الحكومة التركية تحجب «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» لنشرها صور المدعي القتيل

بريطاني ضمن المعتقلين على خلفية الهجوم الذي استهدف ممثلاً للادعاء في إسطنبول

عناصر أمن أتراك باللباس المدني يعتقلون متظاهرين خلال مظاهرة احتجاجية ضد الحكومة في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
عناصر أمن أتراك باللباس المدني يعتقلون متظاهرين خلال مظاهرة احتجاجية ضد الحكومة في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة التركية تحجب «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» لنشرها صور المدعي القتيل

عناصر أمن أتراك باللباس المدني يعتقلون متظاهرين خلال مظاهرة احتجاجية ضد الحكومة في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
عناصر أمن أتراك باللباس المدني يعتقلون متظاهرين خلال مظاهرة احتجاجية ضد الحكومة في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أفادت تقارير، أمس، بأن هناك مواطنا بريطانيا بين من ألقي القبض عليهم في حملة على جماعة يسارية متطرفة في تركيا احتجز أعضاء فيها، الأسبوع الماضي، مدعيا عاما لقي حتفه خلال محاولة الشرطة إطلاق سراحه.
وقالت صحيفة «صباح» اليومية الموالية للحكومة إن ستيفان شاك كاشينسكي، وهو بريطاني من أصل بولندي، احتجز، السبت الماضي، في نطاق عملية ضد «الجبهة الثورية لتحرير الشعب».
وحسب وكالة رويترز، أكد مصدر في وزارة الخارجية البريطانية، أن الشرطة احتجزت رجلا بهذا الاسم، وأن الوزارة عرضت عليه مساعدة قنصلية. لكن المصدر لم يدلِ بتفاصيل.
وتوفي المدعي العام محمد سليم كيراز متأثرا بإصابات عندما اقتحمت الشرطة مكتبه يوم الثلاثاء الماضي، لإنهاء أزمة الاحتجاز التي استمرت ست ساعات. وقتل عضوان في الجبهة أيضا في العملية.
وأدرجت الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي الجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية. ونفذت الجبهة تفجيرا انتحاريا استهدف السفارة الأميركية عام 2013. وفي 2001، قتل شرطيان وسائح أسترالي في هجوم للجبهة بوسط إسطنبول.
في السياق نفسه، حجبت السلطات التركية أمس مواقع «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، إثر نشر صورة كيراز. ونقلت صحيفة «حرييت» التركية أن الكثيرين لم يستطيعوا الدخول إلى تلك المواقع، وذلك بعدما تلقى موزعو الإنترنت أمرا من النيابة لحجب مواقع «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب». ونشر موقع «يوتيوب» نص الأمر القضائي موضحا أنه «إجراء إداري» فرضته إدارة الاتصالات التركية. وبحسب «حرييت»، فإن الأمر القضائي ينص على حجب 166 موقعا إلكترونيا نشرت جميعها صورا للمدعي القتيل.
وقال بولنت كنت الأمين العام لاتحاد موزعي خدمة الإنترنت، للصحيفة، إن الأمر الصادر عن الادعاء موجه إلى الاتحاد، وما زالت عملية تنفيذه جارية. وأضاف أنه يُتوقع من جميع موزعي الإنترنت تطبيق الحجب فورا.
ونشرت «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» على شبكات التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها الرهينة جالسا على أريكة، فيما يصوب رجل لا يظهر في الصورة مسدسا إلى رأسه، ويعرض آخر بطاقة هوية القاضي. وتم تناقل الصور على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء عملية احتجاز كيراز، ونشرتها كذلك صحف تركية ومواقع إخبارية. وبعد يوم على الحادث، فتح مدعي إسطنبول تحقيقا بحق أربع صحف متهمة بـ«الترويج للإرهاب» لنشرها بعض صور المدعي.
وطالما تعرض الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه الحاكم «العدالة والتنمية» لانتقادات على خلفية استصدار أوامر قضائية لحجب مواقع إلكترونية. وحجبت الحكومة التركية موقعي «تويتر» و«يوتيوب» في مارس (آذار) 2014، بعدما استخدما لتسريب تسجيلات صوتية تزعم تورط إردوغان رئيس الحكومة وقتها، والدائرة المحيطة به بفضيحة فساد.
ووافق البرلمان، الشهر الماضي، على مشروع قانون ينص على تشديد القيود الحكومية على الإنترنت، مما يسمح للحكومة بحجب مواقع إلكترونية من دون تفويض قضائي، مما أثار موجة من الاستياء في تركيا وخارجها.
على صعيد آخر، قدم مدير شركة الكهرباء التركية استقالته، أمس، بعد العطل الكبير الذي شهدته البلاد، الأسبوع الماضي، ونسب إلى أخطاء في الإدارة كما أعلن وزير الطاقة.
وقال الوزير تانر يلديز للصحافيين في أنقرة: «استنتجنا حصول أخطاء في الإدارة إلى جانب الخلل التقني».
ووفقا لتفسيراته، حصل العطل بعد وقف تشغيل محطتي أزمير (غرب) وأضنة (جنوب)، بهدف الصيانة، مما أدى إلى التأثير على مجمل شبكة الكهرباء وإغراق البلاد في الظلام.
وأضاف: «تبين لنا أن خمسة خطوط للتوتر العالي والخطوط التي تربط غرب البلاد بشرقها تعطلت في ظرف ثوان». وإضافة إلى استقالة مدير شركة الكهرباء كمال يلدير، تم تعليق مهام عدد من المسؤولين في المؤسسة الوطنية، كما قال يلديز.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.