«مؤتمر جنيف» يؤكد أهمية دور القيادات الدينية في رفع الوعي بمخاطر «كورونا»

مؤتمر جنيف الدولي للتضامن ويظهر فيه د.محمد العيسى ورئيس منظمة الصحة العالمية (واس)
مؤتمر جنيف الدولي للتضامن ويظهر فيه د.محمد العيسى ورئيس منظمة الصحة العالمية (واس)
TT

«مؤتمر جنيف» يؤكد أهمية دور القيادات الدينية في رفع الوعي بمخاطر «كورونا»

مؤتمر جنيف الدولي للتضامن ويظهر فيه د.محمد العيسى ورئيس منظمة الصحة العالمية (واس)
مؤتمر جنيف الدولي للتضامن ويظهر فيه د.محمد العيسى ورئيس منظمة الصحة العالمية (واس)

أكدت رابطة العالم الإسلامي، في مؤتمر جنيف للتضامن العالمي لمواجهة جائحة كورونا الذي استضافته منظمة الصحة العالمية، أن جهودها في مواجهة الجائحة انطلقت من قيمها الإسلامية بإنسانيتها الشاملة دون تفريق، وتضمنت تقديم المساعدات المادية والتجهيزات الطبية، مع العمل على نشر الوعي الوقائي في أكثر من 30 دولة حول العالم، مشددة على مواصلة جهودها التي تراها واجباً عليها.
وشهد مؤتمر جنيف مشاركة قيادات كبرى المنظمات الدولية، وعدد من الشخصيات الحكومية والأهلية، مثل تيدروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وجاغان شاباغان الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ويوان سوكا الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، فيما أدار الحوار بين المشاركين كجيل بوندفيك رئيس وزراء النرويج الأسبق.
وأكد المشاركون على أهمية دور القادة الدينيين في رفع وعي المجتمعات بشأن التعامل مع الجائحة، خاصة المبادرة بأخذ اللقاحات، كما رسم المشاركون خريطة طريق مقترحة، تشمل عدالة توزيع اللقاحات.
وقال الدكتور العيسى، في الكلمة الافتتاحية بالمؤتمر، إن جهود منظمة الصحة العالمية الرائعة في الحد من معاناة عالمنا من جائحة (كوفيد - 19) يُنظر إليها من جانب آخر على أنها من الجهود المتميزة لتحقيق السلام العالمي، مؤكداً أنها أوجدت هذا السلام بمتابعتها الدقيقة لـ«كوفيد - 19»، وتقديم الإرشادات الفعالة من موقعها الدولي الموثوق به، وهذا أسهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة من هذه الجائحة.
وأوضح الدكتور العيسى أنه من خلال الجهود المستمرة للمنظمة، تم الحد بشكل كبير من فتك هذه الجائحة بالأرواح، كما تم الحد من إنهاك المنشآت الصحية، مشيداً بمنح جائزة بناء الجسور بالنرويج لرئيس منظمة الصحة العالمية.
وشدد على أن العالم لن يستطيع مواجهة هذه الجائحة إلا من خلال تعاونه الجاد، وهو ما تنادي به منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن المجتمعات الوطنية حول العالم لن تستطيع أن تتعاون في ذلك إلا من خلال تعزيز الوعي لدى الأفراد والمؤسسات، منوهاً بضرورة أن يصاحب ذلك برامج مدروسة وقوانين فعالة على ضوء نصائح وإرشادات المنظمة.
وتطرق العيسى إلى المشكلات التي تواجه بعض المجتمعات الوطنية، ومنها مشكلة الوعي بأهمية التحصين، ومشكلة توفير التحصين للجميع، خاصة الدول الفقيرة، مؤكداً أن المشكلة الأولى لا يمكن علاجها إلا من خلال المؤثرين في المجتمعات من جهة، ومن جهة أخرى من خلال القوانين الفعالة التي تحاصر المتهربين من التحصين، متمنياً لو اتفقت دول العالم على عدم السماح بالدخول لأي دولة من دون جواز صحي مجاز من منظمة الصحة العالمية.
واستعرض العيسى كذلك جهود رابطة العالم الإسلامي منذ بداية جائحة كورونا، منطلقة من مقرها بمكة المكرمة في السعودية، وقال: «جهودنا في مواجهة الجائحة تنطلق من قيمنا الإسلامية، بإنسانيتها الشاملة دون تفريق، وذلك ضمن مراحل متوازية»، لافتاً إلى أنها شملت المساعدات المادية، بالتنسيق المباشر مع الحكومات، وكذلك التجهيزات الطبية للمؤسسات الصحية، والمعونات الغذائية للفئات الضعيفة، مع العمل على نشر الوعي الوقائي، وذلك لأكثر من 30 دولة حول العالم، حيث تم التركيز على الدول المتضررة أكثر فأكثر، دون تفريق في هذا العمل الإنساني لأي اعتبار، ديني أو إثني أو سياسي أو غيره.
وشدد العيسى على مواصلة الرابطة جهودها التي تراها واجباً عليها، مضيفاً: «لقد قمنا في هذا بمساعدة بلدان أوروبية غنية كانت وقت الجائحة أحوج ما تكون للوقوف معها، وذلك بعدما أصبح نظامها الصحي على حافة الانهيار، وهذا هو واجبنا الإنساني الأخوي مع الجميع الذي جعل هذه الجائحة تحمل لنا دروساً مهمة لا نزال نستفيد منها كل يوم، ومن أهم هذه الدروس إدراك ساكني كوكبنا أنهم أسرة واحدة مهما حاولت بعض الأفكار والمصالح تفريقنا».
ولفت إلى أن بعض الأفكار المحسوبة في الظاهر على الدين، سواء لدى بعض المسلمين أو غيرهم، شكلت أحياناً حاجزاً ضد أخذ اللقاحات، وقال: «قمنا من جهتنا بما يجب من التوعية، خاصة توعية القادة الدينيين المؤثرين، وذلك بالتعاون مع شركائنا في الدول التي تتطلب التدخل للمساعدة، ومن آخر هذه البرامج برنامج (إمامز فور فاكسين) الذي يعتمد تحفيز الجميع على أخذ اللقاحات، وتوضيح الجانب الديني لهم لتصحيح المفاهيم الخاطئة».
وشدد العيسى على أهمية التوزيع العادل للقاحات حتى لا يستأثر بها الأغنياء، ويبقى الفقراء وحدهم أمام تهديد هذه الجائحة «لأن ذلك إذا حصل سيكون عاراً على العالم كله، وستكون هذه الوصمة أقوى في قلوبنا من ألم هذه الجائحة».
ومن جانبه، قال تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «ستنتهي هذه الجائحة عندما نقرر جميعاً أن نضع حداً لها، لأن القرار بيدنا جميعاً؛ نملك الأدوات التي تعيننا كافة على الوقاية من (كوفيد - 19)، وإجراء الفحوص ومعالجة هذا الفيروس».
وأرجع مدير المنظمة ارتفاع حالات الإصابة والوفاة بسبب الجائحة بعدد من المناطق والبلدان إلى ارتفاع نسبة المخالطة الاجتماعية والتنقل، وغياب الإجراءات الصحية والاجتماعية المتناسقة، وظهور متحورات سريعة الانتقال، وعدم المساواة في إتاحة اللقاحات، مؤكداً أن أسباب الانتشار لا تتعلق بعلم الأوبئة، بل بالديناميات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، حيث طغت المعلومات المضللة على العلم، وقوضت الانقسامات فرص التضامن، فكانت النتيجة نمو الفيروس بقوة، مشدداً على الأهمية الحاسمة للتضامن العالمي من أجل مواجهة التحديات المشتركة.
بدوره، دعا الدكتور يوان سوكا، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، إلى الحفاظ على الحوار والتعاون على الصعيد العالمي في أعقاب هذه الجائحة، مؤكداً أن الدرس الأساسي من هذه الجائحة هو المصير المشترك كبشرية واحدة.
بينما تطرق جاغان شاباغان، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى الأزمات التي تواجه العالم اليوم، مؤكداً أنه لا سبيل لمواجهة هذه الأزمات إلا من خلال جبهة متحدة تضم المؤسسات الدينية والقطاع العام والمجتمع ككل.
وأوضح أن جائحة «كوفيد - 19» زادت في سوء الأوضاع الإنسانية حول العالم، وتسببت القيود على السفر والتجارة في إعاقة التضامن العالمي لتخفيف الأوضاع الإنسانية، لكنها أيضاً أظهرت مدى قوة المجتمعات المحلية على التضامن معاً، والاستفادة من مواردها لتلبية احتياجاتها.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.