السوق المالية السعودية مرشحة لتوسع الإدراج والطرح المزدوج

خبراء لـ «الشرق الأوسط» : طفرة مرتقبة لقطاعات واعدة وجلب الاستثمارات النوعية يدعم مستقبل أسواق الأسهم المحلية

السوق المالية السعودية تشهد توسعاً ملموساً وسط توالي إدراج الطروحات (أ.ب)
السوق المالية السعودية تشهد توسعاً ملموساً وسط توالي إدراج الطروحات (أ.ب)
TT

السوق المالية السعودية مرشحة لتوسع الإدراج والطرح المزدوج

السوق المالية السعودية تشهد توسعاً ملموساً وسط توالي إدراج الطروحات (أ.ب)
السوق المالية السعودية تشهد توسعاً ملموساً وسط توالي إدراج الطروحات (أ.ب)

يبدو أن الإدراج المزدوج لشركات خليجية في السوق السعودية المالية، أصبح وشيكا، وفقاً لخبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حيث لفتوا إلى أن سوق الأسهم السعودية تسعى لتكون الأكبر مدعومة بالتنوع الاقتصادي، والطفرة المرتقبة في قطاعات كالغاز الطبيعي والتعدين، وسط تحرك الجهات المعنية في جلب الاستثمارات النوعية.
وخلال سنوات معدودة، بحسب خبراء التداول في السوق المالية، ستتغير سوق الأسهم السعودية بشكل كبير ولافت، مرجعين ذلك لأربعة عوامل في مقدمتها ما يقوم به برنامج «شريك» الذي يعمل على زيادة الاستثمارات من خلال استقطاب الكثير من الشركات وتحديدا المساهمة، وبالتالي سيكون هناك حجم استثمارات كبير، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على حجم وأرباح الشركات للمدى البعيد. إلى تفاصيل استقراء واقع مستقبل السوق المالية السعودية:

التعدين قطاع واعد

أعلن في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي عن انطلاق أعمال المسح الجيوفيزيائي في منطقة الدرع العربي بمحافظة الدوادمي، للكشف عن المخزونات المعدنية على مساحة تصل إلى أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع، لترفع معها سقف التوقعات والتقديريات لهذا القطاع الذي يقدر إجمالي حجم استثمارات مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية فيه أكثر من 216 مليار ريال، فيما تقدر قيمتها وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار).
والثروة المعدنية ستكون ثروة اقتصادية ثالثة بعد النفط والبتروكيماويات، موضحاً أن بيانات المسح ستساهم في دعم الاستكشاف المعدني، مما سيؤدي إلى تحفيز الاقتصاد وتنويع الإيرادات السعودية من خلال جذب الاستثمار في قطاع التعدين تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030.
وهنا يؤكد عبد الله الربدي، أن العوامل التي توثر في حجم السوق وقوتها، قطاع التعدين والذي تراهن عليه الرؤية السعودية في تحقيق أهداف 2030، وأن يكون من أقوى القطاعات المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي زيادة عدد الشركات العاملة في قطاع التعدين أو الصناعات التحويلية للمعادن، في وقت ستكون مساهمتها قوية في الاقتصاد السعودي، مع طرح شركات مساهمة عامة في سوق الأسهم ما سيرفع عدد الشركات العاملة في قطاع التعدين ويجري تداول أسهمها في السوق المحلية.

الانفتاح على الأسواق

من جانبه، يؤكد تركي فدعق، المحلل المالي، أن من أبرز عوامل توسع سوق الأسهم السعودية تتمحور في الانفتاح على الأسواق العالمية بشكل أكبر، والذي سيسهم في دخول العديد من الشركات الكبرى للسوق المحلية، وهذا سيكون مدعوما مع توسع عمليات اكتشاف الغاز الطبيعي الذي سينعكس على شركات التعدين وجلب المزيد من الاستثمار.
وتابع فدعق، أن القوة الاقتصادية والتنوع عوامل رئيسية في نقلة سوق الأسهم وتوسعه في الفترة المقبلة، وهذه العوامل ستوجد نقله طويلة الأجل وإيجابية على السوق وستزيد من اندماج السوق مع المحيط الاقتصادي الإقليمي والعالمي وتدفعها للتقدم كثيرا عن الأسواق المحيطة، موضحا أن السيولة مع هذا التدفق المتوقع للعديد من الشركات ستزداد بشكل ملحوظ.

السوق المتقدمة

وتسعى هيئة السوق المالية بحسب خطتها المعلنة حتى نهاية 2023 إلى جعل السوق المالية السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط ومن أهم الأسواق المالية في العالم، وأن تكون سوقاً متقدمةً وجاذبةً للاستثمار المحلي والأجنبي بما يمكنها من أداء دور محوري في تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر دخله، من خلال تسهيل التمويل، وتحفيز الاستثمار، مع تعزيز الثقة بتطوير البيئة التنظيمية ورفع مستويات الحوكمة والشفافية.
وتعمل الهيئة على تعميق السوق المالية وتطوير سوق الصكوك وأدوات الدين، وتعزيز دور الصناديق في تمويل الاقتصاد الوطني، إضافةً إلى دعم نمو صناعة إدارة الأصول وتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع جاذبية السوق للمستثمر، وتنويع المنتجات الاستثمارية، وتشجيع الاستثمار وتيسيره لجميع شرائح المستثمرين.

الشركات الخليجية

من ناحية أخرى، ينتظر أن يسهم الطرح المزدوج لشركات غير سعودية في السوق المحلية، في حال إقراره، في قوة السوق، وفقاً للربدي، الذي أكد أن تحركات تجري على الأرض لطرح شركات غير سعودية داخل السوق السعودية وستكون شركات خليجية، حيث يتم رصد اهتمام الشركات للدخول في السوق المحلية.
وأوضح الربدي أن التداول سيكون مزدوجا أي أن التداول في إحدى الأسواق الخليجية، يجري في الوقت ذاته الذي يجري تداولها في السوق المحلية، وهذا متعارف عليه في الأسواق العالمية، موضحا أن رغبة الشركات في دخول السوق السعودية كونها أكبر سوق في الشرق الأوسط والعمل جارٍ لتصبح واحدة من أكبر 10 أسواق في العالم.

الشركات العائلية

وأضاف أن هناك توجها من الجهات المعنية بزيادة عدد الشركات في سوق الأسهم، لذلك تقوم تداول بترويج للسوق ومحاولة جذب عدد أكبر من الشركات العائلية والخاصة ليتم طرحها في السوق بهدف زيادة عدد الشركات في السوق المحلية، وكذلك عدد المشاركين في السوق وعمقها، وهذا يؤدي إلى نمو حجم السوق ويعكس حجم الاقتصاد السعودي.
وعن قيمة المبالغ المتداولة، قال الربدي، إنه من الصعب تحديد ذلك إلا أنها سترتفع بحكم زيادة عدد المشاركين والشركات التي ستجلب سيولة من خارج السوق وتزيد من القيمة الحالية الموجودة، وهذه الزيادة ستنعكس على الاقتصاد المحلي.


مقالات ذات صلة

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

الاقتصاد صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي) p-circle 04:53

خاص رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

قال الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة توظف شبكة مستثمريها الممتدة إلى 120 جنسية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

«سليمان الحبيب» ترفع أرباحها 5.6 % إلى 493 مليون دولار في 9 أشهر

رفعت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية صافي أرباحها خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026 بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.85 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «البحري» السعودية توقع عقداً لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بـ451 مليون دولار

«البحري» السعودية توقع عقداً لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بـ451 مليون دولار

أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) توقيع عقد مع الشركة العالمية للصناعات البحرية لبناء وتسليم 3 ناقلات نفط خام عملاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
TT

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وجهود تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 5.3 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت حيِّز التداول، و1.3 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، إضافة إلى 466 ألف متر مربع من الأراضي التي طُوّرت.

وبيّنت أن 21 مشروعاً إسكانياً في المناطق الثلاث استفادت من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء، في إطار توجيه حصيلة الرسوم لدعم المشاريع السكنية ورفع جاهزية البنية التحتية المرتبطة بها.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستفادة منها، وتسريع دخول الأراضي غير المستغلة إلى دورة التنمية العمرانية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، وزيادة المعروض العقاري والسكني، ودعم التوازن بين العرض والطلب.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق دخول نحو 286 مليون متر مربع من الأراضي في مسارات التطوير أو التداول بمناطق مختلفة من المملكة، توزعت بين المنطقة الشرقية بـ146 مليون متر مربع، والرياض بـ71 مليوناً، ومكة المكرمة بـ28 مليوناً، والمدينة المنورة بـ19 مليوناً، والقصيم بـ15 مليوناً، وعسير بـ7 ملايين متر مربع.


مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، ومجموعة البنك الدولي إطلاق شراكة وميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين في مصر، ضمن مبادرة تشمل ثماني دول.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة البترول، الأحد، أن «الميثاق الوطني المصري يستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المائة».

وتبلغ مساهمة قطاع التعدين حالياً نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر.

وتشمل خطة الوزارة، إصلاحات تشريعية ومالية، «وهو ما بدأ العمل عليه وتحقيقه بالفعل في العامين الأخيرين، وتحسين البيانات الجيولوجية لجذب الاستثمارات، وتطوير الأنظمة الرقمية ومراكز معالجة المعادن، بينما تقوم مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون لتعزيز الحوكمة والقدرات وجذب الاستثمارات للقطاع». وفقاً للبيان.

وأكد وزير البترول كريم بدوي، أن مصر تعمل على تطوير شامل لقطاع التعدين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، لبناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة وتبوء مكانة متميزة على خريطة الاستثمار إقليمياً ودولياً، مؤكداً أهمية تطوير علاقات الشراكة والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويل وجذب الاستثمارات وتوجيه الدعم الفني.

من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، على أهمية الشراكة مع مصر لدعم جهود تطوير قطاع التعدين.

وأشادت خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين مؤخراً، بما لمسته من إصلاحات جادة ورؤية وطنية واضحة لإحداث نقلة نوعية في القطاع، إلى جانب توفر المقومات التعدينية والبنية التحتية والمناخ الاستثماري الداعم لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير، مؤكدةً أن ما شهدته من تطورات يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يعزز فرص التعاون والشراكة مع مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الجهود.

وعلى المستوى العالمي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثاله، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030، من خلال توفير التمويل وجذب استثمارات القطاع الخاص.


«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
TT

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)، مقارنة بـ56.14 مليون ريال (14.97 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة المبيعات، رغم تأثرها جزئياً بارتفاع تكاليف المواد الأولية الذي لم يُمرَّر بالكامل إلى العملاء، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع المرتبطة بالتوسع الجغرافي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 53.43 مليون ريال (14.25 مليون دولار).

وارتفعت الإيرادات بنسبة 25.8 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 328.48 مليون ريال (87.59 مليون دولار)، مقارنة مع 261.21 مليون ريال (69.66 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى زيادة الكميات المبيعة عبر مختلف القطاعات الرئيسية، إلى جانب تحسن متوسط أسعار البيع.

وارتفع سهم «المطاحن الحديثة» بنسبة 1.04 في المائة ليصل إلى 25.26 ريال.