«تفاؤل حذر» بقرب ولادة الحكومة اللبنانية وميقاتي يقدّم تشكيلة كاملة من 24 وزيراً

اتصالات دولية فعّلت البحث بالعقد الباقية

استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون أمس ​نائبة المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وبحثا الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد ودور منظمات الأمم المتحدة في المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين حسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية  (دالاتي ونهرا)
استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون أمس ​نائبة المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وبحثا الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد ودور منظمات الأمم المتحدة في المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين حسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية (دالاتي ونهرا)
TT

«تفاؤل حذر» بقرب ولادة الحكومة اللبنانية وميقاتي يقدّم تشكيلة كاملة من 24 وزيراً

استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون أمس ​نائبة المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وبحثا الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد ودور منظمات الأمم المتحدة في المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين حسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية  (دالاتي ونهرا)
استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون أمس ​نائبة المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وبحثا الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد ودور منظمات الأمم المتحدة في المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين حسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية (دالاتي ونهرا)

خيم «التفاؤل الحذر» على مباحثات تأليف الحكومة اللبنانية التي أشاع نواب «التيار الوطني الحر» مناخات إيجابية حول قرب تشكيلها، وسط معلومات عن أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قدم تشكيلة حكومية كاملة للرئيس اللبناني ميشال عون، مؤلفة من 24 وزيراً.
وبعد تعثر الاتصالات وتصعيد متبادل بين الرئاسة اللبنانية والرئيس ميقاتي في الأسبوع الماضي من خلال تبادل البيانات، كثف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم حركته على خط التواصل مع الطرفين، وأفضت إلى حلحلة في بعض العقد التي بقي منها عقدة وزارة الاقتصاد التي طالب بها ميقاتي، بالنظر إلى أن وزيرها سيكون ضمن الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية في مرحلة لاحقة.
وتحدثت معلومات عن اتصالات دولية، فرنسية وأميركية، جرت في نهاية الأسبوع الماضي لتسهيل التوصل إلى حل، لافتة إلى أن نتيجة الاتصالات «مشجعة»، فيما تريثت مصادر مواكبة لعملية التشكيل قبل تأكيد المناخات الإيجابية من عدمها، داعية، عبر «الشرق الأوسط»، إلى انتظار حصيلة الاتصالات يوم غد الأربعاء، بعد العطلة الرسمية اليوم لمناسبة وفاة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان. وتردد أن اللواء إبراهيم، الذي زار قصر بعبدا أمس والتقى رئيس الجمهورية، «استفاد من حركة الاتصالات الخارجية وخصوصاً الاتصال الذي تم بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، والذي خُصص للبحث في الملف اللبناني».
وفيما ينفي «التيار الوطني الحر» تمسك الرئيس عون بالثلث المعطل، وبعد حسم عقدتي «الداخلية» و«العدل»، اصطدمت الاتصالات الأخيرة بعقدة إعطاء الثقة للحكومة التي يطالب الرئيس ميقاتي أن يمنحها «التيار الوطني الحر» للحكومة في البرلمان، وحقيبة وزارة الاقتصاد التي وردت اقتراحات لمبادلتها بحقيبة أخرى من حصة الرئيس أو بنائب رئيس مجلس الوزراء ليكون من حصة رئيس الجمهورية، وهو مقترح لم يُحسم حتى ساعات متأخرة أمس، بانتظار رد يحمله اللواء إبراهيم إلى القصر الجمهوري، تمهيداً لزيارة الرئيس ميقاتي إلى القصر، ما يعني حينها أن جميع العقد قد ذُللت.
ولا يحسم أي من الأطراف التوصل إلى حلحلة كاملة حتى الآن، بانتظار حصيلة الاتصالات. وأعلن عضو كتلة «الوسط المستقل» النيابية التي يرأسها ميقاتي، النائب علي درويش، أن «أطرافاً عدة قد أدت دوراً إيجابياً في اليومين الماضيين على الصعيد الحكومي». وقال في حديث إذاعي إن الرئيس المكلف «قدم تشكيلة حكومية كاملة إلى رئيس الجمهورية»، لافتاً إلى أن «هناك تفاصيل وصلت إلى نهايتها، ولكن لا يمكن القول إنها انتهت إلا لدى صدور مراسيم التأليف».
ورفض درويش إعطاء مهلة محددة للتأليف، مؤكداً أن «الحكومة مؤلفة من أربعة وعشرين وزيراً». وقال: «في حال لسبب ما لم تشكل بهذه الصيغة، فهناك خيارات أخرى للرئيس المكلف من ضمنها طرح موضوع أربعة عشر وزيراً». وعن احتمال اعتذار الرئيس المكلف، شدد على أنه «ما دام هناك انطباع بإمكان تأليف حكومة، فالرئيس المكلف جاهز وحاضر لفعل ما يستطيع فعله، إنما إذا وصل إلى أبواب مغلقة بشكل كامل فهو سيعلن عدم الاستمرار بالموضوع».
وفي مقابل «التفاؤل الحذر»، يؤكد نواب «التيار الوطني الحر» أن العقد الباقية في طريقها إلى الحلحلة تمهيداً لإعلان تأليف الحكومة. وقال النائب إيدي معلوف أمس إن «الجو العام إيجابي»، لافتاً إلى أنه «لم تعد هناك عقد تسمح بعدم تشكيل الحكومة»، وإن «أكثر العقد تم تذليلها، ما يعني أنه من المفترض أن يتم تأليف الحكومة قريباً». وقال معلوف إن «موضوع الثلث المعطل غير مطروح ولم يكن مطروحاً منذ البداية»، مضيفاً أن «إعطاء الثقة للحكومة سيُبنى على أساس برنامجها».
من جهته، أبدى النائب سليم عون «تفاؤله في موضوع تشكيل الحكومة»، وقال في حديث إذاعي إن «لبنان قاب قوسين أو أدنى من التأليف»، متوقعاً تأليفها «خلال 48 ساعة». ولفت إلى أن «الحكومة ستكون مؤلفة من 24 وزيراً بينهم 8 وزراء لرئيس الجمهورية و16 وزيراً للأطراف الباقية». وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية سهل كل الأمور حتى موضوع الثلث الضامن»، منبهاً إلى أن «عدم التأليف ضمن الساعات المذكورة يعني أن لبنان أصبح في مسار آخر وهو ما لا يريده أحد داخلياً وخارجياً».



17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
TT

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)

تزامناً مع انكسار هجمات حوثية عنيفة في جبهات تعز ولحج، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن إجمالي الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تجاوز 17 ألفاً منذ بدء عملية «فجر اليمن»، في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً، أسفرت عن تحييد نحو 700 عنصر حوثي، وتدمير أو إعطاب أكثر من 150 آلية ووسيلة قتالية.

وتصدرت الجبهة الغربية لتعز مسار المواجهات، حيث أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استمر نحو 12 ساعة، إلى جانب كسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن العمليات المنفذة خلال اليوم الأخير، شملت مواقع وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ونقاط مراقبة واستطلاع، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومناطق حشد وإمداد حوثية.

وقال إن هذه الضربات استهدفت إضعاف الأنساق الدفاعية للجماعة والحد من قدرتها على شن الهجمات، مع تركيز ملحوظ على جبهات تعز.

جبل هان الاستراتيجي في غرب مدينة تعز حيث يضغط الحوثيون للسيطرة عليه (فيسبوك)

وشهدت الجبهة الغربية لمدينة تعز مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي واسع استمر نحو 12 ساعة في محيط جبل هان، وفق إفادات ميدانية للقوات الحكومية، التي قالت إنها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب وبئر باشا، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقصف المدفعي والصاروخي. كما تواصلت المواجهات في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة، وسط تقارير عن قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في منطقة المطار القديم. وقالت القوات الحكومية إنها احتفظت بمواقعها في جبل هان، واستعادت مواقع تسلل إليها المهاجمون.

جانب من مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي جنوب المحافظة، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في جبهتي الأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت رتلاً من الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ومواقع للجماعة في تبة سوفتيل شرق المدينة، إضافة إلى دبابة وعربة عسكرية في جبهة الضباب غرب تعز.

وذكرت القوات الحكومية أن المواجهات والغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة مستقلة للخسائر المعلنة.

تعزيزات واستنزاف في لحج

في محافظة لحج، تحديداً في غربها، حيث الحدود مع محافظة تعز، دفعت قوات ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد إلى جبهة المضاربة، في إطار تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة ومواجهة محاولات التسلل الحوثية.

وأعلنت قوات العمالقة تدمير آليات ومعدات عسكرية حوثية خلال التصدي لمحاولات التسلل، فيما تحدث إعلامها عن القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للجماعة، في سياق خسائر قال إن تشكيلات حوثية تكبدتها خلال المواجهات.

مقاتل يمني يتصدى للهجمات الحوثية في إحدى جبهات مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار القتال في جبهة الوازعية غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى إحباط الهجمات، ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية باتجاه المناطق المجاورة لمحافظة لحج، والالتفاف على القوات الحكومية في باب المندب لفك الحصار عن الجيوب الحوثية.

وفي موازاة المواجهات البرية، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، مساء الخميس، محذرة من استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الهجمات.

وفي عدن، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة غرب المدينة، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، بحسب وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، الذي أوضح أن الضحايا شملوا أفراداً من الحراسات وموظفين مدنيين.

استمرار العملية

على المستوى السياسي والعسكري، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات في مختلف الجبهات، خلال إحاطة قدمها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، إلى جانب محافظي تعز ولحج.

ووفقاً للإحاطات، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، 17 ألف استهداف منذ انطلاق العملية، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية على جبهات متعددة.

الحوثيون استهدفوا القصر الرئاسي في عدن بعدد من الصواريخ (رويترز)

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم المملكة العربية السعودية ودور تحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة. وقال إن العملية مستمرة وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

كما تناولت الإحاطات الأوضاع الإنسانية والخدمية في تعز ولحج، والتدابير المتخذة للتعامل مع موجات النزوح وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، في ظل تداعيات التصعيد العسكري.

واتهم العليمي الحوثيين بفرض إجراءات قسرية في المناطق التي تسللوا إليها بمحافظة تعز، شملت التجنيد الإجباري والتعبئة الآيديولوجية ومحاولات تغيير هوية المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعيات هذه الممارسات، ومؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.


الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.