من أي شخص من أجل التحلي بالهدوء وعدم التوتر – أو ربما من خلال العلاج بالتنويم المغناطيسي – رد قائلا: «لا، لم يحدث شيء من هذا القبيل حتى الآن، لكنني قد أفكر في هذا الأمر في المستقبل».
وعانى سميث رو كثيرا خلال فترة إعارته إلى لايبزيغ الألماني، ولم يلعب مع الفريق سوى 28 دقيقة في ثلاث مباريات كبديل، وهو الأمر الذي جعله يشك في قدرته على تحقيق النجاح. يقول عن ذلك: «كان الأمر صعباً، لكنه جعلني أكثر قوة وصلابة بكل تأكيد». لكنه قدم أداء أفضل عندما لعب لهيدرسفيلد تاون في دوري الدرجة الأولى في يناير (كانون الثاني) التالي، والآن يمكنه أن يحلم بتثبيت أقدامه مع المنتخب الإنجليزي بعد استدعائه للمرة الأولى.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.