السعودية: ترسيخ أمن المنطقة وتنميتها يستلزم عراقاً مستقراً ذا سيادة

أكدت أن عوائد تحقيق «رؤية 2030» ستنعكس إيجاباً على تنمية شعوب المنطقة ورفاهيتها

وزير الخارجية السعودي لدى إلقائه كلمة بلاده في مؤتمر بغداد أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى إلقائه كلمة بلاده في مؤتمر بغداد أمس (واس)
TT

السعودية: ترسيخ أمن المنطقة وتنميتها يستلزم عراقاً مستقراً ذا سيادة

وزير الخارجية السعودي لدى إلقائه كلمة بلاده في مؤتمر بغداد أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى إلقائه كلمة بلاده في مؤتمر بغداد أمس (واس)

أكدت السعودية دعمها ضمان أمن العراق واستقراره، وأشادت بتطور المشهد العراقي الذي وصفه وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان بـ«الملحوظ» وعلى جميع المستويات «نتيجة للعمل الجاد والصادق من الحكومة العراقية وشعبها».
وخلال مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي عقد في بغداد أمس، أكد وزير الخارجية السعودي الذي ترأس وفد بلاده التزام الرياض بدعم أمن واستقرار العراق وتنميته، مشيراً إلى أن القيادة السعودية لا تدخر جهداً في دعم بغداد في مختلف المحافل وعلى جميع الأصعدة والمستويات.
وجدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على دعم بلاده لحكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بما يضمن استقرار العراق ووحدته. مشيراً إلى دعم المملكة لكل الجهود الدولية لتحقيق ذلك، واستمرارها بالتعاون والتنسيق مع العراق والدول الشريكة في المنطقة لمواجهة خطر التطرف والإرهاب، مثمناً جهود الحكومة العراقية في السيطرة على السلاح المنفلت بأيدي الميليشيات المسلحة.
ونقل الأمير فيصل بن فرحان في مستهل كلمة السعودية تحيات قيادة بلاده وتمنياتها الصادقة بنجاح الاجتماع، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم متغيرات تستوجب على الجميع رفع مستوى التنسيق، من أجل مواجهتها وبلوغ تطلعات الشعوب في تحقيق الأمن والرخاء، مؤكداً على الروابط التاريخية التي تجمع المملكة والعراق، مشيداً بالتطور الملحوظ التي تشهده العراق على جميع المستويات نتيجة للعمل الجاد والصادق من الحكومة العراقية وشعبها. ونوه الأمير فيصل بن فرحان بمنجزات أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي، وما اشتملت عليه من آفاق للتعاون في مختلف المجالات السياسية، والأمنية، والتجارية، والاستثمارية، والسياحية، وما أسفرت عنه دورته الرابعة هذا العام، ومنها تأسيس صندوق سعودي عراقي مشترك يقدر رأس ماله بـثلاثة مليارات دولار، مساهمة من السعودية في تعزيز الاستثمار في المجالات الاقتصادية في العراق، وتكثيف التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، وإنجاز مشروع الربط الكهربائي، ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأوضح الوزير السعودي أن افتتاح معبر عرعر الحدودي بين المملكة والعراق بمساحة تفوق مليوناً ونصف المليون متر مربع، يكرس لشراكة وثيقة وبناءة، ويشكل في المستقبل عصباً للتجارة البينية، ورافداً اقتصادياً، ومنطقة لوجيستية ذات أهمية للبلدين، مؤكداً أن السعودية ملتزمة بدعم أمن واستقرار وتنمية العراق، إذ إن «ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، يستلزم عراقاً آمناً مستقراً ذا سيادة، مرتبطاً بعلاقات وثيقة مع عمقه العربي وجواره الإسلامي». مجدداً دعم المملكة لحكومة رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بما يضمن استقرار العراق ووحدة أراضيه.
وقال وزير الخارجية السعودي: «إن المملكة تأمل أن تستمر مسيرة النجاح للحكومة العراقية في السعي نحو استقرار وازدهار العراق، وتحقيق ما يتطلع إليه الشعب العراقي»، مضيفاً أن المملكة تدعم تضافر جميع الجهود الدولية لتحقيق ذلك.
وأشار إلى استمرار المملكة بالتعاون والتنسيق مع العراق والدول الشريكة في المنطقة لمواجهة خطر التطرف والإرهاب، اللذين يهددان دول المنطقة والعالم، وذلك من منطلق التزام المملكة ومبدئها الراسخ في مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره وأساليبه وحيث وجد.
وأكد أن المملكة تدعم جهود العراق بالتعاون مع التحالف الدولي للتصدي لبقايا تنظيم داعش الإرهابي، كما ثمن جهود الحكومة العراقية في السيطرة على السلاح المنفلت بأيدي الميليشيات المسلحة.
وأوضح أن أهداف السياسة الخارجية للمملكة، المساهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار والازدهـار إقليمياً وعالمياً، والسعـي لضمـان تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تطمح المملكة من خلالها إلى أن يكون اقتصادها رائداً، ومجتمعها متفاعلاً مع جميع مجتمعات العالم، ومساهماً في نهضة البشرية وحضارتها.
ولفت إلى أن عوائد تحقيق رؤية المملكة 2030 سوف تنعكس إيجاباً على التنمية والازدهار، ورفاهية شعوب المنطقة. مشيراً إلى أن المملكة أعلنت عن عدد من المشاريع الاقتصادية والتنموية مع العديد من الدول إدراكاً منها لأهمية الشراكة الاقتصادية في المنطقة.
وقال: «لتحقيق أي تنمية اقتصادية مستدامة لا بد من الالتفات إلى التحديات البيئية وفي هذا السياق، فقد أعلن ولي العهد السعودي عن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر ونتطلع للعمل عن كثب مع شركائنا في العراق ودول المنطقة لإنجاح هذه المبادرات». وأوضح أن دبلوماسية المملكة تدعم بشكل فعال السلم والحد من النزاعات، وتؤكد على أن الحوار هو نهج المملكة في التعاطي مع أي خلافات إقليمية أو دولية، للحفاظ على أمن واستقرار شعوب دول المنطقة، مشدداً على أهمية احترام سيادة العراق والدول العربية والإسلامية، وترفض أنشطة التدخلات الخارجية في بعض الدول العربية، مما سيساهم بشكل رئيسي في التعايش السلمي لجميع دول المنطقة. وفي ختام كلمته، قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده تنظر بعين التفاؤل، نحو قدرة العراقيين حكومة وشعباً على تحقيق ما يصبون إليه من رفعة وتقدم وازدهار، مستمدين ذلك من قوة انتمائهم الوطني، وما حباهم الله به من ثروات طبيعية، وكفاءات بشرية، وموروث حضاري وإسلامي عريق، ورسم مستقبل يتناسب مع مكانة العراق العربية والإقليمية والدولية، مؤكداً استمرار المملكة بالوقوف إلى جانب العراق في مسيرته نحو مستقبل مشرق وواعد. ووصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العراق في وقت سابق أمس، للمشاركة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة. وكان في استقباله والوفد المرافق له في مطار بغداد، وزير الخارجية العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات ثنائية جرى خلالها تناولت استعراض أوجه العلاقات السعودية العراقية، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، كما تطرق الجانبان إلى تعزيز التنسيق الثنائي المشترك وكل ما من شأنه أن يُسهم في استقرار المنطقة وحفظ الأمن والسلم الدوليين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.