المملكة المتحدة تحرص على عقد اتفاقية تجارة مع مجلس التعاون الخليجي

تستهدف البدء في عام 2022 لتدعيم العلاقة الاقتصادية بعد «بريكست»

TT

المملكة المتحدة تحرص على عقد اتفاقية تجارة مع مجلس التعاون الخليجي

بدأت المملكة المتحدة عملية التفاوض لتوقيع اتفاقية تجارة مع السعودية وعدد من دول الخليج، وذلك في ظل سعي لندن إلى إقامة علاقات اقتصادية أعمق بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وذكرت وزارة التجارة الدولية البريطانية، في بيان أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الجمعة، أن المفاوضات بشأن التوصل لاتفاقية تجارة بين بريطانيا ومجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت، تهدف للبدء في عام 2022 بعد مشاورات استمرت 14 أسبوعا مع الجمهور والشركات.
وقد بلغ حجم التجارة البريطانية مع دول مجلس التعاون الخليجي نحو 61 مليار دولار في عام 2019، وهو ما يمثل نحو 7 في المائة من حجم تجارة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في نفس العام. وتأتي المفاوضات في الوقت الذي استحوذ فيه صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي نيوكاسل يونايتد الذي كان يملكه الملياردير البريطاني مايك آشلي، وذلك بعد الحصول على موافقة رابطة الدوري الإنجليزي عقب عام ونصف من الانتظار.
وتقترب بريطانيا من إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع كل من أستراليا ونيوزيلندا، حيث تخطط لندن للانضمام إلى التكتل التجاري لـ«اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ»، بيد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة قد وصلت إلى طريق مسدود، وذلك في ظل تركيز إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على الأولويات المحلية.
وبالعودة إلى علاقة السعودية مع المملكة المتحدة، فقد شهدت حركة مكثفة في المباحثات والمناقشات منذ شهور، اشتملت على الجوانب الاقتصادية والتجارية هادفة إلى تعزيز المجالات الاستثمارية بين الدولتين وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار والاستفادة من الفرص الضخمة والنوعية المتواجدة.
وبدأت في يوليو (تموز) حيث التقى رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، المهندس عبدالله عامر السواحة، وزير الاستثمار البريطاني، اللورد جيري جريمستون، وذلك ضمن زيارة رئيس المجلس المملكة المتحدة، لتعزيز المجالات الاستثمارية بين الجانبين في اقتصادات الفضاء وتقنياته.
وتناول الطرفان سبل تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في اقتصاد الفضاء، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي من المتوقع أن تصل بحلول 2040 إلى أكثر من تريليون دولار، كما تم مناقشة بناء الشراكات في مجال الفضاء وخلق صناعات جديدة ووظائف جديدة. وفي أغسطس (آب) قام وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، بزيارته رسمية إلى المملكة المتحدة، مؤكدا عزم بلاده مضاعفة الاستثمارات لا سيما في مجال الرعاية الصحية مع المملكة المتحدة، مشيرا إلى أهمية تعزيز العلاقات كذلك في القطاع المالي، مع استهداف السعودية الوصول إلى الأسواق المجاورة لتصبح مركزا ماليا عالميا. وتضمنت الزيارة الاستفادة من الخبرات البريطانية في القطاع المالي ونماذج التمويل الأخضر وبحث فرص وإمكانات تطوير المكونات الرئيسة لسلاسل الإمداد في قطاعات الصحة والبيولوجيا والتقنيات المتقدمة والتعليم وتطوير الموارد البشرية وجذب المؤسسات والبرامج التعليمية البريطانية إلى المملكة.
وشملت النقاشات السعودية البريطانية، تنمية الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودعم ريادة الأعمال الرقمية من خلال الاعتماد على الممكنات الرقمية واللوجستية التي تحظى بها السعودية.
من ناحيته، رحب الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإعلان وزيرة التجارة الدولية في بريطانيا، آن ماري تريفيليان عن إطلاق الاستشارات العامة لمفاوضات التجارة الحرة بين بريطانيا ومجلس التعاون.
وأكد الحجرف أن الإعلان يمثل خطوة نحو تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية متطلعا لاستكمال المفاوضات لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح الأسواق أمام الشركات الخليجية والبريطانية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بتوسيع التجارة والاستثمار بين الجانبين.
من جانبها أكدت وزيرة التجارة الدولية، آن ماري تريفيليان أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد شريكًا تجاريًا مهمًا، مشيرة إلى من شأن اتفاقيه التجارة الحرة أن تنتقل بالعلاقة إلى المستوى التالي في صناعات المستقبل مثل التجارة الرقمية والخدمات والنمو الأخضر.
وأضافت بأنه يمكن لشركات الخدمات المالية والرقمية جنبًا إلى جنب مع مقدمي خدمات التعليم والرعاية الصحية، تعزيز مكانتها في منطقة تحظى بتقدير كبير في المملكة المتحدة.
واستطردت تريفيليان قائلة: تعد اتفاقية التجارة مع مجلس التعاون الخليجي فرصة كبيرة لتحرير التجارة مع سوق متنامية للأعمال البريطانية، وتعميق العلاقات مع منطقة حيوية تخدم مصالحنا الاستراتيجية.
واستطردت «نسعى إلى اتفاقية حديثة وشاملة تكسر الحواجز التجارية أمام سوق ضخم للأطعمة والمشروبات وفي مجالات مثل التجارة الرقمية والطاقة المتجددة» .
من جهته، أفاد وزير التجارة الدولية رانيل جاياوردينا بالقول «تعد الدول التي تشكل مجلس التعاون الخليجي معًا، واحدة من أكبر شركائنا التجاريين والاستثماريين، وتضم أكثر من 50 مليون شخص…نحن مصممون على إبرام صفقة من شأنها تعزيز علاقاتنا وجذب الاستثمار وتعزيز الفرص التجارية وتوفير فوائد كبيرة للأعمال في الجانبين».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).