مطالب بمراجعة الخطط الاستراتيجية لزيادة التجارة البينية الإسلامية

«المواصفات والمقاييس» تشدد على الارتقاء بجودة المنتجات والخدمات بين الدول الأعضاء

انعقاد الجمعية العمومية للمواصفات والمقاييس الإسلامية أمس في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
انعقاد الجمعية العمومية للمواصفات والمقاييس الإسلامية أمس في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
TT

مطالب بمراجعة الخطط الاستراتيجية لزيادة التجارة البينية الإسلامية

انعقاد الجمعية العمومية للمواصفات والمقاييس الإسلامية أمس في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
انعقاد الجمعية العمومية للمواصفات والمقاييس الإسلامية أمس في المدينة المنورة (الشرق الأوسط)

في ظل عزم السعودية المضي قدماً نحو التنوع الاقتصادي ورفع مستويات التبادل التجاري مع الدول الإسلامية والصديقة لضمان النمو الاقتصادي الثابت والمتزن، دعا وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، الدكتور ماجد القصبي، إلى ضرورة مراجعة الخطط الاستراتيجية بما يدعم مرحلة التعافي من الجائحة، ويمكّن من التعامل الفاعل مع المتغيرات والتطورات التقنية السريعة ضمن أولويات واضحة ومستهدفات دقيقة، والدفع بمستويات التجارة البينية بين بلدان الدول الإسلامية.
وقال القصبي، خلال افتتاحه أعمال اجتماعات الجمعية العمومية لمعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية المقامة في مركز الملك سلمان للمؤتمرات بالمدينة المنورة، إن حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي التي فرضتها «كورونا»، تفرض مسؤولية الارتقاء بجودة وسلامة المنتجات والخدمات بما يحسّن من مستويات التجارة البينية بين الدول الأعضاء ويدعم نمو وتنوع الاقتصاد الإسلامي.
وكشف وزير التجارة عن تطلع المملكة لترجمة جهود معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية والجهات ذات العلاقة بالمنظومة للإسهام في دعم تطور الصناعة ورفع مستويات التبادل التجاري من أجل تحقيق طموحات القيادات والشعوب الإسلامية.
من جانبه، بيّن محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة رئيس مجلس إدارة معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية الدكتور سعد القصبي «لقد قدمنا معاً خلال السنوات الماضية كل ما في الوسع لتحقيق شراكة إسلامية فاعلة تثري مكونات البنية التحتية للجودة في جميع بلدان عالمنا الإسلامي، آملين أن تكون قد أسهمت في دعم مسيرة النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعات والمنتجات في الأسواق العالمية، ولا تزال أحلامنا وآمالنا أكثر لإيجاد مستقبل اقتصادي أفضل للعالم الإسلامي».
إلى ذلك، وقّعت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة برنامجَي تعاون فني مع جهات التقييس المناظرة في السنغال وقيرغيزستان، وكذلك على خطة عمل تنفيذية مع الجانب الباكستاني لتفعيل برنامج التعاون الفني الموقَّع بين الجانبين.
وتهدف برامج التعاون الفني لتعزيز التعاون مع الجهات المناظرة في الدول الأخرى، ودعم العمل الفني المشترك، والإسهام في تعزيز التبادل التجاري لتقليل العوائق الفنية للتجارة.
من ناحيته، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، في كلمة ألقاها نيابةً عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، الدكتور أحمد سينجند، جميع الدول إلى بذل مزيد من الاستعداد لمواكبة تطورات سوق المنتجات الحلال والتي تُقدر بنحو 11.2 تريليون دولار بحلول 2028.
من ناحيته، أفصح الوزير الفيدرالي للعلوم والتكنولوجيا بجمهورية باكستان سيد شبلي فاراز، عن الدور الرئيسي الذي تلعبه نشاطات التقييس والمواصفات وتقويم المطابقة في دعم وتمكين التجارة البينية بين مختلف دول العالم.
وأكد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الدكتور قطب سانو، في كلمة ألقاها نيابةً عنه السيد محمد الشوك، على العلاقة المتميزة بين المجمع ومعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية منذ إنشائه، وبخاصة التعاون الإيجابي القائم في إنجاز المعايير الشرعية لصناعة الحلال وغيرها من أوجه التعاون التي تؤكد على الشراكة القائمة بين المعهد والمجمع.
من جهة أخرى، أكد الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجية سعود الخصيبي، أهمية تنسيق ومواءمة الجهود لتوحيد المواصفات القياسية وإجراءات التحقق من المطابقة والاعتراف المتبادل لإزالة الحواجز الفنية أمام التجارة بما يسهم في دعم التبادل التجاري وحماية الصحة العامة والمستهلك والبيئة، مبيناً أن هذه المتطلبات استدعت إنشاء الجهات المتخصصة والمعنيّة بالتقييس مثل معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية وهيئة التقييس الخليجية.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.