«الطاقة الذرية» تؤكد زيادة مخزون إيران من اليورانيوم 60%

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي لدى استقباله كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في فيينا أبريل (نيسان) الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي لدى استقباله كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في فيينا أبريل (نيسان) الماضي (الوكالة الدولية)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد زيادة مخزون إيران من اليورانيوم 60%

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي لدى استقباله كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في فيينا أبريل (نيسان) الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي لدى استقباله كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في فيينا أبريل (نيسان) الماضي (الوكالة الدولية)

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تواصل كسر الكثير من القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق الذي أبرمته عام 2015 مع القوى العالمية الكبرى، ومنها ما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم ومخزون اليورانيوم المخصب.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الفصلي إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتضمن نحو عشرة كيلوغرامات مخصبة حتى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من تلك اللازمة لصنع أسلحة، بحسب رويترز.
ويمنع الاتفاق إيران من تخصيب اليورانيوم بما يزيد على 3.67 في المائة، وهي نسبة أقل بكثير من عتبة 90 في المائة اللازمة لتطوير سلاح نووي. بالإضافة إلى ذلك، يفترض أن يكون لديها مخزون إجمالي لا يتجاوز 202.8 كيلوغرام، أي ما يعادل 300 كيلوغرام في شكل مركب. ويقدر التقرير أن إيران لديها الآن 2441.3 كيلوغرام.
يأتي هذا بعدما حذرت الوكالة الدولية الشهر الماضي، من تسارع عجلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وبحسب تقديرات في نهاية أغسطس (آب)، لدى إيران حالياً 84.3 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة (مقابل 62.8 كلغ في آخر تقرير للوكالة في مايو (أيار)، إضافة إلى 10 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة (مقابل 2.4 كلغ في آخر تقرير).
ونددت الوكالة الدولية بشدة بعدم تعاون طهران على صعيد حسن تنفيذ مهمتها لمراقبة البرنامج النووي. وكتبت الوكالة التابعة للأمم المتحدة «منذ فبراير (شباط) 2021، تعرضت أنشطة التحقق والمراقبة لعرقلة جدية في ضوء قرار إيران» الحد من عمليات التفتيش، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وانتقدت الوكالة إيران بشدة لاستمرارها في عدم الإجابة عن أسئلة منها ما يتعلق بآثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة، وهو ما قد يعقد استئناف المحادثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي. وقالت الوكالة في واحد من تقريرين فصليين عن إيران «يشعر المدير العام بقلق متزايد من أن قضايا الضمانات الموضحة أعلاه فيما يتعلق بالمواقع الأربعة في إيران والتي لم يتم الإعلان عنها للوكالة لا تزال دون حل حتى بعد قرابة العامين».
وراجعت رويترز التقارير السرية التي قدمها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي للدول الأعضاء في الوكالة، والتي صدرت قبل اجتماع الأسبوع المقبل. وقال التقرير الثاني إن على إيران أن تحل القضايا المعلقة الخاصة بالمواقع «دون مزيد من التأخير». وتشمل هذه القضايا أسئلة عن موقع رابع لم تفتشه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت باريس قد طالبت طهران الاثنين بالتعاون مع الوكالة الدولية على وجه السرعة. وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية: «يجب على إيران أن تقدم في أسرع وقت ممكن التفسيرات اللازمة والكاملة والصادقة من الناحية التقنية للأسئلة التي تطرحها الوكالة بشأن وجود مواد نووية غير معلن عنها في إيران».
وفي أول رد إيراني على تقرير الوكالة الدولية، قال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة، كاظم غريب آبادي، أمس إنه «لا أحد يستطيع أن يطالب بوقف الأنشطة النووية الإيرانية»، وأشار إلى أن أربع قضايا عالقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعلق بالضمانات. ونصح «الطاقة الدولية» بالحفاظ على استقلاليتها وحيادها ومهنيتها، حسب ما نقلت وكالة «فارس».
ويأتي التقرير قبل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية المؤلف من 35 دولة، الاثنين المقبل في فيينا. وحذرت الخارجية الإيرانية، أول من أمس، من أي إجراءات تتخذها الوكالة الدولية، من شأنها التأثير على مسار مفاوضات فيينا الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي.
وقالت الحكومة الإيرانية الجديد إنها تنوي العودة إلى طاولة المفاوضات المجمدة منذ 20 يونيو (حزيران) الماضي، بعد ست جولات، لكنها تطالب بضمانات لرفع العقوبات الأميركية.
وذكرت مصادر غربية هذا الأسبوع أن إيران ردت سلباً على طلب لمدير الوكالة الدولية، الذي كان ينوي زيارة طهران، لبحث تسوية مؤقتة، عمل بها الطرفان لفترة أربعة أشهر بين فبراير ويونيو، لتعويض تخلي طهران عن أحكام البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار.
وترفض طهران مذاك تسليم تسجيلات كاميرات وأدوات أخرى. وكشفت مصادر غربية، عن أن إيران رفضت الشهر الماضي، طلباً للوكالة بتحديث ذاكرة الكاميرات.



الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.