تدريبات بكين لتدمير حاملات الطائرات الأميركية «لا تقلق» واشنطن

تايوان تحذّر من أن الصين قادرة على غلق مجاليها البحري والجوي

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية للناطق باسمها أمس خلال عرض تقرير عن قدرة الصين على إغلاق الموانئ والمطارات الرئيسية في تايوان بغية قطع روابط الجزيرة مع الخارج (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية للناطق باسمها أمس خلال عرض تقرير عن قدرة الصين على إغلاق الموانئ والمطارات الرئيسية في تايوان بغية قطع روابط الجزيرة مع الخارج (أ.ب)
TT

تدريبات بكين لتدمير حاملات الطائرات الأميركية «لا تقلق» واشنطن

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية للناطق باسمها أمس خلال عرض تقرير عن قدرة الصين على إغلاق الموانئ والمطارات الرئيسية في تايوان بغية قطع روابط الجزيرة مع الخارج (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية للناطق باسمها أمس خلال عرض تقرير عن قدرة الصين على إغلاق الموانئ والمطارات الرئيسية في تايوان بغية قطع روابط الجزيرة مع الخارج (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنها تركز على استعداداتها وجهوزيتها للرد على السلوك الصيني، بدلاً من التركيز على التدريبات التي يقوم بها الجيش الصيني، بعدما كشفت صور للأقمار الصناعية عن بناء الصين مجسمات لحاملات طائرات أميركية في الصحراء الصينية للتدريب على استهدافها.
وقال المتحدث باسم «البنتاغون»، جون كيربي، إن الجيش الأميركي ليس قلقاً من تلك التدريبات، بقدر ما يقلقه التخويف المتزايد وسلوك الجيش الصيني في المحيطين الهندي والهادي. وأضاف كيربي في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء أول من أمس (الاثنين)، أن الولايات المتحدة تدعم منطقة المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة، مشيراً أيضاً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لتحقيق هذه الغاية. وأضاف «لقد سمعتم الوزير (لويد) أوستن يتحدث عن هذا الأمر مرات عدة، هذا ما نعتبره التحدي الأول لدينا». وقال «ما يمكنني قوله هو أننا نركز على تطوير القدرات، والمفاهيم التشغيلية، والتأكد من أن لدينا الموارد والاستراتيجية الصحيحة المعمول بها حتى نتمكن من التعامل مع جمهورية الصين الشعبية باعتبارها التحدي الأول».
وتطرق كيربي إلى التقرير السنوي الذي أصدرته الأسبوع الماضي، وزارة الدفاع الأميركية حول «التطورات العسكرية والأمنية الصينية»، الذي أشار إلى التطور السريع الذي حققته الصين في إعادة بناء قدراتها العسكرية، في مختلف المجالات البرية والبحرية والجوية، وخصوصاً النووية، فضلاً عن تطويرها صواريخ فائقة السرعة. وقال «أعتقد أنه يوضح تماماً ما هو فهمنا لنياتهم وقدراتهم وكيف يطورون هذه القدرات ولأي غايات». وأضاف «من الواضح أنهم استثمروا الكثير في القدرات الجوية والبحرية على وجه الخصوص، والمصممة إلى حد كبير لمحاولة منع الولايات المتحدة من الوصول إلى مناطق معينة في المحيطين الهندي والهادي». وأكد، أن «ما نركز عليه هو تحدي السرعة والتأكد من أننا نحافظ على القدرات الصحيحة والمفاهيم التشغيلية الصحيحة للوفاء بالتزاماتنا الأمنية في هذا الجزء من العالم».
ووفقاً للتقرير، فإن جزءاً كبيراً من جهود الصين لمضاهاة قوة «العدو القوي»، والذي من الواضح أنه يشير إلى الولايات المتحدة، ينطوي على تحديث كبير وجهود إصلاح داخل الجيش الصيني. وشملت هذه الجهود تحقيق «المكننة»، والتي يصفها التقرير بأنها جهود الجيش الصيني لتحديث أسلحته ومعداته، ليتم ربطها بشبكة من «الأنظمة الخاصة»، وكذلك استخدام تقنيات أكثر تقدماً، بما يتناسب مع التطورات الإلكترونية والمعلوماتية في الحروب الذكية أيضاً. وشدد التقرير أيضاً على أهمية جهود الصين «لإبراز القوة العسكرية خارج حدودها، من خلال إنشاء لوجيستيات خارجية وبنية تحتية للقواعد، ليس فقط داخل منطقة المحيطين الهندي والهادي، ولكن في أماكن أخرى من العالم».
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية في التقرير، عن أنها تعمل حالياً على استراتيجية جديدة للدفاع الوطني، (إن دي إس)، والتي من المتوقع أن تكتمل بحلول أوائل العام المقبل.
وفي الوقت نفسه، تعمل تلك الاستراتيجية على مراجعة «الوضع النووي» (إن بي أر)، التي ستوضح، من بين أمور أخرى، أولويات تحديث «الثالوث النووي» للولايات المتحدة، والتأكد من أن الولايات المتحدة لديها القدرات المناسبة التي تتوافق مع الاستراتيجية النووية الوطنية. وستدرس المراجعة أيضاً كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ خطوات لتقليل دور الأسلحة النووية في استراتيجيتها للأمن القومي، مع ضمان بقاء الردع الاستراتيجي آمناً وفعالاً، وأن التزامات الردع الممتدة لحلفائها تظل قوية وذات مصداقية.
وقال كيربي، إن تطوير الولايات المتحدة «الجهوزية النووية» لا يتم في فراغ، وهي تلتمس مشاركات الحلفاء الاستراتيجيين في تطوير تلك المراجعة. وأضاف «عبر المراجعة نفسها، فإن آراء ووجهات نظر حلفائنا وشركائنا مهمة، والمشاورات التي نقوم بها معهم والاستماع إلى وجهات نظرهم، كانت وستظل مهمة لبقاء المراجعة على المسار الصحيح».
يذكر، أن الولايات المتحدة قامت بتوقيع صفقة مع أستراليا بمشاركة بريطانيا في إطار ما بات يعرف بتحالف «إيكوس»، لبناء 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية، في قضية أشعلت خلافاً حاداً مع فرنسا، بعدما ألغت أستراليا معها صفقة لبناء غواصات تقليدية بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار. كما أعادت واشنطن تنشيط التحالف الرباعي مع اليابان والهند وأستراليا، وعقد قادته قبل أكثر من شهر، اجتماعاً في واشنطن لبحث التحديات الصينية في منطقة المحيطين الهادي والهندي.
وفي تايبيه، حذّرت وزارة الدفاع التايوانية، الثلاثاء، من أن الصين قادرة على إغلاق الموانئ والمطارات الرئيسية في تايوان بغية قطع روابط الجزيرة مع الخارج في وقت وصلت التوترات بين بكين وتايبيه إلى ذروتها، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشارت الوزارة في تقرير نصف سنوي صدر الثلاثاء، إلى أن بكين تعزز قدراتها على الضربات الجوية والبحرية والبرية على الجزيرة التايوانية، بالإضافة إلى احتمال «إغلاق موانئنا ومطاراتنا، و(وقف) الرحلات الجوية المغادرة (من الجزيرة)، وقطع قنوات اتصالنا البحرية والجوية». ونبّه التقرير أيضاً إلى قدرة الصين على ضرب الجزيرة بترسانتها الصاروخية، ولا سيما الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وقال، إن بكين تعزز قدرتها على شن هجمات برمائيّة ضد تايوان.
وتعتبر بكين أن تايوان البالغ عدد سكّانها نحو 23 مليون نسمة، جزء لا يتجزّأ من الأراضي الصينية، وتعهدت إعادة ضم الجزيرة يوماً ما، بالقوة إذا لزم الأمر.
وتدهورت العلاقات الصينية - التايوانية منذ تولت تساي إنغ - ون السلطة في 2016؛ إذ تعتبر الجزيرة دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع وليست جزءاً من الأراضي الصينية.
وأضاف التقرير، أن «المناورات المتكررة في (المنطقة الرمادية)» تهدف إلى «الاستيلاء على تايوان من دون قتال». و«المنطقة الرمادية» مصطلح يستخدمه المحللون العسكريون لوصف أعمال عدوانية تدعمها دولة ما، من دون أن يصل الأمر إلى حرب مفتوحة. وقد وصفها وزير الدفاع البريطاني بن والاس أيضاً بأنها «المعبر بين السلام والحرب».
وأكّد وزير الدفاع التايواني في أكتوبر (تشرين الأول)، أن التوترات العسكرية مع الصين وصلت إلى ذروتها منذ أربعة عقود بعد عدد قياسي من الغارات الجوية في منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة.
و«منطقة تحديد الدفاع الجوي» هي مجال جوي تحاول فيه دولة ما تحديد وتعقّب الطائرات لأسباب تتعلّق بالأمن القومي، حسب الوكالة الفرنسية.
وتضاعفت غارات الطيران الصيني في هذه المنطقة خلال العامين الماضيين في حين تعتزم بكين القيام باستعراضات قوة في فترات مهمة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.