موسكو وطهران تنسقان المواقف قبل جولة المفاوضات النووية

باقري بحث مع المسؤولين الروس رفع العقوبات وتعزيز التعاون

موسكو وطهران تنسقان المواقف قبل جولة المفاوضات النووية
TT

موسكو وطهران تنسقان المواقف قبل جولة المفاوضات النووية

موسكو وطهران تنسقان المواقف قبل جولة المفاوضات النووية

أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، عن ارتياحه لنتائج جولة المحادثات، التي أجراها أمس في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي ريابكوف. وقال إنه أجرى «لقاء إيجابيا ومثمرا» ركز خلاله الطرفان على ملف رفع العقوبات المفروضة ضد إيران.
واستبقت موسكو الزيارة بتأكيد عزمها العمل مع طهران لتنشيط المفاوضات حول الملف النووي، لكنها أكدت أن جدول أعمال الزيارة «لا يقتصر على هذا الملف لكنه يشمل طيفا واسعا من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين».
وقال باقري في ختام محادثاته أمس مع ريابكوف الذي يتولى ملف الأمن الاستراتيجي في وزارة الخارجية الروسية إن اللقاء كان «إيجابيا ومثمرا، واستعرضنا خلاله التطورات الأخيرة وناقشنا المفاوضات لرفع العقوبات غير القانونية والقمعية ضد إيران». وأضاف أن الطرفين قررا «مواصلة مشاوراتنا على مختلف المستويات لتعزيز المواقف المشتركة».
ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية عن مصدر دبلوماسي روسي رفيع المستوى، أن جدول محادثات نائب وزير الخارجية الإيراني، في موسكو «أوسع من موضوع خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني».
وكما بات واضحا من تصريحات باقري فإن ملف رفع العقوبات واستئناف التعاون في المجالات المختلفة مع موسكو بما في ذلك في القطاع العسكري شكلت أولوية أساسية للمحادثات وسط توقعات لدى موسكو وطهران باقتراب مجلس الأمن من رفع جزء من القيود المفروضة على طهران.
وبالإضافة إلى المحادثات مع ريابكوف أجرى باقري جلسة مباحثات مطولة مع الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف تناولت آليات أيضا، استئناف المفاوضات لرفع العقوبات، فضلا عن التعاون الروسي الإيراني في الملفات الإقليمية.
وأعلن السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، في وقت سابق الخميس، أن جدول أعمال باقري، يشمل بحث كل القضايا التي تهم الطرفين على صعد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية. خصوصا على خلفية ضرورة تنسيق المواقف عشية استئناف محتمل للمفاوضات النووية.
واللافت أن طهران كثفت بشكل قوي اتصالاتها مع موسكو خلال الأسابيع الأخيرة، وبعد قيام وزير الخارجية حسين عبد اللهيان بزيارة هي الأولى لموسكو منذ تولي منصبه بحث خلالها العلاقات بين روسيا وإيران وآليات تعزيز التفاعل الدبلوماسي، وتحدث الطرفان الروسي والإيراني في حينها عن بدء عمل مشترك لوضع خريطة طريق لتطوير اتفاقية تعاون استراتيجي في المجالات المختلفة. وبعد ذلك مباشرة، زار العاصمة الروسية رئيس الأركان محمد باقري لبحث سبل تنشيط التعاون العسكري وتنفيذ اتفاقات سابقة عرقلت القيود المفروضة من جانب مجلس الأمن تنفيذها حتى الآن.
وقال باقري في حينها إن علاقات التعاون العسكري مع موسكو تتطور باستمرار، كاشفا عن مفاوضات لتوقيع عقود عسكرية جديدة حول شراء مقاتلات ومروحيات، مشيراً إلى أنه سيتم توقيع الاتفاقيات ذات الصلة فور انتهاء الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على صادرات الأسلحة إلى إيران.
وكان باقري، التقى خلال زيارته إلى موسكو، قبل أسبوعين، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، وفي اليوم التالي أجرى جولة محادثات مطولة مع وزير الدفاع سيرغي شويغو.
وفي إطار مواصلة التنسيق الدبلوماسي أجرى لافروف اتصالا هاتفيا مع عبد اللهيان قبل أسبوع ركزت خلاله محادثات الطرفين على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الطرفين بحثا بشكل مفصل التطورات حول خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتم التأكيد على أن «استعادة العمل بـ(الصفقة النووية) في صيغتها الأصلية المتوازنة هو السبيل الصحيح والوحيد لضمان حقوق ومصالح جميع الأطراف المعنية».
كما قام الطرفان بـتنسيق المواقف «ضبط الساعة»، حول القضايا الرئيسية في جدول الأعمال الثنائي، والتي تمت مناقشتها خلال المحادثات بين الوزيرين في موسكو في الـ6 من أكتوبر (تشرين الأول). ومن أبرز النقاط التي تناولها لقاء موسكو مطلع الشهر الحالي، هي تأكيد موسكو مجددا على موقفها في شأن أنه «لا جدوى من محاولات عدد من الدول ربط الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بتنازلات إيران حول قضايا أخرى».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.