غاري كاهيل: الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز وأضوائه كان قراراً صعباً

المدافع الدولي السابق يتحدث عن طموحه مع بورنموث وشعوره بالإحباط لابتعاده عن منتخب إنجلترا

TT

غاري كاهيل: الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز وأضوائه كان قراراً صعباً

يقول المدافع الإنجليزي المخضرم غاري كاهيل: «رأيت إحصائية ذات يوم على (تويتر) تقول إنني اللاعب الذي شارك في أكبر عدد من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد فاجأني ذلك، لأنني كنت أشعر بأن هناك الكثير من اللاعبين الذين يسبقونني في هذا الصدد، لكن اتضح أنني الأكثر مشاركة حقاً». وبالفعل يعد كاهيل هو الأكثر مشاركة في أكبر عدد من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 15 عاماً الماضية.
ونظراً لأن كاهيل كان يجلس على مقعد في زاوية من ملعب بورنموث المتواضع، فمن السهل أن تتساءل عما يفعله هذا الشخص - الذي خاض 61 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، وحصل على لقب دوري أبطال أوروبا ولقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب للدوري الأوروبي، في بطولة دوري الدرجة الأولى، ولماذا يلعب بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2007، عندما انتقل من أستون فيلا إلى شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة.
لقد تلقى كاهيل عروضاً من خارج إنجلترا ومن نوريتش سيتي، لكنه وافق على هذا التحدي من أجل العمل تحت قيادة زميله السابق في المنتخب الإنجليزي، سكوت باركر. يقول كاهيل: «كان قرار الابتعاد عن الدوري الإنجليزي الممتاز صعباً للغاية، ولهذا السبب استغرق الأمر وقتاً طويلاً لاتخاذ قرار بشأن ما أريد القيام به. لكن يمكنني القول إنني أستمتع بهذه التجربة تماماً». ما زال الوقت مبكراً للحكم على هذه التجربة، لكن كاهيل، الذي أجرينا معه هذا الحوار قبل اكتشاف إصابة زميله ديفيد بروكس بالسرطان، بدأ يترك بصمة كبيرة بالفعل على أداء الفريق، وهو الأمر الذي جعله مثار إعجاب الجميع، خاصة أنه انتقل إلى بورنموث في أغسطس (آب) الماضي بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من التدريب بمفرده.
إنه لم يعرف طعم الخسارة حتى الآن، ولم تهتز شباك بورنموث، الذي تغلب على ستوك سيتي بهدف دون رد يوم الثلاثاء الماضي، سوى بهدفين فقط في المباريات السبع، التي شارك فيها كاهيل في التشكيلة الأساسية للفريق. ولا ينسب كاهيل الفضل لنفسه في تقوية دفاعات الفريق بهذا الشكل، حتى لو جعل اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً الأمور تبدو سهلة للغاية منذ انتقاله إلى بورنموث بموجب عقد يمتد لعام واحد.
يقول كاهيل: «أعلم أنني جزء من هذا التحسن الذي طرأ على دفاعات الفريق. وبالنسبة لي فلكي أقدم أفضل ما لدي داخل الملعب، يتعين علي أن أعرف كيف أتحدى نفسي. لست بحاجة بالضرورة إلى إثبات الكثير من الأشياء للناس الآن، خاصة بعد المسيرة الطويلة التي خضتها في عالم كرة القدم. أنا بحاجة للاستمتاع بلعب كرة القدم، لكنني بحاجة أيضاً لتحقيق الفوز في المباريات، فأنا أسعى دائماً لتحقيق الفوز. وهناك فرصة هنا، إلى جانب العديد من الفرق الأخرى في هذا الدوري، للفوز بشيء».
وفي بورنموث، يمكنك رؤية كاهيل وهو يوجه زملاءه داخل الملعب بشأن التمركز بشكل معين أو يطالبهم بالتحلي بالهدوء في بعض المواقف. ربما لم يعد كاهيل في قمة عطائه الكروي، لكنه لعب على أعلى المستويات خلال ثمانية مواسم في تشيلسي. ويقول عن ذلك مبتسماً: «لا تعترف أبداً، كلاعب، بأنه لا يمكنك اللعب في هذا المستوى، ودائماً ما تعتقد وبنسبة 100 في المائة أنه يمكنك اللعب في هذا المستوى».
ولم يعتزل كاهيل اللعب الدولي، لكن بعد محادثة ودية مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يعتبر نفسه مشجعاً وليس منافساً على مركز قلب الدفاع. يقول كاهيل: «أفتقد اللعب الدولي بشكل كبير. عندما أرى المنتخب الإنجليزي وهو يلعب، أريد أن ألعب معه وأريد أن ألعب في البطولات. إنه أمر طبيعي، فإنا أريد دائماً أن أكون جزءاً من هذا المنتخب، خاصة عندما يكون جيداً للغاية، كما هو الحال في الوقت الحالي».
ويضيف: «أعلم أن الأمر صعب للغاية، لأنه عندما تكون مع المنتخب الإنجليزي، فإن الأمر يختلف تماماً عن اللعب على مستوى النادي، فمع الأندية يمكنك العودة للمشاركة بعد الغياب لمدة عام، لكن من الصعب حدوث ذلك على مستوى المنتخب. هذا أمر محبط بالنسبة لي كلاعب دولي. لقد شاركت في مباريات التصفيات وفي مباريات ودية، وكنت أرغب في المشاركة في البطولات، لكن ليس لدي الكثير من الفرص للقيام بذلك، ولهذا فالأمر صعب جداً. أعتقد أن الأمر مجرد مسألة وقت فقط حتى يتمكن المنتخب الإنجليزي من الفوز بإحدى البطولات».
ويتمتع كاهيل بقدر هائل من الاحترافية والخصوصية، ويقول عن ذلك: «يحب بعض الأشخاص الكشف عن الكثير من تفاصيل حياتهم للجمهور، في حين يفضل البعض الآخر الحفاظ على خصوصية حياتهم الخاصة، وأنا من هذه النوعية الأخيرة. ربما يريد الناس أن يروا ما تفعله يوماً بعد يوم وما يحدث في عائلتك، وربما يكون هذا أكثر إثارة للاهتمام. لكنني لا أكشف سوى الأشياء المتعلقة بكرة القدم، وأعتقد أن هذا جيد، لأنني لا أجد أي مشكلة في تعليق الناس على المستويات التي أقدمها داخل الملعب، وما إذا كنت ألعب بشكل جيد أم لا. لكنني لا أريد السماح لهم بمعرفة المزيد من الأمور، أو معرفة أشياء تتعلق بأطفالي، وما إلى ذلك».
ويضيف: «لقد تغيرت الأمور بشكل كبير، وبالنسبة للاعبين الشباب القادمين الآن، من المحتمل أن يكون هناك الكثير من الأشياء التجارية التي يتم الإعلان عنها، لذلك من المحتمل أن يكون التعرف على شخصيتك مفيداً بهذا المعنى. لقد تحول اللاعب إلى علامة تجارية. انظر مثلاً إلى نادٍ مثل مانشستر يونايتد وكم هو كبير، فعندما ينتقل أي لاعب إلى ناد بهذا الحجم، فإن عدد متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي سيزيد بنحو أربعة ملايين متابع على الفور. إنه علامة تجارية في حد ذاته».
لكن ماذا عن العلامة التجارية لغاري كاهيل؟ يضحك اللاعب ويقول: «أنا جيد كما أنا، ولا أحتاج إلى أن يكون غاري كاهيل علامة تجارية في الوقت الحالي، فكل شيء يسير على ما يرام». لقد مر أكثر من 15 عاماً منذ أن سجل كاهل ذلك الهدف الرائع بقميص أستون فيلا في أول ديربي له ضد برمنغهام. يقول كاهيل عن ذلك: «لقد كان وجهي طفولياً آنذاك، أليس كذلك؟ كنت قد اشتركت في إحدى الألعاب الهوائية في مباراة سابقة وكنت أعاني من آلام شديدة في ظهري في صباح اليوم التالي».
لقد لعب كاهيل 33. 374 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن المؤكد أن زيادة هذا العدد تتوقف على قدرة بورنموث على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول كاهيل: «سيكون من الرائع قيادة بورنموث للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى، وإضافة هذه البطولة إلى سجلات البطولات التي حصلت عليها».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.