وزير الخارجية الإيراني: واثقون من إمكانية حل جميع قضايا «النووي»

محادثات إيرانية - فرنسية - ألمانية قبيل مفاوضات «5 + 1»

وزير الخارجية الإيراني: واثقون من إمكانية حل جميع قضايا «النووي»
TT

وزير الخارجية الإيراني: واثقون من إمكانية حل جميع قضايا «النووي»

وزير الخارجية الإيراني: واثقون من إمكانية حل جميع قضايا «النووي»

تكثفت الجهود الدبلوماسية اليوم (السبت) بهدف التوصل إلى اتفاق يبدد مخاوف المجموعة الدولية من احتمال امتلاك إيران السلاح الذري، فيما أبدى وزير الخارجية الإيراني تفاؤلا، معربا عن ثقته في إمكانية حل الخلافات في المفاوضات.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إثر لقائه نظيريه الألماني والفرنسي كلا على حدة في لوزان بسويسرا «أعتقد أننا أحرزنا تقدما.. أننا نتقدم.. وأعتقد أنه بإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي». ولفت إلى أنه أجرى مشاورات «إيجابية» مع فرانك فالتر شتاينماير ولوران فابيوس.
ووصل الوزيران الأوروبيان اليوم إلى لوزان للانضمام إلى المفاوضات التي بدأت قبل ثلاثة أيام في محاولة لحل المسائل العالقة بين إيران والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا). كما تصل اليوم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني للمشاركة في المفاوضات. وأضاف الوزير الإيراني «نحن مستعدون للعمل بوتيرة سريعة للمضي قدما، وأعتقد أن كل المؤشرات» متوافرة لتحقيق ذلك. لكنه كرر أن «إيران اتخذت قرارا سياسيا من أجل التزام في إطار الكرامة. أعتقد أن شركاءنا في المفاوضات يحتاجون إلى اتخاذ قرارات». وأوضح أن «ألمانيا وفرنسا جديتان حقا للتوصل إلى اتفاق، وآمل في أن نستطيع العمل معا لبلوغ اتفاق».
من جهته، اكتفى نظير ظريف الفرنسي لوران فابيوس بالقول بعد مشاورات مع ظريف استمرت أكثر من ساعة «نحاول التقدم. إننا نعمل».
وهدف المفاوضات التوصل إلى اتفاق مبدئي حول ملف يثير قلق المجموعة الدولية منذ 12 سنة، وإنجاز عمل ضخم في مفاوضات بدأت قبل سنة ونصف السنة بين طهران ودول مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا).
ويتفاوض الطرفان الأساسيان في الملف، وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني، منذ يومين على ضفاف بحيرة ليمان، وسيلتقيان طوال عطلة نهاية الأسبوع نظراءهما الدوليين.
وكان فابيوس عبر عن أمله في «التقدم نحو اتفاق متين» بشأن الملف النووي الإيراني. وقال «إن إيران لها الحق في امتلاك (القدرة) النووية المدنية.. لكن في ما يتعلق بالقنبلة الذرية (فالجواب) لا»، مستعيدا صيغته المفضلة لتأكيد أهمية التوصل إلى اتفاق. وشدد فابيوس المعروف بأنه أحد المفاوضين الأكثر تشددا مع المجازفة أحيانا بإغضاب شركائه في مجموعة «5+1»، على أهمية «المضمون» وضرورة وضع آليات «مراقبة وشفافية» للتحقق من احترام الالتزامات المعقودة.
ولدى وصوله إلى لوزان اليوم تحدث وزير الخارجية الألماني عن «بداية حلحلة». وقال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير «بعد نحو 12 عاما من المفاوضات مع إيران بدأت حلحلة». وأضاف «هنا مع هذا المشهد المطل على الجبال السويسرية لا أستطيع منع نفسي من التفكير في أنه عند مشاهدة القمة تبدو الأمتار الأخيرة الأصعب، ولكن أيضا الأكثر حسما». واستطرد «هذا ما يتوجب فعله في الساعات والأيام المقبلة. يمكنني فقط أن آمل نظرا إلى ما أنجز خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة ألا يتم التخلي عن الجهود من أجل (التوصل) إلى اتفاق نهائي». واعتبر أن نجاحا في الملف النووي الإيراني «يمكن ربما أن يحمل قليلا من الهدوء» في الشرق الأوسط.
وقال مسؤول أميركي «ننتظر الوزراء الآخرين في مجموعة (5+1) في عطلة نهاية الأسبوع تبعا لجدول أعمالهم». وأكد دبلوماسيون إيرانيون وغربيون كل على حدة أن رفع العقوبات ومسألة الأبحاث والتطوير في المجال النووي هما الموضوعان الرئيسيان اللذان ما زالا موضع خلاف.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»