مشرعون أميركيون يؤكدون التزامهم دعم تايوان

حذّروا من تسبب ضم الجزيرة إلى الصين في تغيير النظام العالمي

سفن أميركية تعبر مضيق تايوان في أغسطس الماضي (أ.ب)
سفن أميركية تعبر مضيق تايوان في أغسطس الماضي (أ.ب)
TT

مشرعون أميركيون يؤكدون التزامهم دعم تايوان

سفن أميركية تعبر مضيق تايوان في أغسطس الماضي (أ.ب)
سفن أميركية تعبر مضيق تايوان في أغسطس الماضي (أ.ب)

على الرغم من محاولات البيت الأبيض التخفيف من حدة تصريحات كل من الرئيس جو بايدن، ووزير الدفاع لويد أوستن، حول مستقبل العلاقة مع تايوان في مواجهة الصين، فإن مواقف عدد من كبار أعضاء الكونغرس الأميركي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تبعث بـ«رسالة أميركية موحدة» إلى الصين.
فقد حذر كل من السيناتور الجمهوري دان سوليفان عضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، والسيناتور الديمقراطي كريس كونز عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، من أن استيلاء بكين العسكري العنيف على تايوان من شأنه أن يغير النظام العالمي بشكل ملحوظ. وكان السيناتوران قد سافرا في يونيو (حزيران) الماضي إلى تايوان، مع السيناتور الديمقراطي تامي داكوورث، لتقديم 750 ألف لقاح مضاد لـ«كوفيد - 19»، في استعراض تضامني، وصفه كونز بأنه تعبير عن التزام الولايات المتحدة تجاه شعب تايوان.
وقال السيناتور سوليفان في تصريحات لـ«صوت أميركا»، إن «على قادة العالم دعم تايوان ديمقراطية، لأنها مهددة بالزوال من قبل حكومة استبدادية ذات سلطة هائلة وطموح وشهية». وأضاف أن تايوان ليست «عرضاً جانبياً في منافسة القوى العظمى العالمية، بل هي خط المواجهة بين الحرية والاستبداد، كما كانت برلين الغربية خلال ذروة الحرب الباردة».
وتابع سوليفان أنه شاهد ما جرى في هونغ كونغ عن كثب، وكيف اختفت إلى حد كبير سيادة القانون وحرية التعبير وتكوين الجمعيات والانتخابات الحرة منذ أن سيطرت بكين على الإقليم، خلافاً لتعهداتها بالحفاظ على أسلوب الحياة القائم فيها لمدة 50 عاماً. وأضاف: «من وجهة نظرنا، إن توحيد تايوان والصين، إذا كان سيحدث، يجب أن يتم بشكل سلمي».
وكان السيناتور الديمقراطي كونز قد أعلن خلال زيارته لتايوان، أن «هناك بعض الدول التي تتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم مساعدة لأصدقائنا في تايوان، أم لا، هذه هي اللحظة المناسبة للقول إنه من الملح والمهم بالنسبة لنا أن نوضح أننا نعتزم القيام بذلك». ورداً على سؤال من إذاعة «صوت أميركا»، حول الرد المناسب لواشنطن على استعراضات القوة المتكررة من جانب بكين ضد تايوان، قال كونز إن «الولايات المتحدة يجب أن تستمر في معارضة الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها الصين لتقويض استقرار مضيق تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي». وأضاف: «يجب علينا أيضاً بذل مزيد من الجهود لتعزيز موقفنا التنافسي فيما يتعلق بالصين هنا في أميركا، من خلال إرسال قانون الابتكار والمنافسة الأميركي إلى مكتب الرئيس بايدن، والذي مررناه بالفعل في مجلس الشيوخ بتوافق من الحزبين».
وقال كونز إن التشريع سيسمح بـ«استثمارات كبيرة من شأنها أن تساعد في تقوية تايوان والشركاء الآخرين في المحيطين الهندي والهادي الذين يبذلون قصارى جهدهم للدفاع عن الديمقراطية والوقوف في وجه الصين التي تزداد حزماً». وأكد أن إدارة بايدن اتخذت خطوات محسوبة لتعميق العلاقات مع تايوان، «بما يتفق مع كل من سياسة الصين الواحدة وقانون العلاقات مع تايوان».
واتخذت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب خطوات مهمة لتعميق العلاقات مع تايوان، بما في ذلك إرسال مسؤولين رفيعي المستوى في مجال الصحة والتجارة إلى تايبيه، ورفع القيود التي فرضت قبل عقود من الزمن والتي منعت التبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان لعدم إغضاب بكين. كما اتّخذت إدارة بايدن خطوات إضافية، بما في ذلك محادثات التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة وتايوان التي بدأت في يونيو (حزيران)، وتسليم ما يقرب من مليون جرعة لقاح، والموافقة على بيع أسلحة على نطاق واسع في أغسطس (آب).
واعتُبرت مواقف الإدارتين الجمهورية والديمقراطية، ومختلف التيارات الحزبية، من اليسار واليمين والوسط، رداً قوياً على الصين ودعماً مطلقاً لتايوان، الأمر الذي يتوقع أن ينعكس على استعراضات القوة الصينية، التي بلغت ذروتها في اختراق أكثر من 150 طائرة حربية في يوم واحد، لمجال الدفاع الجوي للجزيرة، قبل أسابيع.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.