المجالس السعودية المشتركة تتأهب لفرص استثمار الاقتصاد المعرفي

رؤساء الأعمال لـ : نعمل على تعظيم الشراكات الاستراتيجية ونقل التقنيات الصناعية

السعودية تزخر بفرص استثمار كبرى في الاقتصاد المعرفي (الشرق الأوسط)
السعودية تزخر بفرص استثمار كبرى في الاقتصاد المعرفي (الشرق الأوسط)
TT

المجالس السعودية المشتركة تتأهب لفرص استثمار الاقتصاد المعرفي

السعودية تزخر بفرص استثمار كبرى في الاقتصاد المعرفي (الشرق الأوسط)
السعودية تزخر بفرص استثمار كبرى في الاقتصاد المعرفي (الشرق الأوسط)

في وقت تتحرك فيه السعودية لتحقيق نقلة في نقل التقنية وتكنولوجيا الصناعة والذكاء الصناعي، أكد رؤساء أعمال مجالس سعودية وأجنبية أن الفترة المقبلة ستشهد أكبر حراك لحصد أكبر فرص استثمارية تناسب التوجهات السعودية للاقتصاد المعرفي، بما في ذلك تبني الشراكات الاستراتيجية الكبرى التي تحقق التوجه السعودي.
وأكد الدكتور كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»، أن الرؤية الكلية الشاملة لعمل مجالس الأعمال السعودية الأجنبية في الفترة المقبلة، مضاعفة الجهد لحصد أكبر فرص استثمارية تناسب التوجهات السعودية للاقتصاد المعرفي، متوقعا أن تثمر خطط مجلس الأعمال السعودي الإيطالي في الأعوام المقبلة، عن تعظيم الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في نقل التقنية وتكنولوجيا الصناعات، ونقل الخبرات الداعمة للتوجهات السعودية لأن تصبح مركز ثقل اقتصادي وصناعي ومعرفي عالمي.
وتوقع المنجد، أن يقوم مجلس الأعمال السعودي الايطالي، بتنفيذ استراتيجية مهمة ترتكز على تمكين الشركات لخلق أكبر حجم من الفرص الوظيفية، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، والعمل على توفير المعلومات الكافية عن الاستثمارات بشكل عام، مع زيادة تبادل الوفود التجارية، وإيجاد آليات مشتركة لتعزيز تدفقات التجارة والاستثمارات بين البلدين، والتوسع في مجالات تقنية المعلومات الصحية والمشروعات الصغيرة والتعليم والتدريب الفني، مع الاستفادة من فرص التعاون بمبادرة الشرق الأوسط الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، تطلعا لتحقيق نقلة حقيقية في دور المملكة الإقليمي والدولي صناعيا واقتصاديا وتجاريا واستثماريا.
ولفت إلى أن هناك مجالات حيوية تهتم بها المملكة حاليا، يمكن خلق شراكات فيها مع الإيطاليين، منها قطاعات السياحة والترفيه والفندقة، فضلا عن توافر الاستقرار المالي والاقتصادي وتوسع الإنفاق الحكومي في قطاعات البنية التحتية والتعليم والنقل والمواصلات والصحة، بجانب العمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية المستقبلية في الصناعات التكنولوجية وقطاعات الطاقة والأمن السيبراني والقطاع المالي والبنية التحتية والتصميم والهندسة والصناعة، مع أهمية استكشاف فرص شراكة حيوية جديدة تتضمنها الرؤية السعودية 2030.
أكد ناصر بن سعيد الهاجري، رئيس مجلس الأعمال السعودي – العماني، أن مجلس الأعمال السعودية الأجنبية، تتأهب بكل ما أوتيت من جهد ودعم، لتعزيز دورها المأمول في تفعيل العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة ودول العالم في شتى المجالات في الفترة المقبلة، وتوطيد العلاقات بين أصحاب الأعمال في المملكة والدول الأخرى، وعرض الفرص الاستثمارية بين الطرفين.
ويرى الهاجري، أن التشريعات الجديدة المنظمة لعمل مجالس الأعمال السعودية الأجنبية بشكل عام، تعمل على تشجيع إقامة الشراكات الاقتصادية والمشاريع التي تخدم القطاعات المستهدفة في المدن الصناعية والصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا والمعرفة، فضلا عن توفير جميع المعلومات التي تهم قطاع الأعمال في مشاريعهم المستقبلية والتي من شأنها زيادة التبادل التجاري.
وعلى المستوى السعودي العماني توقع الهاجري، أن تثمر الزيارات المتبادلة بين الوفود الرسمية ورجال أعمال البلدين والاتفاقات التي تم توقيعها، رفع إسهام شركات الطاقة والصناعة والبتروكيماويات وشركات التعدين لبحث مجالات التعاون المتوفرة والمستقبلية وفق الاحتياجات الحقيقية، وزيادة التبادل التجاري وزيادة حجم شراكات رجال الأعمال في البلدين، في الأعوام القليلة المقبلة.
من جهته، توقع الدكتور أمين الشنقيطي، رئيس مجلسي الأعمال السعودي الإيرلندي، والسعودي الجنوب أفريقي «سابقا»، رئيس مجلس إدارة مجموعة «آيتياك» السعودية، أن تشهد الفترة المقبة حراكا اقتصاديا واستثماريا كبيرا، في ظل التشريعات والإصلاحات الكبيرة التي اعتمدتها المملكة مؤخرا، لجذب الاستثمار النوعي، مع التوجه الجديد لمجالس الأعمال لتقود هذا الحراك بكل مسؤولية، بما يتماشى والرؤية 2030، ويلبي الحاجة الماسة في توطين الصناعات الجديدة والذكاء الصناعي، وتعظيم التجارة الخارجية.
وقال الشنقيطي لـ«الشرق الأوسط» إن الدولة بذلت جهدا مقدرا لتعظيم قطاع الأعمال، من خلال برنامج «شريك» وغيره من البرامج المعززة لدور مجالس الأعمال، لتنفيذ السياسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المنشودة، من حيث تنويع الاقتصاد وتعزيز الاقتصاد المعرفي ونقل التكنولوجيا، وزيادة تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، والقدرة على اجتذاب المراكز الإقليمية لكبرى الشركات العالمية، متوقعا الاستفادة من التقنيات الآيرلندية والجنوب أفريقية، في تعظيم الاقتصاد المعرفي بالمملكة.
ولفت الشنقيطي إلى أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة الفرصة الكبرى لاكتشاف مجالس الأعمال السعودية الأجنبية بشكل عام وفرص التعاون الجديدة التي تناسب توجهات المملكة، وتعظم الناتج الإجمالي المحلي، وتوطن الصناعات الحديثة وتجذب الاستثمارات الكبيرة، وتخلق الشراكات الاستراتيجية المطلوبة، مشيرا إلى أن هناك دعما سعوديا غير محدود للاستفادة من برنامج «شريك» لتحريك هذا التوجه إلى أن يبلغ غاياته.


مقالات ذات صلة

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.