والتر سميث رجل يستحق التقدير لنجاحه الملحمي مع كرة القدم الاسكوتلندية

كان لاعباً ومديراً فنياً رائعاً... فاز بـ21 لقباً مع نادي رينجرز وقاد منتخب بلاده لتحقيق الانتصار الشهير على فرنسا

سميث يحمل كأس الدوري الاسكوتلندي محتفلاً مع فريق رينجرز الذي هيمن على البطولة معه (رويترز)
سميث يحمل كأس الدوري الاسكوتلندي محتفلاً مع فريق رينجرز الذي هيمن على البطولة معه (رويترز)
TT

والتر سميث رجل يستحق التقدير لنجاحه الملحمي مع كرة القدم الاسكوتلندية

سميث يحمل كأس الدوري الاسكوتلندي محتفلاً مع فريق رينجرز الذي هيمن على البطولة معه (رويترز)
سميث يحمل كأس الدوري الاسكوتلندي محتفلاً مع فريق رينجرز الذي هيمن على البطولة معه (رويترز)

في نهاية موسم 1994 - 1995، تصرف والتر سميث بطريقة غريبة للغاية، حيث شق المدير الفني لنادي رينجرز الاسكوتلندي آنذاك طريقه إلى فيلا النجم الإنجليزي بول غاسكوين في العاصمة الإيطالية روما. وسأله غاسكوين من خلف بوابات الأمن: «ما الذي تفعله هنا؟»، ليرد سميث قائلا: «أنا هنا لمعرفة ما إذا كنت ستوقع لرينجرز أم لا». فقال غاسكوين: «حسنًا»، قبل أن يخبر سميث بأنه كان على وشك الخروج في عطلة، وبالتالي فإن جيمي فايف بيليس والصبية سيعتنون به في المساء.
وعند عودته إلى اسكوتلندا، كان لدى سميث رئيس فضولي للغاية هو ديفيد موراي، الذي قال له سميث: «حسنًا، قال غاسكوين إنه سيأتي».
وبالفعل انتقل غاسكوين من لاتسيو إلى رينجرز في صفقة قياسية في تاريخ النادي الاسكوتلندي بلغت 4.3 مليون جنيه إسترليني. وكان برايان لاودروب قد انتقل إلى رينجرز أيضا في الصيف السابق. كان رينجرز آنذاك ينافس على البطولات المحلية فقط، لكن التعاقد مع غاسكوين أعطى النادي الطموح والدافع للمنافسة على البطولات القارية. وكان سميث، بعد أربع سنوات من تعيينه، لا يزال يتولى القيادة الفنية للفريق عندما فاز رينجرز بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز للمرة التاسعة على التوالي ليعادل الرقم القياسي السابق.
وكان سميث أحد أهم الشخصيات في تاريخ كرة القدم الاسكوتلندية على الإطلاق، وقاد نادي رينجرز للحصول على 21 بطولة كمدير فني، وسبع بطولات أخرى كمساعد للمدير الفني.
وبينما يشعر الجميع في رينجرز بالحزن الشديد بعد رحيل سميث عن عالمنا في السادس والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يجب الاحتفال بما قدمه هذا اللاعب والمدير الفني الكبير في عالم كرة القدم ككل.
قال رئيس رينجرز دوغلاس بارك: «يكاد يكون من المستحيل تلخيص ما كان والتر (سميث) يعنيه لكل واحد منا في رينجرز، لقد جسّد كل ما يجب أن يكون عليه النادي. كانت شخصيته وقيادته لا يعلى عليهما، وسيبقى طويلاً في ذاكرة كل من عمل معه خلال فترتيه كمدير للفريق الأول».
وأردف: «حصد 10 ألقاب في الدرجة الأولى كمدرب، وخمس كؤوس اسكوتلندية وست كؤوس للرابطة، بالإضافة إلى قيادة النادي إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في عام 2008، وسيتذكره مجتمع كرة القدم في جميع أنحاء العالم».
وختم متحدثاً عن مسيرته الدولية: «أكدت مهامه كمدرب لمنتخب اسكوتلندا وكذلك كمدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز أوراق اعتماده كواحد من أعظم مدربي كرة القدم في العصر الحديث، ومع ذلك، بالنسبة لأنصار رينجرز، كان أكثر بكثير من مجرد مدرب كرة قدم. كان والتر صديقًا للكثيرين، وقائداً وسفيراً والأهم من ذلك كله، كان أسطورة».
لقد كان سميث جزءًا لا يتجزأ من النجاح الملحمي الذي حققه نادي دندي يونايتد بقيادة جيم ماكلين. بدأ سميث مسيرته في عالم الكرة المستديرة كمدافع، فخاض أكثر من 200 مباراة لصالح دندي يونايتد حيث تحوّل إلى التدريب تحت قيادة ماكلين، في سن الـ29 عاماً بعدما أجبرته إصابة في الحوض على الاعتزال باكراً، لتبدأ مسيرته المظفرة.
وبعد الفترة المخيبة للآمال للمنتخب الاسكوتلندي تحت قيادة بيرتي فوغتس، أعاد سميث الاحترام لمنتخب بلاده مرة أخرى. كان سميث مؤثرًا في قيادة منتخبات الشباب لاسكوتلندا، قبل أن يتمكن من رسم البسمة على وجوه الجميع بفضل قيادته منتخب بلاده لتحقيق الفوز الشهير على فرنسا على ملعب «هامبدن بارك».
عندما كان سميث يتحدث عن كرة القدم، كان يتعين على الجميع أن يستمع نظرا لأنه كان يمتلك معرفة وخبرات هائلة. كان يمتلك كاريزما عالية، وروح دعابة رائعة، ويتمتع بأخلاق وآداب جمة. في الحقيقة، لم يكن يتعين عليك أن تكون من جمهور رينجرز حتى تُعجب بسميث، نظرا لأنه كان ينال احترام وحب الجميع.
وإذا كان المدير الفني السابق لنادي دندي يونايتد، جيم ماكلين، عبقريًا، فقد استفاد سميث كثيرا من ذلك لأنه كان ملازما له دائما. لقد كان دندي يونايتد بطلا لاسكوتلندا وقوة كبيرة في كرة القدم الأوروبية في أوائل الثمانينات من القرن الماضي. وقال سميث عن مكالين: «قال لي ذات يوم في موسم 1976 - 1977: في مرحلة ما من حياتك المهنية سيتعين عليك أن تواجه حقيقة كم أنت جيد. دعنا نواجه الأمر والتر وأقول لك إنني أعتقد أن لديك موهبة حقيقية كمدرب، فهل سأعمل معك يوما ما؟» ويشير سميث إلى أن كلمات مكالين كانت بمثابة «عرض للعمل معه في المستقبل».
لكن بالنظر إلى استبداد ماكلين، كان الانضباط الشديد الذي يفرضه سميث يبدو ناعما. وبعد ذلك بكثير، أظهر تعامل سميث مع غاسكوين – الذي استعاد كثيرا من بريقه مع رينجرز – أنه يمتلك مهارة كبيرة في التعامل مع اللاعبين النجوم الصعب ترويضهم.
يبدو من الغريب الآن التفكير في أن تعيين رينجرز لسميث على رأس القيادة الفنية للفريق كان عبارة عن مغامرة كبيرة. في ختام موسم 1990 -1991، قيل لغرايم سونيس إنه مطلوب لتولي القيادة الفنية لنادي ليفربول على الفور بعد رحيل كيني دالغليش. وبعد رحيل سونيس، تولى سميث، الذي كان مساعدا له، القيادة الفنية لرينجرز في آخر أربع جولات من الموسم، وقاده للفوز في الجولة الأخيرة على أبردين ليضمن حصول الفريق على لقب الدوري.
كان سميث متواضعا بشكل لا يصدق. وفي مايو (آيار) 2011، حتى الأشخاص الذين اعتادوا الرحيل عن ملعب المباراة في وقت مبكر رفضوا مغادرة الملعب بعد نهاية مباراة مملة ضد دندي يونايتد، حيث ظلوا ينتظرون التكريم الذي كان سيناله سميث بعد المباراة، والتي كانت آخر مباراة له كمدير فني على ملعب الفريق. وظهر سميث وأحفاده إلى جانبه، وبدا خجولًا للغاية. وكانت أول كلماته هي توجيه الشكر للجماهير التي أصرت على الحضور في مثل هذا المساء العاصف في منتصف الأسبوع من أجل توجيه التحية له.
وبعد أيام قليلة، حصل رينجرز على لقب الدوري الاسكوتلندي مرة أخرى. الموسم الماضي، فاز رينجرز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 2011، وكان ذلك بقيادة المدير الفني الإنجليزي الشاب ستيفن جيرارد، الذي كون علاقة قوية مع سميث، والذي كان سعيدًا بهذا الانتصار مثل أي شخص آخر.
وإذا كانت الولاية الأولى لسميث مع نادي رينجرز قد منحته مجدا هائلا ومتجددا – ومكنته من الفوز على بطل إنجلترا، ليدز يونايتد، في عام 1992 – فإن ولايته الثانية قد أظهرت القدرات الإدارية المتنوعة التي يمتلكها. لقد شعر سميث بعدم الارتياح بعد الرحيل عن القيادة الفنية لمنتخب اسكوتلندا في عام 2007، لكنه أوضح أنه لم يكن ليرحل إلا لتولي منصب واحد فقط، وهو المدير الفني لنادي رينجرز.
ونجح سميث في إعادة رينجرز، الذي كان يمر بفترة صعبة بعد المرحلة الكارثية لبول لوغوين، إلى مكانته السابقة. ورغم الصعوبات المالية التي كان يعاني منها رينجرز، قاد سميث النادي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي، وإضافة ثمانية ألقاب أخرى إلى خزينة البطولات بالنادي. لقد كان سميث بارعا وذكيا للغاية في النواحي الخططية والتكتيكية، لكنه لم يحصل على الإشادة التي يستحقها في هذا الصدد. ولم يكن إعجابه الكبير بمارشيلو ليبي من قبيل الصدفة فيما يتعلق بالبراغماتية.
ونظرًا لأنه تولى القيادة الفنية لنادي إيفرتون خلفا لهوارد كيندال، وقبل فترة ديفيد مويز مباشرة، فإن سمعة سميث بين أنصار وجماهير النادي لا تعكس التقدير الذي كان يستحقه. وعلى الرغم من ذلك، كانت فترة عمل سميث في إيفرتون مثالاً للخلل الوظيفي مع النادي والتي استمرت من عام 1998 إلى 2002. ولا يوجد استنتاج آخر يمكن التوصل إليه بعد أن التقى مهاجم إيفرتون آنذاك دنكان فيرغسون بمديره الفني على سلالم المدرجات الرئيسية ليخبره بأنه قد تم بيعه للتو إلى نادي نيوكاسل يونايتد. ورحل سميث عن الفريق قبل أسابيع قليلة من ظهور واين روني في أول مباراة له مع إيفرتون.
كان سميث من بين حاملي النعش في جنازة تومي بيرنز في عام 2008. وكان سميث قد احتفظ ببيرنز كجزء من الجهاز الفني لمنتخب اسكوتلندا بعدما أعجب كثيرا بكرة القدم الهجومية التي يقدمها مع سلتيك. لقد كان سميث عاشقا لنادي رينجرز، ونشأ في الطرف الشرقي من غلاسكو، وكان يعتقد أنه لا يتعين عليك أن تصرخ بصوت عال لكي تثبت انتماءك الكروي. وعندما طرح سونيس فكرة الابتعاد عن العنصرية من خلال ضم مو جونستون، اللاعب السابق للغريم التقليدي سلتيك، إلى رينجرز، كان سميث مدافعًا عن هذا الأمر بحماس. كان سميث صديقا مقربا للسير أليكس فيرغسون لفترة طويلة. وعمل مساعدا له في مانشستر يونايتد في المراحل الأخيرة من موسم 2003 - 2004، لكن العلاقة القوية بينهما استمرت لعقود. ومن المعروف للجميع أن علاقة سميث بالصحافيين كانت ودية للغاية، كانت عبارة «صباح الخير أيها السادة المحترمون» هي التحية المعتادة للإعلاميين قبل المناقشات المطولة حول أحداث الأسبوع. ومن المعروف أن سميث كان يستدعي ويوبخ المحررين الرياضيين الذين يعتقد أنهم يتعاملون بعدوانية وشراسة مع الصحافيين الشباب.
لقد كانت حياة سميث مرتبطة ارتباطًا جوهريًا بكرة القدم لدرجة أنه من الصعب تخيل حياته دون كرة. لكن إلى جانب كونه زوجًا مخلصًا لإيثيل، وأبا وجدا رائعا، كانت لديه مصالح تجارية، وكان يعشق لعب الغولف.
بعد اعتزال التدريب، عاد سميث إلى رينجرز، لفترة وجيزة، كمدير ورئيس للنادي، لكنه لم يكن قط مرتاحًا في أي من المنصبين. وكان من الواضح أن سميث كان يفضل مشاهدة المباريات كمشجع أكثر من مشاركته في الاجتماعات الرسمية. ومن المؤكد أن جميع عشاق رينجرز، بل وكرة القدم الاسكوتلندية ككل، سيفتقدونه كثيرا، خاصة وأنه كان يحظى بمكانة خاصة في كرة القدم الاسكوتلندية بكل ميولها وأطيافها.
أما المدافع الاسكوتلندي السابق، ريتشارد غوف، فيتذكر الفترة التي لعبها تحت قيادة سميث في أندية دندي يونايتد ورينجرز وإيفرتون، ويقول في مقالة كتبها لصحيفة الغارديان:
«ما زلت أتذكر المرة الأولى التي قابلت فيها سميث. ذهبت للخضوع لفترة اختبار في نادي دندي يونايتد، وكنت أقيم مع صديق والدي في ضاحية بروتي فيري. اصطحبني سميث للتدريب في صباح ذلك اليوم من شهر فبراير (شباط) 1980، استمر في القيام بذلك حتى نهاية الموسم. كنا نتدرب في الصباح وبعد الظهر معًا لأن سميث كان يعتني بالأطفال الصغار في ذلك الوقت. في تلك الليلة الأولى، لعبت إلى جانب سميث في مباراة تجريبية ضد أربروث على ملعب غيفيلد. لقد كان يلعب في مركز الظهير، وكنت أنا ألعب كلاعب وسط مدافع. كانت هذه بداية صداقة طويلة، كان رجلاً عظيماً وإنساناً رائعاً». ويضيف: «لقد كنت محظوظًا جدًا لوجوده في مسيرتي المهنية لفترة طويلة. وباستثناء عام واحد في توتنهام، كان سميث عاملا مشتركا في مسيرتي الكروية بالكامل تقريبا. جئت إلى الولايات المتحدة لفترة وجيزة في موسم 1998 - 1999 واتصلت به لأقول له إنني سأعود. كنت في السابعة والثلاثين من عمري وكان هاري ريدناب يريدني في وستهام للعب بجوار ريو فرديناند. وقال لي سميث: حسنًا، إذا كنت تريد أن تعود، فيجب عليك أن تعود إلى إيفرتون». ويواصل غوف: «كان لديه مهمة صعبة للغاية في إيفرتون. عندما تحدثت إليه، كان قد باع للتو ماركو ماتيراتزي مقابل ثلاثة ملايين جنيه إسترليني. قلت له إنه قام بعمل جيد عندما باع ماركو مقابل كل هذه الأموال والحصول على خدماتي في صفقة انتقال حر وأنا في السابعة والثلاثين من عمري، جماهير إيفرتون ستكون سعيدة بذلك. لقد كانت الجماهير متحفظة بعض الشيء، حتى تعادلنا مع مانشستر يونايتد في مباراتي الأولى مع الفريق. كان الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لسميث لأنه لم يكن لديه المال الذي يريده لتدعيم صفوف الفريق كما ينبغي والتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم، وخير مثال على ذلك تعاقده معي في هذه السن الكبيرة في صفقة انتقال حر. ومع ذلك، لا يمكنك أن تسمع أي شخص في إيفرتون يقول كلمة سيئة بحقه، فقد كان محبوبا من الجميع».
ويروي غوف كيف أن جيم ماكلين كان يرى أن سميث لن يكون لاعبًا رائعًا، لكنه سيكون مدربًا بارعا، ويقول: «لقد لعبت في عدد كبير من مباريات الفريق الرديف إلى جانب سميث وتعلمت منه الكثير. لقد كان يطلب من جميع اللاعبين الصغار - أنا ورالفي وموريس مالباس – أن نعود في فترة ما بعد الظهيرة من أجل العمل على تطوير مستوانا. لقد كان رائعا في التعامل مع اللاعبين الصغار».
ذهب والتر إلى رينجرز للعمل كمساعد للمدير الفني، وحاول غرايم سونيس التعاقد معي، لكنني انتقلت إلى توتنهام. ونظرا لأن الأندية الإنجليزية لم تكن تلعب في البطولات الأوروبية آنذاك، تمكن رينجرز من إعادتي إلى غلاسكو، وقضيت هناك أفضل 11 عامًا في حياتي.
سيقول غرايم سونيس نفسه إنه لم يكن بإمكانه فعل ما فعله مع رينجرز إذا لم يكن لديه والتر سميث. لقد كنا فريقا رائعا آنذاك، وكان يضم أفضل اللاعبين في بريطانيا في ذلك الوقت بما في ذلك نصف المنتخب الإنجليزي. كنت أنا قائد الفريق عندما رحل سونيس، وما زلت أتذكر المكالمة الهاتفية التي استقبلتها من رئيس مجلس الإدارة، ديفيد موراي، والتي سألني فيها عن كيف سيكون رد فعل اللاعبين إذا أصبح سميث هو المدير الفني. لقد أخبرته بأن اللاعبين سيكونون سعداء للغاية. لقد كنا جميعا نعرف سميث جيدا، وقد نجح في مساعدتنا على تقديم أفضل ما لدينا داخل الملعب، وقد سيطرنا على كل شيء في تلك الفترة. يقول الناس إن الأمر كان سهلاً، لكنه لم يكن كذلك على الإطلاق.
لقد كانت إدارته للفريق رائعة للغاية، رغم وجود العديد من اللاعبين المميزين ورغم المنافسة الشديدة بين جميع اللاعبين على دخول التشكيلة الأساسية للفريق. لقد كان يعرف كيف يتعامل مع كل منا بطريقة مختلفة، سواء كان ذلك معي أو مع ماكويست أو هاتلي أو غورام أو لاودروب. وربما يفسر هذا السبب في أن اللاعبين الأجانب، الذين عملوا تحت قيادة سميث لبضعة أعوام، يقولون إنه كان واحدا من أفضل المديرين الفنيين والأشخاص الذين تعاملوا معهم على الإطلاق.
وبالنسبة لي، كان سميث هو أبي الثاني. كنت أتحدث إليه كثيرًا، وكنت أستشيره في أي مشكلة أواجهها، فقد كان مستمعًا جيدا، ورجلاً متواضعًا وعادلًا. لكنه في الوقت نفسه كان قويا، ولم أر أحداً يعبث به بأي شكل من الأشكال. كان بإمكانه التعامل مع أي لاعبين في أي غرفة ملابس، وكان يحظى باحترام كامل من جميع اللاعبين. لقد كان شخصا من الطراز الرفيع.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».