فيفيان أنطونيوس لـ «الشرق الأوسط»: النجومية قشرة تلمع من بعيد

انضمت أخيراً إلى فريق مسلسل «عروس بيروت»

تقوم فيفيان أنطونيوس حالياً بكتابة مسلسل بعنوان «الأمر لي»
تقوم فيفيان أنطونيوس حالياً بكتابة مسلسل بعنوان «الأمر لي»
TT

فيفيان أنطونيوس لـ «الشرق الأوسط»: النجومية قشرة تلمع من بعيد

تقوم فيفيان أنطونيوس حالياً بكتابة مسلسل بعنوان «الأمر لي»
تقوم فيفيان أنطونيوس حالياً بكتابة مسلسل بعنوان «الأمر لي»

غابت الممثلة فيفيان أنطونيوس لنحو 10 سنوات عن الشاشة الصغيرة فافتقدها المشاهد اللبناني، كونها من الوجوه المحببة إلى قلبه. فهو تعلق بأدائها منذ كانت في الثامنة عشرة من عمرها في مسلسل «طالبين القرب»، من تأليف مروان نجار. ومن ثم حُفرت في ذاكرته من خلال دراما «لمحة حب» و«عبدو وعبدو» و«إلى يارا» الذي كتبته بالتعاون مع لورا خباز. وبقيت محافظة على إطلالات قليلة لها إثر تفرغها لتربية ابنها الصغير، الذي يبلغ اليوم 10 سنوات. «صار في إمكاني أن أعود إلى مهنتي التي أعشق، بعد أن كبر أولادي وصار في إمكاني تركهم في المنزل لوحدهم. ظلمت نفسي صحيح عندما اتخذت قراري بالابتعاد عن الساحة الفنية لأتفرغ لهم. ولكني لست نادمة أبداً، لأن ما تركت من أجله كان أساسياً في حياتي. فالنجومية قشرة تلمع من بعيد، أما العائلة فهي الأمان وجوهر الحياة».
تعترف فيفيان أنطونيوس بأنها في فترة ابتعادها عن الشاشة كانت تبكي مرات، خصوصاً عندما تتلقى عروضاً تمثيلية جيدة. «كانت تغدرني دمعتي ولكن لا ألبث أن أتذكر الراحلة صباح، وكيف أنها رغم كل الشهرة التي حققتها، كانت عائلتها ملاذها الأخير. كما أن الانسحاب من مجال معيّن بإمكانه أن ينعكس إيجاباً على صاحبه. فهو يرى الأمور من خارج الصحن ويقيّمها بشكل أفضل، ويفسح المجال لظهور وجوه جديدة يحتاج إليها نبض الدراما من وقت لآخر».
تحافظ فيفيان أنطونيوس على ملامح وجهها الطفولية التي اشتهرت بها مع فرق صغير، هو أنها اليوم باتت تميل أكثر إلى تجسيد أدوار الأم. وتعلق: «ومن قال إن المرأة بعد الأربعين تفقد جاذبيتها وطاقتها ومكانها في الدراما؟ فهي في هذا العمر يمكنها أن تلعب دور العمر، وأدواراً أخرى صعبة تتطلب النضوج».
في السنوات الأخيرة تابع المشاهد اللبناني فيفيان أنطونيوس في مسلسل «ثورة الفلاحين» في دور «قمرية» وكذلك في «حنين الدم» و«للموت». قدمت أدواراً مركبة خرجت فيها عن المألوف إذ تطلبت جهداً مغايراً. وكذلك أطلّت بوجه مشوّه حيناً وبشخصية فتاة بسيطة حيناً آخر. «أحببت تلك الأدوار التي ذكرتها، وأرى التنويع في الأداء نجومية من نوع آخر، ولو ضمن مساحات صغيرة. هناك كثيرون لا يتركون أثراً لدى المشاهد رغم أدوار بطولية يلعبونها. في النهاية المشاهد هو الحكم بالنسبة لي، فهو بمثابة الأكسيجين الذي أتنفسه. كان في فترة عزلتي يزودني بالقوة والثقة بالنفس، لأنه لم يكفّ عن السؤال عنّي ويطالبني بالعودة. الناس شجعوني كثيراً وشدّوا على يدي بصورة غير مباشرة. وأنا حالياً راضية عن مسيرتي الصغيرة رغم كل شيء».
مؤخراً انضمت الممثلة اللبنانية إلى الفريق التمثيلي لـ«عروس بيروت» وتوضح: «سعدت كثيراً بهذه التجربة، لا سيما أنها تدور في أجواء تمثيلية وإنتاجية على المستوى المطلوب. سُررت بلقاء كارمن بصيبص وجو طراد وتقلا شمعون ورفيق علي أحمد، وكثيرين غيرهم من الزملاء. كما أنهم استقبلوني بحفاوة وعبروا لي عن مدى اشتياقهم لحضوري على الشاشة. أنا معجبة جداً بأداء كارمن بصيبص، كما لفتتني الإعلامية نوال بري التي انضمت أيضا إلى المسلسل، بعدما تركت عملها التلفزيوني كمراسلة أخبار. فهي إنسانة عفوية وأتوقع نجاحها في عالم الدراما».
تتحدث الممثلة اللبنانية عن طبيعة دورها في «عروس بيروت»: «أجسد شخصية صديقة العمة (كارمن لبس) التي ستفضح المستور. سأكون ضيفة شرف في دور صغير يميل إلى الشر. لا أريد الإفصاح عن طبيعته، ولكني استمتعت كثيراً بأدائه». وتقيّم ببساطتها وصراحتها المعهودتين الدراما المحلية، وتضع النقاط على الحروف فتقول: «في لبنان لسنا بخير بشكل عام، أزماتنا تتوالى وتكثر يوماً بعد يوم. ومع ذلك هناك منتجون شجعان يخاطرون، ويقدمون الدراما المحلية حفاظاً على مكانتها على الساحة. جميعنا لا نريدها أن تزول وتصبح من الماضي. ومع منتجين أمثال إيلي معلوف وزياد شويري ومروان حداد، استطعنا الاستمرارية والوقوف على قدمينا منتصبين. فأن يقارنوا أعمالنا بالـ(بان آراب) لهو أمر لا عدل فيه. فمنتجونا يعملون في ظروف صعبة جداً، أتوجه لهم بالشكر على كل جهد يبذلونه، وأقول لهم: يعطيكم العافية. قدرنا أن نخلق من الضعف قوة، ونقاوم على طريقتنا، لا يجوز الاستسلام وإلا انتهينا».
خاضت الممثلة اللبنانية تجربة الكتابة الدرامية مرة واحدة، بالتعاون مع زميلتها لورا خباز في مسلسل «إلى يارا». اليوم حزمت أمرها وأمسكت بقلمها من جديد. ويُعرض لها حالياً على قناة «الجديد» مسلسل «حكايتي» من تأليفها. «لم يخذلني المشاهد اللبناني وهو يتابع بحماس اليوم هذا المسلسل، وهو من بطولة ماريتا الحلاني ومحمد قيس وباقة من وجوه الشاشة الصغيرة التي أحبها. قمنا بهذا المسلسل الذي أشارك فيه كممثلة أيضاً، في ظل ظروف صعبة بيئية واقتصادية. مروان حداد هو مَن شجعني على القيام بهذه الخطوة. فأنا كسولة، وكتاباتي قليلة وأفضل أن يعرفني الناس كممثلة لا ككاتبة. خفت بداية من الفشل لأنني ما اعتدت إلا النجاح في مسيرتي. ولكن النتيجة جاءت رائعة ويحقق العمل نسبة مشاهدة عالية. بالنسبة لي الكتابة هي بمثابة (فشة خلق) ولكن يمكنها بعد اليوم أن تتطور، بعد أن كسبت ثقة الناس».
تتناول أنطونيوس موضوعات كثيرة في «حكايتي» وبينها الفقر والعوز وحب المال والإدمان على المخدرات والابتزاز الجنسي والضياع، وغيرها من المشكلات التي نلاقيها في قصص كثيرة من حياتنا اليومية. «هي بالفعل قصص سمعتها من هنا وهناك في الحي الذي ترعرعت فيه في منطقة جسر الباشا في بيروت. أصغيت لصديقات وجيران أمي، ودوّنت حكايات سمعوا بها أو عاشوها عن قرب. كما هناك بعض هذه القصص التي لا تزال ترنّ في أذني منذ صغري. فالعمل مستوحى من واقع حقيقي، وهو ما أسهم في نجاحه».
عن رأيها ببطلة العمل ماريتا الحلاني تقول: «إنها نجمة على طريق الولادة فهي فاجأتني بأدائها. كما أننا نحتاج اليوم إلى ملامح الوجه الطبيعي والعيون البريئة ذات النظرات المعبرة. نحن مشتاقون لهذا النوع من النجمات المتواضعات وأعدّها بَرَكة المسلسل. عندما لا يحب المشاهد بطلة العمل لا يمكن أن يُكتب له النجاح، وهي أسهمت في نجاحه بشكل كبير».
تتابع فيفيان مسلسلات المنصات الدرامية والتلفزيونية وتعلق: «كثيرون لا يعترفون بذلك خوفاً من اضطرارهم لتهنئة هذا الممثل أو تلك الزميلة على دور أجاده. أما أنا فأرى من ضروريات مهنتي متابعة أعمال الدراما على أنواعها. أحب أن ألمس التطور الذي نحرزه أو الأخطاء التي نرتكبها كي لا نقع فيها مجدداً. شاهدت (للموت) و(2020) وحاليا أتابع (خرزة زرقا) وأستعد لمتابعة أعمال أخرى تُعرض على المنصات».
تُبدي أنطونيوس إعجابها بزميلات لها أمثال كارمن بصيبص وستيفاني عطا االله. الأولى برأيها تتمتع بقدرات تمثيلية جيدة جداً والثانية عفوية وقريبة من القلب. «ستيفاني صليبا أيضاً تعجبني فهي (ستار) بكل ما للكلمة من معنى. وإذا ما انتبهتْ لموهبتها بشكل أفضل، باستطاعتها أن تحلق أكثر. كما أحب كثيراً ماغي بوغصن وباميلا الكك ودانييلا رحمة التي أحرزت تقدماً كبيراً في أدائها. لدينا ممثلات ونجمات كثيرات ورائعات، يمكن التعويل عليهن في تطور الدراما اللبنانية». ولمن اشتقت من وجوه تمثيلية؟ «اشتقت لطلال الجردي ويورغو شلهوب وجورج خباز ورودني حداد. أحزن لغياب مواهب أكاديمية مهمة كميراي بانوسيان وسليم حلال ومارينال سركيس، فهم لا يأخذون حقهم. مهنتنا ظالمة أحياناً كثيرة، ومع الأسف قواعد اللعبة تقوم على ذلك».
في فترة غياب فيفيان أنطونيوس برزت نجومية ممثلات جدد، فهل تصيبها الغيرة بسببهن؟ ترد: «بالتأكيد هناك نجمات وُلدن في غيابي ووصلن بجدارة. بينهن نادين نسيب نجيم وأنا معجبة بها كثيراً. ليس هناك من نجم يمكن أن يستمر من دون محبة الناس، ونادين تتمتع بقاعدة شعبية لا يستهان بها. أفتقد نادين الراسي وكنت أتمنى لو أنها لا تزال في الواجهة. لا شك هناك حروب صغيرة تحصل في زواريب المهنة، ولكن النجوم لا يمكن أن تغيب. هناك من يستأهل هذا اللقب، وهناك في المقابل من يتسلط عليه مع الأسف. الأهم ألا ينتمي الممثل إلى شلة معينة ويرتبط اسمه بها، كأنه لا يستطيع التنفس من دونها. أنا شخصياً أبتعد عن الشللية ولا أنتمي إلى أي منها. والأهم أن تكون هويتك الفنية تمثلك وتشبهك، لأن هناك أشخاصاً يغرقون في أمواج موحلة فتلوثهم».
افتتحت فيفيان أنطونيوس أخيراً مدرسة صغيرة تعطي فيها صفوفاً في التمثيل والأداء. «كان حلمي منذ بداياتي وأنا اليوم أحققه رويداً، بعد أن أعدت ترميم بيت جدي. تدور فيه حالياً ورش عمل تمثيلية وأخرى من نوع العلاج بالدراما. المكان يشبهني ببساطته وأرافق فيه مواهب فتية، أعطيهم من خبراتي وأزودهم بالقوة والثقة بالنفس. وأكثر ما أردده على آذانهم أن يتمتعوا بالتواضع ويحتفظوا بالسلام في قلوبهم لأن الكاميرا تعكس كل ذلك».
تكتب حالياً مسلسلاً جديداً بعنوان «الأمر لي» سينفَّذ مع شركة «مروى غروب» لمروان حداد، وهي معجبة بقصته وباسمه. «أشعر اليوم بالسعادة لأني أحقق ما كنت أصبو إليه، على أمل أن أشارك في أعمال درامية جديدة أقرأ نصوصها حالياً. لا يهمني إذا كانت من نوع دراما المنصات أو المختلطة والمحلية. فهي جميعها تروي شغفي بالتمثيل، تلك المهنة التي أعشقها».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».