تقنيات التقاط الكربون واحتجازه تتقدَّم

تدعم الصناعة وتحدّ من تغيُّر المناخ

عامل في شركة «شل» قرب محطة لالتقاط أكسيد الكربون وتخزينه في ولاية ألبرتا بكندا (رويترز)
عامل في شركة «شل» قرب محطة لالتقاط أكسيد الكربون وتخزينه في ولاية ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

تقنيات التقاط الكربون واحتجازه تتقدَّم

عامل في شركة «شل» قرب محطة لالتقاط أكسيد الكربون وتخزينه في ولاية ألبرتا بكندا (رويترز)
عامل في شركة «شل» قرب محطة لالتقاط أكسيد الكربون وتخزينه في ولاية ألبرتا بكندا (رويترز)

تسبب الارتفاع الأخير في أسعار الغاز الطبيعي في إيقاف عجلة الإنتاج في العديد من مصانع الأسمدة حول العالم، وأعقب ذلك حدوث صدمات في صناعات أخرى. ويعتمد تصنيع سماد الأمونيا على النيتروجين والهيدروجين، حيث يأتي الأخير من تكسير الغاز الطبيعي، وهي عملية ينتج عنها ثاني أكسيد الكربون كمنتج ثانوي.
ويُعتبر ثاني أكسيد الكربون مكوناً أساسياً في صناعات مختلفة، ابتداءً بالمشروبات الغازية وانتهاءً بشكله الصلب الذي يمكن استخدامه في نقل وتخزين الأدوية الحساسة لدرجات الحرارة، بما فيها لقاح «فايزر» المستخدم في مواجهة انتشار فيروس كورونا.
وقد تسببت ندرة ثاني أكسيد الكربون في حدوث فوضى في سلاسل التوريد، حتى أن الشركات التي تشتري هذا المنتج بدأت تدفع خمسة أضعاف الثمن الذي اعتادت أن تدفعه سابقاً. وهكذا فإن الغاز، الذي يسعى العالم بأسره للحدّ من انبعاثاته، يبرهن على كونه حيوياً لاستمرار صناعات عديدة، مما يدفع كثيرين إلى التساؤل: لماذا لا يجري سحب ثاني أكسيد الكربون الفائض من الجو وتوفيره للمصانع التي هي في أمسّ الحاجة إليه؟
- احتجاز الكربون صناعياً
يأتي الكربون المستخدم في الصناعة من مصادر ثبتت جدواها منذ فترة بعيدة في سلاسل التوريد المعقدة. وتعدّ كميات هذا الغاز المتولدة عن صنع الأسمدة رخيصة نسبياً ويسهل فصلها، ولذلك ففي حال حصول خلل في إنتاج الأسمدة لن يكون هناك بديل جاهز لإنتاج الكربون. ذلك أن تراكيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي هي نحو 420 جزءاً في المليون، مما يجعل فصله عن الهواء أمراً معقداً وأعلى تكلفة بكثير.
ورغم أن تقنيات التقاط ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه تتطلب عمليات صعبة ومكلفة، يرى العلماء أن الحاجة إلى تطوير هذه التقنيات وتطبيقها أمراً لا مناص منه في المستقبل القريب. وكان تقرير التقييم السادس لتغيُّر المناخ العالمي، الذي صدر مؤخراً عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيُّر المناخ، رجّح أن يشهد كوكب الأرض تجاوز عتبة الحرارة المحددة بـ1.5 درجة مئوية زيادة عن مستويات ما قبل النهضة الصناعية في وقت ما خلال السنوات بين 2032 و2050. لذا، يلعب جمع الكربون الناجم عن عمليات حرق الوقود دوراً كبيراً في التصدي للتغيُّر المناخي، بالتوازي مع المساهمة في استقرار أسواق الطاقة، خصوصاً بعدما ثبت أنه سيكون من الصعب الاستغناء عن الوقود الأحفوري كلياً خلال فترة قريبة.
وفي حال حصول هذا «التجاوز الحراري» ستكون هناك حاجة لمجموعة من الأساليب والتقنيات لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وليس من عمليات حرق الوقود فقط، وإعادة استعماله، وتخزين ما يتبقى منه بشكل دائم. ومن الخيارات المنخفضة التقنية للتخزين زراعة المزيد من الأشجار التي تختزن الكربون أثناء نموها وزراعة المحاصيل التي تلتقط ثاني أكسيد الكربون.
يمكن لأشجار المنغروف الساحلية، على سبيل المثال، أن تحتجز الكربون بفعالية وديمومة أكبر بكثير مما تفعله الغابات. كما يجري احتجاز ثاني أكسيد الكربون عن طريق زراعة الطحالب التي يمكن حصادها ومعالجتها لتصنيع منتجات مفيدة، مثل الوقود الحيوي والأعلاف الغنية بالبروتين. وتعترض محدودية المكان ومصاعب التطبيق على نطاق واسع الاعتماد على النهج الطبيعي وحده لالتقاط الكربون. وقد أعلنت السعودية عن مشاريع ضخمة لزيادة مساحات المنغروف على سواحلها الواسعة وتنمية الطحالب المفيدة في البيئة البحرية، مع برامج للتعاون الإقليمي ضمن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر».
ومن الخيارات الأخرى استخلاص الكربون من الكتلة الحيوية، بالتخمير مثلاً، واستخدامه كمصدر للطاقة المتجددة. وكذلك استخلاص الكربون المنبعث من عادم السيارات وتخزينه على المركبة لاستخدامه لاحقاً. وكانت الشركة السعودية «أرامكو» طوّرت تقنية تسمح باحتجاز 25 في المائة من ثاني أكسيد الكربون الصادر عن عادم السيارات. ويمكن من خلال الجمع بين هذه التقنية وتقنية الاشتعال بضغط البنزين وتقنيات تحسين الكفاءة الأخرى، خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50 في المائة.
- التقاط الكربون من المصدر
قد تكون أفضل الخيارات المتاحة حالياً «تقنية التقاط الكربون النقطي»، التي تتضمن تنقية غاز ثاني أكسيد الكربون من غازات العادم في مداخن المصانع ومحطات الطاقة، حيث ينبعث هذا الغاز بكميات أكبر وتراكيز أعلى بآلاف المرات مما هو موجود في الغلاف الجوي.
وتُعتبر «أرامكو» من بين الشركات الرائدة عالمياً في تطوير وتبني تقنيات التقاط الكربون النقطي، وهي تنفذ حالياً أحد أكبر المشاريع التجريبية على مستوى الشرق الأوسط. ويعتمد مشروع «أرامكو» التجريبي على استخلاص نحو 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً في معمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في الحوية، التي تقع جنوب الهفوف شرقي السعودية، ثم يجري نقل الغاز في أنابيب بطول 85 كيلومتراً لحقنها في المكامن النفطية لحقل العثمانية.
وكانت الإمارات بدأت عام 2016 بتشغيل منشأة «الريادة» لالتقاط الكربون من انبعاثات مصانع شركة حديد الإمارات ثم حقنه وتخزينه في حقول النفط. ويقوم المشروع، الذي تملكه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، على التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً مع خطة طموحة لزيادة الاستطاعة إلى 5 ملايين طن بحلول 2030.
وتوجد حول العالم العديد من وحدات احتجاز الكربون التي تعمل في مواقع مختارة، كتلك الموجودة في مشروع «أكورن» في أسكوتلندا، الذي يفصل ثاني أكسيد الكربون عن الغاز الطبيعي ويحقنه تحت بحر الشمال، ومشروع «سي دراكس» في بريطانيا الذي يلتقط الكربون من انبعاثات محطة لطاقة الكتلة الحيوية في شمال يوركشاير، وكذلك وحدة احتجاز الكربون في محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في مقاطعة ساسكاتشوان الكندية، ووحدة احتجاز الكربون في معمل «سينتشوري» للغاز غرب ولاية تكساس.
ورغم أن هذه الوحدات تنتج ثاني أكسيد الكربون بدرجة نقاء تبلغ 99 في المائة، فإنها لا تمثّل في الوقت الحاضر الحل الكافي لاحتياجات الصناعات القائمة على هذا الغاز، لأنها ما زالت مكلفة للغاية. لكن الأبحاث والتجارب التطبيقية مستمرة لتحسين التقنية وتخفيض التكلفة، وقد دخلت السعودية بقوة في هذا المجال، بالتعاون مع شركاء من المنطقة والعالم.
- استرجاع الكربون من الهواء
من الخيارات المكلفة الأخرى في احتجاز الكربون هي استرجاعه من الهواء، أي من الجو، وليس من المصدر كما في تقنية التقاط الكربون النقطي. ولا تزال هذه التقنية حديثة ومكلفة، حيث توجد حالياً 15 محطة تجريبية لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة تبلغ استطاعتها ما يزيد قليلاً عن 9 آلاف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وتقوم شركة النفط الأميركية «أكسيدنتال» بتطوير أكبر منشأة لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة بالقرب من بعض حقول النفط في تكساس، وذلك باستطاعة من المتوقع أن تصل إلى مليون طن سنوياً. أما شركة «كلايمووركس» السويسرية الناشئة، فقد بدأت في سبتمبر (أيلول) الماضي تشغيل مشروعها «أوركا»، الذي يقع بالقرب من العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، ويعدّ أول وأكبر منشأة في العالم لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة وتخزينه تحت الأرض على المستوى التجاري. وتصل استطاعة المشروع إلى 4 آلاف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وهو يستخدم الطاقة المتجددة التي تنتج عن محطة طاقة حرارية أرضية قريبة لتشغيل المراوح والفلاتر من أجل التقاط الكربون ثم خلطه بالماء وضخّه في أعماق الأرض ليتحول ببطء إلى صخور. ويحصل المشروع على التمويل اللازم لتشغيله عبر اتفاقية شراء لإزالة الكربون لمدة 10 سنوات مع إحدى شركات التأمين السويسرية.
ولما كانت التكلفة المرتفعة هي العقبة الأساسية أمام انتشار تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه، تتزايد المطالبة بتوفير الدعم له على اعتباره أحد أساليب التصدي للتغيُّر المناخي. كما يمكن المساهمة باسترداد النفقات عن طريق تجارة الكربون وعوائد زيادة إنتاج حقول النفط التي يجري حقن الكربون في مكامنها.
على سبيل المثال، دخلت شركة «إن آر جي» الأميركية في شراكة مع «جي إكس» اليابانية لتشغيل منشأة لاحتجاز الكربون في محطة للطاقة قرب هيوستن اعتباراً من سنة 2017. وبلغت تكلفة هذه المنشأة مليار دولار، بما فيها 190 مليون دولار على شكل دعم فيدرالي. وتبلغ استطاعة منشأة احتجاز الكربون هذه 5 آلاف طن من ثاني أكسيد الكربون يومياً، يتم ضخّها على بعد 130 كيلومتراً في حقل «ويست رانش» النفطي. ويؤدي حقن الكربون إلى زيادة إنتاج النفط من 300 برميل بالوسائل التقليدية إلى نحو 5 آلاف برميل يومياً. ومن الطبيعي أن ترتبط جدوى المشروع، في غياب الدعم، بأسعار النفط.
وفيما يعترض البعض على توفير الدعم الحكومي لتقنيات احتجاز الكربون، يرى آخرون أنه أمر لا بد منه لدفع التقنيات في هذا المجال إلى مستويات متقدمة وخفض تكاليفه، كما جرى في حالة الطاقة المتجددة الناتجة عن الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. وتترسخ القناعة اليوم أن التصدي لتغيُّر المناخ الكارثي يستلزم من الآن العمل على تطوير بنية تحتية راسخة لالتقاط الكربون واحتجازه بأفضل مردود وأقل تكلفة.


مقالات ذات صلة

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
بيئة شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 % من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

قال علماء، اليوم الاثنين، إن الشعاب المرجانية تتعرّض بشكل مستمر إلى عوامل تؤدي إلى ابيضاض لونها بدرجة لم تعد تتيح لها الوقت الكافي للتعافي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
بيئة جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)

«الأرصاد البريطانية» تتوقع أقوى ظواهر «إلنينيو» في التاريخ الحديث

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، اليوم (الجمعة)، إن ظاهرة «إلنينيو» الجوية التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى في التاريخ الحديث.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
TT

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تفاقم ظاهرة «إل نينيو» تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ خلال سبتمبر (أيلول)، وقد يُسهم في جعل هذا العام الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل مؤقت، ما يتسبب في تغيرات بأنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد «كوبرنيكوس» للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إل نينيو» القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير «كوبرنيكوس»، كارلو بونتمبو، لوكالة «فرانس برس»، إن «إل نينيو» هذا العام التي ظهرت في يونيو (حزيران) «استثنائية جداً»، لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إل نينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد «كوبرنيكوس» أنه اعتمد مؤشراً جديداً يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو «إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقياس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير».

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إل نينيو».

لقطة من أعلى تُظهر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» (رويترز)

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إل نينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق».

ومع اشتداد «إل نينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر (أيلول) بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 الذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وحذّر خبراء من أن «إل نينيو» هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حراً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتدوم ما بين 9 أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة «إل نينيو» الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لـ«فرانس برس»: «إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية، متبوعاً بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية» أيضاً.

وبعد شهر أغسطس (آب) الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامَي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1.5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت دورة «إل نينيو» الأخيرة عام 2024 العام الأكثر حرّاً على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1.5 درجة مئوية، حسب بونتمبو.

لكن في حين تلعب «إل نينيو» دوراً مهماً، فإن «السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1.5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة»، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتَين مئويتَين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.


البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.