قوات تيغراي وفصائل أخرى تواصل الزحف باتجاه أديس أبابا

أميركا تطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا «في أسرع وقت ممكن»

جنود إثيوبيون في العاصمة أديس أبابا (إ.ب.أ)
جنود إثيوبيون في العاصمة أديس أبابا (إ.ب.أ)
TT

قوات تيغراي وفصائل أخرى تواصل الزحف باتجاه أديس أبابا

جنود إثيوبيون في العاصمة أديس أبابا (إ.ب.أ)
جنود إثيوبيون في العاصمة أديس أبابا (إ.ب.أ)

حض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، كل الأطراف، على إلقاء السلاح والعودة على الحوار، طالباً بصورة خاصة من قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي»، أن توقف «على الفور» زحفها في اتجاه العاصمة أديس أبابا، التي أجرى فيها المبعوث الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، محادثات سعياً إلى الوساطة لوقف الحرب المتواصلة منذ عام. وجاء هذا الموقف من واشنطن في وقت أعلنت فيه «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«جيش تحرير أرومو» وسبع قوى أخرى تشكيل تحالف يسمى «الجبهة المتحدة الجديدة للقوات الفيدرالية الإثيوبية» ضد حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، سعياً إلى تحقيق انتقال سياسي مع اقتراب مقاتلي المعارضة من أديس أبابا. وقال وزير الخارجية السابق والمسؤول في تيغراي، برهان غبريكريستوس، في واشنطن، «لا يوجد حد لنا»، مضيفاً: «بالتأكيد سيكون لدينا تغيير في إثيوبيا قبل أن تنهار إثيوبيا».
وأصدر بلينكن بياناً أمس الجمعة، دعا فيه إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات. وقال إنه «نظراً لأن النزاع في إثيوبيا يصادف عاماً كاملاً، يواجه القادة الإثيوبيون - داخل الحكومة وخارجها وفي كل أنحاء البلاد، حاجة ملحة للعمل على الفور وتخفيف معاناة الشعب الإثيوبي». وإذ عبر عن «القلق البالغ من خطر العنف الطائفي الذي تفاقم بسبب الخطاب العدواني من كل أطراف النزاع»، نبه إلى أن «اللغة التحريضية تؤجج نيران هذا النزاع، وتدفع الحل السلمي بعيداً أكثر من أي وقت مضى». كما عبر عن «القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقالات تعسفية على أساس عرقي في أديس أبابا». وأشار بلينكن إلى أن «أكثر من 900 ألف يواجهون ظروفاً شبيهة بالمجاعة»، مطالباً كل القوى بـ«إلقاء أسلحتها وفتح الحوار للحفاظ على وحدة وسلامة الدولة الإثيوبية». ودعا حكومة آبي إلى «وقف حملتها العسكرية، بما في ذلك الضربات الجوية على المراكز السكانية في تيغراي وتعبئة الميليشيات العرقية». كما طالب الحكومة الإريترية بسحب قواتها من إثيوبيا. ودعا قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«جيش تحرير أورومو» إلى «وقف التقدم الحالي نحو أديس أبابا على الفور». وحض كل الأطراف على «فتح مفاوضات لوقف النار من دون شروط مسبقة لإيجاد طريق مستدام نحو السلام».
ونظراً إلى التردي السريع للأوضاع الأمنية، نصحت السفارة الأميركية في أديس أبابا، المواطنين الأميركيين الموجودين في إثيوبيا، بالمغادرة. وعرضت المساعدة في الحصول على سفر جوي من مطار بولي الدولي. وقالت إن «البيئة الأمنية في إثيوبيا متقلبة للغاية». ولذلك «ننصح الرعايا الأميركيين الموجودين في إثيوبيا بمغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن».
كانت وزارة الخارجية سمحت الأربعاء للموظفين غير الأساسيين العاملين في السفارة وعائلاتهم بمغادرة البلاد «بسبب النزاع المسلح والاضطرابات المدنية ونقص محتمل في الإمدادات». وأكدت أن «السفر إلى إثيوبيا غير آمن في هذا الوقت بسبب النزاع المسلح المستمر»، محذرة من أن «الاضطرابات المدنية والعنف العرقي يمكن أن تحدث من دون سابق إنذار»، وهذا «قد يتسبب في حدوث نقص في سلسلة التوريد، وتعطيل الاتصالات وتعطيل السفر».
وتسعى الجبهة الجديدة للمعارضة إلى «إقامة ترتيب انتقالي في إثيوبيا»، بما يمكن رئيس الوزراء من المغادرة في أقرب وقت ممكن، وفقاً لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن الناطق باسم «جبهة تحرير شعب تيغراي» يوهانيس أبراها، الذي قال: «ستكون الخطوة التالية، بالطبع، بدء الاجتماع والتواصل مع الدول والدبلوماسيين والجهات الفاعلة الدولية في إثيوبيا وخارجها»، موضحاً أن التحالف الجديد سياسي وعسكري.
وسئل الناطق باسم «جيش تحرير أورومو» أودا طربي، عما إذا كان التحالف الجديد يريد إجبار آبي على الاستقالة، فأجاب أن ذلك يعتمد على حكومة إثيوبيا والأحداث خلال الأسابيع المقبلة. وقال: «بالطبع نحن نفضل إذا كان هناك انتقال سلمي ومنظم مع إزالة آبي»، مضيفاً أن «الهدف هو أن يكون شاملاً قدر الإمكان. نحن نعلم أن هذا الانتقال يتطلب جميع أصحاب المصلحة». ولكن بالنسبة لأعضاء «حزب الازدهار» الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء «يجب أن تكون هناك عملية. سيتعين على العديد من الأعضاء الخضوع للتحقيق، وربما تتم مقاضاتهم على جرائم حرب».
في المقابل، وصفت الناطقة باسم الحكومة الإثيوبية بيلين سيوم، التحالف المعارض، بأنه «حيلة دعائية»، مؤكدة أن بعض الجماعات المشاركة «ليست في الحقيقة منظمات لها أي قوة». ونفت وجود أي حصار، مؤكدة أن الحياة في العاصمة «طبيعية». وغردت على «تويتر» أن «أي جهات خارجية ترفض العمليات الديمقراطية التي شرعت فيها إثيوبيا لا يمكن أن تكون من أجل الديمقراطية»، مشيرة إلى انفتاح آبي على المجال السياسي بعد توليه منصبه عام 2018، علماً بأن إصلاحاته تضمنت الترحيب ببعض جماعات المعارضة في الوطن والمنفى.
ومن المجموعات الأخرى التي وقعت على التحالف الجديد «جبهة عفر الثورية الديمقراطية» و«حركة آغاو الديمقراطية» و«حركة بني شنقول للتحرير الشعبي» و«جيش غامبيلا للتحرير الشعبي» و«حركة كيمانت الشعبية» و«حزب كيمانت الديمقراطي» و«جبهة سيداما للتحرير الوطني» و«مقاومة الدولة الصومالية».



العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.


ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
TT

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة» اليوم الأربعاء مع مستشاري الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، والفرنسي إيمانويل بون، والألماني جونتر ساوتر، ورستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني ورئيس وفد بلاده في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف ويتكوف على منصة «إكس» أن المحادثات تناولت الخطوات التالية في عملية السلام، وركزت على كيفية دفع المفاوضات قُدماً بطريقة عملية «بما يشمل تعزيز الضمانات الأمنية وتطوير آليات فعّالة لفضّ النزاعات للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها».

وتابع قائلاً إن المناقشات شملت أيضاً قضايا أخرى، من بينها حزمة التعافي لأوكرانيا.

من جانبه، قال عمروف على منصة «إكس» إن المحادثات شهدت تنسيق المواقف والتخطيط لعقد اجتماعات أخرى مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين في يناير (كانون الثاني).

وأضاف: «بشكل منفصل، نُحضّر لاجتماع مع شركائنا الأوروبيين في الثالث من يناير على مستوى مستشاري الأمن القومي. ومن المتوقع مشاركة ممثلين عن أكثر من عشر دول، بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي. كما يُتوقع انضمام الشركاء الأميركيين عبر الإنترنت».

وتابع قائلاً: «سنواصل العمل على إيجاد حلول من شأنها تحقيق نتائج ملموسة في العام الجديد».