وزراء الاقتصاد العرب يدعون لتكامل الطاقات والموارد العربية

مصادر أكدت لـ («الشرق الأوسط») حضور أمير قطر والرئيس اليمني قمة شرم الشيخ

وزراء الاقتصاد العرب يدعون لتكامل الطاقات والموارد العربية
TT

وزراء الاقتصاد العرب يدعون لتكامل الطاقات والموارد العربية

وزراء الاقتصاد العرب يدعون لتكامل الطاقات والموارد العربية

أكدت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» أنه تم التوافق أمس خلال اجتماع وزراء الاقتصاد العرب في شرم الشيخ على كل البنود والقرارات التي سترفع للقادة العرب، خلال القمة المقرر عقدها يوم (السبت) المقبل، نافية وجود قضايا خلافية حول الموضوعات السياسية والاقتصادية. وأشارت المصادر إلى وجود توافق حول كل مشاريع القرارات التي تحتاجها المنطقة العربية، خصوصا ما يتعلق بالتكامل والتعاون وتعزيز العمل العربي المشترك وكذلك الوصول لتحقيق الأمن والاستقرار في كل الدول العربية التي تعاني من أزمات، وعلى رأسها فلسطين واليمن وسوريا وليبيا.
وفيما يتعلق بمقترح إنشاء قوة عربية مشتركة، أوضحت المصادر أن هناك دولا تدعم الفكرة، في حين تطالب دول أخرى بمزيد من الدارسة، لكن الجميع يتفق على فكرة صيانة الأمن القومي العربي وضرورة مكافحة الإرهاب بكل السبل.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن أهم ما يميز قمة شرم الشيخ هو مشاركة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، رغم التوترات التي تشهدها العلاقات المصرية - القطرية، وكذلك مشاركة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، منوهة إلى توقعات بأن تحظى الأزمة في اليمن باهتمام واسع لضرورة اتخاذ خطوات عملية، على أن يبقى الحل ومتابعة التنفيذ في الإطار الخليجي.
كما أعلن سفير دولة فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصل غدا مدينة شرم الشيخ المصرية للمشاركة في أعمال القمة.
وكانت جلسات أعمال مؤتمر وزراء الاقتصاد العرب قد انعقدت صباح أمس، واستغرقت نحو الساعتين بعد الجلسة الافتتاحية التي دعت مصر خلالها إلى حشد الجهود والإمكانيات العربية لتحقيق التكامل الاقتصادي وفق أسس واقعية ومدروسة تحقق تطلعات الشعوب العربية.
وأكد وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور في كلمته أمام اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، عقب تسلم الرئاسة من دولة الكويت، أهمية التحضير الجيد للقمة العربية المرتقبة، عبر بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك ومواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه الأمة.
وقال عبد النور إن الأحداث الراهنة ومواجهة الإرهاب الأسود تحتم العمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية، منبها إلى أن الفقر والجهل والبطالة كلها عناصر تشكل تربة خصبة يترعرع فيها الإرهاب والتطرف. وشدد عبد النور على أهمية الإسراع بإقامة الاتحاد الجمركي العربي كأحد الأهداف الهامة نحو مسار السوق العربية المشتركة المنشودة في 2020. وقال إنه «لم يعد هناك وقت نضيعه في ظل تحرك العالم نحو إقامة التكتلات الاقتصادية»، داعيا لتفعيل المشروعات الاقتصادية المشتركة وتحرير التجارة الخدمات.
واعتبر الوزير المصري أن البنود المدرجة على جدول الأعمال بما فيها متابعة قرارات القمم الاقتصادية والتنموية السابقة تشكل انطلاقة على الطريق الصحيح نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
وفي كلمته خلال تسليم رئاسة الدورة المجلس الجديدة إلى مصر، استعرض أنس الصالح وزير المالية الكويتي جهود بلاده في رئاسة القمة العربية على مدى عام كامل وقال: «إننا استطعنا اتخاذ الكثير من القرارات الهامة التي ساهمت في دعم التعاون العربي على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والتي كان من أهمها السعي لتطوير العمل العربي الاقتصادي والاجتماعي المشترك ومبادرة التمكين العام بشأن الطاقة المتجددة وإنشاء آلية عربية في إطار الجامعة الدول العربية لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية بين الدول العربية». وأكد الوزير الكويتي أن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك في حاجة ماسة لمزيد من الاهتمام والمتابعة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ قرارات القمم التنموية المعنية بالمشاريع الاقتصادية الكبرى بين الدول العربية في مجالات الربط الكهربائي والنقل والأمن الغذائي والمالي وتطوير التعليم. وأعرب عن تطلعه إلى تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق في جميع مجالات العمل العربي المشترك، وفي مقدمتها الانتهاء من معوقات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الاتحاد الجمركي العربي وصولا إلى السوق العربية المشتركة.
من جهته، أشاد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي بالجهود الكبيرة التي تقوم بها مصر للإعداد الجيد للقمة السبت المقبل.
وقال إن هذه القمة تعقد في ظل تحديات كبيرة وجسيمة تمر بها المنطقة وغير مسبوقة تتطلب جهودا عربية مضاعفة لمواجهتها والتغلب عليها لحقيق التنمية ببعديها الاقتصادي والاجتماعي. وقال العربي: «إننا مطالبون بتعزيز التكامل الاقتصادي بتفعيل منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى وإقامة الاتحاد الجمري العربي وتوفير القرار السياسي اللازم لتحقيق ذلك، داعيا المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإقرار جملة من الموضوعات الهامة لرفعها إلى القمة لاعتمادها».
وأشار إلى إطار التحرك العربي الفاعل في مفاوضات صياغة الاتفاقية الجديدة لتغيير المناخ التي سوف تعتمد في باريس خلال المؤتمر العالمي المزمع انعقاده في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث سيتم عرض الموقف العربي تجاه أي ترتيب قانوني، ليكون متوافقا مع مبادئ العدل والإنصاف بين الدول وترسيخ المسؤولية لجميع الشركاء الدوليين في هذا المجال.
وقال العربي إنه رغم ذلك الجهد المبذول إلا أن العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك لا يزال في حاجة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام والمتابعة، وخصوصا فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى للربط بين الدول العربية في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة والطرق والنقل وغيرها التي تشكل أساس التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، خصوصا في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة وتتطلب أن يزيد الاهتمام بالقضايا العاجلة والملحة كخفض معدلات الفقر والبطالة وإيجاد العمل اللائق والخدمات الصحية والتعليم وغيرها من المشاريع ذات الأولوية.



الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
TT

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

في واقعٍ مثقل بالفقر والعوز، يستقبل ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية شهر رمضان هذا العام وهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات هذه المناسبة الدينية، التي لطالما تميزت بطقوسها الخاصة ومأكولاتها المتنوعة.

وحوّل الحوثيون رمضانَ ضيفاً ثقيلاً على غالبية الأسر، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وتوقف المرتبات، وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين السكان.

وتفاقمت هذه المعاناة مع مغادرة عدد من منظمات الأمم المتحدة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتوقف برامجها الإغاثية، عقب مداهمة الجماعة مكاتبها واعتقال العشرات من العاملين فيها. ووفق تقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 13 مليون شخص في تلك المناطق يعيشون اليوم على حافة الجوع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات.

الحوثيون متهمون برعاية الانفلات الأمني في إب لمنع أي انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

عبد الرحمن، وهو موظف في شركة محلية بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يصف لـ«الشرق الأوسط» الأوضاع؛ قبل أيام من دخول شهر رمضان المبارك، بأنها «مأساوية بكل المقاييس». ويؤكد أن الغالبية المطلقة من سكان المحافظة باتت عاجزة عن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية إلى الحد الأدنى.

ويعزو عبد الرحمن هذا الوضع إلى «قطع الحوثيين مرتبات عشرات آلاف الموظفين منذ 8 أعوام، إضافة إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وشلل سوق العمل، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية». ويقول إن «البؤس يعلو وجوه المتسوقين في أسواق عاصمة المحافظة، في مشهد يناقض تماماً أجواء الفرح التي اعتادها اليمنيون مع قدوم رمضان».

أسواق خالية

ولا تختلف الحال كثيراً في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، حيث أعلنت الجماعة الحوثية قبل أيام صرف نصف راتب عن نهاية العام الماضي لبعض الموظفين العموميين، وبواقع نحو 50 دولاراً فقط، بمناسبة حلول الشهر الفضيل. إلا إن هذا المبلغ، وفق شكاوى الموظفين، لا يغطي حتى جزءاً يسيراً من متطلبات المعيشة.

وتبدو أسواق صنعاء خالية من الزحام المعتاد الذي كانت تشهده في مثل هذه الأيام من كل عام؛ إذ انعكست حالة الفقر والعوز على القدرة الشرائية للسكان، ودفع ذلك بهم إلى الاكتفاء بشراء الضرورات القصوى، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.

منصور، وهو معلم يقيم في صنعاء، يقول إنه تسلم نصف راتب، لكنه لا يكفي حتى لتسديد إيجار المنزل. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن شراء احتياجات رمضان أصبح نوعاً من الترف لا يعرفه إلا القليل من الميسورين. نحن وغالبية الناس نبحث فقط عما يسد جوعنا وجوع أطفالنا».

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ويشير منصور إلى أن «المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال الأعوام الماضية، كانت توفر الحد الأدنى من الأمن الغذائي لكثير من الأسر، وتمنحها فرصة شراء بعض متطلبات رمضان، بما فيها الحلويات التقليدية».

ازدياد الفقراء

ومع انقطاع هذه المساعدات الأممية بشكل كامل، انضم آلاف الأسر إلى قوائم الفقراء الباحثين عمّا يسد رمقهم، فيما باتت أسر أخرى تعيش على الخبز والشاي، أو اضطرت إلى التسول في الشوارع وأمام المطاعم ومحال البقالة.

وفي سياق متصل، شكا الصحافي حسن الوريث، الذي كان في السابق من مؤيدي الحوثيين، من تعرضه لمضايقات وضغوط متواصلة بسبب مواقفه المنتقدة للفساد. واتهم جهات نافذة بالسعي إلى إسكاته ومنعه من أداء دوره المهني، مشيراً إلى أن تلك الضغوط تنوعت بين التهديد المباشر، والإقصاء، ومحاربته في مصدر رزقه.

وأكد الوريث عزمه على الاستمرار في الكشف عن الفساد، محذراً من انهيار شامل في حال عدم التصدي لما وصفها بـ«منظومة الفساد ومراكز النفوذ»، داعياً إلى «حماية الصحافيين والإعلاميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يؤدون واجبهم المهني بصدق، رغم المخاطر».

Cannot check text—confirm privacy policy first


إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended