الكاظمي يكسب «جولة الطائرات المسيّرة»

محاولة اغتياله أدت إلى اتساع الخلافات داخل البيت الشيعي... وأميركا تعرض المساعدة في التحقيقات

مصطفى الكاظمي خلال جولة أمس بمدينة الصدر شرق بغداد (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
مصطفى الكاظمي خلال جولة أمس بمدينة الصدر شرق بغداد (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
TT

الكاظمي يكسب «جولة الطائرات المسيّرة»

مصطفى الكاظمي خلال جولة أمس بمدينة الصدر شرق بغداد (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
مصطفى الكاظمي خلال جولة أمس بمدينة الصدر شرق بغداد (مكتب رئيس الوزراء العراقي)

بعد أيام فقط من محاولة اغتياله بثلاث طائرات مسيّرة مفخخة، قام رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس، بجولة راجلة في أحياء مدينة الصدر وشوارعها شرق بغداد. ونقل المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عنه دعوته إلى إطلاق حملة لإعادة إعمار مدينة الصدر تكون مدخلاً لإعمار مدينة بغداد وبقية المحافظات. وأشار المكتب إلى أن الكاظمي تلقى التهاني بنجاته من مواطنين عراقيين.
وجاء ذلك في وقت أشارت مصادر عراقية مطلعة على كواليس ما يدور في أروقة المفاوضات الاستكشافية الأولية بين القوى السياسية العراقية؛ سواء تلك الفائزة منها بالانتخابات والخاسرة، إلى اتساع شقة الخلافات داخل البيت الشيعي، في حين بات الأكراد والسنة في وضع أفضل من حيث شروط التفاوض. وتابعت أنه في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يوم الأحد، ازدادت الأوضاع تعقيداً حتى داخل «الإطار التنسيقي» الذي كان تشكل في مواجهة إصرار زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر على تشكيل ما يسميها «حكومة الأغلبية الوطنية». ومفهوم «الأغلبية الوطنية» يبتعد للمرة الأولى عن الوصفات السابقة لتشكيل الحكومات العراقية منذ عام 2005، أول انتخابات برلمانية بعد الغزو الأميركي، وحتى عام 2018، وهي الحكومات التوافقية التي تستند إلى المحاصصة العرقية والطائفية.
قبل يوم من أحداث الجمعة الأخير ويومين من محاولة اغتيال الكاظمي، زار مقتدى الصدر بغداد للترويج لمفهوم «الأغلبية الوطنية». وفي مبادرة بدت مفاجئة بالنسبة إلى معايير زعيم ديني في طريقة استقبال أو زيارة المسؤولين، أقدم الصدر على زيارة رئيس البرلمان السابق زعيم تحالف «تقدم» محمد الحلبوسي. وبالتزامن مع وجود الصدر في بغداد كان هناك وفد كردي في مهمة استكشافية برئاسة وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري ممثلاً عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني. وكان الوفد قد التقى في اليوم نفسه الهيئة السياسية لـ«التيار الصدري». لكن طبقاً للمعلومات المتسربة، سواء في لقاء الصدر - الحلبوسي، وفي لقاء الهيئة السياسية لـ«التيار الصدري» مع وفد «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، فإن ما كان يطمح إليه الصدر حول مفهوم «الأغلبية الوطنية» لم يتحقق. والسبب في ذلك أن كلاً من السنة والأكراد ليسوا في وارد الاصطفاف مع طرف شيعي ضد طرف آخر، بل يبحثون عن التوافق الشيعي ـ الشيعي حتى لا يحدث تصادم بين الطرفين الشيعيين المتصارعين فيكون كلاهما؛ أي السنة والأكراد، أو أحدهما، ضحية لهذا التصادم.
وبدا هذا الأمر كأنه هدية ثمينة لـ«الإطار التنسيقي» الذي حشد مظاهرات كبيرة أمام بوابات «المنطقة الخضراء» انتهت بإطلاق النار ومن ثم سقوط قتلى وجرحى بين المتظاهرين والقوات الأمنية. وعلى أثر ذلك أصبح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي كان يطرح اسمه بوصفه أحد أبرز مرشحي الصدر لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، متهماً بما جرى من إطلاق نار بوصفه قائداً عاماً للقوات المسلحة. ومع أن الكاظمي شكّل لجنة تحقيق بشأن من تسبب في إطلاق النار ومحاسبته، فإن هذه الحركة منه لم تشفع له؛ بل جرى تهديده علناً بتقديمه إلى المحاكمة أمام القضاء. وعند هذه النقطة، سجّل خصوم الصدر والكاظمي في «الإطار التنسيقي» نقطة لصالحهم، بينما بقي الوفد الكردي يفاوض أطرافاً مختلفة في بغداد دون نتيجة واضحة، في حين استمر السنة على صمتهم في انتظار جولة التصفيات الشيعية ـ الشيعية.
لكن التطور الأهم والذي قلب الموازين رأساً على عقب، كما يبدو، كان استهداف الكاظمي بمحاولة اغتيال فاشلة جرت بقصف منزله في بغداد بثلاث طائرات مسيّرة مفخخة. والواضح من حجم الهجوم أن الخطة كانت تقضي باغتيال الكاظمي لا تخويفه فقط. واغتيال الكاظمي يعني بالضرورة أنه بات حجر عثرة أمام طموحات أطراف كثيرة تريد التخلص منه. لكن المسيّرات الثلاث أخطأت الهدف الثمين رغم إحداثها تدميراً كبيراً في المنزل. وكان الكاظمي، بعد فترة قصيرة من توليه الحكم عام 2020، تعرّض لمحاولة اغتيال لم يفصح عنها ووصف نفسه بأنه «الشهيد الحي». وتقول مصادر عدة اليوم إن الكاظمي لم يخرج سالماً فقط من هجوم الطائرات المفخخة، بل إنه كسب الجولة، التي ربما تكون الأهم، لصالحه. فقبل محاولة الاغتيال كان الكاظمي مرشحاً محتملاً لرئاسة الوزراء مع مرشحين محتملين آخرين. لكن بعد الضربة باتت حظوظه الأوفر بين كل منافسيه.
فبالإضافة إلى تمسك الصدر به أكثر من أي وقت مضى، فإن «الإطار التنسيقي» الشيعي الذي كان شبه متماسك قبل محاولة الاغتيال بدأ يتفكك بعد أن دبت الخلافات بين قياداته حول كيفية التعاطي مع الأحداث. فبعد المواقف التي بدت مختلفة عن سياسات «الإطار» التي اتخذها زعيم «تحالف قوى الدولة» عمار الحكيم ومعه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فضلاً عن موقف مختلف نسبياً لزعيم «ائتلاف دولة القانون» رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، فإن الموقف الأبرز هو الذي اتخذه زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري الذي أصدر بياناً دعا فيه إلى التهدئة وترك الأمور للقضاء في إيجاد حل لأزمة الانتخابات. وهذا الموقف بقدر ما عمّق الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»، فإنه قوّى موقف الصدر وزاد الضغط على الأكراد والسنة لاتخاذ موقف بدلاً من بقائهم على الحياد. وتقول مصادر إن الخلافات الشيعية ـ الشيعية يمكن أن تحسن شروط الأكراد والسنة في التفاوض؛ سواء على صعيد مفهوم الشراكة أو المشاركة في السلطة وفي المواقع.
وفي واشنطن، ندد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجدداً وخلال اتصال مع الرئيس العراقي برهم صالح، بـ«الهجوم الإرهابي» الذي استهدف مقر إقامة مصطفى الكاظمي في بغداد، مؤكداً أن الشراكة الأميركية - العراقية «غير قابلة للكسر». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن اتصال بلينكن مع صالح ركز على محاولة الاغتيال الفاشلة، وجاء بعد محادثة بلينكن مع الكاظمي نفسه «لتقديم الدعم والشراكة من دون عوائق مع الحكومة العراقية». وأكد بلينكن أن «الشراكة الأميركية مع الكاظمي ومع العراق ثابتة»، متعهداً «دعم قوات الأمن العراقية في التحقيق في الهجوم». وكشف أن الولايات المتحدة «على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة العراق واستقلاله» الذي كان بمثابة «اعتداء على سيادة واستقرار الدولة العراقية».
وشدد برايس أيضاً على أن «هذا تحقيق عراقي»، معتبراً أن «هذا الهجوم على رئيس الوزراء نفسه بل يمثل هجوماً على العراق، وعلى الدولة العراقية، وعلى قوات الأمن العراقية». وقال إننا في الاتصالات مع الجانب العراقي «كنا واضحين للغاية في أن أي دعم أو مساعدة تحتاج إليها السلطات العراقية سنكون مستعدين لتقديمها بحسب المقتضى».
وعلى الرغم من عدم تعرضه لأذى، تم نقل الكاظمي على الفور إلى المستشفى لإجراء فحص أولي. وأصيب ما لا يقل عن سبعة من حراسه في الهجوم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.