«كورونا» في السعودية... من «المرحلة الصعبة» إلى عودة كاملة للحياة

المصلون يؤدون صلاة فجر أمس الأحد في الحرم المكي بدون تباعد لأول مرة منذ بدء الجائحة (أ.ب)
المصلون يؤدون صلاة فجر أمس الأحد في الحرم المكي بدون تباعد لأول مرة منذ بدء الجائحة (أ.ب)
TT

«كورونا» في السعودية... من «المرحلة الصعبة» إلى عودة كاملة للحياة

المصلون يؤدون صلاة فجر أمس الأحد في الحرم المكي بدون تباعد لأول مرة منذ بدء الجائحة (أ.ب)
المصلون يؤدون صلاة فجر أمس الأحد في الحرم المكي بدون تباعد لأول مرة منذ بدء الجائحة (أ.ب)

أثمرت الآلية التي اتبعتها السعودية في التعامل مع جائحة «كورونا» في تجاوز التحدي، الذي فرضه «كوفيد - 19»، وفتح الطريق لعودة الحياة إلى طبيعتها، بعد إعلانها الأحد الفائت تخفيف الإجراءات الاحترازية، وإلغاء الكثير من القيود المفروضة والقرارات التي كانت تشكل ملامح الحياة العامة منذ تسجيل أول حالة في السعودية في مارس (آذار) 2020.
لكن مع مضي المزيد من الوقت، بدأت تظهر النتائج المخبرية تأكيد تسجيل حالات جديدة في مناطق متفرقة من السعودية، وبدأت السلطات الصحية والأمنية التوسع في فرض التدابير الوقائية والاستباقية لاحتواء احتمالات التفشي، والتعامل معها وتقديم الخدمة الطبية وفق الإجراءات الصحية المعتمدة.
وبحلول أول مارس علقت السعودية العمرة، والدخول إلى الحرمين الشريفين في غير أوقات الصلاة، وخلال أيام فقط علقت الدراسة، وبدأت إغلاق بعض الأحياء التي شهدت بؤراً للتفشي.
ومنذ 11 مارس، كان أول ما تعرف المجتمع السعودي على خطر التجمعات في ظل الجائحة، ومنعت التدابير الوقائية التجمعات لأكثر من 50 شخصاً مع إغلاق كل الفضاءات التشاركية مثل صالات السينما والمناسبات الاجتماعية والنشاطات الرياضية والأسواق والمجمعات التجارية والمطاعم والمقاهي وتعليق الرحلات والحضور لمقرات العمل والصلاة في المساجد.
وقررت السعودية التخفيف من الأثر السلبي لحالات الإغلاق الجزئي، وضخت 50 مليار ريال لدعم الشركات الخاصة.
ووصف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هذه الإجراءات، بالمرحلة الصعبة، في خطاب متلفز منتصف مارس 2020، أكد فيه حرص الحكومة واتخاذها إجراءات لضمان تزويد كل مقيم ومواطن بالأدوية والغذاء والضروريات المعيشية خلال هذه الجائحة.
لم ينته شهر مارس، حتى سجلت أول حالة وفاة بـ«كورونا» في السعودية بتاريخ 24 من الشهر نفسه، وبعد ساعات فقط من الأمر الملكي لبدء منع التجول خلال فترة المساء من كل يوم، ومنع كامل للتجول في مدينتي مكة والمدينة المنورة، ثم الرياض وتبوك والدمام.
انتصف شهر أبريل (نيسان)، وحمل معه خطوة استباقية، للبدء في عملية المسح الموسع، لتدارك أي تفشيات محتملة للوباء في المدن السعودية وفي أوساط التجمعات البشرية غير المنظمة، وبنهاية الشهر بدأ التخفيف المتدرج للإجراءات المشددة لاحتواء الجائحة، ورفع منع التجول جزئياً، مع الإبقاء على قرار الحد من التجمعات حتى العائلية منها، واستمرار الأحكام والعقوبات المقررة بحق مخالفي الإجراءات والتدابير.
وشهدت نهاية مايو (أيار)، السماح بإقامة الصلوات في المساجد وفق الإجراءات الصحية، ورفع تعليق الحضور للمقرات العمل، والرحلات الجوية والبرية الداخلية، وفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وكانت حدة التدابير والتشديد على تطبيقها تتفاوت بين مدينة سعودية وأخرى، حسب ما تستقر عليه الحالة الصحية فيها ومستوى خطورة التفشي فيها.
وفي 21 يونيو (حزيران) قررت السعودية العودة للأوضاع الطبيعية في جميع مناطقها في حالات منع التجول، مع استمرار بعض الإغلاقات التي طالت بعض الأنشطة التي تعتمد على التجمعات، وتطبيق التباعد ولبس الكمامة وبقية التعليمات الصحية والبروتوكولات الوقائية، لكن تأثير الجائحة استمر مع حلول أول موسم للحج في ظل الجائحة، وانعكس على تنظيمه بعدد محدود من حجاج الداخل، وسط إجراءات مشددة، حفاظاً على صحة الحجاج وسلامتهم.
وبعد أن بذل العالم جهوداً كبيرة للتوصل إلى لقاحات ناجعة تساعد في التعامل مع الفيروس وتنهي الواقع الذي فرضته الجائحة، أثمرت الجهود في وقت قياسي عن بعض اللقاحات المفيدة.
وبتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) من العام الفائت، تلقى أول مواطن ومواطنة اللقاح في السعودية بعد اعتماده، وبدأت سلسلة للتوسع في إعطاء اللقاحات وتشجيع الناس لتلقيها، مع استمرار الاحتياطات المتخذة تجاه أي عودة محتملة لارتفاع معدلات الإصابة.
وتسببت المتحورات التي كانت سيدة مرحلة من مراحل الفيروس، في تذبذب الإجراءات بين مشددة ومخففة، بالنظر إلى طبيعته المؤهلة للتطور المستمر، ودرجة انتشاره المتسارعة، إذ دفع لإعادة تشديد التدابير في أحيان متفرقة، قبل أن تعلن تخفيفها بشكل كامل الأحد الفائت، والعودة الكاملة في الفضاءات الاجتماعية المفتوحة، بعدم الإلزام بارتداء الكمامة في الأماكن المفتوحة، وإلغاء التباعد، والسماح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية في التجمعات والأماكن العامة ووسائل المواصلات والمطاعم وصالات السينما ونحوها.


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
TT

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية


ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)

أعرب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن إدانة بلاده واستنكارها، بشدة، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي والهجمات التي طالت الأعيان المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية.

واستقبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء العراقي، في قصر اليمامة بالرياض. وجرى خلال الاستقبال مناقشة تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي حرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق في الجانب الأمني.

من جانبه، شدّد رئيس الوزراء العراقي على «موقف حكومته الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة ودول المنطقة، وحرصها على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة المملكة والدول الشقيقة».

وذكر بيان صادر عن الحكومة العراقية، أن الزيدي أعرب عن إدانة الحكومة العراقية لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي.


«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
TT

«التحالف» يدمّر صواريخ ومسيّرات في السعودية


جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)
جانب من الأضرار التي لحقت بمنزل في الرياض نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية. كما أكد اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأسفرت شظايا عمليات الاعتراض في الرياض عن إصابة أربعة أشخاص، هم: امرأتان، ورجل، وطفل، وأضرار مادية لحقت بـ15 منزلاً، إضافة إلى إصابة مقيم، وأضرار محدودة في منزل ومركبة جراء اعتراض صاروخ باليستي. وفي الظهران، تسبب استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في حريق محدود من دون تسجيل إصابات، أو وفيات.


إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
TT

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إدانة بلاده للهجمات الحوثية التي طالت مناطق في السعودية، مؤكداً تضامن روما مع الرياض ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لصون أمنها.

وثمَّن الوزير تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، جهود المملكة لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمَن فيهم الإيطاليون.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.