هدنة تتضمن وقف إطلاق النار بين الحوثيين وأبناء مأرب لبحث آلية إنهاء المواجهات

وزير المياه اليمني: تهامة تنتفض ضد الميليشيات المسلحة وتعلن وقوفها مع شرعية الرئيس

هدنة تتضمن وقف إطلاق النار بين الحوثيين وأبناء مأرب لبحث آلية إنهاء المواجهات
TT

هدنة تتضمن وقف إطلاق النار بين الحوثيين وأبناء مأرب لبحث آلية إنهاء المواجهات

هدنة تتضمن وقف إطلاق النار بين الحوثيين وأبناء مأرب لبحث آلية إنهاء المواجهات

أكدت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» بدء سريان هدنة بين جماعة الحوثي المسلحة ومسلحي قبائل أبناء مأرب تتضمن وقف إطلاق النار بين الطرفين يتم التفاوض خلالها حول آلية إنهاء المواجهات المسلحة بين الطرفين، وأن الهدنة التي قادها الشيخ ياسر العواضي والشيخ حسين حازب والشيخ عبد الله مجيديع بالإضافة إلى مشاركة بعض مشايخ قبيلة مراد ومشاركة جماعة الحوثي بينهم رئيس المجلس السياسي صالح الصماد وفضل أبو طالب وأبو صالح القائد الميداني للحوثيين بالجوف، قد تكللت بالنجاح وبدأت بالسريان منذ منتصف ليل أمس.
ومن جانبهم أكد الحوثيون استمرار المعارك ومقتل العشرات من المسلحين وأنهم قتلوا عددا من المسلحين من حزب الإصلاح في مأرب.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن «المسلحين الحوثيين والقبائل مستمرون في معاركهم الضارية في منطقة قانية، جنوب مأرب، وبأن المواجهات أسفرت عن مقتل 17 شخصا منهم ما يقارب 13 مقاتلا من جماعة الحوثي المسلحة، كما قتل أكثر من 20 حوثيا في هجوم شنه رجال القبائل في البيضاء».
ونفى عبد الرزاق علي جابر الطالبي، عضو المجلس المحلي بمديرية مأهلية لـ«الشرق الأوسط»، تجدد المواجهات المسلحة بين مسلحين قبليين موالين لحزب التجمع اليمني للإصلاح ومسلحين من جماعة الحوثي في الحدود، في منطقة قانية، بين محافظتي مأرب والبيضاء، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، وقال: «لا يوجد أي اشتباكات وإن الأخبار هذه كاذبة والأوضاع هادئة التزاما بالهدنة التي تم الاتفاق عليها منذ منتصف ليل أمس»، مؤكدا أن هناك التزاما بالهدنة التي تم الاتفاق عليها وتنص على وقف إطلاق النار وخلال أيام الهدنة يتم التفاوض، وبأنه لم يكن هناك أيام محددة للهدنة غير أنه يتم التفاوض خلال أيام الهدنة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين جماعة الحوثي المسلحة ورجال القبائل في منطقة قانية، التي بدأت قبل أيام، فقد وصل عدد قتلى الحوثيين أكثر من 40 قتيلا بينما وصل عدد قتلى المسلحين القبائل إلى أكثر من 13 قتيلا، في حين يتصاعد عدد القتلى من الجانبين مع استمرار المعارك التي تستخدم فيها جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من شهود عيان بمحافظة البيضاء، شرق البلاد، أن «الاشتباكات بين القبائل والمسلحين الحوثيين مستمرة بمديرة الزاهر بمحافظة البيضاء والتي وصفت بأنها الأعنف واندلعت في مناطق الغول والأجردي بمديرة الزاهر آل حميقان، جنوب غربي مدينة البيضاء، وأن القبائل شنوا هجومهم على مواقع للمسلحين الحوثيين بالمديرية ما تسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لساعات وألحقت أكثر من 30 قتيلا وجريحا من المسلحين الحوثيين وأكثر من 5 من مسلحي القبائل».
وكان مقاتلو قبيلة مراد استطاعوا، قبل أيام، طرد المسلحين الحوثيين من 3 مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها في منطقة قانية على الحدود بين محافظتي البيضاء ومأرب، وهاجموا مواقع للحوثيين وأجبروهم على التراجع، في حين يستمر مسلحو القبائل في محافظة مأرب، شرق العاصمة صنعاء، في صد هجوم المسلحين الحوثيين القادمين من محافظة البيضاء، وسط البلاد.
من جهة ثانية، شهدت شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، يوم أمس، انتشارا كثيفا للمسلحين الحوثيين في جميع الشوارع وخاصة منها المؤدية إلى شارع الجامعة، ساحة التغيير، وشارع العدل وإغلاق الكثير من الشوارع عند تشييع جثمان القيادي البارز في الجماعة، عبد الكريم الخيواني، بعد 6 أيام من اغتياله في العاصمة صنعاء.
وجرت المراسم وصلاة الميت على القيادي الحوثي عضو الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني في ساحة الجماعة (ساحة التغيير) في حين كان المسلحون الحوثيون يخشون حدوث أي اغتيالات أو تفجيرات انتحارية شبيهة بما شهده جامعا بدر والحشحوش بالعاصمة قبل أيام، في الوقت الذي كانت هناك تحذيرات من قيام جماعة تنظيم القاعدة بارتكاب أي شيء ضد الحوثيين.
وبعد تفجيرات مسجدي بدر والحشحوش بالعاصمة صنعاء، الجمعة الماضي، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 140 قتيلا، قامت جماعة الحوثي المسلحة بعملية اعتقالات واقتحامات لمنازل ونسف لعدد من بيوت المشايخ ولبعض منازل السياسيين المناوئين لهم وبعض قادة حزب التجمع اليمني للإصلاح ومنها تفجير منزل أمين عام حزب الرشاد السلفي الدكتور عبد الوهاب الحميقاني، بمحافظة البيضاء مديرية الزاهر، وذلك بعد ساعات من تفجير منزل شخص آخر يدعى ياسر الضرواني، كانت تتهمه جماعة أنصار الله الحوثي بأنه منتم لتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى اقتحام منزل الشيخ القبلي ورئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني، بالعاصمة صنعاء، واقتياد اثنين من حراسة المنزل إلى جهة مجهولة، وكدا اقتحام منزل البرلماني اليمني والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، النائب محمد ناصر الحزمي وآخرها يوم أمس اقتحام منزل خطيب وإمام جامع الصالح، الشيخ سعد النزيلي، واقتحام المؤسسة التابعة له واختطاف عدد من موظفيها من منطقة «صرف» بصنعاء، بالإضافة إلى ملاحقة بعض الصحافيين والناشطين السياسيين وآخرهم الصحافي في وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» وعضو نقابة الصحافيين اليمنيين، محمود سعيد الشرعبي، حيث اختطفته جماعة الحوثي المسلحة، منتصف ليل أمس، من منزله دون معرفة الأسباب، ولا يزال مختطفا حتى كتابة الخبر.
بالمقابل، تستمر المسيرات الاحتجاجية في مدينة الحديدة، غرب اليمن، المطالبة بطرد جماعة الحوثي المسلحة وتضامنا مع محافظة تعز ومحافظات الجنوب، التي حسب قولهم بأنها مهددة باجتياح جماعة الحوثي المسلحة لها، وإعلان رفضهم تحويل ميناء الصليف وميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، لاستيراد الأسلحة القادمة من دول أجنبية لدعم المسلحين الحوثيين، مؤكدين وقوفهم الكامل مع شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقال الدكتور عزي هبة الله شريم، وزير المياه والبيئة اليمني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «عاصمة إقليم تهامة مستمرة في المسيرات الاحتجاجية الرافضة والمطالبة بطرد المسلحين الحوثيين وهو يمكن القول بأن تهامة اليوم تنتفض ضد الانقلابيين من الميليشيات المسلحة وتعلن وقوفها مع شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أبناء تهامة يطالبون بطرد جماعة الحوثي المسلحة وجميع الميليشيات المسلحة من تهامة ومن كافة مؤسسات الدولة».
وحول استمرار سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على جميع المرافق الحكومية والمطار وميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، وفيما إذا كانت هناك تحركات عسكرية قادمة من محافظة الحديدة باتجاه المخأ كدعم للمسلحين الحوثيين لاجتياح عدن، أكد وزير المياه وبالبيئة «الشرق الأوسط» أن «أبناء تهامة يعتبرون أنفسهم يعيشون تحت الاحتلال الحوثي ولذلك هم ضد وجود المسلحين الحوثيين سواء في تهامة أو في بقية المحافظات اليمنية وفي جميع مؤسسات الدولة، لذلك فشعارات المسيرة التي يرددها أبناء تهامة جميعها معبرة عن ما فيها ومنها المحافظة على الأمن والسلام لهذه المنطقة المعروفة بسلميتها وعودة البلاد إلى وضعها الطبيعي الشرعي، وأبناء تهامة هم الآن يعبرون بالتأكيد عن كافة أصوات اليمنيين كما يعبرون عن أبناء تعز أيضا».
وأضاف: «وفيما إن كانت هناك تحركات عسكرية فهذه المعلومات ليس هناك ما يؤكدها أو ينفيها، وربما تكون من ضمن القوات التي جاءت من العاصمة صنعاء وعبرت بعض المناطق نزولا إلى الطريق الساحلي، لكن كونها تحركت من مدينة الحديدة مباشرة على الخط الساحلي فليس هناك ما ينفي ذلك أو يؤكده».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.