ارتفاع النشاط الاقتصادي لزيادة الاستثمارات طويلة المدى في السعودية

باحثون في «كابسارك» يجمعون على أهمية خفض حصة الواردات في المشتريات الحكومية

زيادة النشاط الاقتصادي في السعودية يدعم الاستثمارات طويلة المدى (الشرق الأوسط)
زيادة النشاط الاقتصادي في السعودية يدعم الاستثمارات طويلة المدى (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع النشاط الاقتصادي لزيادة الاستثمارات طويلة المدى في السعودية

زيادة النشاط الاقتصادي في السعودية يدعم الاستثمارات طويلة المدى (الشرق الأوسط)
زيادة النشاط الاقتصادي في السعودية يدعم الاستثمارات طويلة المدى (الشرق الأوسط)

في وقت تعزز فيه السعودية دور القطاع الصناعي والتعدين، كشفت دراسة علمية صدرت أخيراً أن نمو النشاط الاقتصادي في المملكة يدفع بارتفاع حجم الاستثمارات طويلة المدى، مؤكدة على الدور المهم الذي يلعبه الاستثمار في القطاع الخاص، إذ لا يساهم بتحسن أداء الاقتصاد خلال دورة الأعمال، لكن يطور من النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وتمضي في المملكة في «رؤية 2030» إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 إلى 65 في المائة، ورفع حصة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 16 إلى 50 في المائة، وخفض معدلات البطالة من 12 إلى 7 في المائة.
ووفق تحليل بياني لمركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، حول محددات سلوك الاستثمار في ثمانية قطاعات غير نفطية في المملكة، كشفت دراسة أهمية الاستثمار في القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن الدول التي ترتفع فيها معدلات النمو تخصص جزءاً كبيراً من ناتجها للاستثمار، ويعد هذا الدافع مهماً للاقتصادات الجديدة والناشئة بشكل خاص.
وترى الدراسة أن الاستثمارات في القطاع غير النفطي تسهم إسهاماً فاعلاً في الأداء الاقتصادي للبلاد عبر مجموعة متنوعة من القنوات، فضلاً عن إمكانية تأثير الاستثمار على الإنتاج والعمالة من خلال زيادة الطلب الكلي وتوسيع القدرة الإنتاجية وتوفير أسس التنويع الاقتصادي.
ووجدت الورقة أنه من الضروري أن يتمتع صناع القرار بفهم متماسك وشامل لمحددات الاستثمار وتأثيراتها الكمية، لأن ذلك يعد ضرورياً لتصميم مجموعة ملائمة من السياسات الرامية لتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي.
ورأى معدو البحث، وهم محمد جاويد فخري وجي حسانوف وكارلو أندريا بولينو ومارزيو جاليوتي، أن تراجع قيمة الريال السعودي بالقيمة الحقيقية يعود بالنفع على القطاعات غير النفطية القابلة للتداول مثل قطاعي الزراعة والصناعات غير النفطية، موضحين أن الزيادات في النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات، تؤدي إلى زيادات مماثلة أو أكبر حجماً في الاستثمارات على المدى الطويل.
وقال الباحثون في الدراسة، «لا يزال بوسع الحكومة أن تلعب دوراً في تحقيق مستوى الاستثمار المنشود في كل قطاع عن طريق التأثير على الناتج القطاعي... يمكن للحكومة على سبيل المثال، أن تخلق طلباً إضافياً على سلع وخدمات، فيما يتمثل أحد الخيارات المتاحة للقيام بذلك في خفض حصة الواردات في المشتريات الحكومية، وإعطاء الأولوية للسلع والخدمات المنتجة محلياً».
من جانب آخر، حددت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في إطار نظام الاستثمار التعديني ولائحته التنفيذية ستة أنواع من الرخص التعدينية، وهي «رخصة استطلاع تشمل جميع أنواع المعادن مدتها تكون سنتين قابلة للتمديد، ورخصة كشف لجميع أنواع المعادن لمدة خمس سنوات لمعادن فئتي (أ - ب)، وسنة واحدة لفئة المعادن».
وأشارت الوزارة إلى أن اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار التعديني تحقق حوكمة القطاع، وتعزيز الشفافية، وزيادة ثقة المستثمرين به، إضافة إلى تحقيقها لعناصر الاستدامة للقطاع، إذ يولي نظام الاستثمار التعديني أهمية كبيرة لحماية البيئة والصحة والسلامة المهنية، حيثُ تُعد دراسة الأثر البيئي من أهم متطلبات الحصول على رخصة تعدينية.
وبينت الوزارة أن نظام الاستثمار التعديني بلائحته التنفيذية يسهم في تطوير قطاع التعدين في المملكة واستكشاف الفرص الاستثمارية فيه، ليصبح الركيزة الثالثة في الصناعة السعودية، والمصدر النوعي للدخل في الاقتصاد الوطني، كما سيسهم في تنمية الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى تعظيم القيمة المحققة من الموارد المعدنية الطبيعية في المملكة، من خلال الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية بما يحقق جاذبية القطاع للاستثمار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.