توجه سعودي ـ فرنسي لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري البالغ 10 مليارات يورو

السفير بزانسنو لـ {الشرق الأوسط}: الإرادة السياسية لقيادتي البلدين خلف تعزيز العلاقات الاقتصادية

جانب من اجتماع أعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي مع أركان السفارة الفرنسية في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع أعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي مع أركان السفارة الفرنسية في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

توجه سعودي ـ فرنسي لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري البالغ 10 مليارات يورو

جانب من اجتماع أعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي مع أركان السفارة الفرنسية في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع أعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي مع أركان السفارة الفرنسية في الرياض («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، براتران بزانسنو، السفير الفرنسي في الرياض، عن توجه سعودي - فرنسي لاتخاذ خطوة جديدة في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري البالغ 10 مليارات يورو.
ولفت بزانسنو إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين متمثلة في الاستثمارات والتبادل التجاري وتزيد عاما بعد عام، متوقعا زيادتها هذا العام، مشيرا إلى زيارة وفد استثماري فرنسي يستكشف فرص جديدة في عدد من مجالات الصناعة في شرق السعودية.
وقال السفير الفرنسي: «إن الرياض وباريس عقدتا العزم على المضي قدما في تعزيز علاقتهما الاقتصادية في ظل تفور الإرادة السياسية من قبل قيادتي البلدين»، مشيرا إلى أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث الاستثمار الأجنبي في بلاده.
من جهته، كشف الدكتور محمد علي بن لادن، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، عن تحضيرات مكثفة بشأن انعقاد المنتدى الثاني لفرص الأعمال السعودي - الفرنسي، الذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة ببلاده، والمؤمل عقده نهاية العام الحالي بالعاصمة الرياض.
وأوضح بن لادن، أن ما يميز المنتدى السعودي - الثاني هذه المرة، أنه سيكون أكبر تجمع اقتصادي يهتم بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، مبينا أنه يأتي على غرار المنتدى الأول الذي بباريس أبريل (نيسان) 2013، مؤكدا أنه حقق نجاحات باهرة وشهد مشاركة 500 رجل أعمال ومسؤول من البلدين.
وقال: «سيواصل المنتدى في نسخته الثانية عرض الفرص الاستثمارية في كلا البلدين والمشروعات المشتركة والتعريف بالبيئة الاستثمارية في فرنسا وجاذبيتها بالنسبة للشركات السعودية، كما سيتناول التعاون في قطاعات الصحة والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة». وكشف بن لادن عن وجود أكثر من 80 شركة فرنسية تعمل بالسوق السعودية في مختلف القطاعات توظف ما لا يقل عن 27 ألف موظف، مشيرا إلى أن تلك الشركات تحقق نسب عالية من السعودة، مقارنة بالشركات الأجنبية الأخرى.
وعزا رئيس مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، ذلك لتفهم باريس التوجه الذي تسير عليه الرياض بشأن توطين الوظائف وتطوير المهارات والتدريب وتنويع قاعدة الصناعات والاقتصاد الوطني.
ووفق بن لادن فإن أجندة مجلس الأعمال السعودي الفرنسي لعام 2015، بحث التعاون في مجالات الصناعات الغذائية والمعدات وقطاع الدواجن، الزراعة، النقل، الصناعة، البنية التحتية الطاقة والنقل بالإضافة للتقنية والخدمات، كما يتم عقد «يوم المشترين» في باريس.
يشار إلى أن أعضاء الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي، بحثوا عددا من أجندة الأعمال كان أبرزها ندوة «العيش والعمل في السعودية» المقرر عقدها في باريس يونيو (حزيران) المقبل وكيفية تطوير العلاقات والتواصل المهني بين مجلس الأعمال ونقابة أصحاب الأعمال في فرنسا (الميديف) ومجتمع الأعمال الفرنسي. وبحث اللقاء أيضا توسيع قاعدة عضوية مجلس الأعمال من الجانبين، وتعزيز دور الشركات الفرنسية في توظيف الشباب السعودي، تبادل الطرفان مقترحات بشأن إنشاء موقع إلكتروني لعرض الفرص الوظيفية ونشر بيانات طالبي العمل.
وقال فيليب غسمان، الملحق الاقتصادي الفرنسي في السعودية، إن بلاده تحتل المركز الثالث بين الاستثمارات الأجنبية بالسعودية، حيث يصل حجم الاستثمارات الفرنسية المباشرة بالسوق السعودية لنحو 15 مليار دولار، فيما تشارك الشركات الفرنسية بصورة فاعلة في مشروعات الطاقة والنقل والسكك الحديد والمترو والتدريب، وغيرها. وأضاف أن الجانب الفرنسي سيعمل على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات أخرى كالرعاية الصحية والقطاع الزراعي وقطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في إطار توجهات المملكة بشأن قطاع الطاقة المتجددة.
وأمن الجانبان على بذل مزيد من الجهود لزيادة التعاون ورفع معدلات التبادل التجاري والاستثماري، والاستفادة من خبرات الشركات والمؤسسات الفرنسية لتطوير مشروعات وبرامج عمل مشتركة ونقل وتوطين الخبرات الفرنسية للسعودية.
كما شدد أعلى ضرورة تنمية التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى المساعدة في تنوع الاقتصاد السعودي وتقديم كل ما من شأنه تحقيق الأهداف وتطلعات البلدين.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.