لقطات نادرة من عملية إنقاذ مراهقي «كهف تايلاند» في فيلم وثائقي

من عمليات الإنقاذ داخل الكهف التايلاندي (رويترز)
من عمليات الإنقاذ داخل الكهف التايلاندي (رويترز)
TT

لقطات نادرة من عملية إنقاذ مراهقي «كهف تايلاند» في فيلم وثائقي

من عمليات الإنقاذ داخل الكهف التايلاندي (رويترز)
من عمليات الإنقاذ داخل الكهف التايلاندي (رويترز)

بعدما فاز المخرجان جيمي تشين وإليزابيث تشاي فاسارهليي بجائزة «أوسكار» عن فيلم «فري سولو» الوثائقي الذي يتناول مغامراً يتسلق الجبال من دون حبال، وقعا على قصة أكثر إثارة لفيلمهما الجديد «ذي رسكيو» تدور حول عملية إنقاذ 12 مراهقاً ومدربهم من كهف في تايلاند عام 2018.
وعلى غرار ملايين المشاهدين في كل أنحاء العالم، تابع المخرجان الزوجان بقلق العمليات التي نفذها مستكشفو المغاور والغطاسون التابعون للجيش التايلاندي ومئات المتطوعين في محاولة لانتشال المراهقين ومدربهم من الأنفاق التي غمرتها مياه البحر.
واستأثرت عملية الإنقاذ التي حبست أنفاس متابعيها وكانت أشبه بمعجزة باهتمام مخرجي الأفلام الوثائقية اللذين تعاقدا مرة أخرى مع قناة «ناشونال جيوغرافيك» وجعلا تلك العملية محور فيلمهما «ذي رسكيو» الذي انطلقت عروضه في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت فاسارهليي: «تأثرنا بهذه العملية سواء كبشر أو كوالدين آسيويين أو كمخرجَين... أعتقد أنها واحدة من أبرز القصص الكبيرة التي طبعت الأعوام العشرة الأخيرة».
وشاهد المخرجان ما مجموعه 87 ساعة من اللقطات التي لم تُعرَض من قبل، وفرتها القوات الخاصة التايلاندية بعد عامين من المفاوضات كان خلالهما المسؤولون العسكريون يرفضون بشكل قاطع تزويد المخرجين بهذه اللقطات، على ما يتذكر جيمي تشين.
وأضافت المخرجة: «اعتبرت أن في ذلك ظلماً... فما دامت هذه اللقطات موجودة، ينبغي أن تُتاح للعالم رؤيتها».
وتُظهر هذه المَشاهد الفرح الذي رافق خروج الغطاسَين البريطانيين من الكهف وإعلانهما تحديد موقع وجود الأولاد. كذلك يبدو فيها الطريقة التي استحدثت من بكرات وحبال لانتشال المراهقين واحداً تلو الآخر من الكهف المغمور بالمياه.
غير أن «الوثائقي» يركز خصوصاً على شخصية ورحلة الأبطال الذين ساهموا في عملية الإنقاذ التي لم تكن نتيجتها مضمونة.

فمهاراتهما الفريدة ومعداتهما المبتكرة هي التي أتاحت لمستكشفي المغاور من الهواة والشباب، الوصول إلى أجزاء من الكهف تعذر على الغطاسين المحترفين الذي تلقوا تدريباً عالياً الوصول إليها.
وشرحت إليزابيث تشاي فاسارهليي أن «المنقذين هواة... أحدهم رجل إطفاء متقاعد والآخر خبير أرصاد جوية، والثالث مستشار إنترنت والرابع كهربائي». ولاحظت أن «هواية الغوص في المغاور أتاحت لهؤلاء أن يصبحوا الأفضل في العالم» في مجالهم، بعدما كانوا على الهامش إلى حدّ ما.
ولم يقتصر فيلم «ذي رسكيو» على مقابلة هؤلاء المنقذين، بل يعيد تكوين اللحظات الرئيسية للعملية.
وأكدت المخرجة أن «الطريقة الوحيدة لفهم حقيقة ما يعنيه ربط ذراعي طفل خلف ظهره ووضع رأسه تحت الماء هي مشاهدة ذلك».

وسلطت المقابلات الضوء على تفاصيل مذهلة، ككيفية حقن الأولاد بالمهدئات.
وفي وقت من الأوقات، ضلّ غواص يحمل مراهقاً المسار الذي يفترض أن يتبعه، وراح يسبح في الاتجاه الخاطئ، ولحق سلكاً كهربائياً.
ورأت فاسارهليي أن أحد الجوانب الأكثر تأثيراً في هذه العملية يكمن في المخاطر الشخصية التي تكبدها هؤلاء المتطوعون، إذ حذرتهم سفاراتهم من أن الأمر يمكن أن ينتهي بهم في سجن تايلاندي إذا مات أحد الأولاد، وتم إعطاؤهم تعليمات بالفرار في حال ساءت الأمور.
وسألت المخرجة: «إذا كنت الشخص الوحيد في العالم القادر على إنقاذ هؤلاء الأطفال، فهل ستخاطر بكل شيء للقيام بذلك؟ وما هي العواقب؟». وأوضحت أنهم «كانوا يعتبرون حقاً أن إنقاذ ولد واحد فقط سيكون انتصاراً».



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».