طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

حمية غذائية صحية تؤمن تزويد الجسم بالطاقة والاستمتاع بالغذاء

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام
TT

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

طعامنا ومرض السكري.. حقائق وأوهام

ربما قيل لأحد مرضى السكري: «عليك ألا تتناول السكر»، وقيل لآخر: «عليك ألا تتناول التمر»، وبعضهم ربما ألغى من وجبات طعامه اليومية جميع الأطعمة المحببة إلى نفسه.. ولذا أمسى لدى أولئك المرضى مرض السكري «شاغل يومهم وهمّ ليلهم» في كيفية حرمان النفس وتجنب الاستمتاع بتناول الطعام.
الطعام، إضافة إلى أن فيه قوام الجسم وقوته ومساعدته في العمل بشكل صحي، هو أيضا متعة ينعم أحدنا بها بشكل متكرر في اليوم. وليس مطلوبًا من مرضى السكري منهم أن يحرموا أنفسهم من متعة تناول الأطعمة، وليس مطلوبًا منهم أن يحرموا أنفسهم من تناول الأطعمة الحلوة، وليس منهم على وجه الخصوص أن يحرموا أنفسهم من تناول التمر أو العسل أو الحلويات، ولكن المطلوب منهم البدء والاستمرار في تزويد أجسامهم بالأطعمة المفيدة والصحية بطريقة صحيحة وكمية مناسبة ونوعية مفيدة، يستفيد الجسم منها ولا تتسبب للجسم بالضرر.

* الطعام والضوابط
لا يُوجد طعام طبيعي من المنتجات الغذائية الطبيعية أيًا كان نوعه لا يستطيع مريض السكري أن يتناوله، إلا أن هناك ضوابط صحية وممكنة ولا تحرم الإنسان من متعة الطعام بأنواعه المختلفة، التي بمحصلتها ينال الجسم حاجته من الطعام دون تأذيه من تناول الأطعمة الطبيعية والصحية.
مرض السكري اليوم أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، وصحيح أن النوع الأول من السكري ليس منتشرًا بشكل واسع بين فئات الأطفال والمراهقين، ولكن النوع الثاني هو بالفعل اليوم مرض واسع الانتشار بين البالغين والمتقدمين في السن. ولا تُوجد وسيلة تشفي من الإصابة بمرض السكري، ولكن تُوجد وسائل علاجية ناجحة جدًا حال اتباعها في ضبط أي ارتفاعات أو انخفاضات في نسبة السكر بالدم وناجحة أيضا في تقليل احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات مرض السكري على المدى المتوسط والبعيد.
ونتيجة للانتشار الواسع للإصابات بمرض السكري، ونتيجة لأن الوقاية والمعالجة تعتمد بشكل مبدئي ورئيسي على الحمية الغذائية، تنشأ كثير من المعلومات لدى فئات المرضى المشاركين لهم في حياتهم اليومية التي من تلك المعلومات ما هو صحيح ومنها ما هو ليس صحيحًا.

* اضطراب عمل الجسم
ثمة فرق بين تناول شخص للسكريات وتناول مريض السكري للسكريات. وثمة فروق بين أنواع السكريات، ذلك أن السكريات ليست نوعًا واحدًا، بل هناك سكريات بسيطة، أحادية أو ثنائية، وهناك سكريات معقدة. والإكثار من تناول السكريات والحلويات بحد ذاته ليس سببًا في نشوء الإصابة بمرض السكري لدى الشخص الطبيعي الخالي من الإصابة بمرض السكري.
وللتوضيح، فإن مرض السكري ينشأ حينما يحصل اضطراب في عمل الجسم على تحويل السكريات التي نتناولها، والعناصر الغذائية الأخرى، في إنتاج الطاقة. وما يحصل هو التالي: يفتت جسم الإنسان لأطعمة التي نتناولها ويُحيلها إلى سكر الغلوكوز، وهو نوع من السكر الذي تستخدمه خلايا الجسم لإنتاج الطاقة. والهرمون الذي يُسهل دخول الغلوكوز إلى الخلايا هو هرمون الإنسولين، الذي بالتالي هو الذي يُسهل استفادة الخلايا من سكر الغلوكوز لحرقه وإنتاج الطاقة التي تحتاجها الخلايا كي تعمل بكفاءة، وخصوصا خلايا العضلات.

* أنواع السكري
وهناك نوعان من مرض السكري:
* النوع الأول يحصل حينما لا يُنتج البنكرياس أي كمية من هرمون الإنسولين نتيجة تلف الخلايا التي مهمتها إنتاج هرمون الإنسولين. ولذا يحتاج مرضى النوع الأول من السكري إلى تلقي الإنسولين من خارج الجسم عبر الحقن الدوائية التي تحقن تحت الجلد والمحتوية على كمية محددة من هرمون الإنسولين. ونشوء حالة النوع الأول من السكري Type 1 diabetes لا علاقة له بكثرة أو قلة تناول السكريات، بل الأمر ينشأ نتيجة اضطراب في عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي تهاجم خلايا المناعة بالجسم تلك الخلايا البنكرياسية التي تنتج الإنسولين. ومن ثم لا ينتج البنكرياس أي إنسولين وتحصل حالة مرض السكري.
* نوع السكري الثاني Type 2 diabetes. ويحصل في هذه الحالة أن كمية الإنسولين التي يُنتجها البنكرياس لا تكفي للجسم كي يستفيد من سكر الغلوكوز. بمعنى أنه لا تتوفر كميات كافية لحجم الجسم كله كي يدخل سكر الغلوكوز إلى الخلايا ويتم استخدامه كمصدر للطاقة. وعدم الكفاية يُقصد بها أحد أمرين: إما أن في الجسم أنسجة تُقاوم عمل الإنسولين، مثل ما يحصل في حالات كثرة الأنسجة الشحمية نتيجة للسمنة، أو أن خلايا البنكرياس ضعفت بفعل كثرة إرهاقها في إنتاج كميات عالية من الإنسولين لفترات طويلة بفعل السمنة، وزيادة أيضا وبفعل عوامل وراثية أخرى.
* حالات ما يُعرف طبيًا بسكري الحمل Gestational diabetes، تحصل نتيجة للاضطرابات والتغيرات الهرمونية في جسم المرأة نتيجة للحمل، اضطرابات وقصور وتدنٍ في عمل هرمون الإنسولين، وبالتالي تتراكم سكريات الغلوكوز ويرتفع منسوبها في الدم وتحصل حالة السكر، وغالبًا ما تزول الحالة بالانتهاء من عملية الحمل عبر الولادة.

* توصيات غذائية
وتذكر نصائح إرشادات التغذية للأميركيين Dietary Guidelines for Americans في إصداراتها الحديثة عن وزارة الزراعة الأميركية USDA بأنه يجب أن تشكل سكريات الكربوهيدرات نحو 55% من كامل طاقة كالوري السعرات الحرارية لكل الطعام الذي يتناوله المرء خلال فترة اليوم الواحد. وللتوضيح، ينصح إنسان متوسط في العمر ونشيط في حركته البدنية بتناول كمية 2000 كالوري من طاقة الطعام في كامل اليوم الواحد، وعليه تكون كمية طاقة السكريات 1100 كالوري. أي 275 غراما من السكريات بأنواعها المختلفة. وفي هذه الـ275 غراما من السكريات، يكون مقدار نسبة سكر المائدة الأبيض أو البني والسكريات الأخرى الحلوة الطعم المضافة إلى الأطعمة أو المشروبات هي 13 في المائة، أي نحو 150 كالوري، أي نحو 36 غراما. وهو ما يعادل نحو تسع ملاعق شاي من السكر. وتقول رابطة القلب الأميركية: «رابطة القلب الأميركية تنصح بألا تتجاوز كمية كالوري طاقة السعرات الحرارية للإضافات السكرية عن نصف كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية ذات الأصول السكرية في وجبات الطعام اليومية. وهو ما يعني لغالبية النساء نحو 100 كالوري في اليوم، أي ما يعادل ست ملاعق شاي من السكر. ولغالبية الرجال نحو 150 كالوري في اليوم، أي ما يعادل تسع ملاعق شاي من السكر». ومعلوم أن ملعقة شاي تتكون من 4 غرامات من السكر، أي 16 كالوري. باعتبار أن كل غرام من السكر يعطي 4 كالوري، وكل غرام من البروتينات يعطي 4 كالوري، وكل غرام من الدهون يعطي نحو 8 كالوري.

* حمية صارمة
بعكس ما يعتقد الكثيرون، فإن حمية السكري ليست سلوكًا صارمًا، بل سلوكًا صحيًا طبيعيًا لا يُنصح به مرضى السكري وحدهم، بل يُنصح به عموم الناس لجعل تناولهم للطعام وسيلة لبلوغ الصحة العافية ولضبط وزن الجسم وللوقاية من السمنة ولتزويد الجسم باحتياجه الفعلي والحقيقي من طاقة كالوري السعرات الحرارية ولخفض وتيرة إرهاق البنكرياس في إنتاج كميات عالية من الإنسولين.
وأساس حمية السكري هو حساب الكمية التي يحتاجها الجسم وفق معطيات وزن الجسم ونوعية نشاط المرء بدنيًا خلال اليوم. ولا أساس سوى هذين الأمرين. ولذا فإن حمية السكري ليست شيئًا جديدًا، بل هي احتياج قديم وطبيعي للجسم من كمية ونوعية الغذاء. وفي حمية السكري تشكل السكريات 55% من كامل طاقة الغذاء اليومي، والبروتينات نحو 25%، والدهون نحو 20%. والمهم هو تناول سكريات صحية وبروتينات صحية ودهون صحية، وهو ما يُمكن معرفته بالجلوس مع المتخصص في التغذية الإكلينيكية ومراجعة قائمة أنواع الأطعمة ومحتواها من العناصر الغذائية ومحتواها بالتالي من كميات كالوري السعرات الحرارية.

* أطعمة الكربوهيدرات
الكربوهيدرات أو السكريات أو النشويات هي أطعمة صحية لمرضى السكري، ولذا يجب أن تشكل 55% من مجمل طعامهم اليومي، ولكن النوعية هي المهم. وللتوضيح، هناك مجموعة من ضمن العناصر الغذائية تسمى السكريات أو الكربوهيدرات، أحدها سكر المائدة الحلو الطعم. وتنقسم السكريات عموما إلى أربعة أنواع، وهي:
- النوع الأول هو السكريات الأحادية monosaccharides التي من أهمها ثلاثة أنواع: سكر الغلوكوز glucose الحلو الطعم والذي يوجد في كثير من الفواكه وفي العسل، وهو الذي يوجد في الدم كمصدر رئيسي لإنتاج الطاقة لخلايا الجسم البشري. وسكر الفركتوز fructose الحلو الطعم والذي يوجد في جميع الفواكه وفي العسل وفي بعض الخضراوات. وفي جسم الإنسان، يوجد في السائل المنوي للرجل.
- والنوع الثاني هو السكريات الثنائية disaccharides التي تتكون نتيجة ارتباط نوعين من السكر الأحادي. ومن أشهرها ثلاثة أنواع، هي سكر المائدة أو سكر السكروز، المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر فركتوز. وسكر الحليب lactose، المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر غلاكتوز. وهو المادة السكرية في الحليب ومشتقات الألبان، وسكر الشعير أو سكر المالتوز maltose المكون من ارتباط سكر غلوكوز مع سكر غلوكوز.
- والنوع الثالث هو السكريات المعقدة complex carbohydrates والتي تتكون من ارتباط ثلاثة أو أكثر من السكريات الأحادية. وقد يصل عددها إلى 500 وحدة من السكريات الأحادية المرتبطة مع بعضها البعض. وهذه السكريات المعقدة لا تذوب في الماء وليس لها طعم حلو. وهي تنقسم السكريات إلى نوعين رئيسيين: سكريات معقدة ذات أصل نباتي، مثل النشا starch والألياف fibers، وسكريات معقدة ذات أصل حيواني توجد في العضلات أو الكبد كمصدر للطاقة عند الحاجة.
والمطلوب من مرضى السكري ضبط تناولهم لأنواع السكريات. أما لماذا، فإن الإجابة لسببين رئيسيين، الأول منع حصول ارتفاعات سريعة وعالية في نسبة سكر الغلوكوز بالدم، وذلك بتقليل كمية السكريات البسيطة والثنائية المتناولة، وعبر عدم تناول تلك السكريات البسيطة والثنائية على معدة خالية. ولذا يُمكن تناول بضع تمرات بعد تناول وجبة الطعام بدلاً من تناولها على معدة خالية. والسبب الثاني هو ضبط كمية إجمالي كالوري طاقة السكريات المتناولة خلال اليوم.
إن حمية السكري ليست شيئًا معقدًا ولا مُقيدًا للاستمتاع بالطعام اليومي، بل وسيلة متزنة للصحة في الجسم.

* استشارية في الباطنية



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.