غاري كاهيل: الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز وأضوائه كان قراراً صعباً

المدافع الدولي السابق يتحدث عن طموحه مع بورنموث وشعوره بالإحباط لابتعاده عن منتخب إنجلترا

TT

غاري كاهيل: الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز وأضوائه كان قراراً صعباً

يقول المدافع الإنجليزي المخضرم غاري كاهيل: «رأيت إحصائية ذات يوم على (تويتر) تقول إنني اللاعب الذي شارك في أكبر عدد من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد فاجأني ذلك، لأنني كنت أشعر بأن هناك الكثير من اللاعبين الذين يسبقونني في هذا الصدد، لكن اتضح أنني الأكثر مشاركة حقاً». وبالفعل يعد كاهيل هو الأكثر مشاركة في أكبر عدد من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 15 عاماً الماضية.
ونظراً لأن كاهيل كان يجلس على مقعد في زاوية من ملعب بورنموث المتواضع، فمن السهل أن تتساءل عما يفعله هذا الشخص - الذي خاض 61 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، وحصل على لقب دوري أبطال أوروبا ولقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب للدوري الأوروبي، في بطولة دوري الدرجة الأولى، ولماذا يلعب بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2007، عندما انتقل من أستون فيلا إلى شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة.
لقد تلقى كاهيل عروضاً من خارج إنجلترا ومن نوريتش سيتي، لكنه وافق على هذا التحدي من أجل العمل تحت قيادة زميله السابق في المنتخب الإنجليزي، سكوت باركر. يقول كاهيل: «كان قرار الابتعاد عن الدوري الإنجليزي الممتاز صعباً للغاية، ولهذا السبب استغرق الأمر وقتاً طويلاً لاتخاذ قرار بشأن ما أريد القيام به. لكن يمكنني القول إنني أستمتع بهذه التجربة تماماً». ما زال الوقت مبكراً للحكم على هذه التجربة، لكن كاهيل، الذي أجرينا معه هذا الحوار قبل اكتشاف إصابة زميله ديفيد بروكس بالسرطان، بدأ يترك بصمة كبيرة بالفعل على أداء الفريق، وهو الأمر الذي جعله مثار إعجاب الجميع، خاصة أنه انتقل إلى بورنموث في أغسطس (آب) الماضي بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من التدريب بمفرده.
إنه لم يعرف طعم الخسارة حتى الآن، ولم تهتز شباك بورنموث، الذي تغلب على ستوك سيتي بهدف دون رد يوم الثلاثاء الماضي، سوى بهدفين فقط في المباريات السبع، التي شارك فيها كاهيل في التشكيلة الأساسية للفريق. ولا ينسب كاهيل الفضل لنفسه في تقوية دفاعات الفريق بهذا الشكل، حتى لو جعل اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً الأمور تبدو سهلة للغاية منذ انتقاله إلى بورنموث بموجب عقد يمتد لعام واحد.
يقول كاهيل: «أعلم أنني جزء من هذا التحسن الذي طرأ على دفاعات الفريق. وبالنسبة لي فلكي أقدم أفضل ما لدي داخل الملعب، يتعين علي أن أعرف كيف أتحدى نفسي. لست بحاجة بالضرورة إلى إثبات الكثير من الأشياء للناس الآن، خاصة بعد المسيرة الطويلة التي خضتها في عالم كرة القدم. أنا بحاجة للاستمتاع بلعب كرة القدم، لكنني بحاجة أيضاً لتحقيق الفوز في المباريات، فأنا أسعى دائماً لتحقيق الفوز. وهناك فرصة هنا، إلى جانب العديد من الفرق الأخرى في هذا الدوري، للفوز بشيء».
وفي بورنموث، يمكنك رؤية كاهيل وهو يوجه زملاءه داخل الملعب بشأن التمركز بشكل معين أو يطالبهم بالتحلي بالهدوء في بعض المواقف. ربما لم يعد كاهيل في قمة عطائه الكروي، لكنه لعب على أعلى المستويات خلال ثمانية مواسم في تشيلسي. ويقول عن ذلك مبتسماً: «لا تعترف أبداً، كلاعب، بأنه لا يمكنك اللعب في هذا المستوى، ودائماً ما تعتقد وبنسبة 100 في المائة أنه يمكنك اللعب في هذا المستوى».
ولم يعتزل كاهيل اللعب الدولي، لكن بعد محادثة ودية مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يعتبر نفسه مشجعاً وليس منافساً على مركز قلب الدفاع. يقول كاهيل: «أفتقد اللعب الدولي بشكل كبير. عندما أرى المنتخب الإنجليزي وهو يلعب، أريد أن ألعب معه وأريد أن ألعب في البطولات. إنه أمر طبيعي، فإنا أريد دائماً أن أكون جزءاً من هذا المنتخب، خاصة عندما يكون جيداً للغاية، كما هو الحال في الوقت الحالي».
ويضيف: «أعلم أن الأمر صعب للغاية، لأنه عندما تكون مع المنتخب الإنجليزي، فإن الأمر يختلف تماماً عن اللعب على مستوى النادي، فمع الأندية يمكنك العودة للمشاركة بعد الغياب لمدة عام، لكن من الصعب حدوث ذلك على مستوى المنتخب. هذا أمر محبط بالنسبة لي كلاعب دولي. لقد شاركت في مباريات التصفيات وفي مباريات ودية، وكنت أرغب في المشاركة في البطولات، لكن ليس لدي الكثير من الفرص للقيام بذلك، ولهذا فالأمر صعب جداً. أعتقد أن الأمر مجرد مسألة وقت فقط حتى يتمكن المنتخب الإنجليزي من الفوز بإحدى البطولات».
ويتمتع كاهيل بقدر هائل من الاحترافية والخصوصية، ويقول عن ذلك: «يحب بعض الأشخاص الكشف عن الكثير من تفاصيل حياتهم للجمهور، في حين يفضل البعض الآخر الحفاظ على خصوصية حياتهم الخاصة، وأنا من هذه النوعية الأخيرة. ربما يريد الناس أن يروا ما تفعله يوماً بعد يوم وما يحدث في عائلتك، وربما يكون هذا أكثر إثارة للاهتمام. لكنني لا أكشف سوى الأشياء المتعلقة بكرة القدم، وأعتقد أن هذا جيد، لأنني لا أجد أي مشكلة في تعليق الناس على المستويات التي أقدمها داخل الملعب، وما إذا كنت ألعب بشكل جيد أم لا. لكنني لا أريد السماح لهم بمعرفة المزيد من الأمور، أو معرفة أشياء تتعلق بأطفالي، وما إلى ذلك».
ويضيف: «لقد تغيرت الأمور بشكل كبير، وبالنسبة للاعبين الشباب القادمين الآن، من المحتمل أن يكون هناك الكثير من الأشياء التجارية التي يتم الإعلان عنها، لذلك من المحتمل أن يكون التعرف على شخصيتك مفيداً بهذا المعنى. لقد تحول اللاعب إلى علامة تجارية. انظر مثلاً إلى نادٍ مثل مانشستر يونايتد وكم هو كبير، فعندما ينتقل أي لاعب إلى ناد بهذا الحجم، فإن عدد متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي سيزيد بنحو أربعة ملايين متابع على الفور. إنه علامة تجارية في حد ذاته».
لكن ماذا عن العلامة التجارية لغاري كاهيل؟ يضحك اللاعب ويقول: «أنا جيد كما أنا، ولا أحتاج إلى أن يكون غاري كاهيل علامة تجارية في الوقت الحالي، فكل شيء يسير على ما يرام». لقد مر أكثر من 15 عاماً منذ أن سجل كاهل ذلك الهدف الرائع بقميص أستون فيلا في أول ديربي له ضد برمنغهام. يقول كاهيل عن ذلك: «لقد كان وجهي طفولياً آنذاك، أليس كذلك؟ كنت قد اشتركت في إحدى الألعاب الهوائية في مباراة سابقة وكنت أعاني من آلام شديدة في ظهري في صباح اليوم التالي».
لقد لعب كاهيل 33. 374 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن المؤكد أن زيادة هذا العدد تتوقف على قدرة بورنموث على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول كاهيل: «سيكون من الرائع قيادة بورنموث للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى، وإضافة هذه البطولة إلى سجلات البطولات التي حصلت عليها».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.