سيتي وليفربول إلى الدور الرابع لكأس الرابطة... وخروج صادم لإيفرتون

غوارديولا يشيد بلاعبي أكاديميته... وكلوب يمتدح مينامينو والموهوب جوردون في بطولة تجدها الأندية فرصة للدفع بالشباب

مينامينو يسدد مسجلاً هدفه الأول من ثلاثية انتصار ليفربول على نوريتش (أ.ف.ب)
مينامينو يسدد مسجلاً هدفه الأول من ثلاثية انتصار ليفربول على نوريتش (أ.ف.ب)
TT

سيتي وليفربول إلى الدور الرابع لكأس الرابطة... وخروج صادم لإيفرتون

مينامينو يسدد مسجلاً هدفه الأول من ثلاثية انتصار ليفربول على نوريتش (أ.ف.ب)
مينامينو يسدد مسجلاً هدفه الأول من ثلاثية انتصار ليفربول على نوريتش (أ.ف.ب)

دون معاناة حجز حامل اللقب مانشستر سيتي وليفربول مقعديهما إلى الدور الرابع من مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، بفوز الأول على ضيفه ويكومب واندررز من الدرجة الثالثة 6 – 1، والثاني على مضيفه نوريتش سيتي 3 - صفر، فيما ودع إيفرتون وواتفورد بسقوطهما على يد كوينز بارك رينجرز وستوك سيتي من الدرجة الثانية.
ويأمل سيتي حامل لقب المسابقة في آخر أربع نسخ الانفراد بالرقم القياسي إذ يتشارك راهناً مع ليفربول بثمانية ألقاب، علماً بأن الأخير أحرز آخر ألقابه في عام 2012.
في المباراة الأولى، اعتمد مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا على خط دفاع شاب فيما دفع بمعظم لاعبيه النجوم في المقدمة في مباراة اعتبرت في غاية السهولة، فكانوا عند حسن ظنه برغم أن الضيف سجل هدف التقدم عبر برندون هانلان في الدقيقة 22.
ولم يدم تقدم ويكومب سوى 7 دقائق إذ أدرك سيتي التعادل عبر البلجيكي كيفن دي بروين في الدقيقة 29، ليبدأ المسلسل التهديفي مع الدولي الجزائري رياض محرز الذي سجل الهدفين الثاني والخامس في الدقيقتين 43 و83، فيما أضاف فيل فودن الثالث (45+1) والإسباني فيران توريس الرابع (71)، ليختتم البديل كول بالمر المهرجان التهديفي في الدقيقة 88.
وقال غوارديولا عقب اللقاء: «أريد فقط أن أقول شكراً جزيلاً لكل عناصر أكاديمية سيتي... لديهم العديد من اللاعبين الرائعين وليس واحد فقط أو اثنين. كلهم لاعبون مثقفون وشكراً لعائلاتهم. نملك لاعبين موهوبين يمكننا الاعتماد عليهم بكل تأكيد».
كما أعرب غوارديولا عن رضاه من المستوى الذي قدمه صانع ألعابه دي بروين بعد عدة إصابات تعرض لها، لكنه أشار إلى حاجة النجم البلجيكي إلى المزيد من الوقت لدخول التشكيلة الأساسية بانتظام. وعانى دي بروين (30 عاماً)، الذي يعد بين أفضل لاعبي الوسط في العالم، من إصابة في وجهه خلال خسارة سيتي أمام تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو (أيار)، وشارك مع بلجيكا خلال الهزيمة أمام إيطاليا في دور الثمانية لبطولة أوروبا 2020 وتعرض لإصابة في أربطة الكاحل. ودخل دي بروين التشكيلة الأساسية للمرة الثانية فقط هذا الموسم، وأثبت أنه بحالة جيدة حيث استمر 90 دقيقة وسجل الهدف الأول، لكن غوارديولا قال إن لاعبه البارز كان يحتاج إلى «فترة إعداد مناسبة لخوض مباريات صعبة بالموسم».
وقال غوارديولا: «بطولة أوروبا لم تكن مثالية وبعد أن تعرض للإصابة مع المنتخب البلجيكي، يحتاج إلى أن يكون لائقاً وأن يكون مستعداً من الناحية البدنية». وأضاف: «لهذا السبب كان رائعا جدا ما فعله حيث إنه لم يصل إلى الحالة المثالية... لكنه يتحسن بشكل تدريجي».
وأشار مدرب سيتي أيضاً إلى أن لاعب الوسط فيل فودن، الذي هز الشباك أيضاً وصنع هدفين يسير في طريقه نحو استعادة لياقته بعد إصابته خلال اللعب مع منتخب إنجلترا، وقال: ««فيل كان مصاباً لمدة شهرين. إنه لا يحتاج إلى عدد كبير من المباريات لاستعادة مستواه لأنه شخص يعيش 24 ساعة في اليوم من أجل اللعب وحالته البدنية رائعة».
وعلى ملعب «كارو رود»، قاد الياباني تاكومي مينامينو فريقه ليفربول للفوز على مضيفه نوريتش سيتي بتسجيله الهدفين الأول والثالث في الدقيقتين 4 و80، فيما أضاف زميله البلجيكي ديفوك أوريغي الثاني في الدقيقة 50، وفشل نوريتش سيتي العائد هذا الموسم إلى مصاف أندية النخبة في الثأر لخسارته على أرضه أمام ليفربول بثلاثية نظيفة في المرحلة الأولى من الدوري.
وأشاد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بقوة شخصية مينامينو (26 عاماً) بعدما تعافى اللاعب الياباني الدولي من مشاكل الإصابات. ولعب مينامينو الموسم الماضي معاراً مع ساوثهامبتون قبل التعرض لإصابة في الفخذ هذا الشهر، وكانت مشاركته أول من أمس هي الأولى له مع ليفربول هذا الموسم. وقال كلوب: «إنه في لحظة رائعة. أعرف أنه لم يلعب كثيراً لكنه أصيب في الوقت السيئ، وعاد وتعافى... هذا ليس سهلاً لكنه صاحب شخصية قوية واستمتع بالمباراة. هذا مهم من أجله وللفريق أيضاً، لذا سنساعده وسيساعدنا».
وأجرى كلوب تسعة تغييرات على التشكيلة الأساسية وأشرك الشابين كايد جوردون وكونور برادلي، كما دفع بلاعب الأكاديمية تايلر مورتون بين الشوطين.
وأشاد المدرب الألماني كثيراً بأداء لاعب الوسط المهاجم جوردون البالغ عمره 16 عاماً، وقال عنه: «نحن سعداء بوجوده معنا وسنعامله بحرص... دعوني أقول إنه صاحب موهبة كبيرة. إنه جيد وهذا ما يمكن قوله الآن. يحتاج إلى التطوير والتعلم، هناك الكثير من الأشياء تحتاج إلى الاستقرار، لكنه يملك المؤهلات للتقدم في مسيرته».
من جهته، أبدى جو غوميز قلب دفاع ليفربول رغبة في تعويض الوقت الضائع في مساعيه للعودة إلى المشاركة بانتظام ضمن التشكيل الأساسي خلال الموسم الجاري.
وكان الإنجليزي الدولي غوميز قد قدم شراكة هائلة مع الهولندي فيرجيل فان دايك في دفاع ليفربول خلال موسم 2019 - 2020 الذي شهد تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أصيب في أوتار الركبة اليسرى في نوفمبر (تشرين الثاني) ليخرج من خطط كلوب طوال ثمانية أشهر. وبعد أن استعاد مدافع تشارلتون السابق لياقته من جديد، شارك غوميز طوال 90 دقيقة للمرة الثانية هذا الموسم في مواجهة نورويتش، بعد مشاركته في انتصار ليفربول على ميلان 3 - 2 يوم الأربعاء الماضي في دوري أبطال أوروبا. وقال: «أعرف أنني في أحد فرق القمة، ومحاط بمجموعة من اللاعبين المذهلين، وكونك جزءاً من هذا يحتم عليك القيام بدورك على أكمل وجه للوجود، أنا أستمتع بكوني عدت لائقاً لأكون جزءا من الفريق وأصبحت مستعداً دائماً للمشاركة». ويتصدر ليفربول الدوري الممتاز مشاركة مع مانشستر يونايتد وتشيلسي برصيد 13 نقطة لكل منهم. وفي أبرز المباريات الأخرى سقط إيفرتون على يد كوينز بارك رينجرز من الدرجة الثانية بركلات الترجيح 8 - 7 إثر نهاية الوقت الأصلي 2 - 2.
وواصل إيفرتون بقيادة المدرب الجديد الإسباني رافايل بينيتيز عروضه المهزوزة بعد خسارته القاسية الأخيرة أمام أستون فيلا في الدوري المحلي 3 - صفر السبت الماضي. كذلك ودّع واتفورد الوافد الجديد إلى دوري النخبة المسابقة على يد ستوك سيتي من الدرجة الثانية بخسارته بنتيجة 1 – 3، وأحرز الفنلندي ماركوس فورس مهاجم برنتفورد أربعة أهداف في فوز فريقه الساحق 7 - صفر على أولدهام أثليتيك متذيل ترتيب الدرجة الرابعة. وسجل غاي رودريغيز مهاجم بيرنلي أربعة أهداف أيضاً في فوز فريقه4 - 1 على روتشيدل من الدرجة الرابعة.
واحتاج ساوثهامبتون لركلات الترجيح ليجتاز شيفيلد يونايتد من الدرجة الثانية 4 - 2 بعد انتهاء المباراة بالتعادل 2 - 2، كما فاز ليدز يونايتد أيضاً بركلات الترجيح 6 - 5 على ملعب فولهام بعد انتهاء المباراة بدون أهداف.
ولا يوجد وقت إضافي في البطولة، حيث يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح في حال انتهاء المباراة بالتعادل.


مقالات ذات صلة

«ويمبلي» يحتضن مواجهة إنجلترا وأوكرانيا الفاصلة نحو كأس العالم للسيدات

رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإنجليزي أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي (رويترز)

«ويمبلي» يحتضن مواجهة إنجلترا وأوكرانيا الفاصلة نحو كأس العالم للسيدات

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي في الخامس من ديسمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية جي سونغ أوم (رويترز)

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

توقفت مباراة ميلوول وسوانزي سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم بشكل مؤقت، أمس الثلاثاء، عقب مزاعم بتوجيه هتافات عنصرية إلى الكوري الجنوبي جي سونغ.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية ماثيو ريتشاردسون خارج فريق بريطانيا بمونديال الدراجات (رويترز)

الاتحاد البريطاني يستبعد ريتشاردسون من بطولة العالم للدراجات

أعلن الاتحاد البريطاني للدراجات، الاثنين، استبعاد ماثيو ريتشاردسون من المشاركة في بطولة العالم المقررة في شنغهاي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» (رويترز)

الأندية تعرض تجميد بويضات اللاعبات... حماية للمستقبل أم ضغط لتأجيل الأمومة؟

قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.