الاتحاد الأوروبي يصدّر مليار جرعة لقاح للعالم

توقعات بزيادة أعداد الإصابات بـ«كورونا» في الشتاء

أحد مراكز التطعيم في بوليفيا أمس (أ.ف.ب)
أحد مراكز التطعيم في بوليفيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يصدّر مليار جرعة لقاح للعالم

أحد مراكز التطعيم في بوليفيا أمس (أ.ف.ب)
أحد مراكز التطعيم في بوليفيا أمس (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس (الاثنين)، أنه تم تصدير أكثر من مليار جرعة لقاح ضد فيروس كورونا مصنعة في دول الاتحاد الأوروبي لأماكن أخرى بالعالم خلال الـ10 أشهر الماضية. وأشادت فون دير لاين بهذا «الإنجاز»، وقالت في بيان إن أكثر من 150 دولة حول العالم، تشمل اليابان وتركيا وبريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل تلقت هذه الشحنات.
وأشارت المفوضية إلى أنه مع ارتفاع معدلات التطعيم، تم تطعيم ثلاثة أرباع البالغين بالاتحاد الأوروبي بصورة كاملة، كما أنه يتم تخفيف قيود مكافحة الفيروس، ويقول الاتحاد الأوروبي إنه يحول تركيزه إلى التوزيع العالمي للقاحات. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بالتبرع بما لا يقل عن 500 مليون جرعة للدول الأكثر ضعفاً خلال الأشهر المقبلة. وقالت فون دير لاين إن الكتلة صدرت 87 مليون جرعة للدول صاحبة الدخل الأقل والمتوسط عبر مبادرة «كوفاكس» لشراء اللقاحات. وتهدف «كوفاكس» لتقديم ملياري جرعة هذا العام، ولكن تم شحن أقل من 10 في المائة حتى الآن.
وأظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم يقترب من 240.7 مليون حتى يوم أمس (الاثنين)، فيما تجاوز عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها 6.61 مليار جرعة. وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 240 مليوناً و666 ألفاً. كما أظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات ارتفع إلى أربعة ملايين و898 ألفاً.
وأوضحت البيانات المجمعة أن إجمالي عدد اللقاحات المضادة لكورونا التي جرى إعطاؤها في أنحاء العالم وصل إلى ستة مليارات و617 مليون جرعة. وتجدر الإشارة إلى أن هناك عدداً من الجهات التي توفر بيانات مجمعة بشأن كورونا حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.
في غضون ذلك، أعلن عالم فيروسات ألماني توقعاته بتسارع انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد خلال الشهور المقبلة، بعد اقتصارها على زيادة طفيفة حتى الآن في فصل الخريف.
وقال أوليفر كلبر، رئيس قسم علم الفيروسات بجامعة لودفيج - ماكسيمالين بمدينة ميونيخ، لوكالة الأنباء الألمانية: «يتعين علينا افتراض تراجع حالات الإصابة بالعدوى في الفترة المتبقية من الخريف وخلال فصل الشتاء».
ولكن عالم الفيروسات الألماني لم ينصح بتشديد جديد لإجراءات مواجهة كورونا، وقال: «بشكل أساسي يتعين علينا في هذه المرحلة من الوباء أن نجرب تخفيف الإجراءات في مختلف المجالات كي نرى ما يكون مقبولاً بشكل جيد ونرى المواضع التي يجب فيها مواصلة الالتزام بإجراءات النظافة والرعاية الصحية أو بإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس للتأمين». وأضاف كلبر: «لدينا بشكل إجمالي معدل تطعيم جيد - يعد ذلك الركيزة الأساسية، ولدينا كثير من المتعافين وبنية تحتية لإجراء اختبارات عالية الكفاءة، ولدينا أيضاً فهم جيد لطرق انتقال الفيروس».
وعلى عكس بعض المخاوف، صرح عالم الفيروسات بأنه يرى أن ألمانيا لن تواجه هذا الشتاء موجة كبيرة من الإنفلونزا تزامناً مع كورونا، وقال: «لا أتوقع موسم إنفلونزا خطيراً»، لافتاً إلى أنه تم صد فيروسات الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم من خلال إجراءات الرعاية الصحية لمواجهة كورونا، وأكد أنه تجب مواصلة التركيز هذا الشتاء على فيروس كورونا المستجد.
من جانبه، قال مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، إن من المحتمل أن تسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لمتلقي لقاح «جونسون آند جونسون» المضاد لفيروس كورونا بالحصول على جرعات معززة مختلطة أو مطابقة، بحسب حالتهم الصحية الفردية. وكانت لجنة خبراء تابعة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية قد صادقت بالإجماع يوم الجمعة الماضي، على إعطاء جرعات معززة للمتلقين البالغين للقاح «جونسون آند جونسون». كما تستكشف اللجنة استراتيجية الخلط والمطابقة، لكنها لم تتخذ بعد قراراً رسمياً بشأن الأمر.
ووفقاً لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، أقر فاوتشي بأن البيانات تشير إلى أن تعزيز لقاح «جونسون آند جونسون» بجرعة واحدة من لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال «إم آر إن إيه»، ينتج مزيداً من مضادات الأجسام عن جرعة ثانية للقاح «جونسون آند جونسون».
وأضاف أن إدارة الغذاء والدواء سوف تنظر في كل البيانات المتاحة قبل إصدار ترخيص رسمي بشأن معززات «جونسون آند جونسون». وتوقع فاوتشي بأنه في نهاية المطاف، سوف تختلف الجرعات المعززة لمتلقي اللقاح اعتماداً على حالة كل شخص وبحسب المخاطر والوضع الصحي له.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».