إيران المسلحة نووياً ستكون أكثر خطورة من كوريا الشمالية

إيران المسلحة نووياً ستكون أكثر خطورة من كوريا الشمالية
TT

إيران المسلحة نووياً ستكون أكثر خطورة من كوريا الشمالية

إيران المسلحة نووياً ستكون أكثر خطورة من كوريا الشمالية

منذ تولى الرئيس الأميركي جو بايدن مقاليد الأمور في البيت الأبيض، صعَّدَ النظام الإيراني من وتيرة تخصيب اليورانيوم إلى «درجة يمكن معها إنتاج أسلحة نووية»، وكما أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنه «منذ 23 فبراير (شباط) 2021، تم تقويض أنشطة التحقق والمراقبة من قبل الوكالة بشكل خطير نتيجة قرار إيران وقف تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي بموجب اتفاق عام 2015».
فهل تقترب إيران بالفعل من امتلاك أسلحة نووية؟ يقول المحلل السياسي مجيد رفيع زاده، رئيس «المجلس الدولي الأميركي» لـ«الشرق الأوسط»، في تحليل نشره موقع «معهد جيتستون» الأميركي، إن النظام الإيراني يقترب من نقطة فارقة على مسار امتلاك أسلحة نووية، ويرى أن إدارة بايدن لا تملك أجندة واضحة بشأن منع إيران من ذلك.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت منتصف الشهر الماضي أن إيران «على مسافة شهر تقريباً من إنتاج وقود لصنع سلاح نووي واحد». ويؤكد رفيع زاده، عضو مجلس إدارة صحيفة «هارفارد إنترناشيونال ريفيو» بجامعة هارفارد الأميركية، أنه ينبغي عدم التهوين من شأن التهديدات التي قد تمثلها «إيران المسلحة نووياً».
فأولاً: لطالما هدد النظام الإيراني بمحو دولة إسرائيل من على الخريطة، بوصفه ركيزة أساسية في إيران. كما أشار قائد «الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال حسين سلامي، بوضوح شديد إلى خطط النظام الإيراني عندما قال للقناة الثانية بالتلفزيون الإيراني الحكومي: «استراتيجيتنا هي محو إسرائيل من الخريطة السياسية للعالم».
ثانياً: تستند المؤسسة الدينية الإيرانية على أولوية السعي لتحقيق المُثل الثورية؛ من بينها تصدير نظام الحكم الإيراني إلى دول أخرى في أنحاء العالم. وهذه المهمة الرئيسية يتضمنها دستور البلاد. ومنذ عام 1979؛ تمكن قادة إيران من خلال نشر قوات «الحرس الثوري» الإيراني، ووحدة النخبة بها؛ «فيلق القدس»، من توسيع نفوذ طهران في الشرق الأوسط، من اليمن إلى لبنان، وسوريا وقطاع غزة، عبر جماعات تعمل بالوكالة لحسابها؛ بما في ذلك ميليشيا الحوثيين، و«حزب الله»، وحركة «حماس»، وقوات «الحشد الشعبي» العراقي، وهي أكثر من 40 جماعة ميليشياوية في العراق.
ثالثاً: هناك احتمال خطير أن تقع الأسلحة النووية في يد الجماعات والميليشيات التابعة لإيران، أو أن يتقاسم النظام الإيراني التكنولوجيا النووية مع وكلاء أو حلفاء مثل النظام السوري أو حركة «طالبان» في أفغانستان. وبحسب رفيع زاده، يقوم النظام الإيراني بالفعل ببناء مصانع لإنتاج الأسلحة خارج البلاد، وإنتاج صواريخ باليستية وأسلحة متقدمة في دول أخرى؛ بينها سوريا، تشمل صواريخ ذات توجيه دقيق وتكنولوجيا متقدمة لضرب أهداف محددة.
وإذا كان النظام الإيراني يزود وكلاءه والميليشيات التابعة له بالأسلحة المتقدمة، فما الذي يمنعه إذن من تقاسم التكنولوجيا النووية معهم لتمكينهم من أجل تقويض مصالح الأمن القومي لأعداء طهران، وتوسيع نطاق المجال الذي يمكن أن تصل إليه؟ وأشار الباحث الأميركي إلى أحدث تقرير سنوي صدر هذا العام للأمم المتحدة، والذي أشار إلى أدلة متزايدة على أن الحوثيين يتلقون كميات ضخمة من الأسلحة من أفراد وكيانات في إيران. وعلى مدار سنوات طويلة، صنفت الولايات المتحدة إيران «دولة راعية للإرهاب»، كما أصدر القضاء البلجيكي حكماً نهائياً في وقت سابق من العام الحالي بالسجن 20 عاماً بحق دبلوماسي إيراني يدعى أسد الله أسدي، لإدانته بالتخطيط لهجوم كان من المفترض أن يستهدف تجمعاً لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، قرب باريس في عام 2018. وبالإضافة إلى ذلك، قامت دول عدة باعتقال إيرانيين حاولوا التسلل إلى داخل البلاد. وكذلك؛ كُشف النقاب عن أن طهران تستخدم سفاراتها وقنصلياتها في الخارج من أجل تحقيق مثل هذه الأهداف.
ويشير رفيع زاده في تحليله إلى أن الإيرانيين داخل بلادهم ليسوا أحسن حظاً، واستشهد في ذلك وبشكل مطول بتقرير منظمة العفو الدولية 2020 عن حالة حقوق الإنسان في إيران، الذي ذكر أن السلطات قمعت بشدة الحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع، وأن قوات الأمن استخدمت القوة غير المشروعة لسحق الاحتجاجات.
كما أشار التقرير إلى الحجز التعسفي لـ«مئات المتظاهرين والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان... وكذلك أصدرت السلطات أحكاماً بالسجن والجلد على كثيرين منهم. وواجهت النساء والفتيات، وكذلك الأقليات العِرقية والدينية، تمييزاً مجحفاً شديداً، فضلاً عن العنف». ويتساءل رفيع زاده: «إذا كانت هذه هي الطريقة التي تعامل بها القيادة الإيرانية مواطنيها، فكيف لأي شخص أن يعتقد أنها ستعامل من تتصور أنهم أعداؤها على نحو أفضل؟».
وفي الختام يقول المحلل الاستراتيجي الأميركي إنه «لو حدث أن امتلك النظام في إيران أسلحة نووية، فيمكن للمرء أن يتخيل كيف سيصبح هذا النظام أكثر عدوانية وجرأة. فبمجرد أن يمتلك هؤلاء القادة أسلحة دمار شامل، فستكلف محاولة إيقافهم حياة كثيرين وأموالاً باهظة. وقد لا تكون إيران في حاجة لاستخدام أسلحتها النووي، فالتهديد أكثر من كاف».



إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان.

وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان.

وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافها، عملت الخلية على جمع معلومات مخابراتية عن الأهداف باستخدام أساليب مختلفة، بما في ذلك المراقبة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي، وكل ذلك بناء على أوامر مباشرة من قادة الخلية في إيران».

وأضاف: «أدى هذا الكشف، إلى جانب التحقيقات المخابراتية المكثفة والعمليات الميدانية إلى الكشف عن الشبكة الإرهابية السرية التي أنشئت داخل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته».

وأورد البيان أن الخلية كان يقودها رحمن مقدم الذي شغل أيضا منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو الوحدة 4000.

وقُتل مقدم الشهر الماضي خلال غارات جوية إسرائيلية في إطار هجوم جوي واسع النطاق بدأته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط).


روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.