إقامة كأس العالم كل عامين... اقتراح من «فيفا» لعزل «يويفا» وأوروبا

الفكرة لن تصب في مصلحة كرة القدم أو الجمهور لكن في مصلحة الاتحاد الدولي

أرسين فينغر مروج اقتراح إقامة المونديال كل عامين (رويترز)
أرسين فينغر مروج اقتراح إقامة المونديال كل عامين (رويترز)
TT

إقامة كأس العالم كل عامين... اقتراح من «فيفا» لعزل «يويفا» وأوروبا

أرسين فينغر مروج اقتراح إقامة المونديال كل عامين (رويترز)
أرسين فينغر مروج اقتراح إقامة المونديال كل عامين (رويترز)

يبدو من المغري للغاية إقامة بطولة كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية كل عام، لأن ذلك سيسمح لنا بالاستمتاع بكرة القدم طوال العام تقريباً! وبغض النظر عن إرهاق اللاعبين وإصابة اللعبة بالكامل بالتضخم، فمن المؤكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيستمتع كثيراً بسبب الأموال الطائلة التي سيحصل عليها جراء ذلك! ورغم أننا نقول هذا الكلام على سبيل السخرية والمزاح، فإن الحقيقة هي أن هذا الاقتراح الذي نراه مستبعداً الآن على وشك أن يتسلل إلينا ويتحول إلى حقيقة، تماماً كما حدث مع فكرة إقامة بطولة كأس العالم من 48 منتخباً، حيث تعاملنا معها في البداية على أنها فكرة سخيفة قبل أن تصبح حقيقة واقعة!
ومؤخراً، أشار أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، إلى أنه قد يتم تحديد أجندة كرة قدم جديدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، على أن تقام كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية كل عامين بالتناوب، بدءاً من عام 2028 فصاعداً. وطرح فينغر أيضاً فكرة إقامة مباريات التصفيات في شهر أكتوبر (تشرين الأول) وربما في مارس (آذار)، حيث ستلعب المجموعات التي تضم كل منها أربعة منتخبات ست مباريات، ويتأهل الفريقان الأولان للبطولة التي تقام في الصيف. وفي غضون ذلك، سيحصل اللاعبون على 25 يوماً من الراحة قبل البدء مرة أخرى.
وقال فينغر لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «يجب أن ندرك أن المجتمع يطالب بمزيد ومزيد من المباريات الحماسية عالية المستوى. فحتى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 التي أقيمت قبل شهرين فقط من الآن، تبدو كأنها أقيمت منذ فترة طويلة. أعتقد أن جمهور كرة القدم لم يعد يريد أن تستمر التصفيات لعام ونصف العام، ويمكن أن تقام هذه التصفيات في فترة قصيرة لا تتجاوز أربعة أو خمسة أسابيع».
من المؤكد أن فينغر رجل حكيم، ويبدو الكثير مما يقوله معقولاً ومنطقياً تماماً. فمن منا لا يريد عدداً أقل من المباريات الدولية التي لا معنى لها؟ ومع ذلك، عندما تستمع لفينغر وهو يتحدث في هذا الأمر ينتابك شعور كأنه مثل مندوب المبيعات الذي يحاول جاهداً أن يقنعك بأن قلادة لا تحتاجها سوف تغير حياتك إلى الأبد، حيث يبدأ فينغر في الحديث عن فوائد هذا الاقتراح ويتجاهل تماماً التكاليف والصعوبات التي سيخلقها!
وعندما سُئل فينغر كيف سيكون رد فعل الجماهير إذا لم تكن هناك مباريات على مستوى الأندية في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، على سبيل المثال، كان رده غريباً للغاية، حيث قال: «السؤال الحقيقي هو هل يجب الاستمرار في الوضع الراهن - إقامة خمس مباريات في غضون عشرة أيام في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار) ويونيو (حزيران) - أو دمج التصفيات في فترة مجمعة».
في الحقيقة، رغم أن فينغر يعد أحد أعظم المفكرين في عالم كرة القدم، فإنه يبدو واضحاً للغاية أنه كان يتهرب من السؤال المطروح عليه. وماذا عن الأندية التي تدفع أجوراً باهظة للاعبين؟ يرى فينغر أنه حتى الأندية يجب أن تكون سعيدة بذلك، ويقول: «الأندية سوف تحتفظ بجميع لاعبيها لمدة سبعة أشهر على الأقل! الأندية سوف تستفيد من كل شيء في هذا الأمر». لكن الحقيقة أن كثيراً من الأندية لا تتفق مع فينغر في وجهة نظره بهذا الشأن. لقد قيل لي إن اجتماع مجلس إدارة اتحاد الأندية الأوروبية، الذي يمثل 247 نادياً في أوروبا، في إسطنبول، كان من المفترض أن يناقش كثيراً من القضايا، لكن سرعان ما سيطر على هذا الاجتماع «سخط عالمي» من سلوك الفيفا، في ظل وجود مطالبات لاتحاد الأندية الأوروبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاومة الفيفا في هذه الاقتراحات.
وقد بدأ هذا الهجوم المضاد بالفعل، حيث أعرب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، عن «مخاوفه العميقة» بشأن إقامة كأس العالم كل عامين، كما وجه انتقادات للفيفا، وستتواصل هذه الانتقادات. كما أن هناك غضباً مزداداً من أنه على الرغم من حديث الفيفا المتواصل عن «العمل الجماعي»، فإنه يحاول القيام بإصلاح جذري بشكل منفرد ومن دون استشارة أي من الأطراف الأخرى تقريباً، وحتى قبل الانتهاء من دراسة الجدوى. وكما قال أحد المصادر في أحد الأندية: «إنهم يريدون أن تكون الأطراف الفاعلة في كرة القدم معاً عندما يكون ذلك في مصلحة الفيفا. وبخلاف ذلك، يتم التخلي عن العمل الجماعي والالتزام بالرأي المنفرد للفيفا».
وما يزيد الأمر سوءاً هو أن هناك شكوكاً حول تورط الفيفا في المراحل البدائية لبطولة دوري السوبر الأوروبي التي فشلت قبل أن تبدأ. ومن المثير للسخرية إلى حد ما أن فينغر، الذي كان يشكو باستمرار من إقامة عدد كبير من المباريات الدولية، هو الآن من يروج لفكرة إقامة كأس العالم كل عامين، ومن الغريب أيضاً أنه يصر على أن المال ليس العامل المحرك لهذا الاقتراح. ويقول: «الفكرة حقاً هي تحسين جودة اللعبة والمسابقات، ولا توجد دوافع مالية وراء ذلك».
لكن الحقيقة هي أن الأمر برمته يتعلق بالمال والسلطة، حيث يحاول الفيفا عزل أوروبا وإضعاف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم! لكن السؤال الآن هو: من الذي سيوقف الفيفا عن المضي قدماً في هذا الاقتراح؟ سيحاول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد الأندية الأوروبية القيام بذلك بكل تأكيد، لكن حتى منتقدي الفيفا يرون أن هذا الاقتراح سوف يحصل على الأصوات اللازمة لتمريره وتطبيقه في نهاية المطاف. وعلاوة على ذلك، تلقى هذه الفكرة معارضة قوية من جانب روابط الجماهير، لكن من الواضح أن هذه القضية لا تؤجج مشاعر الغضب بنفس قدر ما حدث بعد اقتراح بطولة دوري السوبر الأوروبي. ولن تكون هناك احتجاجات أمام مقر الفيفا، ولن يقوم المحتجون بحرق دمى لإنفانتينو، ولن تكون هناك دعوات غاضبة تطالب الوزراء بالتدخل!
لكن كما أشارت هيئة أنصار كرة القدم في أوروبا في رسالة إلى تشيفرين الأسبوع الماضي: «يتطلع معظم المشجعين إلى كأس العالم على وجه التحديد لأنه حدث فريد يحدث كل أربع سنوات فقط. وليس لدى المشجعين قدر غير محدود من الوقت أو المال أو الحماس لإنفاقه على الرحلات الجوية والإقامة والتذاكر - أو الاشتراك في الباقات التلفزيونية». وأشارت الهيئة أيضاً إلى أنه «ليس هناك شك في أن كرة القدم في حاجة ماسة للإصلاح... لكن مضاعفة عدد بطولات كأس العالم لن يحل مشاكلها».
ربما يكون الأمل الوحيد لتغيير المسار هو دخول نجوم اللعبة على خط المواجهة. فهل يمكن للفيفا حقاً تجاهل مطالب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي؟ أما في الوقت الحالي، فكل ما يمكننا القيام به هو التأكيد على أن إقامة كأس العالم كل عامين لن تصب في مصلحة كرة القدم أو الجمهور، لكنها ستصب في مصلحة الفيفا فقط!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.