غانتس يتهم طهران بتدريب ميليشيا متعددة الجنسيات على «الدرون»

وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لابيد وهما يحضران اجتماعاً لمجلس الوزراء أمس (إ.ب.أ)
وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لابيد وهما يحضران اجتماعاً لمجلس الوزراء أمس (إ.ب.أ)
TT

غانتس يتهم طهران بتدريب ميليشيا متعددة الجنسيات على «الدرون»

وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لابيد وهما يحضران اجتماعاً لمجلس الوزراء أمس (إ.ب.أ)
وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لابيد وهما يحضران اجتماعاً لمجلس الوزراء أمس (إ.ب.أ)

بعد أن حذر وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، من أن «إيران تقترب من التحول إلى دولة نووية»، كشف عن وجود معسكر خاص قرب أصفهان، يقوم فيه «الحرس الثوري» بتدريب ميليشيات مسلحة متعددة الجنسيات، على كيفية استعمال طائرات من دون طيار لمهمات «انتحارية»، ومن ثم تقوم بتوزيع الميليشيات على عدة دول عربية في الشرق الأوسط، بضمنها سوريا والعراق ولبنان واليمن، وذلك بعد شهر من تعرض طهران لتدقيق دولي بشأن هجوم يشتبه أنه نفذ بطائرة مسيرة على ناقلة تديرها إسرائيل قبالة سلطنة عمان.
وقال غانتس، خلال ندوة ضمن فعاليات مؤتمر لمعهد «سياسة مكافحة الإرهاب» في جامعة رايخمان في مدينة هرتسليا (شمال تل أبيب)، إن طهران توجه هذه الطائرات لمهمات إرهاب انتحارية لضرب مصالح وسكان الدول المختلفة عنها فكرياً وآيديولوجياً في المنطقة والعالم. ولكنه اعتبر إسرائيل ضحية أولى وهدفاً أساسياً لهذه العملية، حيث تملأ سماء المنطقة المحيطة بها بهذه الطائرات. وقال إنها «بدأت مؤخراً في نقل المعرفة الخاصة بإنتاج الطائرات بدون طيار إلى (حماس) و(الجهاد)». وتابع: «لقد أنشأت إيران أذرعاً إرهابية ساهمت بتأسيس جيوش إرهابية تساعدها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العراق وسوريا ولبنان».
وأدى انفجار في 29 يوليو (تموز) على متن ناقلة المنتجات البترولية «ميرسر ستريت» بالقرب من فم خليج عمان، وهو طريق رئيسي لشحن النفط، إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر روماني. والناقلة التي تديرها شركة «زودياك ماريتايم» المملوكة لإسرائيل ترفع علم ليبيريا وتملكها اليابان.
وقال الجيش الأميركي إن خبراء من حاملة الطائرات «رونالد ريغان»، التي تم إرسالها لمساعدة الناقلة «ميرسر ستريت»، خلصوا إلى نتيجة مفادها أن الانفجار نجم عن طائرة مسيرة تم تصنيعها في إيران التي اتهمتها قوى عالمية أخرى بالضلوع في الهجوم، لكن طهران تنفي ذلك، رغم أن قناة «العالم» الإيرانية أعلنت وقوف «محور المقاومة» وراء الهجوم، وهي التسمية التي تطلقها على الميليشيات التي يرعاها «الحرس» الإيراني.
وأعلن الأسطول الخامس في الجيش الأميركي، الأربعاء الماضي، عن إطلاق قوة جديدة، ستعتمد على «الشراكات الإقليمية والتحالفات». وتتمحور حول الطائرات المسيرة، وأنظمة يمكن استخدامها تحت الماء، وعلى الماء وفوقه، بهدف تعريز «الردع» في منطقة الخليج.
ومن جهة ثانية، تطرق غانتس، أمس، إلى تقدم إيران في تسارع البرنامج النووي الإيراني، فقال: «لقد أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى كمية اليورانيوم المخصب التي ستجعلها دولة نووية»، ودعا الدول التي لا تزال شريكة في الاتفاق النووي إلى فرض عقوبات دائمة على طهران وثنيها عن مواصلة إنتاج النووي. وقال: «حان الوقت لاتخاذ إجراءات ضد إيران وفرض عقوبات عليها». وأضاف: «إيران ستستمر في لعب الشطرنج، حتى يكون هناك كش ملك».
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، قد صرح في مستهل جلسة حكومته، أمس الأحد، بأن «الإيرانيين يتقدمون بدون أي إعاقة في برنامجهم النووي، ويتجاهلون توجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يكترثون بها بكل بساطة، بل يحاولون إخفاء حقيقة أن الهدف وراء برنامجهم النووي كان وما زال امتلاك سلاح نووي». وأشار إلى تمادي الإيرانيين في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ في عدة مواقع، «مع عدم إتاحة إمكانية مراقبة البرنامج النووي بشكل فعال». وقال إن الإيرانيين «يدركون أنهم يواجهون دولاً عظمى ذات اهتمام شديد بالعودة إلى الاتفاقية النووية بكل ثمن تقريباً، وأذكركم بأننا لا نثق بهذه الاتفاقية فهي لا تحقق الجدوى المطلوبة، لكن الإيرانيين يماطلون ليحرزوا التقدم في هذه الأثناء. ومن جهة ثانية يتجاهلون مطالب الوكالة الدولية بفتح تحقيق في الأدلة المشيرة إلى وجود برنامج يُعنى بتصنيع الأسلحة النووية في إيران».
ودعا بنيت الدول العظمى إلى عدم الانجرار وراء الخدعة الإيرانية التي سيعقبها مزيد من التنازلات. وقال: «لا يجوز التنازل عن تفتيش المواقع، والرسالة الأهم مفادها ضرورة تحديد موعد نهائي للقيام بذلك، لا يجوز تجاوزه». وقال بنيت: «تقدم البرنامج النووي الإيراني هو الورثة التي تركتها الحكومة السابقة. لكن هذه هي ولايتنا الآن فنحن ملتزمون وسنتعامل مع هذا البرنامج».



تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
TT

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار والبدء في إعادة إعمار القطاع، والحفاظ على وصول مستدام للمساعدات الإنسانية لسكان القطاع.

وقالت مصادر تركية إن إردوغان والملك عبد الله بحثا، خلال لقائهما في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، السبت، العلاقات بين بلديهما وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وتناولا القضايا والتطورات الإقليمية والدولية.

وعقد إردوغان والملك عبد الله جلسة مباحثات ثنائية، أعقبها جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، بعد وصول العاهل الأردني في زيارة قصيرة تلبية لدعوة من الرئيس التركي.

وتناولت المباحثات بالتفصيل تطورات الأوضاع في قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، وشددا على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار ورفض الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، واستدامة وصول المساعدات الإنسانية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.

كما تناولت المباحثات التطورات في سوريا، وأكد إردوغان والملك عبد الله ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها ورفض أي محاولات لهز استقرارها، وضمان عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي وآمن.

جانب من المباحثات الموسعة بين إردوغان وعاهل الأردن بحضور وفدي البلدين (الرئاسة التركية)

وبحسب المصادر، ناقشت المباحثات الثنائية والموسعة مختلف التطورات في المنطقة وأكد الجانبان استمرار التعاون والعمل معاً لضمان الاستقرار في المنطقة.

وشارك في المباحثات من الجانب التركي وزيرا الخارجية هاكان فيدان، والدفاع يشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية والأمنية عاكف تشاغطاي كيليتش، ونظراؤهم من الجانب الأردني.

وجاءت زيارة العاهل الأردني لتركيا، غداة استئناف حركة الشحن البري باتجاه تركيا واليونان عبر بوابة «جيلوه غوزو» (باب الهوى) الحدودية بين تركيا وسوريا، بعد توقف استمر 15 عاماً.

وجاءت الخطوة نتيجة جهود وتنسيق مشترك بين وزارتي النقل في البلدين أدت إلى إزالة جميع العقبات الجمركية والإجرائية، حيث دخلت 3 شاحنات الأراضي التركية، الجمعة، في خطوة تجريبية عبر البوابة الحدودية.

وينتظر أن تشكل هذه الخطوة قفزة نوعية في خريطة النقل البري الإقليمي وإحياء لشريان تجاري مهم يربط الأردن بالقارة الأوروبية عبر الأراضي السورية والتركية، من خلال معبري جيلوه غوزو (باب الهوى) وأونجو بينار (باب السلامة).


صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مسقط بأنها «جيدة جداً»، ومع كسر الشكل التفاوضي لمجرد حصول لقاء مباشر بين الوفدين الإيراني والأميركي، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

والسبب ليس ما قيل داخل الغرف بقدر ما لم يتغير خارجها: طبيعة الفجوة الاستراتيجية، وتناقض «الخطوط الحمراء»، وسقف التوقعات الذي ترفعه التهديدات العسكرية والعقوبات، ثم يعود ليصطدم بواقع نظامٍ يتقن كسب الوقت وإدارة التفاوض كأداة لتخفيف الضغط لا كطريقٍ لإنهائه.

المحادثات التي جرت في مسقط بوساطة سلطنة عمان استمرت ساعات طويلة وانتهت بتصريحات عامة من الطرفين عن «أجواء إيجابية» و«بداية جيدة»، مع توقع جولة تالية الأسبوع المقبل، بحسب ما أعلنه ترمب. وقال إن إيران «تريد إبرام صفقة»، وإن المباحثات ستُستكمل «مطلع الأسبوع المقبل».

وأشار «أكسيوس» إلى أن لقاءً مباشراً حصل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. لكن هذا «التقدم الشكلي» لم يبدد الشكوك حول أن الجولة قد تكون افتتاحاً لمسار طويل من الجولات، أي ما تخشاه واشنطن وحلفاؤها تحديداً.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم استقباله ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

عقدة «الصفر»

جوهر التشاؤم يبدأ من سؤال واحد: ما الحد الأدنى الذي سيعتبره الطرفان «صفقة»؟ في المقاربة الأميركية التي يكررها ترمب، هناك مطلب مُبسط ومطلق: «لا سلاح نووي» ويُترجم عملياً لدى فريقه إلى خط أحمر على التخصيب.

في المقابل، ترى طهران أن التخصيب جزء من السيادة ورمز للاستقلال، وتعتبر التنازل عنه هزيمة سياسية داخلية لا تقل كلفة عن العقوبات نفسها. هذه الثنائية (صفر مقابل حق) تجعل مساحات التسوية ضيقة بطبيعتها: حتى لو وجد حل تقني وسط (نسب وسقوف ورقابة)، فإن الغلاف السياسي لكل طرف يدفعه إلى التصلب.

الصحف الأميركية تناولت هذه المعضلة، ولخص تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» المعضلة برقم واحد: «صفر»، بوصفه التعريف العملي لمطلب «صفر تخصيب»، محذّراً من أن الإصرار عليه قد يتحول إلى «جرعة سم» قد تقتل التفاوض مهما كانت الأجواء الإيجابية.

السبب الثاني للتشاؤم مؤسسي بحت: مَن يملك القرار النهائي في طهران؟ حتى لو تفاوض عباس عراقجي بمرونة، يبقى اختبار أي تفاهم هو قدرته على عبور مراكز القوة وصولاً إلى المرشد علي خامنئي. وهذا ليس تفصيلاً؛ إنه ما يجعل الدبلوماسية مع إيران بطيئة بطبيعتها، وأحياناً «مجزّأة» إلى رسائل متناقضة بين ما يقوله المفاوض وما تسمح به دوائر القرار.

هذا المعنى ظهر حتى في الخطاب الأميركي الداخلي: افتتاح التفاوض لا يُعامل كإنجاز بحد ذاته، بل كمرحلة لاختبار «النية» و«القدرة على الالتزام». وفي مثل هذه البيئة، أي تنازلٍ يُقرأ داخل إيران على أنه رضوخ تحت التهديد، خصوصاً مع الحشد العسكري، الذي قد يدفع النظام إلى التصلب بدل المرونة.

شراء الوقت؟

يُفترض أن الجمع بين «الجزرة والعصا» يُسرّع التفاهم. لكن في الحالة الإيرانية غالباً ما ينتج أثراً مزدوجاً: يرفع ضغطاً اقتصادياً ونفسياً قد يدفع طهران للعودة إلى الطاولة. وفي الوقت نفسه يمنحها حافزاً لاستخدام الطاولة لتخفيف الضغط دون حسم الملفات، أي استراتيجية «إدارة الأزمة» لا حلّها.

هنا يتقاطع تشاؤم المنتقدين مع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، في افتتاحية تتهم إيران بالعودة إلى أسلوب «المماطلة التفاوضية»: جولات متتابعة من دون تنازلات جوهرية، مع رفضٍ لإنهاء التخصيب أو نقلِه للخارج، ورفضٍ، بحسب الافتتاحية، لمنح ضمانات أو عمليات تحقق كافية بعد الضربات السابقة على منشآت نووية.

وفي يوم المحادثات نفسه، تزامن المسار الدبلوماسي مع مزيد من ضغط «العصا»: عقوبات أميركية جديدة مرتبطة بـ«أسطول الظل» النفطي الإيراني. هذا التزامن قد يكون رسالة تفاوضية، لكنه أيضاً يسهّل على طهران تسويق روايتها بأن واشنطن تفاوض «تحت التهديد»، ما يبرر تشدداً داخلياً.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

«نطاق» الملفات

حتى لو انحصرت الجولة على الملف النووي، فإن التناقض البنيوي قائم: واشنطن، وفق ما نُقل، كانت تميل إلى مسارين، نووي و«أوسع» يشمل الصواريخ والشبكات الإقليمية، بينما أعلن عراقجي أن النقاش يقتصر على النووي فقط. هذا يعني أن أي «تقدم» نووي، إن حصل، قد يُستهلك سياسياً داخل واشنطن إذا بدا أنه يتجاهل ملفات يعتبرها صقور الإدارة والكونغرس جزءاً من «السلوك الإيراني» لا يمكن فصله عن النووي. لذلك يأتي التشاؤم أيضاً من داخل واشنطن: حتى لو تحقق اتفاق تقني، قد لا يملك الغطاء السياسي الكافي ليصمد، هذا من دون الحديث عن إسرائيل.

ومن دون الغرق في تفاصيل مسقط، يمكن تلخيص معيار النجاح في الجولة المقبلة بـ3 إشارات لا تحتاج إلى بيانات مطولة: لغة واضحة حول التخصيب، تتجاوز مفردات «الحق» أو «الصفر» كشعارات، بل صيغة عملية قابلة للقياس والتحقق والجدولة. إطار تحقق عبر عودة جدية للرقابة والوصول، لأن أي اتفاق بلا تحقق سيُعامل كهدنة مؤقتة لا كصفقة. تسلسل العقوبات مقابل الخطوات، بحيث إذا لم تُحسم آلية رفع أو تعليق العقوبات مقابل خطوات نووية محددة، ستبقى كل جولة مجرد «استماع متبادل».

لهذا، تبدو مفارقة مسقط منطقية: يمكن لترمب أن يصف المحادثات بـ«الجيدة» لأنها فتحت باباً مباشراً وأعادت اختبار الدبلوماسية تحت سقف التهديد. لكن التشاؤم يسود لأن الاختبار الحقيقي ليس الجوّ، بل القدرة على كسر عقدة الصفر، وتأمين التحقق، ومنع إيران من تحويل التفاوض إلى مساحة زمنية آمنة لإعادة التموضع، وهي مهارة راكمتها طهران تاريخياً، وتخشى واشنطن اليوم أن تعود إليها بحلتها المعتادة.


رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.