نظام نجمي به كوكبان يدوران بطريقة «غريبة» يفاجئ العلماء

جميع الكواكب في نظامنا الشمسي تدور في نفس المستوى المسطح حول الشمس (نيويورك تايمز)
جميع الكواكب في نظامنا الشمسي تدور في نفس المستوى المسطح حول الشمس (نيويورك تايمز)
TT

نظام نجمي به كوكبان يدوران بطريقة «غريبة» يفاجئ العلماء

جميع الكواكب في نظامنا الشمسي تدور في نفس المستوى المسطح حول الشمس (نيويورك تايمز)
جميع الكواكب في نظامنا الشمسي تدور في نفس المستوى المسطح حول الشمس (نيويورك تايمز)

تأتي أنظمة النجوم بجميع الأشكال والأحجام. بعضها يحتوي على الكثير من الكواكب، والبعض الآخر به كواكب أكبر والبعض الآخر ليس له كواكب على الإطلاق. لكن نظاماً غير معتاد على بعد حوالي 150 سنة ضوئية من نظامنا جعل العلماء يتفاجأون.
في عام 2016، اكتشف علماء الفلك كوكبين يدوران حول النجم «إتش دي 3167» وكان يُعتقد أنهما من الكواكب الأرضية الفائقة - بين الأرض ونبتون في الحجم - ويدوران حول النجم كل يوم و30 يوماً. تم العثور على كوكب ثالث في النظام عام 2017، يدور في حوالي ثمانية أيام، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».
ما هو غير عادي هو ميول الكوكبين الخارجيين، «إتش دي 3167-سي ودي». في حين أن جميع الكواكب في نظامنا الشمسي تدور في نفس المستوى المسطح حول الشمس، فإن هذين الكوكبين في مدارات قطبية. هذا يعني أنهما يتحركان فوق وتحت أقطاب النجم، وليس حول خط الاستواء كما تفعل الأرض والكواكب الأخرى في نظامنا.
واكتشف العلماء الآن أن النظام أغرب مما كانوا يعتقدون. قاس الباحثون مدار الكوكب الأعمق، «إتش دي-3167- بي»، لأول مرة، ووجدوا انه لا يتطابق مع المدارين الآخرين. بدلاً من ذلك، يدور في المستوى المسطح للنجم، مثل الكواكب في نظامنا الشمسي، وعمودياً على «إتش دي 3167- سي و دي». هذا النظام النجمي هو أول نظام معروف يتصرف على هذا النحو.
قال فينسينت بورييه، من جامعة جنيف في سويسرا، الذي قاد الاكتشاف الذي نُشر الشهر الماضي في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية: «من الواضح أنها كانت مفاجأة… هذا شيء مختلف تماماً عن نظامنا الشمسي».
وبينما لا يُعتقد أن أياً من الكواكب صالحة للسكن، إذا كنت تقف على أحد الكواكب، فسترى وجهة نظر مثيرة للاهتمام إلى حد ما لهذا النظام الغريب. قال الدكتور بورييه: «إذا كان لديك تلسكوب وكنت تنظر إلى مسار الكواكب الأخرى في النظام، فسوف تتحرك عمودياً في السماء».
قال أندرو فاندربيرغ من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي قاد الاكتشاف الأولي لكنه لم يشارك في البحث الجديد، إن العثور على كواكب خارجية في مدارات قطبية ليس بالأمر الغريب تماماً. لكنه قال إن الطبيعة العمودية لهذا النظام «غريبة».
قد ينتج اختلال المحاذاة في النظام عن وجود جسم غير مرئي في امتداده الخارجي. درست شويتا دلال، من جامعة إكستر في إنجلترا، النظام وقالت إن هناك دليلاً على وجود كوكب بحجم كوكب المشتري يدور حول النجم كل 80 يوماً. كان من الممكن أن يكون تأثير الجاذبية لهذا العالم قد دفع الكوكبين الخارجيين إلى مداريهما غير المعتاد، بينما ظل الكوكب الأعمق محبوساً أمام النجم بسبب مداره الضيق.
ومن المتوقع أن تكشف الأبحاث القادمة عن المزيد من الأنظمة المشابهة.


مقالات ذات صلة

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

يوميات الشرق عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ.

«الشرق الأوسط» (قادس - إسبانيا)
الولايات المتحدة​ مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

عودة كبسولة فضاء إلى الأرض على متنها 4 رواد أحدهم مريض

عاد أربعة رواد فضاء بسلام إلى الأرض، فجر الخميس، قبل بضعة أسابيع من موعد انتهاء مهمتهم في محطة الفضاء الدولية، وذلك بعد أن تعرّض أحدهم ​لوعكة خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».


الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
TT

الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)
معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)

تمكّن روبوت من تعلّم استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه من خلال التدرُّب على محاكاة حركات الشفاه أمام المرآة.

ووفق «الإندبندنت»، تمكّنت روبوتات حديثاً من إتقان أحد أكثر السلوكيات البشرية تعقيداً، وهو حركات الشفاه، فيما يُعدّ إنجازاً تكنولوجياً جديداً يقرّب المسافة بين الإنسان والآلة.

ومع أنّ نحو نصف انتباهنا خلال التفاعل وجهاً لوجه ينصبّ على حركات الشفاه، فإنّ قدرتنا الفطرية على التقاط أدقّ التغيّرات في تعابير الوجه تبقى عالية.

حتى هذه اللحظة، تواجه الروبوتات صعوبة كبيرة في تقليد الطريقة التي يُحرّك بها البشر شفاههم، وغالباً ما كانت تبدو «غير منسجمة» قليلاً، ممّا يخلق ما يُعرف بتأثير «الوادي الغريب»، وهو ذلك الإحساس المُقلق عند مواجهة كائن يبدو بشرياً إلى حدّ كبير لكنه لا يبدو «في وضع مقبول» تماماً.

مع ذلك، قد يكون هذا الواقع على وشك التغيّر، مع اقتراب مستقبل يصعب فيه تمييز الروبوتات عن البشر.

وأعلن مهندسون في جامعة كولومبيا أنهم نجحوا للمرة الأولى في ابتكار روبوت قادر على تعلّم حركات الشفاه المرتبطة بالكلام والغناء وإعادة إنتاجها. وتمكّن الروبوت من استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه بعدما شاهد ساعات طويلة من المقاطع المصوَّرة على موقع «يوتيوب»، وتدرَّب على محاكاة حركات شفاه البشر من خلال مراقبة انعكاسه في المرآة.

واستعرض باحثون، في مجلة «ساينس روبوتيكس» (علوم الروبوتات)، قدرة الروبوت على نطق كلمات بلغات مختلفة، بل وحتى غناء أغنية من ألبومه الأول الذي أنشأه بالذكاء الاصطناعي ويحمل عنوان «Hello World».

ووعد المهندسون هود ليبسون وجيمس وسالي سكابا، من مختبر «الآلات المبدعة» بجامعة كولومبيا، حيث أُنجز البحث، بأنه «كلما زاد تفاعل الروبوت مع البشر، تحسَّن أداؤه».

وأقرّوا بأنّ حركات الشفاه لا تزال بعيدة عن الكمال. وقال ليبسون: «واجهتنا صعوبات خصوصاً مع الأصوات القوية مثل حرف (البي)، وكذلك الأصوات التي تتطلَّب ضمّ الشفاه مثل حرف (الدابليو)، لكن من المرجّح أن تتحسَّن هذه القدرات مع الوقت والممارسة».

وأضاف: «تركّز الروبوتات الشبيهة بالبشر اليوم بشكل كبير على حركة الساقين واليدين، مثل المشي والإمساك بالأشياء، لكن لا يقلّ التعبير الوجهي أهمية في أي تطبيق روبوتي يتضمَّن تفاعلاً مع الإنسان».

من جهته، أوضح يوهانغ هو، الذي قاد الدراسة ضمن أطروحته للدكتوراه، أنّ «دمج قدرة مزامنة حركة الشفاه مع الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الحوار والمحادثات، مثل (تشات جي بي تي) أو (جيميناي)، يضيف بُعداً جديداً تماماً إلى العلاقة التي يقيمها الروبوت مع الإنسان».

ويذهب بعض الاقتصاديين إلى توقّع تصنيع أكثر من مليار روبوت بشريّ الشكل خلال العقد المقبل.

ويُقدّر ليبسون قائلاً: «لا يوجد مستقبل لا تمتلك فيه كل هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر وجهاً. وعندما تمتلك وجهاً أخيراً، سيكون عليها تحريك عينيها وشفتيها بشكل صحيح، وإلا ستبقى دائماً غريبة».

يأتي هذا العمل ضمن مسعى ليبسون المستمر منذ عقد لجعل الروبوتات أكثر قدرة على التواصل الفعّال مع البشر، ويؤكّد أنّ هذه المهارات يجب أن تُكتسب عبر التعلّم، لا من خلال برمجة جامدة قائمة على قواعد صارمة.

ويقول: «ثمة شيء سحري يحدث عندما يتعلّم روبوت الابتسام أو الكلام فقط من خلال مُشاهدة البشر والاستماع إليهم. أنا عالم روبوتات مخضرم، ومع ذلك لا يسعني سوى الابتسام حين يبتسم لي روبوت بشكل عفوي».