السعودية.. يد تضرب المعتدين وأخرى تمد المساعدات الإنسانية للشعب اليمني

الرياض قدمت 7.5 مليار دولار مساعدات.. والحوثيون يعطلون الإمدادات

السعودية.. يد تضرب المعتدين وأخرى تمد المساعدات الإنسانية للشعب اليمني
TT

السعودية.. يد تضرب المعتدين وأخرى تمد المساعدات الإنسانية للشعب اليمني

السعودية.. يد تضرب المعتدين وأخرى تمد المساعدات الإنسانية للشعب اليمني

أكدت مصادر متطابقة في اليمن والسعودية، أن جماعة أنصار الله الحوثية دأبت على تعطيل المساعدات الإنسانية الموجهة للشعب اليمني الذي يعاني أوضاعا معيشية صعبة، ولا سيما بعد الانقلاب على الشرعية والاستيلاء على العاصمة صنعاء من قبل الحوثيين، ومع ضربة قوات التحالف التي تقودها السعودية تحت عملية «عاصفة الحزم».
وكشفت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي، عن أن المساعدات الموجهة للشعب اليمني تواجه حالات من المد والجزر وفقا للتطورات الأمنية المضطربة هناك، وأكدت الهيئة أنها تواجه مشكلات متعددة في مهامها الإنسانية في اليمن، مشددة في الوقت نفسه على أنها ستضاعف جهودها في سبيل إعانة المستحقين الذين ازدادت أوضاعهم سوءا بسبب الاضطرابات الأمنية الأخيرة.
وأوضح إحسان بن صالح طيب، الأمين العام للهيئة، أن الصراعات السياسية والاضطرابات الأمنية تمثل عائقا في تنفيذ الهيئة لمهامها في اليمن، قائلا إن «الانعكاسات السلبية نلمسها من خلال الزملاء الموجودين في الميدان، وهم أصدق من ينقلون المشاعر الحقيقية من خلال العمل الإغاثي للمحتاجين والملهوفين».
وأكد الحصول على بعض التسهيلات من قبل العقلاء في اليمن، لكن «في المقابل نواجه صعوبات، فالظروف في بعض الأحيان تأتي غير مواتية»، مبينا أن «العمل في اليمن يجري بأسلوب المد والجزر، بمعنى أنه كلما وجدنا الأمور ميسرة استطعنا تقديم مساعداتنا، والعكس صحيح، حفاظا على أرواح العاملين معنا، فالصراعات الموجودة في الدول المضطربة أمنيا ليست هينة».
وقال: «نحن نستعين بالمنظمات المحلية والداخلية الموجودة في مناطق الصراع من خلال توقيع شراكات معهم للوصول إلى أكبر كم ممكن من المحتاجين بعد التأكد من سلامة الإجراءات».
وعن طريقة التعامل مع الأوضاع المأساوية في اليمن حاليا، بيّن طيب أنه «منذ صدر التوجيه للهيئة بتنفيذ أوامر خادم الحرمين الشريفين بدأنا بالتنسيق مع المنظمات المعنية لتنفيذ هذه المهمة، والتنسيق مع السفير السعودي حينما كان في صنعاء في وقت كانت الأوضاع فيه سانحة في تلك الفترة، وذهبنا ودشنا الحملة التي كانت بمبلغ 54 مليون دولار حضرها وزير التعاون والتخطيط الدولي اليمني وبرعاية رئيس وزراء اليمن والسفير السعودي الذي كان يقود فريق العمل ويوجه بما يلزم». وأكد التنسيق مع اليمن من خلال الجمعيات في ثلاث مناطق مستفيدة، موضحا أنه جرى التعاقد مع الموردين الخاصين بالإعانات بعد أن حددت الإعانات المطلوبة حسب ثقافة الشعب اليمني وحسب كل منطقة من المناطق، ووفرت الاحتياجات لهم، والسماح للموردين بتوصيلها للمناطق.
وركز على أن السعودية تمد يد العطاء لكل المحتاجين في كل بقاع الأرض، لكن نظرا للظروف التي يمر بها الشعب اليمني ولتخفيف العبء على الأسر الفقيرة التي لا يتوافر لها قوت يومها، مشيرا إلى أن الحملة السعودية تضم سلة أغذية مكونة من تسعة أصناف من الطعام تكفي لمدة شهر حسب ما تحتاج إليه الأسر، فضلا عن أن إجمالي قيمة المساعدات بلغت نحو 54 مليون دولار يستفيد منها ثلاثة ملايين فرد على مدار عام كامل.
ومن داخل الأراضي اليمنية أكد «الشرق الأوسط» أمس سعيد الغامدي، مدير مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في اليمن، أن 54 في المائة من الشعب اليمني يعاني من الفقر، مشددا على أن اقتصاد اليمن يصنف حاليا «أضعف اقتصاد في شبه الجزيرة العربية»، وذلك وفق تصنيف البنك الدولي الذي أكد أيضا أن 45 في المائة من الشعب اليمني يعاني صعوبات في الحصول على المياه والغذاء.
وشدد على أن الأحداث السياسية المضطربة والمتسارعة وضعت مصير الاستثمارات الأجنبية عموما، والاستثمارات الخليجية، خصوصا في مأزق الاقتصاد المتهالك والسياسة المشتعلة، ما أدى إلى التهديد بانهيار الاقتصاد، لا سيما بعد الانقلاب الأخير من جماعة الحوثيين على السلطة الشرعية في صنعاء، وهو ما دفع البلاد واقتصادها إلى الانزلاق في نفق مظلم سيخلق كوارث وتشويها للاقتصاد وتدميرا للمقدرات الاقتصادية بشكل يصعب معالجته.
وأوضح أن الحملة السعودية لمساعدة الشعب اليمني بدأت منذ شهرين، على أن تستمر لمدة عام كامل، مشيرا إلى أن السعودية قدمت لليمن في ثلاث سنوات، 7.5 مليار دولار من المساعدات، وبيّن أن هيئة الإغاثة قدمت لليمن في يناير (كانون الثاني) الماضي نحو 25 عملية قلب مفتوح للأطفال، و96 عملية جراحية، فضلا عن حملتين للإغاثة. وبحسب الغامدي «تواجه المرحلة الثانية من المساعدات الموجهة لليمن بعض الصعوبات فقد قطعت الاتصالات مع مكاتب اليمن في الضالع ولحج التي يوجد بها 16 ألف سلة غذائية، يصعب وصولها للمحتاجين بسبب سوء الأوضاع الأمنية التي منعت فريق الهيئة من السفر إلى اليمن حفاظا على سلامتهم وسلامة المستفيدين». وكشف عن وجود انفلات أمني في لحج تسبب في نهب 130 سلة رغم حراسة أمنية لحماية الحملة، إلا أن الوضع الإنساني السيئ قاد بعض المحتاجين إلى اللجوء لهذا الأمر.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.