أهالي ضحايا 11 سبتمبر ينتقدون {تباطؤ} المحاكمة

TT

أهالي ضحايا 11 سبتمبر ينتقدون {تباطؤ} المحاكمة

انتقد عدد من أهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وممثلي المنظمات غير الحكومية، امتداد محاكمة المتهمين الخمسة الرئيسيين من قادة {القاعدة} لسنوات في جلسات تمهيدية من دون أن يتم حسمها وتقديم المتهمين إلى العدالة. غير أن قاضي المحاكمة التي استؤنفت أول من أمس وعقدت جلسة ثانية أمس، رد بحسم بأنه لا يشعر بضغوط لتحريك القضية لبدء المحاكمات.
وندد أهالي الضحايا باستمرار {المناورات القانونية والتباطؤ في محاكمة المتهمين بعد مرور 20 عاماً على الهجمات}. وقد جرى إنشاء نظام اللجان العسكرية لعقد جلسات تمهيدية مما استغرق آلاف الساعات من التقاضي والتبديل المتكرر للقضاة والمحامين.
ومثل خالد شيخ محمد و4 متهمين في غوانتانامو أمام القضاء العسكري يومي الأربعاء والخميس في الجلسات التمهيدية التي من المقرر أن تمتد لأسبوعين. ويواجه شيخ محمد وكل من عمار البلوشي، ووليد بن عطاش، ورمزي بن الشيبة، ومصطفي الحوساوي، عقوبة الإعدام إذا ثبتت إدانتهم بتهمة التخطيط والتآمر لقتل 2967 شخصاً في الهجمات الإرهابية التي استهدفت «برجي التجارة» في 11 سبتمبر.
وكان المتهمون الخمسة جميعاً موجودين في قاعة المحكمة في اليوم الثاني من الجلسات بالمنطقة المسماة «كامب جاستس» (معسكر العدالة). وجلس الصحافيون وأهالي الضحايا في غرفة وراء جدار سميك من الزجاج يفصلها عن قاعة المحكمة، يستمعون لمجريات الجلسة، لكن بفاصل زمني 40 ثانية، حيث تتحكم المحكمة في منع الصوت إذا ما قام المعتقلون بإفشاء معلومات تعد سرية.
وخلال الجلسات، التزم الجميع بوضع أقنعة الوجه بسبب وباء «كورونا». وحينما دخل خالد شيخ محمد قاعة المحكمة أزال قناع الوجه ليكشف عن لحية طويلة بيضاء ومصبوغة بالحناء، وتبادل السلام مع بقية المعتقلين، وبدا المعتقلون الخمسة سعداء باللقاء وجهاً لوجه، بعد فترة من العزل الصحي الذي فرضته إدارة السجن على المعتقلين. وخلع بقية المعتقلين الأقنعة وتبادلوا أطراف الحديث لبعض الوقت بينما استمر المعتقل مصطفي الحوساوي في وضع قناع الوجه طوال الجلسات، ويزعم محاموه أنه عاني من مشكلات صحية مزمنة {نتيجة التعذيب}. وخلال جلسة الاربعاء، دفع فريق المحامين الذين تعاقد الجيش الأميركي والمنظمات غير الحكومية معه بأن الخمسة المعتقلين منذ أكثر من 15 عاماً في غوانتانامو {تعرضوا للتعذيب وعانوا من ظروف قاسية منذ وصولهم إلى المعتقل}.
وشدد فريق الادعاء من وزارة الدفاع الأميركية على أن هدف الولايات المتحدة هو «توفير العدالة للتوصل إلى نتيجة عادلة للقضية، لكن لا يمكن التكهن بموعد المحاكمة الفعلية». ويقول الخبراء إنه بالمعدل الذي تتواصل به القضية فقد تكون هناك 10 سنوات أخرى من جلسات الاستماع التمهيدية والتعقيدات الاجرائية.
من جانبه، أعلن القاضي العسكري الجديد الذي يترأس المحاكة أنه لن يسعى لغلق القضية بشكل سريع؛ بل يرغب في تحريك القضية بعد 9 سنوات من الجلسات التمهيدية التي تعاقب عليها 7 قضاه عسكريون حتى الآن. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للمحاكمة الفعلية، وهناك توقعات بأن يتم البدء فيها في عام 2022. وقال القاضي الكولونيل في سلاح الجو، ماثيو ماكول، أمام محكمة اللجان العسكرية في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا، إنه لن يمنع المحامين المدافعين عن «العقل المدبر» لـ«هجمات 11 سبتمبر» خالد شيخ محمد و4 متهمين آخرين، من تقديم دفوعهم بأن المتهمين حُرموا من الإجراءات القانونية، وتعرضوا للتعذيب من جانب «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)».
وعُين القاضي ماكول الشهر الماضي. وركز اليوم الثاني من الجلسات على تقييم خلفية القاضي واحتمال تحيزه وما إذا كان يملك أي علاقات أو معرفة سابقة بضحايا هجمات 11 سبتمبر. وسأل غاري سواردز، أحد محامي خالد شيخ محمد، القاضي عن رد فعله إزاء هجمات 11 سبتمبر 2001، وخبرته في استجواب موقوفين في العراق، ورأيه في مسائل محيطة بالمحاكمة الخاضعة لتدابير أمنية مشددة، فيما سألت المحامية شيريل بورمان القاضي حول معرفته بالإسلام والثقافة الإسلامية، ورد قائلاً إنه قرأ كتباً عدة. وسأل ديفيد بروك محامي بن الشيبة القاضي عما إذا كان القاضي مستعداً لتحمل الضغوط المتوقعة على أي قاض في تلك القضية الأكبر في أميركا.
وتكتسب جلسات المحاكمة التمهيدية في معتقل غوانتانامو هذا الأسبوع أهمية خاصة بسبب توقيت تزامنها مع الذكرى العشرين للهجمات، كما تعقد بعد توقف استمر 19 شهراً بسبب الوباء، وتقاعد القاضي السابق وتعيين قاض جديد، والتأجيل المتعدد من قبل فريق الادعاء وفريق الدفاع لتوفير الشهادات والحجج القانونية وطلبات فريق الدفاع عن المحامين استبعاد بعض الاعترافات التي أُخذت تحت التعذيب.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».