لعبة الأرقام... العمل الخفي للمتخصصين في إحصائيات كرة القدم

قبل بث أي مباراة في الدوري الإنجليزي يقوم متخصص بتجميع وثيقة من 25 ألف كلمة توضح كل التفاصيل والاحتمالات

TT

لعبة الأرقام... العمل الخفي للمتخصصين في إحصائيات كرة القدم

أنت لا تعرف وجهه أو اسمه، لكنك ترى عمله عدة مرات أثناء مشاهدة أي مباراة لكرة القدم منقولة عبر شاشات التليفزيون. وبصفته صحافياً إذاعياً مستقلاً ومساعداً للإخراج، يعمل ديف لصالح عدة جهات من بينها «بي تي سبورت» و«بريميير ليغ برودكشنز»، وهي الشركة المسؤولة عن بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في جميع أنحاء العالم.
إنه واحد من جيش من الإحصائيين الذين يقدمون مجموعة واسعة من الحقائق والأرقام لأولئك الذين يعملون أمام الكاميرا أو خلفها. وعندما يقوم المعلقان الشهيران بيتر دروري أو مارتن تايلر بالحديث عن إحصائية معينة على الهواء مباشرة أثناء إحدى المباريات، فمن الممكن أن تكون هذه الإحصائية من بين كثير منها التي جمعها ووثقها ديف ليقدمها لهما.
يصف ديف هذه المهنة بأنها الوظيفة المثالية لعشاق كرة القدم، ويؤكد دروري أن هؤلاء الإحصائيين «من نوع معين». وبعد أن بدأ ديف مسيرته المهنية أثناء وجوده في إسبانيا، كجزء من دراسته في مجال الصحافة الرياضية، عمل في القناة التلفزيونية الخاصة بنادي ريال مدريد، قبل أن ينضم إلى شركة «صانصيت آند فاين»، وهي شركة الإنتاج التي تقف وراء قناة «بي تي سبورت» الإنجليزية عندما أطلقت تغطيتها لكرة القدم في عام 2013. ويعمل ديف مع هذه الشركة، فضلاً عن عدد من القنوات الأخرى، منذ ذلك الحين. وينصب تركيزه بشكل أساسي على تجميع الإحصائيات المتعلقة بكل مباراة.
يقول ديف: «الإحصائيات التي نجمعها ليست للمعلقين فقط، حيث يتم استخدامها أيضاً من قبل مقدمي البرامج والضيوف في استوديوهات التحليل، والنقاد وحتى المعدين والمخرجين». لقد أصبحت هذه الإحصائيات هي المرجع الأساسي لمجموعة كاملة من الأشخاص المشاركين في بث المباريات. ويضيف ديف: «يعتمد بعض الناس اعتماداً كلياً على هذه الإحصائيات، بينما يستخدمها آخرون كنقطة مرجعية، عندما يحتاجون إلى شيء ما».
وتجب الإشارة إلى أن حزمة الإحصائيات هذه هي عبارة عن ملف ضخم يحتوي على كمية هائلة من البيانات التي تهتم بالتفاصيل الدقيقة لكل جانب من جوانب اللعبة. وتتضمن معلومات عن كل فريق، بما في ذلك تاريخه ونتائجه الأخيرة، ونتائج المباريات بين الفريقين، وكل لاعب في الفريقين، وتاريخ وأرقام المديرين الفنيين، وما إلى ذلك. ويمكن لحزمة الإحصائيات الخاصة بمباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز أن تصل إلى 25 ألف كلمة، لكن المعلقين من الممكن أن يستخدموا ما يصل إلى واحد في المائة فقط منها خلال التعليق على أحداث المباراة.
لا يعرف كثيرون ديف أو العمل الذي يقوم به، لكن اسمه قد يرد على لسان أحد المعلقين أثناء الإشارة إلى الإحصائيات. يقول ديف: «ذكر مقدم البرامج جيمس ريتشاردسون اسمي خلال استعراضه لأهداف دوري أبطال أوروبا على شاشة قناة (بي تي سبورت) قبل أسبوعين. لقد كان ذلك رائعاً، لكنه نادر جداً». وفي مصادفة غريبة، أشار المذيع الفرنسي جوليان لورينز الأسبوع الماضي إلى اسم ديف عندما ساعده في معرفة آخر هدف سجله أندرياس كريستنسن قبل الهدف الذي سجله في مرمى مالمو بدوري أبطال أوروبا.
ربما كان المشاهدون يعرفون أن هذا هو أول هدف يسجله اللاعب الدنماركي بقميص تشيلسي بعد انتظار دام لمدة 137 مباراة، لكن عدداً قليلاً من المشاهدين يتذكرون الهدف الذي أحرزه مع نادي بوروسيا مونشنغلادباخ في مرمى شالكه في الدوري الأوروبي في عام 2017. لكن كريستنسن كان متألقاً في ذلك الوقت، حيث كان قد سجل هدفاً قبل ذلك بأربعة أيام في الدوري الألماني الممتاز ضد هامبورغ، كما سجل هدفاً قبل أسابيع قليلة من ذلك في مرمى فيورنتينا أيضاً ببطولة الدوري الأوروبي. من المؤكد أن عدداً قليلاً للغاية من الناس لديهم مثل هذه المعلومات، لكن من المؤكد أن هذه المعلومات وأكثر كانت لدى ديف.
هناك كثير من التفاعل والتعاون بين المعلقين والمنتجين والإحصائيين، بدءاً من الإعداد للمباريات ومروراً بأوقات المباريات نفسها ووصولاً إلى تحليلات ما بعد المباراة. ومن المؤكد أن هؤلاء الجنود المجهولين يقومون بعمل رائع ويحدثون فرقاً كبيراً، لذلك عندما يقع حدث نادر مثل تسجيل كريستنسن لهذا الهدف، يجب أن تكون المعلومة سريعة ودقيقة. يقول دروري عن ذلك: «يمكنك القيام بكل الاستعدادات التي يمكنك القيام بها في العالم، لكن عندما يظهر شيء لم تكن تتوقعه على الإطلاق، فإنني أضغط على ما يُعرف باسم (الزر البطيء) الذي يسمح لي بطلب فحص هذه المعلومة أو تلك على الهواء مباشرة. وهنا يقوم هؤلاء المتخصصون في الإحصائيات بدورهم».
يقول دروري: «في عالم مثالي، أحب أن أقوم بكل الاستعدادات الخاصة بنفسي، لكن لا توجد مباراة لا أعتمد فيها على حزمة الإحصائيات التي يقدمها هؤلاء المتخصصون، حيث أذهب إليها للتأكد من أحد الأشياء، وفي بعض الأحيان أحصل منها على بعض المعلومات ثم أواصل البحث بنفسي عن أشياء أخرى. لنفترض مثلاً أن هذه الإحصائيات تقول إن نوريتش سيتي قد حقق أسوأ نتائج له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1953، فإن هذا يجعلني أتفقد ما حدث طوال تلك السنوات، إذا سمح لي الوقت بذلك».
ولم تبدأ شركة «أوبتا» في جمع الإحصائيات الشاملة إلا في موسم 2006 - 2007، لذلك يعتمد دروري على مصادر أخرى عندما يعود إلى إحصائيات تعود إلى ما قبل هذا الموسم. ويقول: «أنا مشترك في الأرشيف الوطني لكرة القدم الإنجليزية، والذي يحتوي على تشكيلة كل مباراة من مباريات الدوري الإنجليزي، وهو مصدري الموثوق به للمعلومات التاريخية». ويحتوي هذا الأرشيف على معلومات مفصلة بشأن - وفق آخر إحصاء - 234.182 مباراة و46.151 لاعباً، منذ موسم 1888 - 1889».
يقول دروري: «غالباً ما أستخدم مثل هذه المعلومات لتلك اللحظات المؤثرة بعد وفاة اللاعبين. في الآونة الأخيرة عندما رحل عن عالمنا جيمي غريفز، كان الجميع يعرف الكثير عن سجل أهدافه المذهل، لكنني أردت معرفة مزيد من التفاصيل حول أهدافه، وعلى وجه التحديد أهدافه في مباريات توتنهام وتشيلسي. وحدث الأمر نفسه أيضاً فيما يتعلق بروغر هانت، الذي اكتشفت أنه منذ ما يقرب من 60 عاماً سجل هدفه الأول في الدوري الممتاز مع ليفربول في مرمى مانشستر سيتي، وذكرت ذلك في المباراة التي لعبها الفريقان ووقفا فيها دقيقة حداداً عليه».
لكن هناك اختلافاً بين المعلقين على المباريات في هذا الأمر. يقول ديف: «بينما يحرص البعض على معرفة كل التفاصيل لأنهم يريدون تجنب تعرضهم للانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن البعض الآخر لا يهتم بشكل خاص. على سبيل المثال، هناك معلق رائع ومن أفضل المعلقين في العالم، لكنه كان يجد صعوبة في النطق الصحيح لاسم الظهير الأيسر لفريق كبير في أوروبا أثناء اللعب أمام نادٍ إنجليزي، لكنه لم يكلف نفسه عناء البحث».
وكما يشير دروري، هناك قدر من التوازن بين الدورين، حيث يقول: «ليس من وظيفة محللي المباريات معرفة كل التفاصيل. فبصفتهم لاعبين سابقين، فهم موجودون في الاستوديو للحديث عن كيفية حدوث شيء ما، ولتوضيح الرؤية الثاقبة التي لا يمكن أن يقدمها سوى اللاعبين الذين خاضوا المباريات على أعلى مستوى. بينما نحن كمعلقين على المباريات يتعين علينا أن نتحدث عن كل شيء، بدءاً من الأشخاص وصولاً إلى الزمان والمكان».
وكما الحال مع ديف، يعمل كريس مور في شركة «صانصيت آند فاين» منذ أن بدأت قناة «بي تي سبورت» العمل قبل ثماني سنوات. ومن وجهة نظره كمخرج، يرى مور حزمة الإحصائيات على أنها الشيء الذي يقدم له الراحة التامة خلال المباريات، ويقول: «إنها تساعدني في التعرف على شيء ربما لا أعرفه، وتكون بمثابة نقطة مرجعية لي طوال المباراة». ودائماً ما يقرأ مور الصفحات القليلة الأولى في هذه الإحصائيات، لأنها تقدم ملخصاً يمنحه كثيراً من المعلومات التي يستغلها في اللحظات الماسبة. يقول مور عن ذلك: «سحر الصفحات الأولى يكمن في أنها تحتوي على جميع القصص الرئيسية التي يمكننا البحث عنها خلال المباراة. على مدى السنوات القليلة الماضية أصبحت كرة القدم لعبة تعتمد على الأرقام إلى حد كبير».
ويشير مور إلى أن التحدي الحقيقي يأتي بمجرد بدء المباراة، ويقول: «هذا هو الوقت الذي نحتاج فيه حقاً إلى أن نكون مدركين لكل ما يحدث. يستعد الإحصائيون والمخرجون دائماً لما قد يحدث خلال المباراة. فعندما سجل باتسون داكا هدفه الثاني لصالح ليستر سيتي في مباراة الدوري الأوروبي أمام سبارتاك موسكو الأسبوع الماضي، بدأ ديف ومور يبحثان بسرعة عن أسرع هاتريك في تاريخ الدوري الأوروبي».
واكتشف ديف أن الثلاثية (الهاتريك) التي أحرزها داكا كانت أول هاتريك يحرزه لاعب لفريق زائر في مرمى سبارتاك موسكو منذ يوليو (تموز) 2008، عندما سجل فاغنر لوف هاتريك لصالح سيسكا موسكو، لذلك أرسل ديف رسالة نصية بهذه المعلومة إلى آدم سمرتون، الذي ذكرها في التعليق على أحداث المباراة. ولحسن حظ مور، شهدت هذه المباراة إحصائية مذهلة أخرى، فعندما سجل داكا هدفه الرابع في تلك الليلة، أصبح المهاجم الزامبي هو الهداف الأول لليستر سيتي في كرة القدم الأوروبية رغم مشاركته في ثلاث مباريات فقط مع النادي ببطولة الدوري الأوروبي.
وبالحديث عن اللاعبين الذين سجلوا أربعة أهداف خارج ملعبهم، كان هناك مثال آخر على التفاعل والتواصل بين الإحصائي والمعلق عندما كان ديف يعمل جنباً إلى جنب مع دروري في يناير (كانون الثاني) 2017. يقول ديف: «عملت أنا وبيتر معاً خلال مباراة ليفربول ضد سوانزي سيتي، التي شهدت تسجيل فرناندو يورينتي هدفين في بداية المباراة. ونظراً لأنه لا يوجد عدد كبير من اللاعبين الذين سجلوا ثلاثة أهداف في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد، سألني بيتر عن آخر مرة حدث فيها ذلك. ولحسن الحظ أنني من مشجعي ليفربول، لذلك أخبرته على الفور أن آخر من أحرز هاتريك في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد هو أندريه أرشافين في عام 2009».
في الواقع، سجل اللاعب الروسي الأهداف الأربعة التي سجلها فريقه في المباراة التي انتهت بالتعادل بأربعة أهداف لكل فريق، ليصبح بذلك اللاعب الوحيد الذي سجل أربعة أهداف لفريق زائر على ملعب «أنفيلد» في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وكما يقول مايكل كين: «وهو الأمر الذي لا يعرفه كثير من الناس».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.