السعودية: لا ندعو إلى الحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار مكلوم وقيادة شرعية

مجلس الوزراء: نجاح المملكة في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع يعكس متانة اقتصادها

السعودية: لا ندعو إلى الحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار مكلوم وقيادة شرعية
TT

السعودية: لا ندعو إلى الحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار مكلوم وقيادة شرعية

السعودية: لا ندعو إلى الحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار مكلوم وقيادة شرعية

جددت القيادة السعودية التأكيد على أنها لا تدعو إلى الحرب، وأن "عاصفة الحزم" جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن ومقدرات اليمن والحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته، ولذلك حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن بالمباركة الواسعة والتأييد الشامل من الأمة العربية والإسلامية والعالم.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم (الاثنين) في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وتطرق مجلس الوزراء إلى إعلان وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيتها لتصنيف المملكة السيادي عند درجة ائتمانية عالية (Aa3) مع إبقائها للنظرة المستقبلية المستقرة، وكذلك الإعلان المماثل من وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف السيادي للسعودية، عند درجة ائتمانية عالية (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكداً أن نجاح السعودية في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع بالرغم من الضغوط الاقتصادية، يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التقلبات الدورية، ويجسد نجاح سياسة السعودية الاقتصادية.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على نتائج مباحثاته مع الرئيس ماكي سال رئيس جمهورية السنغال ، ورئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، ومضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بدولة رئيس وزراء جمهورية الهند نارندا مودي، والاتصالات الهاتفية التي تلقاها من الرئيس الدكتور أشرف غني زي رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، ومن الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، والتي تم خلالها استعراض للعلاقات الثنائية بين السعودية وتلك الدول الشقيقة والصديقة وسبل دعمها وتعزيزها، ومجمل الأوضاع على الساحات الإقليمية والدولية.
وأوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، أن مجلس الوزراء، استمع إلى جملة من التقارير حول مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً المواقف الثابتة للسعودية حيالها، كما تطرق إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها قوات التحالف على جميع المحاور لتدمير قدرات الميليشيات الحوثية ودحر مؤامراتها على اليمن الشقيق.
ووجه مجلس الوزراء في هذا السياق الشكر والتقدير لأبناء الجالية اليمنية في السعودية، على ما عبروا عنه من تأييد وشكر للسعودية ودول التحالف على ما يبذلونه من عمل مخلص للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق "عاصفة الحزم" أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً.
وبين الطريفي، أن مجلس الوزراء جدد وقوف السعودية مع كل جهد ممكن في سبيل وضع حد للمأساة السورية التي أصبحت كارثة إنسانية لم يُر لها مثيل في التاريخ المعاصر، ونوه في هذا الصدد بنتائج المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي افتتحه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، مؤكداً أن السعودية لم تألُ جهداً لتقديم المساعدات ومد يد العون للاجئين السوريين؛ إدراكاً منها بأهمية دعم وإغاثة الأشقاء والأصدقاء والوقوف إلى جانبهم، مشيراً إلى أن إجمالي مساعدات السعودية للشعب السوري منذ عام 2011م بلغ أكثر من 600 مليون دولار.
ورحب مجلس الوزراء بإعلان المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي انضمام دولة فلسطين عضواً كاملاً فيها، مؤكداً أن انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يعزز وجودها في المجال الدولي للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
وحول الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة "لوزان" بسويسرا بين الدول الكبرى وإيران بشأن ملفها النووي، عبر مجلس الوزراء عن الأمل في أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مجدداً دعم السعودية للحلول السلمية القائمة على ضمان حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وبما ينسجم مع قرار جامعة الدول العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي، وفي هذا الخصوص أكد المجلس أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها.
وأدان المجلس الهجوم الإرهابي الذي استهدف جامعة جاريسا الكينية، معرباً عن التعازي والمواساة لحكومة وشعب كينيا وأسر الضحايا وتمنياته للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن الداخلي رفع مجلس الوزراء الشكر لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من اهتمام بكتاب الله ونشره وتكريم ورعاية أهله، مبيناً أن جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات التي بدأت دورتها الـ17 يوم أمس في الرياض، تعد نموذجاً رائعاً في الاهتمام بكتاب الله والمحافظة عليه تعليماً ونشراً.
كما أكد أن رعايته حفل افتتاح معرض وندوات تاريخ الملك فهد بن عبد العزيز (الفهد .. روح القيادة)، التي ينظمها أبناء وأحفاد الملك فهد، بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز، تجسد الاهتمام بتوثيق الإنجاز وحفظ التاريخ والاستفادة منه، والوفاء للتاريخ الوطني منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الخدمة العسكرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من: نائب رئيس مجلس الوزراء (نائباً للرئيس)، ووزير الحرس الوطني، ووزير الداخلية، ووزير الدفاع، ووزير المالية، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس الحرس الملكي، وثلاثة أعضاء يعينون بأمر ملكي.
ثانياً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 17 / 12 ) وتاريخ 20 / 4 / 1436هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة السعودية والمنظمة العربية للسياحة، الموقع عليها في مدينة الطائف بتاريخ 14 / 7 / 1435هـ.وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وتمنح هذه الاتفاقية رئيس المنظمة العربية للسياحة وموظفيها الرسميين الموفدين من حكوماتهم العاملين في مقر المنظمة، الحصانة القضائية فيما يتعلق بالأعمال التي يؤدونها بحكم وظائفهم، وذلك بعد موافقة وزارة الخارجية عليهم.
ثالثاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، في شأن توصيات اللجنة المشكلة لدراسة ما يتعلق بتمليك من سبق أن صدر له قرار توزيع أرضٍ بور من وزارة الزراعة ولم يتمكن من إحيائها، وكذلك التعدي على الأراضي- بصفة عامة - بحجة وضع اليد عليها دون وجه حق أو الحصول على صكوك شرعية تثبت التملك لها، أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي:
1 - قيام وزارة الزراعة خلال ثلاث سنوات من تاريخه بحصر قرارات توزيع الأراضي البور التي لم يتقدم أصحابها بطلبات التمليك، والوقوف على تلك الأراضي وتحديد ما تم استثماره منها قبل تاريخه، واستكمال إجراءات تمليك من قام باستثمار النسبة المطلوبة للتمليك، واتخاذ ما يلزم - وفقاً للنظام - لإلغاء اختصاص من لم يقم باستثمار الأرض المخصصة له، وتوثيقها وقصر استخدامها على المصلحة العامة.
2 - يصحح وضع الأراضي الزراعية المحياة قبل صدور الأمر السامي رقم ( 4 / 712 / م ) وتاريخ 25 / 12 / 1423هـ ، بالشروط الآتية:
أ - أن يكون طالب التصحيح قد تقدم بطلب لتصحيح وضعه إلى وزارة الزراعة أو أحد فروعها قبل نفاذ الأمر السامي المشار إليه القاضي بإيقاف توزيع الأراضي البور.
ب - ألا تكون المزرعة واقعة على أرض محظورة أو معترضة للتنظيم أو داخل أراضٍ محجوزة كمصادر للمياه.
ج - أن يلتزم مقدم الطلب بـ " قواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية في جميع المدن والقرى والهجر في السعودية "، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم ( 335 ) وتاريخ 9 / 11 / 1428هـ.
د - أن يقتصر تصحيح وضع الأرض الزراعية على المساحة المحياة فعلاً.
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع اتفاقية بين السعودية وحكومة مملكة إسبانيا للحماية المتبادلة للمعلومات السرية في مجال الدفاع، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للغذاء والدواء، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 51 / 24 ) وتاريخ 3 / 7 / 1434هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام منتجات التجميل. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذا النظام:
1- تطبق أحكام النظام على منتجات التجميل ومصانعها ومستودعاتها، وعلى تداولها والاتجار بها.
2- تُصدر الهيئة العامة للغذاء والدواء اللوائح الفنية والمواصفات القياسية لمنتجات التجميل ومصانعها واشتراطات العاملين فيها، وتحدد الهيئة المواد المحظورة والمواد المقيد استخدامها في منتجات التجميل، وتنشرها على موقعها الإلكتروني.
3- - تتحقق الهيئة من مطابقة منتجات التجميل للوائح الفنية والمواصفات القياسية والاشتراطات التي اعتمدتها، ولا يجوز استيراد أو تداول المنتج التجميلي في السعودية إلا بعد إدراجه لدى الهيئة والحصول منها على شهادة إدراج.
سادساً:
وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة
كما اطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين لمصلحة الزكاة والدخل، والمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما راه.



معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.