قلق وتوتر يسيطران على السودان عشية «موكب المليونية» اليوم

الإشاعات تنتشر بين السكان بسبب قطع خدمة الإنترنت

جانب من الاحتجاجات الليلية المتواصلة في الخرطوم (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات الليلية المتواصلة في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

قلق وتوتر يسيطران على السودان عشية «موكب المليونية» اليوم

جانب من الاحتجاجات الليلية المتواصلة في الخرطوم (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات الليلية المتواصلة في الخرطوم (أ.ف.ب)

بدت العاصمة السودانية الخرطوم مرتبكة وحذرة يسيطر عليها القلق والتوتر، عشية المواكب المليونية التي يجري الإعداد لها اليوم (السبت)، لاستعادة المدنية التي فقدتها بانقلاب قيادة الجيش على حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك واحتجازه ووزرائه وحاضنته السياسية. وتسبب قطع خدمة الإنترنت في شح المعلومات، وبالتالي خلو المساحة للإشاعات والأجندات المتقاطعة والمتضاربة، ما جعل الخرطوم مدينة عمياء لا تعرف هوية الطارق على الباب، وما إذا كان صديقاً أم عدواً أم متحرشاً.
وأدت حالة التوتر التي أعقبت استيلاء قيادة الجيش على مقاليد الأمور، إلى حالة من عدم اليقين مما قد يحدث اليوم (السبت)، أو في أي لحظة، لأن الكل قلق من المجهول الذي ينتظر البلاد. ففي مقابل التحشيد العسكري الكثيف وانتشار العربات المدرعة والمسلحة التي تحتل وسط المدينة وتجعلها تبدو مثل «ثكنة عسكرية» مترامية الأطراف، هناك تحشيد وتعبئة شعبية مضادة تستخدم كل وسائل التواصل - وليس الاتصال - الممكنة لرص صفوفها استعداداً لمواكب اليوم لإثبات قوة ثورتهم ورفضهم للانقلاب العسكري.

- قوة سلمية
ويعمل شباب المقاومة ورافضو الانقلاب ودعاة المدنية على حشد قواهم السلمية ليواجهوا «الآلة العسكرية الوحشية» التي قتلت منهم حتى يوم الخميس، نحو 11 محتجاً سلمياً سقطوا في الشوارع، وشعارهم «لا يوجد رصاص كافٍ لقتل أحلامنا»، ويرفضون حتى ما يتسرب عن وساطات وشعارهم «الردة مستحيلة». وبين التحشيد والتحشيد المضاد، يخشى حكماء من يوم دامٍ، استناداً إلى تجربة الصدام بين الثوار والقوات العسكرية الكثيفة العدد والعتاد، فعلى مستوى منطقة «السوق»، ووسط تلك المخاوف تأثر وسط الخرطوم صبيحة الجمعة، فبدا كأنه مشهد منتزع من تاريخ الحروب، أو رسمه خيال جامح.
ولا تزال المتاجر ومحلات التسوق مغلقة لليوم الخامس على التوالي، بفعل العصيان المدني، وأعداد الناس في الأماكن العامة قليلة للغاية في مدينة يقدر عدد سكانها بعشرة ملايين نسمة، والمؤسسات العامة ظلت مغلقة منذ الانقلاب، رغم إعادة فتح الجسور الرابطة بين أنحاء المدينة الكبيرة التي يطلق عليها شعبياً «كرش الفيل» لسعة ما تحتويه. ووسط كل عدم اليقين أصبحت الإشاعات هي الأصل، والحقائق والمعلومات نادرة للغاية، ففي الصباح الباكر، انتشرت إشاعة بأن ثمة وساطة تقوم بها قوى إعلان الحرية والتغيير مع العسكر، استقبلها الثوار برفض مطلق، ثم سرعان ما اتضح أنها «بالون اختبار»، قال أحد قادة الحرية والتغيير إن الهدف من إطلاقها «شق الصف المقاوم، الذي يرفض أي مساومة أو تفاوض».

- قطع الإنترنت
وبغياب «الإنترنت»، لجأ شباب المقاومة للحشد عبر طرق الأبواب من بيت لبيت، وتوزيع القصاصات الداعية للاحتشاد، فوسائل التواصل الخاصة والجماهيرية متعطلة منذ الانقلاب، وعطلت السلطات العسكرية وكالة السودان للأنباء وأغلقتها، أما الصحف المستقلة فلم تصدر منذ تاريخ الانقلاب، أيضاً بسبب الإضراب والعصيان المدني. وقال شباب من لجان المقاومة تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنهم جاهزون لاسترداد الدولة المدنية من قبضة العسكريين، وإن الإجراءات التعسفية التي استخدموها لن تعيق تحركهم، وإن الدماء التي أراقوها والشباب الذين أزهقوا أرواحهم سيكونون مهراً لسودان مدني ديمقراطي متطور.
واستشهد أمس أحد شباب المقاومة وجرح اثنان في مدينة أم درمان خلال احتجاجات تمهيدية ليوم الموكب المليوني، ظلت مستمرة منذ استيلاء الجيش على السلطة في البلاد، ليبلغ عدد القتلى المؤكدين حتى الآن 11 قتيلاً، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الجرحى والمصابين بالرصاص وبغيره. وفيما شهدت بعض الأحياء هدوءاً مشوباً بالحذر، فإن احتجاجات متفرقة نظمت في أحياء أخرى، بينما ظلت المتاريس تسد معظم مداخل وطرقات أحياء المدن الثلاث، واتبع المحتجون سياسة الكر والفر، لإبقاء المتاريس التي ما إن تزيلها السلطات العسكرية، حتى يعيدوا بناءها مجدداً.

- رصاص في الليل
ورغم تصاعد العنف في الخرطوم، يحشد أنصار الحكم المدني لتعبئة عامة ومسيرات يريدونها «مليونية»، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس، الجيش السوداني إلى «ضبط النفس»، في التعامل مع المتظاهرين. وقال هيثم محمد الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية: «حصد أرواح المتظاهرين بالرصاص غير مقبول ولن يجعلنا نتراجع». وانهمر أثناء الليل وابل من الرصاص والرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين في اثنين على الأقل من أحياء العاصمة، هما حي بري بشرق الخرطوم وبحري في شمالها. لكن محمد قال «إن هذا لن يزيدنا إلا تصميماً».
ومنذ الاثنين تغير المشهد تماماً في السودان بعد سنتين من حكم انتقالي هش. ففي عام 2019، اتفق العسكريون الذين تولوا السلطة بعد الإطاحة بالبشير إثر حركة احتجاجات شعبية عارمة غير مسبوقة، والمدنيون الذين قادوا تلك الاحتجاجات، على تقاسم السلطة لمرحلة انتقالية يتم في نهايتها تسليم الحكم إلى حكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً. لكن البرهان أعلن الاثنين الماضي، حل مؤسسات الحكم الانتقالي، مطيحاً بشركائه المدنيين من السلطة، وأيضاً بآمال التحوّل الديمقراطي.
وفجر الاثنين، اعتقل جنود رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والعديد من أعضاء حكومته والأعضاء المدنيين في مجلس السيادة المسؤول عن قيادة المرحلة الانتقالية. وأعيد حمدوك بعد أيام إلى منزله، لكنه «لا يتمتع بحرية الحركة»، بحسب مسؤولين دوليين تمكنوا من الحديث معه عبر الهاتف، لكن لم يتمكن أحد من مقابلته. وأصبح وزراء حكومة حمدوك الذين لم يعتقلوا، الناطقين باسم المطالبين بعودة «السلطات الشرعية»، ووضع حد لحكم العسكر الذي تواصل بشكل شبه مستمر في السودان منذ استقلاله قبل 65 عاماً.
وقال هيثم محمد: «الجيش مثل النظام السابق تماماً»، في إشارة إلى عمر البشير الذي وصل إلى السلطة عام 1989 بانقلاب أطاح آنذاك بحكومة الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطياً، واستمر ثلاثين عاماً.
ويواجه الفريق أول البرهان مقاومة على الأرض. فرغم قطع الإنترنت في البلاد، ينظّم المتظاهرون أنفسهم للنزول إلى الشوارع في الخرطوم ومدن أخرى. ورغم إعلانه حل النقابات المهنية، فإن هذه المؤسسات تبدو ناجحة في تنفيذ العصيان المدني، وما زالت تحشد أعضاءها وقادرة على تنظيم «إضراب عام» حوّل العاصمة السودانية إلى مدينة أشباح منذ الاثنين.

- اعتقالات
ويحاول العسكريون إسكات المعارضة عبر اعتقال شخصيات سياسية وناشطين وأشخاص بشكل عشوائي، وكذلك بالسيطرة على وسائل الإعلام. واقتحم جنود مقرّ التلفزيون الرسمي الذي أقيل رئيسه الخميس، وقد كان مدافعاً شرساً عن الحكم المدني. كما اقتحموا مقرّ وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا). وتتعرّض وسائل الإعلام الخاصة كذلك إلى الترهيب.
فقد استهدفت الجمعة صحيفة «الديموقراطي»، عندما جاء جنود وأرغموا حارس المبنى على الرحيل، وقالوا له: «لا تعُد»، وفق ما روى أحد الصحافيين في الوسيلة الإعلامية.
والخميس، تمّ وقف جميع المحطات الإذاعية التي تبث على موجة «إف إم»، ومن بينها راديو «هلا».
ونقل التلفزيون الرسمي خطبة الجمعة التي دعت إلى دعم العسكريين. وقال الخطيب الذي جلس قبالته العديد من الجنود بزيهم العسكري: «لا بدّ أن يكون لنا ولاء وحبّ للقوات النظامية وألا نسيء إليها». وأضاف: «إن أسأت لقواتك النظامية، فكأنك أسأت إلى وطنك». ويؤكد البرهان أن قراراته «ليست انقلاباً»، إنما هي إجراءات «لتصحيح مسار الثورة».
في هذا الوقت، يصعّد المجتمع الدولي الضغوط على العسكريين. وطالب مجلس الأمن الدولي في بيان صدر بإجماع أعضائه الخميس العسكريين في السودان «بعودة حكومة انتقالية يديرها مدنيون»، مبدياً «قلقه البالغ حيال الاستيلاء العسكري على السلطة».
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن: «رسالتنا معاً إلى السلطات العسكرية في السودان واضحة، ينبغي السماح للشعب السوداني بالتظاهر سلمياً، وإعادة السلطة إلى الحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوداني ونضاله اللاعنفي للمضي قدماً نحو أهداف الثورة السودانية».



لجنة التحقيق اليمنية توسع توثيق الانتهاكات بأدوات حديثة

القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
TT

لجنة التحقيق اليمنية توسع توثيق الانتهاكات بأدوات حديثة

القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

أكد القاضي سعيد المفلحي، رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، أن اللجنة تعتمد في عملها على آلية للتحقق والاستجابة تستند إلى معايير دولية، مشيراً إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، والتحقيقات مفتوحة المصدر في توثيق الانتهاكات وتحليلها والتحقق من الأدلة.

وأوضح المفلحي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تقرير اللجنة لهذا العام تميز عن التقارير السابقة بإدراج أنماط جديدة من الانتهاكات، من بينها الانتهاكات المرتبطة بالسفن والملاحة البحرية وتأثيراتها على البيئة، إلى جانب تخصيص قسم للانتهاكات الموجهة ضد النساء.

وأشار إلى أن اللجنة عدّلت منهجية استعراض الوقائع في تقريرها الجديد، إذ استبعدت النهج السابق الذي كان يتضمن نماذج لمختلف أنواع الانتهاكات، واكتفت باستعراض نماذج من وقائع الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، لتجنب الإطالة والتركيز على خطورة هذه الانتهاكات.

وقال إن اللجنة وظفت التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في أعمالها، من خلال تدريب كوادرها وراصديها الميدانيين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي وأساليب التحقيقات مفتوحة المصدر، بما يساعد في توثيق الانتهاكات وتحليلها والتحقق من الأدلة.

العليمي استقبل رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (إعلام حكومي)

وحول فاعلية آلية التحقق التي تتبعها اللجنة، أوضح المفلحي أنها تستند إلى معايير دولية أثبتت فاعليتها ميدانياً، وتشمل النزول المباشر إلى مواقع الانتهاكات ومعاينتها، وتنفيذ زيارات للسجون ومراكز الاحتجاز.

وأشار إلى أن فرق اللجنة نفذت زيارات ميدانية شملت سجن بئر أحمد، ومراكز احتجاز مكافحة الإرهاب في عدن، إضافة إلى سجون ومراكز احتجاز في حضرموت وشبوة ومأرب وتعز وغيرها.

وأضاف أن اللجنة عقدت جلسات استماع علنية ومغلقة، استمعت خلالها إلى شهادات مباشرة لأكثر من 8818 شاهداً ومبلغاً وضحية، كما راجعت 5280 وثيقة خلال العام.

نحو المساءلة

حسب المفلحي، فإن اللجنة التي يرأسها لا تكتفي بالتوثيق العام للانتهاكات، بل تنتهي تحقيقاتها إلى تحديد المسؤولين المباشرين عن الانتهاكات بالاسم والصفة والوحدة العسكرية أو الأمنية المتسببة فيها، حسبما تنتهي إليه التحقيقات.

ورداً على الانتقادات التي ترى أن اللجنة تكتفي بالرصد والتحقيق، ولا تمتلك آلية لمتابعة القضايا وصولاً إلى إحالة المتهمين للقضاء، أوضح المفلحي أن اللجنة ليست جهة قضائية تصدر أحكاماً، لكنها تتجاوز مرحلة الرصد إلى الإحالة والمتابعة والمساءلة.

وبيّن أن اللجنة تعمل على إعداد ملفات التحقيق المكتملة قانونياً للوقائع التي تنتهي من التحقيق فيها، تمهيداً لإحالتها مباشرة إلى النيابة العامة والقضاء لإعمال المساءلة الجنائية.

وأضاف أن اللجنة تعقد لقاءات دورية مع النائب العام ورؤساء النيابات والمحاكم الاستئنافية والجزائية والعسكرية، لمتابعة أوضاع المحتجزين وتفعيل إجراءات المساءلة.

وأشار إلى أن ورشاً قانونية نظمتها اللجنة مع قضاة وممثلين عن المجتمع المدني أفضت إلى التوصية بضرورة إنشاء نيابة ومحكمة نوعية متخصصة في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

وأكد أن اللجنة لا تكتفي بالرصد، بل تتابع مسار المساءلة الداخلية من خلال مذكرات رسمية توجهها إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، تتضمن الاستفسار عن الوقائع وإحالة المتسببين فيها إلى التحقيق.

استجابة حكومية

عن مدى استجابة الجانب الحكومي لتقارير اللجنة والإجراءات المتخذة بحق من تثبت مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان، قال المفلحي إن الجانب الحكومي أظهر استجابة وتفاعلاً مستمرين بأشكال مختلفة.

وأوضح أن عدداً من الجهات الأمنية والعسكرية الحكومية رد على مذكرات اللجنة الرسمية المتعلقة ببلاغات الاعتقال والانتهاكات، ومن بينها جهاز الأمن السياسي، والأمن الوطني، ومكافحة الإرهاب، وجهاز أمن الدولة، وغيرها من الجهات الحكومية.

وأكد أن تلك الأجهزة تقدم التسهيلات الميدانية اللازمة لعمل فرق اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات، مشيراً إلى أن الجانب الحكومي استجاب لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبمتابعة من اللجنة، بإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية ومعالجة الاختلالات ومحاسبة المتسببين.


هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مارس (آذار) 2024، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».