حكومة الكويت تستقيل بعد «العفو» لـ«فتح صفحة جديدة»

خبير دستوري لـ«الشرق الأوسط»: الاستجوابات أصبحت بلا جدوى

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد يتسلم كتاب الاستقالة من رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد يتسلم كتاب الاستقالة من رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
TT

حكومة الكويت تستقيل بعد «العفو» لـ«فتح صفحة جديدة»

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد يتسلم كتاب الاستقالة من رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد يتسلم كتاب الاستقالة من رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)

قدمت الحكومة الكويتية، أمس الاثنين، استقالتها لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وذلك قبيل جلسة مجلس الأمة (البرلمان). وبموجب هذه الاستقالة تتفادى الحكومة التعرض لـ11 استجواباً موجهاً لرئيس الحكومة و8 وزراء في حكومته.
والاستقالة هي الخطوة الثانية بعد العفو الأميري في الجهود المبذولة لتنقية أجواء الخلاف السياسي في البلاد، في وقت تأمل الحكومة أن تثمر جهود المصالحة مع المعارضة البرلمانية في تمرير حزمة إصلاحات اقتصادية خلال الفصل التشريعي الحالي.
وأعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أمس، أن أمير الكويت أصدر مرسومين أميريين للعفو، وذلك بعد أن أقرت الحكومة مسودتيهما، أول من أمس، وقال الغانم إن هذا فتح «صفحة جديدة» للكويت كي تركز على «القضايا المهمة العالقة».
وأوضح الغانم أن الأمير أصدر المرسومين الأميرين القاضيين بمنح العفو عن بعض أبناء الكويت المحكومين في قضايا سابقة. وذكر أن هذه صفحة جديدة ومرحلة جديدة لأن «العفو ليس هو غاية المجتمع، إنما تحقيق طموحات البلاد والعباد وأبناء الوطن، وحل مشاكلهم، والالتفات إلى القضايا المهمة العالقة التي تأخرنا في تحقيقها وتحقيق أي إنجاز مذكور فيها هي أهم بكثير».
وأكد وزير الخارجية الكويتي ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد ناصر الصباح، أن رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، رفع كتاب استقالة الحكومة إلى أمير البلاد «تقديراً للجهود المخلصة لترجمة توجيهات سموه، التي أسفرت عن إضفاء الأجواء الإيجابية التي تشهدها الساحة السياسية حالياً».
ويتولى الشيخ صباح الخالد، رئاسة الوزراء منذ أواخر 2019، وهذه هي المرة الثانية التي تستقيل فيها حكومة الشيخ صباح الخالد الصباح، هذا العام، على وقع الخلاف مع المعارضة في مجلس الأمة. لكن الاستقالة الأخيرة تأتي تمهيداً لفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية الكويتية، بعد أن أقرت الحكومة أول من أمس مسودة مراسيم العفو، وأحالتها إلى أمير البلاد، في خطوة لإنهاء المواجهة مع نواب المعارضة.
وبطلب من الأمير، بدأت الحكومة مؤخراً حواراً مع النواب للخروج من المأزق، ودعا أمير الكويت إلى الحوار بين السلطتين، لكسر الجمود السياسي وتنقية الخلافات. واستجابت الحكومة إلى مطلب النواب المعارضين الذين رفع 40 عضواً منهم التماساً لأمير البلاد بالعفو عن النواب المعارضين.
وبسبب طلبات الاستجواب المتكررة، شل الخلاف عمل المجلس التشريعي، كما أعاقت جهود الحكومة في تعزيز المالية العامة للدولة التي تأثرت بشدة العام الماضي جراء انخفاض أسعار النفط وجائحة «كورونا»، واتخاذ إجراءات منها قانون للدين تشتد الحاجة إليه للوصول إلى الأسواق العالمية.
وقادت المواجهات بين الحكومة ومجلس النواب على مدى عقود إلى تغييرات وزارية وحل البرلمان، الأمر الذي عرقل الاستثمارات والإصلاحات.
ومرر البرلمان اقتراحاً في شهر مارس (آذار) الماضي يحصن رئيس الوزراء مؤقتاً من أي استجواب، ويؤجل طلبات الاستجواب حتى نهاية العام المقبل، لكن أعضاء في البرلمان شككوا في دستورية هذا الاقتراح.
وعلى وقع استقالة الحكومة، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أمس، أن البرلمان لن يعقد جلسته المعتادة اليوم الثلاثاء. وقال: «تم إبلاغي من قبل رئيس مجلس الوزراء بأن الحكومة تقدمت باستقالتها، وهذه الاستقالة تحت نظر أمير البلاد، وبالتالي جلسة الغد (اليوم) لن تعقد لأني سأحضر وأرفعها بسبب استقالة الحكومة».
وكان متوقعاً أن تناقش الجلسة طلبات الاستجوابات الموجهة لرئيس الوزراء و8 أعضاء من حكومته، وبسبب استقالة الحكومة تسقط الموافقة على طلب تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها لرئيس الوزراء، كما ترفع طلبات الاستجوابات الـ11 من جدول أعمال مجلس الأمة.
ويقول الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الشرق الأوسط»، إن «‏استقالة الحكومة يعني واقعياً أن الاستجواب يصبح غير ذي جدوى عند طرح الثقة»، مضيفاً: «عند تشكيل الحكومة، فإن الاستجوابات قانوناً ‏لا تعود قائمة لأننا بصدد حكومة ‏جديدة غير مسؤولة عن أعمال الحكومة السابقة إلا في حدود ما تملك من اختصاص بعد تشكيلها... في كل الأحوال الاستجواب السابق يصبح غير قائم ويجب تقديم استجواب جديد».
وبشأن شرعية انعقاد جلسات المجلس التشريعي، قال الفيلي: «لا يوجد نص يمنع البرلمان من الانعقاد بعد استقالة الحكومة، فالفصل التشريعي غير مرتبط باستقالة الحكومة، غير أنه استقر العمل في الكويت أنه في ظل غياب الحكومة عن جلسات المجلس لا ينعقد استناداً لتفسير استقروا عليه للمادة 116 من الدستور، ووفق هذه المادة، فإن حضور الحكومة يشكل عنصراً من عناصر سلامة انعقاد الجلسة».
ورداً على سؤال بشأن إمكانية حضور الحكومة المستقيلة في مرحلة تصريف الأعمال جلسات مجلس الأمة، قال الفيلي: «لا يوجد نص يمنعها من الحضور، ولكن استقر العمل أنها لا تحضر ربطاً بمحدودية اختصاصاتها... غير أنه في الحالات التي تعد مهمة أو طارئة، وفي الجلسات الخاصة المدعو لها، حضرت الحكومة في سوابق في الماضي».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.