{الشرق الأوسط} على الحدود اليمنية: الحوثيون يفرضون أتاوات لعبور المنافذ

مسافرون في منفذ الطوال: الانقلابيون هم من أوصلونا إلى هذه المرحلة.. وأمامهم فرصة لإعادة الشرعية والاحتكام لصناديق الاقتراع

سيارات تجتاز نقاط تفتيش على الجانب السعودي من أحد المنافذ الحدودية مع اليمن ({الشرق الأوسط})
سيارات تجتاز نقاط تفتيش على الجانب السعودي من أحد المنافذ الحدودية مع اليمن ({الشرق الأوسط})
TT

{الشرق الأوسط} على الحدود اليمنية: الحوثيون يفرضون أتاوات لعبور المنافذ

سيارات تجتاز نقاط تفتيش على الجانب السعودي من أحد المنافذ الحدودية مع اليمن ({الشرق الأوسط})
سيارات تجتاز نقاط تفتيش على الجانب السعودي من أحد المنافذ الحدودية مع اليمن ({الشرق الأوسط})

بدت خطوط سير الرحلات البرية في منافذ الحدود السعودية اليمنية تسير بوضع شبه طبيعي، طيلة الأيام التي الماضية التي تجرى فيها عملية «عاصفة الحزم» للتحالف الدولي بقيادة السعودية استجابة للاستغاثة الشعب اليمني من الانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن.
وشوهد عدد من الداخلين والخارجين في المنافذ السعودية وهم يؤدون إجراءات الدخول والخروج من المنافذ السعودية بكل يسر. وتفسر حركة سير المسافرين، رغم الغارات الجوية، أن الأهداف المرصودة من قبل القيادات العسكرية محددة، وفي نفس الوقت بعيدة عن المناطق السكانية، بدليل دخول عدد من المسافرين للأراضي اليمني عبر المنافذ السعودية باطمئنان كما هو الحال في الأوضاع الطبيعية قبل الحرب.
وذكر منسوبو الجوازات والجمارك السعودية أن رحلات الدخول للأراضي اليمنية من المنافذ الجنوبية بما فيها الطوال في منطقة جازان، ومنفذا الخضراء والوديعة في نجران، مستمرة. «الشرق الأوسط» وفقت على وضع الرحلات البرية في منفذ الطوال الحدودي في منطقة جازان، وتابعت سير الرحلات التي شهدت دخول وخروج عدد من الجنسيات المختلفة وفي مقدمتهم اليمنيون.
وتجاوزت مجموعة من الحافلات المحملة بعدد كبير من المسافرين منفذ الطوال باتجاه الحدود اليمنية، ويجتهد أفراد الجمارك ومنسوبو الجوازات في تسهيل مهام المسافرين.
ويقول عدد من المسافرين القادمين من اليمن لـ«الشرق الأوسط»، إن الغارات تستهدف مناطق عسكرية، وبعيدة عن تجمعات السكان خاصة في صنعاء. ويقول الطالب السوري إيهاب حلواني (24 سنة) «الناس تتجمع للحديث عن (عاصفة الحزم)، ولكن المزعج هو التصرفات التي نجدها في النقاط التابعة للحوثيين، فلا يمكن التحرك منها دون أن تدفع الأموال غير المستحقة، بل إنني اضطررت لدفع 100 دولار حتى أدخل الحدود السعودية وهو ما فعله أصدقائي أيضا، لكن في المجمل الأوضاع لا بأس بها في الداخل اليمني».
عبد الرحمن أحمد يمني الجنسية، التقته «الشرق الأوسط» وهو داخل الأراضي السعودية عبر منفذ الطوال، بواسطة سيارته الخاصة التي تحمل اللوحات اليمنية، قال: «تقريبا أدخل الأراضي السعودية كل 3 أيام، حيث أمر عبر منفذ الطوال ومن ثم مدينة جيزان لشراء بعض الزاد، ولا سيما الدقيق والرز لنقصها في الداخل اليمني». ويتطرق أحمد لعملية «عاصفة الحزم» بقوله «كنا نتمنى كيمنيين من الحوثيين أن يستمعوا لصوت العقل، ويتوقفوا منذ البداية عن أسلوب التخريب والعبث في البلاد، فهم في الآخر طيف من بقية الأطياف اليمنية له حقوق وعليه واجبات، وإذا أرادوا التقاسم السياسي فلا بأس ولكن من خلال صناديق التصويت والاقتراع وليس بتكوين الميليشيات والعصابات والانقلاب على الشرعية، وهذا هو المزعج والمقلق في الموضوع».
ويؤدي منسوبو جوازات المنفذ مهامهم بجهد مضاعف لضمان تسهيل إجراءات المسافرين في الأيام الحالية، ويقود العمل مدير جوازات المنفذ الرائد حسن صميلي وبقية مساعديه والعاملين، بمساعدة الأجهزة الإلكترونية التي تضمن دقة أكبر في العمل كما هو الحال مع جهاز البصمة. في المقابل يشرف زياد العرادي مدير جمرك المنفذ على سير عمل المتعلق بجمركة البضائع الداخلة والخارج من المنفذ.
«الشرق الأوسط» التقت مجموعة من الشباب اليمني، وهم محسن محمد، وإبراهيم الشريف، ومزيني الشريف، وخالد الحبابي، وأشاروا إلى أنهم طلاب جامعيون وهم في طريق عودتهم إلى اليمن، بعد أن قضوا إجازة آخر الأسبوع في جازان كون أسرهم تعيش في السعودية، ومن ثم يعودون لليمن لاستئناف دارستهم. وعن الوضع في اليمن تداخل محسن محمد وقال: «برأيي ما زال هناك فرصة للحوثيين للتراجع عن موقفهم وتسليم ما لديهم من سلاح، بهدف إعادة الشرعية في البلاد ليس لفئة معينة وإنما لكل اليمنيين، فاليمن للجميع وليس لطائفة معينة أيا كانت، والتصويت هو المحكم الشرعي، وأتوقع أنه متى ما تم ذلك فإن (عاصفة الحزم) ستتوقف تماما لأن الهدف الاستجابة لاستغاثة الشعب اليمني الذي يطلب الشرعية، والحوثيون أرادوا أن يحكمونا بالسلاح وليس عبر الصناديق، وهذا ما نرفضه تماما، ونشكر السعودية وكل الحلفاء الذين تدخلوا قبل أن يجرنا الحوثيون من خلفهم للهاوية، من خلال المجازر الدموية التي ستقع بالسلاح؛ لأن الشعب اليمني كله مسلح، ولا خيار سوى صناديق الاقتراع».



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.