مشاركة سعودية فاعلة لاستكمال خريطة الرياض للتعافي العالمي

الملك سلمان يرأس وفد المملكة للمشاركة في أعمال قمة قادة «العشرين»

مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

مشاركة سعودية فاعلة لاستكمال خريطة الرياض للتعافي العالمي

مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
مشاركة وزير التجارة السعودي في أعمال قمة «مجموعة العشرين» للابتكار في 10 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم في العاصمة الإيطالية روما، القمة السادسة عشرة لاعتماد نتائج اجتماعات مجموعة العشرين، التي تضم أكبر 20 دولة من حيث التأثير الاقتصادي والعالمي، بمشاركة السعودية، العضو العربي الوحيد في المنظومة، حيث سيرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفد بلاده، في أعمال «قمة القادة» التي تستمر يومي الـ30 و31 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وقال الديوان الملكي مطلع الأسبوع إن ترؤس الملك سلمان وفد المملكة في أعمال القمة يؤكد حرصه واهتمامه بمشاركة بلاده في المحفل العالمي المهم، موضحا أن مشاركة الوفد برئاسة الملك سلمان ستكون افتراضية، كحال عدد من قادة الدول الأعضاء في المجموعة العشرين كروسيا والصين واليابان والمكسيك نظرًا لظروف الجائحة.
وأوضح بيان الديوان الملكي السعودي أن المملكة تبدي تقديرها للجهود المبذولة من الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام، من خلال العمل الجماعي المشترك، بصفة المملكة عضواً في ترويكا المجموعة؛ لتؤكد حرصها على استمرار الجهود المبذولة لإنجاح أعمال القمة.

- مشاركة مهمة
تعدّ مشاركة خادم الحرمين في القمة في غاية الأهمية، لكون المملكة رئيس الدورة السابقة للقمة في الرياض وعضوا في ترويكا القمة الحالية في روما، فضلا عن أن عددًا من مبادرات الرئاسة الإيطالية تأتي استمرارًا للمبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها للمجموعة خلال الدورة السابقة.
وتعد المملكة عضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين منذ تأسيسها، من خلال الحرص على المشاركة في قممها السابقة على أعلى المستويات، كما قادت أعمالها خلال عام 2020 الذي شهد العالم خلاله ظروفًا صحية واقتصادية حرجة، وأسهمت في قيادة جهود التعافي العالمي من تداعيات الجائحة.

- قمة بعد جائحة
وتأتي مشاركة السعودية في «قمة روما» بعد عام تولت المملكة فيه زمام استضافة «مجموعة العشرين» عام 2020، كانت بمثابة عام الاستضافة الأصعب، نظرا لتفشي جائحة كورونا المستجد، والذي تسبب في أكبر إغلاق عالمي عرفه التاريخ البشري في النقل والاقتصاد والحركة المجتمعية.
وسجلت السعودية، بشهادة الدول الأعضاء والمنظمات والمؤسسات الدولية، نجاحا عاليا، من خلال ابتكار الأدوات والطرق الملائمة لاستمرار اجتماعات الدول الأعضاء والإعلان عن مبادرات وطرح حلول الأزمة الوبائية العالمية، من خلال عقد أول قمة افتراضية، وقعت رحاها في مارس (آذار) من عام 2020.
وجسّدت السعودية بإدارتها لمشهد التواصل العالمي خلال الأزمة العالمية، رافعة اقتصادية وصحية، عبر إقرار جملة من مبادرات الدعم والمساعدة الطبية العاجلة، وفرض النظم الآنية المؤقتة وطويلة المدى، لدعم ضمان حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، كما اعتمدت تأجيل وتقليص وإلغاء ملف الديون والالتزامات للدول الفقيرة.

- استكمال خريطة الطريق
ووفق وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، تركز قمة قادة مجموعة العشرين المقامة في إيطاليا على استكمال النجاحات وخريطة الطريق التي وضعتها المملكة في «قمة الرياض» لاستعادة النمو الاقتصادي والتعافي العالمي من خلال قيادتها العام الماضي وعملها مع مجموعة العشرين على مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد - 19 وتأثيراتها الواسعة على الاقتصاد العالمي.
وقال القصبي حول ملف مشاركة بلاده لملف التجارة، إن وزراء التجارة والاستثمار استندوا، في بيانهم الوزاري خلال الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين على «مبادرة الرياض لمستقبل منظمة التجارة العالمية»، التي أقرها قادة مجموعة العشرين في العام الماضي والتي تقوم على تحديد أرضية مشتركة من الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف ومناقشة إصلاح منظمة التجارة العالمية، التي يعول عليها في استعادة النمو وتعزيز التعافي الاقتصادي والحد من آثار جائحة كورونا على التجارة والاستثمار الدولي، مع ضمان نظام تجاري منفتح وعادل للجميع.

م- طلب الانتعاش الاقتصادي
وأكد الدكتور القصبي أن الظروف الحالية لجائحة (كوفيد - 19) تتطلب الانتعاش الاقتصادي القوي والفعال من الحكومات، وأن تجعل الخدمات والاستثمار والتجارة الرقمية عناصر أساسية في سياساتها المتجاوبة، حيث أظهرت الجائحة أن التجارة الرقمية ليست ضرورة فحسب، بل هي مطلب حاسم للمشاركة الكاملة في التجارة والاقتصاد، خاصة للبلدان النامية والأقل نمواً.
وبيَّن، في بيان صدر أمس، أن الجائحة أدت إلى تضخيم التحديات والعقبات التي تواجه المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ويجب أن تركز الجهود الجماعية على مساعدة تلك المنشآت للتعافي من الجائحة من خلال معالجة تعطل الإنتاج وسلسلة التوريد وشبكات الأعمال وسداد القروض ونقص رأس المال للحفاظ على الأعمال التجارية أو استئنافها.

- تيسير التجارة
وحول أهداف اجتماعات وزراء التجارة بمجموعة دول العشرين، أوضح وزير التجارة أنها تتمثل في تعزيز ممارسات تيسير التجارة والتعاون التنظيمي، وتحسين الشفافية وتقليل الحواجز التجارية، والحد من قيود التصدير، وإنشاء آليات تشاور بين منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الأخرى ذات الصلة.
وأشار إلى بحث ممثلي دول مجموعة العشرين معالجة مسألة تنظيم التجارة الرقمية وتقليل تكاليفها، وتحسين سياسات تيسير الاستثمار والمبادرات ذات العلاقة، والعمل على الحد من تأثير الجائحة على المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والتركيز على الفرص المتاحة لها من خلال التقدم التكنولوجي مما يمكنها من الانخراط في الأسواق العالمية.

- العمل والعمال
من ناحيته، أفاد رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية رئيس مجموعة تواصل العمال في مجموعة العشرين المهندس ناصر الجريد بأن الملفات التي تم بحثها في إيطاليا تمثل استمرارا للموضوعات التي تم تبنيها في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في الرياض، لافتا إلى أن من أبرزها اتّخاذ إجراءات عاجلة لضمان الوصول والتوزيع العادل للقاحات وعلاجات فيروس كورونا، ووضع الالتزامات لخطة التعافي في وظائف صديقة للمناخ عالية الجودة مع الانتقال العادل، وحماية الصحة والسلامة وانعدام الأمن الوظيفي والأجور المنخفضة خاصة بين النساء والمهاجرين والشباب.
وبحسب الجريد، تمت مناقشة رفيعة لدعم المساواة في المعاملة والفرص والتصدي للتمييز في العمل، مع استمرار تصنيف (كورونا) من الأمراض المهنية في بيئة العمل وتقديم التطعيم والاختبارات الجماعية، بدءًا من العاملين في الخطوط الأمامية، ومتابعة التقدم المحرز حول إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين التي تمت المصادقة عليها تحت رئاسة المملكة عام 2020.

- المجتمع المدني
من ناحية أخرى، أفادت الأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد، وعضوة اللجنة التوجيهية لمجموعة تواصل المجتمع المدني 2021 في إيطاليا، بأن مجموعة تواصل المجتمع المدني قامت خلال العام الحالي بمتابعة أعمال العام الماضي من خلال إصدار أوراق السياسات حول الجهوزية العالمية للأوبئة، والاستجابة العادلة للجائحة من خلال الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
وأضافت الأميرة نوف أن من بين أبرز الملفات التي تم بحثها إلغاء الديون عن الدول الفقيرة والنامية لتمكينهم من فرصة توجيه مواردهم لجهود الاستجابة للجائحة، والدعوة لتبني دول العشرين لسياسات تمكين المرأة والشباب، وتوفير أطر الحماية الاجتماعية للعمّال، وتجسير الفجوة الرقمية بين دول العالم والجنسين، وتوفير فرص التعليم المتكافئة للجميع.

- الأعمال والمرأة
إلى ذلك، لفت رئيس مجموعة الأعمال السعودية في مجموعة العشرين (G20) يوسف البنيان أن مجموعة الأعمال الإيطالية اعتنت «بتبني الأولويات التي وضعتها مجموعة أعمال العشرين السعودية خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، التي تضمنت أعمال التجارة، والتمويل، والرقمنة، والعمل، وتغير المناخ، والامتثال وزيادة مشاركة المرأة، مع النظر للعديد من العوامل، بما في ذلك المواءمة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتأكيد زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي، وتأسيس بيئة مزدهرة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».