الفتور بين روسيا وإسرائيل ينعكس «صاروخياً» في سوريا

قاعدة حميميم أعلنت تفاصيل قصف شنّته تل أبيب قرب دمشق

دفاعات جوية سورية تتصدى للقصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الخميس - الجمعة (إ.ب.أ)
دفاعات جوية سورية تتصدى للقصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الخميس - الجمعة (إ.ب.أ)
TT

الفتور بين روسيا وإسرائيل ينعكس «صاروخياً» في سوريا

دفاعات جوية سورية تتصدى للقصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الخميس - الجمعة (إ.ب.أ)
دفاعات جوية سورية تتصدى للقصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الخميس - الجمعة (إ.ب.أ)

لم يحمل البيان الروسي الذي صدر تعليقاً على الغارات الإسرائيلية الجديدة على مناطق قرب دمشق جديداً في لهجته أو مضمونه، إذ جاءت الإفادة التي أعلنها نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة، فاديم كوليت، مقتضبة خالية من أي موقف، تكاد تكون تكراراً حرفياً لبيانات مماثلة صدرت بعد سلسلة غارات استهدفت مواقع في سوريا في يوليو (تموز) الماضي.
وقال البيان إن القوات السورية تصدت للغارات الإسرائيلية، وأسقطت 21 صاروخاً من أصل 24 تم إطلاقها على الموقع المستهدف.
وفي إشارة متكررة لقيام أجهزة الرصد الروسية بمراقبة وتتبع كل هجوم، وقدرتها على معرفة تفاصيله، زاد البيان أن «أربع مقاتلات تكتيكية من طراز (إف 15) تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية قامت عند الساعة 1.30 صباح يوم 3 سبتمبر (أيلول) بإطلاق 24 صاروخاً من داخل المجال الجوي اللبناني نحو الأراضي السورية».
ولم ينسَ المتحدث العسكري الذي يدير نشاط مركزه من قاعدة «حميميم» الجوية الروسية أن يضيف أن القوات السورية استخدمت لصد الهجوم أنظمة صاروخية روسية الصنع من طرازي «بوك» و«بانتسير».
لكن هذا التكرار الحرفي لبيانات سبق أن صدرت مثيلات لها قبل شهرين لا يخلو من دلالات، لأن روسيا وهي توجه رسائل مباشرة إلى الإسرائيليين بأنها «ترصد» و«تساعد السوريين على مواجهة الهجمات» لا تريد أن تنقل «السجال العسكري» مع الجانب الإسرائيلي في سوريا إلى ساحة المواجهة السياسية، لذلك لم تعلق وزارة الخارجية أو أي طرف سياسي روسي على التطورات، وتم تكليف المركز في «حميميم» بالاكتفاء بالتعامل معها بهذه الطريقة.
وبعد غارات يوليو (تموز) الماضي، انشغلت أوساط المراقبين والمعلقين العسكريين بالحديث عن تبدل في «قواعد اللعبة»، وأن روسيا تعمل على إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران الإسرائيلي. وأكثر من ذلك أن هذا التطور يجري بعلم وموافقة ضمنية من جانب الولايات المتحدة التي لا تحبذ ضمن أولوياتها الحالية في المنطقة تفجير الوضع في سوريا.
وفي هذا السياق، جاء تسريب معطيات عن قيام موسكو بتزويد دمشق بنسخ محدثة من أنظمة «بوك» الصاروخية، ومدها بخبراء عسكريين روس لمساعدة القوات السورية على تشغيلها بفاعلية قصوى، ليؤكد التوجه الروسي الحاسم لوضع حد نهائي للغارات المتكررة. ولاحظت مصادر تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في وقت سابق أن عناصر التبدل تجلت في عدد من المظاهر، أبرزها أن الطيران الإسرائيلي لم يعد يخترق الأجواء السورية، وأنه في أسوأ الأحوال قد يواصل توجيه بعض الضربات بين الحين والآخر من الأجواء اللبنانية أو من البحر، ما يعني أن الرسالة الروسية الأولى قد وصلت إلى تل أبيب، وأن موسكو «لم تعد تنوي غض النظر عن القصف المنتظم لمواقع الجيش العربي السوري من قبل القوات الإسرائيلية».
ومع ذلك، قال خبراء روس إن هذا التطور لا يترك لتل أبيب أي خيار: سيكون عليها أن تضرب في سوريا مراراً، على الرغم من تغير موقفي موسكو وواشنطن، مع أن هذا في الظروف الجديدة محفوف بمخاطر لكل الأطراف المشاركة في النزاع.
الإشارة إلى تغيير موقف واشنطن هنا تنعكس من القناعة الروسية التي توافرت بعد مشاورات روسية - أميركية بأن العامل الإقليمي الرئيسي لدى الرئيس جو بايدن يتمثل في آليات إحياء «الاتفاق النووي» مع إيران بشكلٍ مرضٍ لواشنطن التي «قامت بخطوة حسن نية أولى» بالتوضيح لإسرائيل أن سياستها الحالية القائمة على شن «حرب بين الحروب» لم تعد مقبولة للولايات المتحدة.
ومع ذلك، ظهرت آراء في موسكو بأنه «ليس هناك شك في أن إيران، مستلهمة الصعوبات الجديدة التي يعانيها العسكريون الإسرائيليون وخلافهم الناشئ مع الولايات المتحدة، ستندفع إلى سوريا بطاقة مضاعفة في الأشهر المقبلة».
لكن التباين الروسي - الإسرائيلي القديم حول الوجود الإيراني في سوريا، وآليات التعامل معه، ليس العنصر الأساسي للتطور الحاصل في الموقف الروسي. وكانت موسكو قد توصلت إلى تفاهمات مبكرة مع الإسرائيليين بأن من حق تل أبيب استهداف مواقع في سوريا إذا رأت خطراً أو تهديداً ينطلق منها، لذلك صمتت موسكو طويلاً على الهجمات الإسرائيلية في السابق، لكن صبر الروس بدأ ينفد، وفقاً لتعبير دبلوماسي روسي، عندما وسعت إسرائيل دائرة أهدافها، لتشمل مواقع للسيطرة والتحكم تابعة للجيش السوري، أيضاً بسبب تجاهل الجانب الإسرائيلي في عدد من المرات قواعد التنسيق المسبق، ما كاد أن يوقع في أكثر من مرة ضحايا بين العسكريين الروس العاملين في مواقع سورية.
لذلك بدأت موسكو منذ مطلع العام تهيئ لقواعد جديدة في التعامل مع ملف الغارات الإسرائيلية، وهذا أمر أوضحه وزير الخارجية، سيرغي لافروف، عندما اقترح على تل أبيب مبادرته حول استعداد موسكو للتعامل بشكل مباشر مع أي تهديد يصدر ضد الدولة العبرية من الأراضي السورية. وقال الوزير في حينها: «إذا توافرت لديكم معطيات عن خطر مباشر أو تهديد أبلغونا بها ونحن سنتعامل مع الموقف فوراً».
ولكن تجاهلت تل أبيب المبادرة الروسية، وقالت مصادر في موسكو إن الإسرائيليين لم يتعاملوا بشكل إيجابي مع الفكرة المقترحة. وتقول مصادر إعلامية روسية إن تل أبيب وجهت في غاراتها الأخيرة رسالة إلى موسكو تظهر عدم رضاها عن آلية التعامل مع الوضع في منطقة الجنوب، خصوصاً أن موسكو في هذه المرة تجاهلت إجراء مشاورات مع الإسرائيليين، وفضلت أن تقوم مباشرة بدور الوسيط، بما عزز من حضورها في المنطقة، من دون أن تقدم ضمانات لتل أبيب أو أي طرف آخر.
بهذا المعنى، يرى بعضهم أن الضربة الأخيرة في دمشق عنوانها الأبرز اتفاقات الهدنة الأخيرة في الجنوب، لكن المستوى الدبلوماسي الروسي ينفي بشكل حازم صحة هذا التحليل. وأكدت مصادر أن «الحديث عن دور إيراني يمكن أن يقلق إسرائيل في الأحداث الأخيرة في الجنوب خال من الصحة، وتم إطلاقه بشكل متعمد لحرف الأنظار عن الوضع الحقيقي على الأرض».
ما الذي تغير إذن خلال الشهرين الأخيرين حتى تعود إسرائيل لشن «رسالة صاروخية» قرب دمشق؟ أبلغ «الشرق الأوسط» مصدر دبلوماسي مطلع، أمس، أن المشكلة تكمن في تفاقم الفتور بين روسيا وإسرائيل، إذ كانت أوساط روسية تحدثت خلال الأسابيع الأخيرة حول أن تشكيل الحكومة في إسرائيل خلق واقعاً جديداً في الاتصالات الروسية - الإسرائيلية بشأن سوريا، وأن «الحكومة الإسرائيلية الجديدة أبعد بكثير عن الكرملين من حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو»، وهو أمر أكده المصدر وقال إن «فتور العلاقات تطور بشكل متسارع بسبب سلسلة من الخطوات التي قامت بها إسرائيل»، في إشارة إلى الغارات قبل شهرين، وزاد أنه «جرت بعد ذلك عدة لقاءات على المستوى الأمني، تخللتها زيارة وفد أمني - عسكري إسرائيلي إلى موسكو بشكل سري، لكن لم يتم التوصل إلى لغة مشتركة للتعامل مع عدد من الملفات».
ولم يوضح الدبلوماسي الروسي تفاصيل عن العناصر الخلافية التي أعاقت تحقيق تقدم في المشاورات، لكن اللافت قوله: «في الوقت الحالي، لا توجد لدى موسكو رغبة في الاستمرار باللقاءات والمشاورات، على خلفية الفشل في محاولات تقريب المواقف، وبسبب شعورها بعدم تفاعل الجانب الإسرائيلي مع الطروحات التي قدمها الجانب الروسي».



تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.