مشاورات بريطانية ـ إيرانية تخفق في اختراق قضية مزدوجي الجنسية

طهران تراهن على نهج متشدد لتحقيق مكاسب في فيينا

ريتشارد راتكليف زوج نازنين زاغري المحتجزة لدى طهران في اليوم الـ19 من إضرابه أمام مقر الخارجية البريطانية في لندن أمس (أ.ف.ب)
ريتشارد راتكليف زوج نازنين زاغري المحتجزة لدى طهران في اليوم الـ19 من إضرابه أمام مقر الخارجية البريطانية في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

مشاورات بريطانية ـ إيرانية تخفق في اختراق قضية مزدوجي الجنسية

ريتشارد راتكليف زوج نازنين زاغري المحتجزة لدى طهران في اليوم الـ19 من إضرابه أمام مقر الخارجية البريطانية في لندن أمس (أ.ف.ب)
ريتشارد راتكليف زوج نازنين زاغري المحتجزة لدى طهران في اليوم الـ19 من إضرابه أمام مقر الخارجية البريطانية في لندن أمس (أ.ف.ب)

توقف كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، أمس، في لندن، ثالثة محطات جولته الأوروبية؛ حيث أجرى مشاورات خلف الأبواب المغلقة مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيمس كليفرلي، تناولت الاتفاق النووي، وقضايا أخرى، دون أن تسجل أي اختراق يذكر في ملف مزدوجي الجنسية المحتجزين لدى طهران.
وأفادت الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب بعد اللقاء، أن محادثات باقري كني وكيفرلي بمقر الوزارة الخارجية تناولت القضايا الثنائية والقضايا الأخرى، دون الإشارة للتفاصيل.
ووصل باقري كني إلى مقر الخارجية البريطانية، أمس، حيث واصل ريتشارد راتكليف، زوج نازنين زاغري الإيرانية من أصل بريطاني، إضراباً عن الطعام لليوم التاسع عشر، بهدف تسليط الضوء على قضية زوجته المحتجزة لدى طهران.
وقالت توليب صديق، النائبة البريطانية عن دائرة هامبستد وكيلبورن، التي رافقت راتكليف لاجتماع مع الوزير البريطاني، إن الاجتماع بين كليفرلي وباقري لم يُسفر عن أي اختراق أو «شيء جديد يمكن الإبلاغ عنه».
من جانبه، قال راتكليف متحدّثاً إلى صحافيين بعد اجتماعه مع كليفرلي: «أنا مكتئب، وأشعر أنني أسوأ من الأمس». وتابع البريطاني الذي يخوض اليوم الـ19 من إضرابه على الطعام: «لم يكن لدى (الوزير) ما يقدمه لرفع الآمال حول إعادة نازنين ورهائن آخرين إلى الوطن».
وتطالب إيران، بريطانيا بسداد دين بقيمة 400 مليون جنيه لإيران، يعود إلى صفقة دبابات تشيفتن التي انسحبت منها لندن بعد ثورة 1979.
ورفض وزير الخارجية البريطاني السابق، جيرمي هانت، أن يكون سداد تلك الديون يعادل دفع فدية، وقال في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي الرابعة»: «نحن دولة تسدد ديونها»، واقترح أن يتم دفع تلك الأموال عبر قناة إنسانية، لتجنب العقوبات الأميركية، مشيراً في الوقت ذاته أنه «لا يستطيع توقع أي اعتراضات أميركية».
وأعرب هانت عن تحفظه على دفع الديون «إذا كانت فدية... لأنها تشجع على أخذ مزيد من الرهائن»، لكنه في الوقت ذاته، اعتبر محادثات المسؤول الإيراني المتشدد «من مزايا» زيارته في قضية مزدوجي الجنسية.
وقال هانت إن المال «ليس فدية، إنه دين، قالت محكمة دولية ذلك، قال وزير الدفاع ذلك، يجب أن ندفعها لأنها مصدر إزعاج للعلاقات».
وتستعد طهران والقوى الكبرى إلى استئناف مباحثات فيينا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، الهادفة إلى إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن قبل 3 أعوام، معيدة فرض عقوبات قاسية على طهران.
وكان باقري كني قد بدأ جولته الأوروبية، الثلاثاء، بمشاورات في باريس، قبل التوجه إلى برلين، أول من أمس. وفي أول تعليق على نتائج جولة نائبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن استعداد بلاده لإبرام «تفاهم جيد» في المباحثات المقرر استئنافها أواخر الشهر الحالي.
وكتب أمير عبد اللهيان في تغريدة بالإنجليزية عبر «تويتر»: «على طاولة المفاوضات في فيينا، نحن مستعدون لتحقيق تفاهم جيد. عودة كل الأطراف إلى التزاماتهم هي مبدأ مهم وأساسي»، مضيفاً أن نائبه «يجري مباحثات ناجحة في أوروبا». وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ونسبت وكالة رويترز، أمس، إلى مسؤولين ومحللون أن إيران ستتخذ موقفاً متشدداً عند استئناف المحادثات النووية مع القوى العالمية، لأنها تراهن على امتلاكها اليد العليا للحصول على تخفيف واسع النطاق للعقوبات، مقابل فرض قيود على ما لديها من تكنولوجيا نووية تزداد تطوراً.
وأفادت «رويترز» عن تلك المصادر أن المحافظين يعتقدون أن اتباع نهج متشدد يمكن أن يجبر واشنطن على قبول «أقصى مطالب» طهران. وقال مسؤول إيراني محافظ، طلب عدم ذكر اسمه: «منشآتنا النووية قائمة وتعمل... يمكننا العيش بالاتفاق، أو بدونه... الكرة في ملعبهم». وأضاف: «إحراز تقدم يعني رفع جميع هذه العقوبات المجحفة... لم تتخلّ إيران أبداً عن الاتفاق».
وقال مصدران إيرانيان مقربان من مركز السلطة في البلاد لـ«رويترز» إن توقف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بعد انتخاب المتشدد المحافظ إبراهيم رئيسي، رئيساً يعد مؤشراً على أن احتمالات فشل المفاوضات أكبر من فرص نجاحها.
في محاولة واضحة للضغط على الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن لرفع العقوبات، سرّعت إيران الانتهاكات النووية بإعادة بناء مخزوناتها من اليورانيوم المخصب وتنقيته إلى درجة أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج. وفي تصعيد واضح، فرضت إيران أيضاً قيوداً على التصريح الممنوح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب الاتفاق النووي، لتقصر زياراتهم على المواقع النووية المعلنة فحسب.
وتصرّ إيران على الرفع الفوري للعقوبات كافة التي فرضها ترمب عبر عملية قابلة للتحقق. وقالت واشنطن إنها سترفع العقوبات «التي لا تتسق مع اتفاق 2015 النووي»، إذا استأنفت إيران التزامها بالاتفاق، ملمحة بذلك إلى أنها ستبقي على بقية العقوبات المفروضة وفقاً لإجراءات متعلقة بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
كما تطلب طهران ضمانات «بعدم تراجع أي إدارة أميركية» عن الاتفاق مجدداً. لكن بايدن لا يمكنه التعهد بذلك، نظراً لأن الاتفاق النووي تفاهم سياسي غير ملزم، وليس اتفاقية ملزمة من الناحية القانونية.
والاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه خلال حكم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ليس معاهدة، نظراً لأنه لم يكن هناك أي مجال أمام الرئيس الديمقراطي بالحصول على موافقة مجلس الشيوخ الأميركي عليه.
والأمور ليست أفضل حالاً بالنسبة لبايدن. فبموجب الدستور الأميركي يحتاج التصديق على المعاهدات موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ المائة. ونظراً لأن المجلس منقسم الآن إلى 50 ديمقراطياً و50 جمهورياً، فإنه لا توجد طريقة مقبولة يمكن لبايدن أن يحقق بها هذه النسبة المطلوبة.
ويرفض كثير من الجمهوريين الاتفاق النووي، كما يعارضه بعض الديمقراطيين. لكن روب مالي، المبعوث الأميركي الخاص بإيران، قال الشهر الماضي: «نعتزم الالتزام بالاتفاق إذا عدنا إليه».
وذكر هنري روم، المحلل في مجموعة أورآسيا، إن كثيراً من المحافظين في إيران مقتنعون بأنه طالما أن الاتفاق أخفق مرة «فلا جدوى من استمرار العمل به ما لم يجرِ تغييره على نحو جذري».
وعلى الرغم من العقوبات الأميركية وفّرت الصين شريان حياة مالياً لإيران عن طريق استيراد إمدادات نفط إيرانية ظلت عند أكثر من نصف مليون برميل يومياً في المتوسط خلال الأشهر الثلاثة الماضية.



لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.


عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended