«ضبط الإنفاق» ترياق لسم الديون

{النقد الدولي} يتوقع هدوء التضخم في منتصف 2022

شدد صندوق النقد على ضرورة ضبط الإنفاق بعدما ازدادت أعباء الديون (أ.ف.ب)
شدد صندوق النقد على ضرورة ضبط الإنفاق بعدما ازدادت أعباء الديون (أ.ف.ب)
TT

«ضبط الإنفاق» ترياق لسم الديون

شدد صندوق النقد على ضرورة ضبط الإنفاق بعدما ازدادت أعباء الديون (أ.ف.ب)
شدد صندوق النقد على ضرورة ضبط الإنفاق بعدما ازدادت أعباء الديون (أ.ف.ب)

بعدما ازدادت أعباء الديون العام الماضي في خضم جائحة كوفيد-19 بات يتعيّن على الحكومات الحرص على «ضبط» الإنفاق، وفق تقرير أصدره صندوق النقد الدولي الأربعاء.
وارتفع الدين العالمي في العام 2020، بما في ذلك الاقتراض العام والخاص، «بنسبة 14 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 226 تريليون دولار أميركي»، وفقاً لتقرير المرصد المالي في صندوق النقد الدولي.
وقال مدير قسم الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي فيتور غاسبار إن «دولا كثيرة تعاني من ضائقة الديون، أو معرضة بشكل كبير لهذا الأمر». وفي تصريح للصحافيين أضاف أنه «من الملح» إحراز تقدم ضمن إطار يرمي لمساعدة تلك البلدان المعرضة للخطر، مجددا دعوة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى اتخاذ إجراءات قبل انتهاء مبادرة تعليق خدمة الديون التي وافقت عليها مجموعة العشرين في نهاية العام.
وتابع: «مع الإقرار بأن المجتمع الدولي قدم دعما بالغ الأهمية للتخفيف من مكامن الضعف المالي في البلدان المنخفضة الدخل، لا تزال هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود».
وبلغ الدين العام 88 تريليون دولار، أي ما يناهز مائة في المائة من إجمالي الناتج المحلي، علما بأن التوقعات تشير إلى أن انخفاضه سيكون تدريجيا، وفق التقرير، وسط مخاطر تحوّل فائض الدين الخاص إلى دين عام. وشدد غاسبار على أنه «سيتعين على الدول أن تضبط سياساتها وفق ظروفها الخاصة».
وساهم الدعم الحكومي الهائل في تخفيف حدة الضرر الاقتصادي الناجم عن الجائحة، وتداعياتها على القطاع الصحي. وقال غاسبار إن حزم الدعم الكبيرة في الولايات المتحدة وأوروبا «يمكن أن تضيف 4,6 تريليون دولار إلى إجمالي الناتج العالمي بين عامي 2021 و2026 في حال طبّقت بالكامل».
وفي الدول المتقدّمة اقتصاديا حيث تم إحراز تقدّم في احتواء الفيروس، بدأ الإنفاق بالابتعاد عن الأزمة المباشرة والتوجّه نحو سياسات رقمية ومراعية للبيئة ونجو جهود ترمي إلى «جعل الاقتصادات أكثر شمولية».
وأشار غاسبار إلى أن مقترحات الميزانية الأميركية، على سبيل المثال، «ترمي إلى الحد من عدم المساواة ويمكن أن تؤدي إلى الحد من الفقر بنحو الثلث». إلا أنه قال إن الأسواق الناشئة والبلدان النامية المنخفضة الدخل «تواجه آفاقا أصعب» و«تأثيرات سلبية طويلة الأمد»، بما أن انخفاض الإيرادات الضريبية بسبب الأزمة الحالية سيحد من إمكان الاستثمار في التنمية.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تهدأ معدلات التضخم الرئيسية في كل من الأسواق الناشئة والمتقدمة إلى نطاقات ما قبل جائحة «كوفيد-19» بحلول منتصف عام 2022 باعتباره خط أساس.
وطرح أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي صادر بالتزامن مع اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء، تساؤلات حول المدة التي سيستغرقها العرض لمواكبة الطلب المتسارع، وسط تزايد حالات عدم اليقين بشأن احتمالية أن تتجاوز معدلات التضخم باستمرار أهداف البنك المركزي، ما يؤدي إلى الاستمرار في دوامة تضخم مستمرة.
وأوضح الصندوق أن توقعاته بشأن عودة معدلات التضخم إلى نطاقات ما قبل الجائحة تخضع إلى قدر كبير من عدم اليقين نظراً للطبيعة المجهولة للتعافي؛ حيث قد يتسبب استمرار الاضطرابات بين المعروض والارتفاع الحاد في أسعار المساكن في كل من الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة والاقتصادات النامية، أو انخفاض قيمة العملة وضغط أسعار المواد الغذائية في المجموعة الأخيرة من الاقتصادات النامية والأسواق إلى بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما هو متوقع حالياً.
ونوه التقرير إلى أن السمة الرئيسية للتوقعات المستقبلية هو عدم تجانسها لدرجة كبيرة بين مختلف البلدان في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية، وحتى داخل الاقتصادات المتقدمة نفسها، لذا، يجب على صناع السياسات في كل دولة تبني توصيات تتناسب مع نقاط الضعف الاقتصادية الخاصة بكل دولة والخاصة بكل مرحلة من مراحل دورة الأعمال.
وبالنسبة للأسواق الناشئة، ارتفعت التوقعات على المدى المتوسط بشكل حاد خلال فترات الخوف من التضخم، والتي سبقتها اختلالات داخلية وخارجية متزايدة - وكلها تؤكد دور أساسيات الاقتصاد الكلي القوية والأطر المالية المتوسطة الأجل الموثوقة في الحفاظ على ثبات التوقعات.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.