سولسكاير اللاعب لم يكن يعرف الاستسلام... بينما المدرب مرتبك ومن دون حيلة

الخسارة أمام ليفربول بخماسية كشفت عن العيوب وأثارت الشكوك حول قدرات المدير الفني لمانشستر يونايتد

لاعبو يونايتد يجرون أذيال الخيبة بعد الهزيمة المذلة أمام ليفربول (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد يجرون أذيال الخيبة بعد الهزيمة المذلة أمام ليفربول (إ.ب.أ)
TT

سولسكاير اللاعب لم يكن يعرف الاستسلام... بينما المدرب مرتبك ومن دون حيلة

لاعبو يونايتد يجرون أذيال الخيبة بعد الهزيمة المذلة أمام ليفربول (إ.ب.أ)
لاعبو يونايتد يجرون أذيال الخيبة بعد الهزيمة المذلة أمام ليفربول (إ.ب.أ)

بعد أيام قليلة من تحقيقه انتصاراً صعباً ومثيراً وقلب تخلفه أمام أتالانتا الإيطالي بهدفين إلى فوز 3 - 2، كانت الصدمة الكبرى لمانشستر يونايتد وجماهيره بالسقوط المذل على ملعب «أولد ترافورد» بخماسية أمام الغريم التقليدي ليفربول في مباراة هزت أرجاء النادي العريق وأثارت الشكوك حول قدرته على العودة للمنافسة على الألقاب.
أمام ليفربول كان الوضع مزرياً... لا توجد خطة... أخطاء فادحة في الدفاع...ارتباك وعدم تناسق في الثلث الهجومي... وضياع في خط المنتصف. لقد قرر المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير البدء في مباراة ليفربول بالتشكيلة نفسها التي بدأت مباراة أتالانتا وتلقت هدفين في الشوط الأول، ومع أنه صحح الأمر ودفع بلاعبين أكثر سلاسة ليقلب الأمر في الشوط الثاني، إلا إنه لم يتعلم الدرس في لقاء الغريم المحلي وترك الساحة لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب ليصول ويجول.
عندما سُئل سولسكاير يوم الجمعة عما إذا كان ما قام به الفريق أمام أتالانتا يعني أن مانشستر يونايتد سيكون قادراً على العودة أمام ليفربول في حال تأخره في النتيجة، ابتسم ورد قائلاً: «هذا الأمر يحتاج إلى عملية لتقييم المخاطر»، وتجنب الرد على السؤال. بمعنى آخر، كان سولسكاير يريد أن يقول «لا». ورغم أن سولسكاير ولاعبيه عودونا على عدم الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، فإن الأمر كان مختلفاً تماماً أمام ليفربول، حيث ظهر الفريق بشكل مهلهل واستسلم تماماً، وكان يستقبل هدفاً بعد الآخر دون أي مقاومة أو رد فعل.
ما حدث يحمله سولسكاير وجهازه الفني الذي اختاره هو بنفسه. افتقاد اللاعبين أساسيات التعامل مع الضغط أثار الشك بأن هذا الفريق لا يعلم ما التدريبات التي يمكن أن يؤديها في التعامل مع الخصوم. في كل صباح وقبل كل مباراة تؤدي الفرق تمرين «روندو»؛ وهو تمرين صغير الجانب حيث تمنع إحدى المجموعات الكرة من الأخرى، وهو أمر يكافح يونايتد للقيام به ضد خصوم أقل مهارة منهم. لقد ظهر أن يونايتد يفتقد كل أنواع الابتكار، ولا يحسن التعامل مع خصوم تضغط عليه، رغم أن الفريق مليء بالمواهب وأصحاب الخبرات. تحت قيادة سولسكاير وخلال هذا الموسم بالتحديد، وضح أن الفريق لا يجيد التمرير والتحرك، وإيجاد مساحة وعمل زاوية للرؤية، لقد بات اللاعبون كما لو كان كل منهم مطالباً بعمل فردي دون التعاون مع زملائه.
لقد أصبح جمهور مانشستر يونايتد في حالة من الارتباك، فلديه مدير فني يحبه ولا يريد الانقلاب ضده، لكن ما حدث أمام ليفربول أصابهم بالصدمة، وغادر الآلاف من الحاضرين في «أولد ترافورد» الملعب بعد دقائق من بداية الشوط الثاني إثر إحراز ليفربول هدفه الثالث، وهو في شك من أن سولسكاير هو الرجل المناسب لقيادة الفريق إلى تحقيق الأمجاد السابقة، بعدما بات عاجزاً عن منافسة الكبار على البطولات والألقاب. لقد كان هذا الجمهور يمني النفس بأن يفوز فريقه على ليفربول - المتوهج في الفترة الحالية - لإثبات أنه قادر على مقارعة الكبار، خصوصاً أن مانشستر يونايتد يضم عدداً من اللاعبين المميزين القادرين على الذهاب إلى أبعد مدى ممكن لو قدم كل منهم ما يتناسب مع قدراته وإمكاناته. لكن مانشستر يونايتد تلقى هزيمة قاسية ومذلة على «مسرح الأحلام» وأمام الغريم التقليدي.
وبالتالي، هناك شعور بالقلق الشديد من ألا يتمكن سولسكاير من إعادة الفريق إلى أمجاد الماضي. من الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يعاني من مشكلات دفاعية كبيرة منذ فترة طويلة جداً، والدليل على ذلك أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة فقط في آخر 20 مباراة، كما أن قلب الدفاع هاري ماغواير والظهير الأيسر لوك شو يقدمان مستويات سيئة للغاية هذا الموسم.
وعندما يلعب مانشستر يونايتد أمام فرق تعتمد على التكتل الدفاعي؛ فإنه يكون عاجزاً تماماً عن الاختراق، ويلعب بطريقة يسهل على المدافعين التنبؤ بها. لقد حصل سولسكاير على الوقت الكافي لتعليم لاعبيه طريقة اللعب التي يريد الاعتماد عليها ولغرس هوية واضحة للفريق، لكن كثيرين يشككون في قدرته على القيام بذلك من الأساس أو يشعرون بأنه غير قادر على قيادة فريق بحجم مانشستر يونايتد.
ما الفرق بين سولسكاير لاعباً في مانشستر يونايتد ومدرباً له؟ لقد كان سولسكاير مهاجماً استثنائياً لا يعرف الاستسلام، بينما سولسكاير مدرباً؛ الوضع يبدو مختلفاً.
لقد اشتهر سولسكاير، ليس فقط بديلاً استثنائياً في صفوف مانشستر يونايتد، ولكن أيضاً محرزاً للأهداف القاتلة في اللحظات الأخيرة من المباريات ليصنع الفارق لصالح فريقه. يعود ذلك بالتحديد إلى شهر يناير (كانون الثاني) عام 1999 عندما كان ملعب «أولد ترافورد» في حالة جنون بعد هدف دوايت يورك في الدقيقة الـ88 في مرمى ليفربول ليعادل النتيجة في مباراة الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.
ورأى سولسكاير، الذي كان قد شارك بديلاً في الدقيقة الـ81 بدلاً من غاري نيفيل، بول سكولز وهو يمر من مدافع ليفربول جيمي كاراغر ويمرر الكرة باتجاهه. كان اللاعب النرويجي على الجانب الأيمن من منطقة الجزاء، بمحاذاة نقطة الجزاء تقريباً، وكان يبدو كأنه أهدأ شخص في الملعب، لكن بمجرد أن وصلت إليه الكرة لمسها مرتين وسددها في مرمى الحارس ديفيد جيمس محرزاً هدف الفوز للشياطين الحمر.
كان هذا هو الموسم الثالث لسولسكاير لاعباً في مانشستر يونايتد، وقبل هذه المباراة كان قد شارك بديلاً 6 مرات وسجل خلالها، وبدأ هذا الأمر منذ أول مشاركة له بقميص مانشستر يونايتد بديلاً في أغسطس (آب) عام 1996 ضد بلاكبيرن، عندما أحرز هدف التعادل في الدقيقة الـ70. كما أحرز هدف التعادل في مرمى تشيلسي في الدقيقة الـ86 في شهر سبتمبر (أيلول) عام 1997.
وبعد أسبوعين، سجل سولسكاير 4 أهداف عندما شارك بديلاً في وقت متأخر من المباراة التي حقق فيها مانشستر يونايتد فوزاً ساحقاً بـ8 أهداف مقابل هدف وحيد على نوتنغهام فورست. وفي اليوم الأخير من ذلك الموسم الشهير، أحرز أشهر أهدافه - هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ في اللحظات الأخيرة من نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد أن شارك بديلاً أيضاً في الدقيقة الـ81 من عمر اللقاء. لقد أحرز سولسكاير 126 هدفاً بقميص مانشستر يونايتد؛ من بينها 29 هدفاً وهو بديل.
وتجب الإشارة إلى أن هدفي الفوز اللذين أحرزهما في مرمى ليفربول وبايرن ميونيخ قد غيرا سولسكاير وجعلاه يعتقد أن هناك دائماً فرصة للعودة ما لم يطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، بغض النظر عن مجرى وأحداث ونتيجة المباراة، فما دام الفريق يتمتع بالثبات ورباطة الجأش فيمكنه العودة وقلب الأمور رأساً على عقب.
لكن المدير الفني لمانشستر يونايتد يمر الآن بأوقات عصيبة، فما كان يحققه لاعباً لا يستطيع تنفيذه مدرباً، وتكشفت كل العيوب التي كان يعتقد أنها مخفية بعد الهزيمة المذلة أمام الغريم ليفربول على ملعب «أولد ترافورد» بخماسية نظيفة. الجميع يعلم أنه كان من الممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير، فلولا تألق الحارس ديفيد دي خيا وتصدياته الحاسمة في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ساوثهامبتون، ولولا تألقه في المباراتين اللتين حقق فيهما الفريق الفوز على وولفرهامبتون ووستهام، لكان من الممكن أن يفقد الفريق كثيراً من النقاط ويهبط إلى مركز لا يليق به على الإطلاق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، وقف الحظ إلى جانب مانشستر يونايتد في المباراة التي تعادل فيها على ملعبه مع إيفرتون هذا الشهر.
ويتحمل سولسكاير مسؤولية كل هذا. ودائماً ما يقول المدير الفني النرويجي لنفسه وللاعبيه إن كل شيء سيكون على ما يرام في نهاية المطاف؛ وقد حدث ذلك أيضاً في مباراة ليلة الأربعاء الماضي في دوري أبطال أوروبا أمام أتالانتا على ملعب «أولد ترافورد»، حين قال سولسكاير إنه يشعر أن مانشستر يونايتد قدم أداءً جيداً في الشوط الأول، رغم تأخره بهدفين مقابل لا شيء حتى نهاية الشوط الأول.
لقد أتيحت فرصتان لأتالانتا سجل منهما الهدفين، من بينهما هدف من ضربة ثابتة، وهو الأمر الذي يعكس نقاط الضعف الواضحة في خط دفاع مانشستر يونايتد، خصوصاً في الضربات الثابتة (اهتزت شباك مانشستر يونايتد بـ4 أهداف في 4 مباريات من ضربات ركنية أو ركلات حرة غير مباشرة).
لقد كانت خطة سولسكاير تعتمد دائماً على وضع أكبر عدد ممكن من اللاعبين في وسط الملعب وفي المناطق الدفاعية على الأطراف، لكن ذلك لم يحقق النتيجة المرجوة، كما يعاني الفريق من تفكك واضح في الثلث الهجومي. لكن سولسكاير كان يتغاضى عن كل ذلك، وإذا نجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز، كان المدير الفني النرويجي يخرج دائماً بعد المباراة ليقول: «لقد فزنا بالمباراة... ما دمنا لم نستقبل أهدافاً».
وفي الاستوديو التحليلي على قناة «بي تي سبورت»، قال بول سكولز إنه رغم كل المشكلات التي يعاني منها مانشستر يونايتد، ورغم جميع مخاوفه، فإنه دائماً ما يتوقع أن يتمكن مانشستر يونايتد من العودة وقلب الأمور رأساً على عقب حتى اللحظات الأخيرة؛ «لأن هذا النادي عودنا على ذلك طوال تاريخه». في الحقيقة، هذه هي الصفة التي تميز بها مانشستر يونايتد في وجود سولسكاير لاعباً؛ ارتباطه بروح الماضي، وبالبطولات التي حققها تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، والقدرة على العودة حتى اللحظات الأخيرة.
كان مانشستر يونايتد متأخراً بهدفين دون رد أمام أتالانتا مع نهاية الشوط الأول، لكنه نجح في العودة والفوز بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في نهاية المطاف، وسجل كريستيانو رونالدو هدف الفوز في الدقيقة الـ81، وشعر جمهور مانشستر يونايتد بالمتعة والإثارة، وأعرب عن إعجابه بما قام به الفريق. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن سكولز قاد مانشستر يونايتد لتحقيق الفوز في 90 مباراة في جميع المسابقات خلال فترته التي استمرت نحو 3 سنوات، وكان من بينها 16 انتصاراً بفضل أهداف في الدقائق العشر الأخيرة، بل كان معظمها في اللحظات الأخيرة. لكن كيف كان سيصبح الوضع بالنسبة لسولسكاير لولا هذه الأهداف القاتلة في اللحظات الأخيرة؟
بمعنى آخر، هذه هي «روح» مانشستر يونايتد، الذي لا يعرف الاستسلام مطلقاً. ولا يوجد أدنى شك في أن الانتصارات بعد التأخر في النتيجة، خصوصاً تلك التي تتحقق بعد إحراز أهداف قاتلة في اللحظات الأخيرة، يكون لها مذاق مختلف وتكون أكثر خصوصية واستثنائية، لأنها تجسد جمال ومتعة كرة القدم. ويجب أن نشير أيضاً إلى أن مانشستر يونايتد لم يكن يمتلك هذه الميزة تحت قيادة ديفيد مويز ولويس فان غال وجوزيه مورينيو، لكن الفريق أيضاً لم يرق بمستواه إلى مصاف منافسيه الكبار على الألقاب.
سكولز وغاري نيفيل المحلل بقناة «سكاي سبورتس» زميلان سابقان وصديقان لسولسكاير، ولا يريدان الضغط عليه والانضمام للحملة المطالبة بإقالته، بينما كان جيمي كاراجر‭ ‬مدافع ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق والمحلل أيضا في سكاي سبورتس أكثر وضوحا، بأن مانشستر يونايتد يحتاج لمدرب أفضل حيث لا يمكن مقارنة سولسكاير بالثلاثي يورغن كلوب مدرب ليفربول وجوسيب غوارديولا (مانشستر سيتي) وتوماس توخيل (تشيلسي). وقال كاراجر: «أعتقد أن سولسكاير قام بعمل جيد لكن عند مقارنته بكلوب وتوخيل وغوارديولا فإن مانشستر يونايتد يحتاج لمدرب أفضل. لا أميل إلى المطالبة بإقالة أحد المدربين لكنني لن أظلم أحدا إذا قلت إن فريد ليس لاعبا جيدا بما يكفي أو أن سكوت مكتوميناي ليس جيدا‬‬
بما يكفي. لن أشعر بمشكلة إذا قلت إن سولسكاير ليس جيداً بما يكفي».
ومنذ الفترة الذهبية تحت قيادة أليكس فيرغسون التي حقق خلالها يونايتد 13 لقباً للدوري الإنجليزي الممتاز وانتهت في 2013، لم يقترب يونايتد من الفوز بالدوري، وعانى خلفاؤه ديفيد مويز ولويس فان غال وجوزيه مورينيو جميعاً لإعادة الفريق إلى القمة.
وما زال سولسكاير يؤمن بأنه الرجل المناسب لتدريب مانشستر يونايتد رغم عدم فوزه بأي لقب خلال السنوات الثلاث التي تولى فيها المهمة، وتعهد بالقتال للبقاء في منصبه قائلاً: «أؤمن بقدراتي. أعتقد أنني أقترب من تحقيق ما أرغبه للنادي... من خلال ما فعلناه وما نشاهده بتطور الفريق. بالطبع لم تكن النتائج جيدة بما يكفي في الفترة الأخيرة، وأعتقد أنها ربما تثير شكوك أي متابع، لكن يجب أن أبقى قوياً وأن أواصل الإيمان بجدوى ما نفعله».
وسيلعب يونايتد خارج ملعبه أمام توتنهام في الدوري السبت المقبل قبل التوجه إلى إيطاليا بعدها بـ3 أيام لملاقاة أتلانتا في دوري الأبطال. وأضاف سولسكاير: «نعلم أننا في الحضيض، وتراجعت الثقة، لكن تنتظرنا مباراة خارج ملعبنا أمام توتنهام الأسبوع المقبل، وأيضاً أتلانتا في
دوري الأبطال، والفريق التالي الذي سيزورنا هو مانشستر سيتي، يجب أن نتطلع للأمام وأن نصفي أذهاننا من هذه الهزيمة».
لكن من سوء حظ المديرين الفنيين في عالم كرة القدم أنه عندما يحقق الفريق الفوز فإن ذلك يكون بسبب اللاعبين، وعندما يتكبد الخسارة؛ فإن ذلك يكون بسبب المدير الفني! صحيح أن سولسكاير لديه فريق جيد يضم العديد من النجوم البارزين، لكن يجب أن يشعر بأنه يحظى بالتقدير اللازم عندما يقود هؤلاء اللاعبين لتحقيق نتيجة جيدة.
لقد كان برونو فرنانديز في مباراة أتالانتا هو خير مثال على ذلك، حيث أخطأ صانع الألعاب البرتغالي في كثير من التمريرات خلال الشوط الأول، لكنه كان يعلم جيداً أن لديه الدعم الذي يمكنه من مواصلة اللعب بقدر كبير من المغامرة والسعي لتمرير الكرات التي من الممكن أن تقلب نتيجة المباراة لو سارت كما يريد. ومن المؤكد أنه يستمد هذا الدعم من سولسكاير. وكانت تمريرة فرنانديز الرائعة لماركوس راشفورد هي التي تسببت في إحراز الهدف الأول وإشعال حماس لاعبي مانشستر يونايتد للعودة في نتيجة اللقاء.
لكن لسوء حظ سولسكاير ولاعبيه أن مباراة أتالانتا قد تبعها زلزال كروي هز «مسرح الأحلام» وجعل أيامه معدودة للبقاء في منصبه.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.