الببلاوي يبحث اليوم في الرياض سبل تذليل العقبات أمام رجال الأعمال السعوديين في مصر

زيادة حجم التبادل التجاري والتسهيلات الجمركية أبرز أجندة الملف الاقتصادي

مجلس الغرف السعودية حيث يعقد المنتدى الشهر المقبل
مجلس الغرف السعودية حيث يعقد المنتدى الشهر المقبل
TT

الببلاوي يبحث اليوم في الرياض سبل تذليل العقبات أمام رجال الأعمال السعوديين في مصر

مجلس الغرف السعودية حيث يعقد المنتدى الشهر المقبل
مجلس الغرف السعودية حيث يعقد المنتدى الشهر المقبل

ينتظر أن يعقد الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء اليوم اجتماعا مع رجال الأعمال السعوديين وعدد من نظرائهم المصريين في العاصمة الرياض السعودية، لبحث زيادة ودعم سبل التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية. وقالت الخبيرة الاقتصادية بسنت فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية الداعم الرئيس للاقتصاد المصري وهو ما يظهر من حجم استثمارات رجال أعمال المملكة في مصر بالإضافة إلى المساعدات الكبيرة التي قدمتها لمصر بعد ثورتي 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران). وأضافت أن بلادها تحتاج الآن إلى جذب استثمارات جديدة وليس مساعدات مالية ونفطية.
وتأتي أهمية زيارة الببلاوي للسعودية لتأكيد تدعيم وتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وجذب استثمارات سعودية جديدة لمصر وذلك من خلال لقاء الببلاوي مع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين لبحث سبل تسهيل الإجراءات الحكومية لتيسير ضخ مشروعات جديدة. وتتوقع الحكومة المصرية الحالية جذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو أربعة مليارات دولار خلال العام المالي الحالي، وقامت بعقد ملتقى شارك فيه 500 مستثمر خليجي وعرضت فيه نحو 60 مشروعا.
ويتكون الوفد المرافق لرئيس الوزراء من خمسة وزراء، هم وزير النقل الدكتور إبراهيم الدميري، ووزير الإسكان المهندس إبراهيم محلب، ووزير الاستثمار أسامة صالح، ووزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي ووزير البترول شريف إسماعيل.
ورفض مسؤولو الحكومة المصرية الإفصاح عما إذا كانت المناقشات تشمل مساعدات جديدة ستقدمها المملكة لمصر، لكن مسؤولا في الحكومة المصرية ذكر لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أن بلاده تسعى إلى الاتفاق مع السعودية والكويت على ضخ استثمارات في مصر مثلما فعلت الإمارات التي ضخت نحو 2.77 مليار دولار لإقامة مشروعات تنموية في مصر، مشيرا إلى أن المساعدات التي قدمتها دول الخليج البالغة قيمتها 12 مليار دولار بعد اندلاع ثورة 30 يونيو ساهمت في دعم البلاد وتحجيم الأزمات التي كانت تواجهها قبل الثورة.
جدير بالذكر أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر حاليا يصل إلى نحو 28 مليار دولار، تتوزع على عدة قطاعات مختلفة عقارية وصناعية وتجارية وزراعية. وتعد المملكة الدولة الأولى من حيث الاستثمارات والتبادل التجاري في مصر.
ويأتي قطاع النقل في الوقت الحالي في مقدمة الاستثمارات الجاذبة لرجال الأعمال السعوديين ومن أهم عوامل جذب وتنمية الاستثمارات بين البلدين حيث يتوافر النقل البري والبحري بين البلدين وبأسعار بسيطة مقارنة بنقل الصادرات لدول أخرى.
ووفقا لإحصائيات البنك المركزي المصري فإن حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية خلال عام 2013 بلغ نحو 3.2 مليار دولار، وأن حجم التجارة بين البلدين يمثل أربعة في المائة من إجمالي التجارة الخارجية لمصر، فالسعودية تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لمصر حيث يسيطرون على 66 في المائة من حجم تجارتها الخارجية. ويبلغ حجم الصادرات السعودية لمصر من السلع 2.3 مليار دولار، بينما يبلغ حجم الصادرات المصرية للسعودية نحو 900 مليون دولار، ومن أهم الصادرات السعودية لمصر السولار والمنتجات البترولية الأخرى والبتروكيماويات والورق المقوى.
بينما تتمثل الصادرات المصرية للسعودية في الكابلات الكهربائية ومواد البناء والسلع الزراعية من الموالح والأرز والبطاطس والفواكه الطازجة والمواد الغذائية والمنتجات الورقية والأجهزة الكهربائية، ومن المتوقع أن تزيد الصادرات إلى المملكة العربية السعودية خلال عام 2014 بنسبة تصل لنحو 10 في المائة وذلك من خلال اختراقها بمنتجات جديدة.
وتعد العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية الأقوى، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تطورا مستمرا وحراكا منتظما، فالسعودية هي أول دولة اعترفت بـ«ثورة 30 يونيو» وقدمت بشكل مباشر دعما ماديا واقتصاديا لمصر، كما كان لخادم الحرمين الشريفين موقف مشرف تجاه مصر ورغبة الحكومة السعودية والشعب السعودي في تحقيق الاستقرار لمصر، وعملت على الصعيد الدولي لوقف التهديدات التي كان يشنها الغرب على مصر.
وقدمت السعودية لمصر مساعدات بعد ثورة 30 يونيو بلغت نحو خمسة مليارات دولار تتضمن مليار دولار منحة نقدية، ومليارين منحة عينية تتمثل بمنتجات بترولية وغاز بالإضافة إلى ملياري دولار وديعة لدى البنك المركزي من دون فوائد.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور رشاد عبده إن المساعدات التي حصلت عليها مصر من السعودية والإمارات والكويت بعد ثورة 30 يونيو كانت الداعم الوحيد للاقتصاد المصري، وساهمت بشكل كبير في توفير الوقود وتحقيق الاستقرار للعملة المحلية ودعم احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد الذي وصل إلى مستوى خطير، كما كانت تلك الأموال مساعدا أيضا في اتخاذ البنك المركزي قرار تخفيض أسعار الفائدة لثلاث مرات متتالية، لتحفيز الاقتصاد. ومع سعي حكومة البلدين على زيادة التعاون المشترك، تقف المشاكل التي تواجه مستثمري المملكة في مصر عقبة أمام بعض رجال الأعمال في المملكة.
ودائما ما كانت تلك المشاكل محل اهتمام المسؤولين السعوديين خلال لقاءاتهم مع نظرائهم المصريين، فطالب الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في وقت سابق من الحكومة المصرية حل مشاكل المستثمرين السعوديين حتى تكون خير مؤشر لباقي المستثمرين.
ووفقا لتصريحات رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الدكتور عبد الله محفوظ، فإن 16 في المائة من إجمالي الاستثمارات السعودية في مصر متعثرة. ويصل إجمالي تلك الاستثمارات إلى 16 مليار ريال سعودي (4 مليارات دولار).
ويأتي القطاع الصناعي على رأس الاستثمارات السعودية في مصر، يليه قطاع المقاولات في المرتبة الثانية، في حين تأتي السياحة ثالثا، ويصل عدد الشركات السعودية في مصر لنحو 3200 شركة.
وحاولت الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات لتوسيع العلاقات التجارية الاقتصادية مع السعودية والتي تعد من أهم الشركاء التجاريين لمصر، وقامت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإعادة تشكيل الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري السعودي المشترك.
تضمن قرار إعادة التشكيل في مادته الثانية أن يرفع رئيس الجانب المصري في المجلس تقريرا دوريا نصف سنوي عن جهود ونشاط المجلس إلى وزير التجارة والصناعة متضمنا ما قام به المجلس من نشاط وأهم المقترحات والخطط المستقبلية لتنمية المصالح المشتركة بين مصر والسعودية خلال المرحلة المقبلة. كما تضمنت المادة الثالثة من القرار أنه على الجهات المصرية المعنية والسفارات المصرية بالخارج خاصة المكاتب التجارية معاونة المجلس في أداء مهامه وتيسير مباشرته لاختصاصاته وتزويده بالبيانات والمعلومات التي تتعلق بنشاطه. وتتمثل الصادرات السعودية لمصر في سلع بقيمة 2.3 مليار دولار، بينما يبلغ حجم الصادرات المصرية للسعودية نحو 900 مليون دولار، متوقعا أن تزيد نسبة الصادرات المصرية إلى المملكة العربية السعودية خلال عام 2014 بنسبة تصل لنحو 10 في المائة وذلك من خلال اختراقها بمنتجات جديدة ومهمة.
وكان هاني صلاح الدين المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري قال في تصريحات للصحافيين بمطار القاهرة الدولي إن زيارة الببلاوي تمثل نقلة نوعية في التعاون العربي المشترك وسيجري التطرق للمشروعات المشتركة مثل زيادة حجم التجارة ومشروع الربط الكهربائي والتنسيق السياسي في كل المحافل الدولية والإقليمية في إطار الدعم السعودي المستمر لمصر بعد ثورة 30 يونيو على كل المستويات والمحافل.



غموض بشأن مستقبل مدير «بيمكس» المكسيكية يلقي بظلاله على جذب رؤوس الأموال

محطة وقود في المكسيك تابعة لـ«بيمكس» (رويترز)
محطة وقود في المكسيك تابعة لـ«بيمكس» (رويترز)
TT

غموض بشأن مستقبل مدير «بيمكس» المكسيكية يلقي بظلاله على جذب رؤوس الأموال

محطة وقود في المكسيك تابعة لـ«بيمكس» (رويترز)
محطة وقود في المكسيك تابعة لـ«بيمكس» (رويترز)

يزداد الغموض بشأن مستقبل فيكتور رودريغيز، الرئيس التنفيذي لـ«بيمكس»؛ شركة النفط الوطنية بالمكسيك، في ظل سعي الحليف القديم للرئيسة كلوديا شينباوم إلى إنقاذ الشركة المتعثرة، وفق «رويترز»، نقلاً عن 4 مصادر مطلعة على الأمر.

وقد شهدت الأشهر الـ18 الأولى من ولايته في «بيمكس» تفاقم الانقسامات الداخلية، وتسرباً نفطياً كبيراً، وحادثاً مميتاً في مصفاة نفط.

ويبلغ إنتاج الشركة حاليا 1.6 مليون برميل يومياً فقط، أي أقل من الهدف المحدد البالغ 1.8 مليون برميل يومياً، ولم تتمكن الشركة من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن حرب إيران.

في غضون ذلك، هُمّش رودريغيز من قبل شينباوم، التي انخرطت بشكل متصاعد في عمليات إعادة هيكلة عملاق النفط، وفق مصادر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها.

وقدم الأكاديمي السابق البالغ من العمر 69 عاماً استقالته مرتين العام الماضي، وفق مصدرين. وفي كل مرة، أقنعته شينباوم بالبقاء.

وأوضحت المصادر أن انخراطها المتنامي - بما في ذلك تدخلها في التعيينات الرئيسية التي تُترك عادة للرئيس التنفيذي - قد خلق مراكز ولاء متنافسة في شركة «بيمكس»؛ مما زاد من صعوبة مهمة إعادة الهيكلة بالنسبة إلى رودريغيز، الذي تولى المنصب دون أي خبرة عملية مباشرة في مجال الأعمال أو السياسة.

وقال أحد المصادر: «تعلم كلوديا أنها تسيطر على (بيمكس) من خلال الإبقاء على فيكتور... إنها مدفوعة بالخوف من أن تُفلت زمام الأمور من يديها، لكن ما لا تدركه هو أنها قد أفلتته بالفعل، حيث يسعى كل فرد إلى تحقيق مصالحه الخاصة».

وتعاني «بيمكس» من ديون تبلغ 79 مليار دولار، بالإضافة إلى 20.8 مليار دولار مستحقة للموردين والمقاولين. وقد خسرت 2.6 مليار دولار في الربع الأول من العام، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

البقاء مع رودريغيز حالياً

قالت مصادر، وفق «رويترز»، إن التكهنات بشأن مستقبل رودريغيز - ومَن قد يخلفه - قد انتشرت مراراً وتكراراً في الأوساط الحكومية والصناعية.

ومن بين الأسماء المطروحة لازارو كارديناس باتيل، رئيس ديوان شينباوم وحفيد الرئيس المكسيكي التاريخي الذي أمّم صناعة النفط في البلاد عام 1938. وقد ذكرت مصادر سابقاً أنه رفض المنصب عندما عرض عليه في بداية ولاية شينباوم.

وأفادت المصادر بأن القرارات الرئيسية والتعيينات العليا تُتخذ؛ بشكل متصاعد، خارج سيطرة رودريغيز، بما في ذلك المناصب العليا بقسم الاستكشاف والإنتاج، والذراع التجارية، والإدارة القانونية.

وقد غادرت روزا بيلو، المديرة القانونية التي عينها رودريغيز، منصبها وحلت محلها مؤقتاً ديانا مارتينيز، المرتبطة بوزيرة الطاقة لوز إيلينا غونزاليس.

ومن المعتاد أن يكون للرئيس والوزراء الرئيسيين رأي في التعيينات العليا بشركة «بيمكس»، لكن المصادر أشارت إلى أن مدى اتخاذ هذه القرارات دون استشارة رودريغيز أمر غير معتاد للغاية.

وأضافت المصادر أن بعض كبار المسؤولين التنفيذيين يتبعون فعلياً وزارتَيْ المالية أو الطاقة بدلاً من رودريغيز. وقالت ميريام غرونستين، المستشارة والمحللة المعروفة في قطاع الطاقة المكسيكي: «لم يتمكن الرئيس التنفيذي لشركة (بيمكس) من تحسين الوضع أو تصحيح المسار؛ لأنه عالق بين قوى سياسية متعددة. إنه رئيس تنفيذي أصفه بأنه عاجز عن الدفاع عن نفسه»، وفق «رويترز».

جذب رؤوس الأموال الأجنبية

أفادت مصادر بأن شينباوم عالقة بين محاولتها جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفي الوقت نفسه إرضاء القوميين في قطاع الطاقة داخل الحكومة، الذين يرغبون في أن تُحكِم «بيمكس» قبضتها على صناعة النفط المكسيكية.

ويعود فوز الرئيسة الساحق في انتخابات 2024 جزئياً إلى شعبية سلفها القومي ومرشدها، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور.

وقالت 3 مصادر إن شينباوم ورودريغيز حاولا جذب مزيد من الشراكات والاستثمارات الخاصة، لكن الاهتمام كان محدوداً؛ ويعود ذلك جزئياً إلى حجم ديون الشركة والشروط غير المُرضية التي يفرضها بعض المسؤولين في الحكومة.

ووفق أحد المصادر، فقد حذّر رودريغيز بأن الشروط الاقتصادية والضريبية التي عرضتها شركة «بيمكس» لن تكون جذابة للمستثمرين في القطاع الخاص.

وأعلنت «بيمكس» عن خطط لتوقيع 11 عقداً من هذا القبيل، لكنها منحت حتى الآن 9 عقود فقط بسبب انخفاض الإقبال عن المتوقع، الذي ذهب معظمه إلى شركات صغيرة. وأفادت مصادر، في هذا الصدد، بأن الطلب كان ضعيفاً؛ نتيجة صغر حجم حقول النفط وعدم اليقين بشأن التزام «بيمكس» سداد مستحقات الموردين في الوقت المحدد.

وواجهت شينباوم أيضاً مشكلات مستمرة في مصفاة «أولميكا»، التي تعدّ من المشروعات المفضلة لدى لوبيز أوبرادور، والتي بدأت عملياتها في النصف الثاني من عام 2024 بعد تأخيرات رفعت تكلفتها إلى 21 مليار دولار، أي أكثر من ضعف ميزانيتها الأصلية.

وقد أسفر حريق اندلع بالقرب من المصفاة في مارس (آذار) الماضي عن مقتل 5 أشخاص، تلاه حريق آخر في منشأة لتخزين فحم الكوك في 9 أبريل (نيسان) الماضي. وأفادت 3 من المصادر بأن شينباوم تُراجع الآن شخصياً التغطية الإعلامية لشركة «بيمكس» بشكل شبه يومي. وقال أحد المصادر: «إنها مستاءة، بل ومحبطة، مما يحدث».


تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
TT

تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)

شهدت تداولات «وول ستريت» تبايناً ملحوظاً يوم الأربعاء، حيث تصارعت الأسواق بين مخاوف التضخم المتزايدة وانتعاش أسهم التكنولوجيا التي حاولت استعادة زخمها بعد عثرة اليوم السابق.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.1 في المائة، ليظل قريباً من مستوياته القياسية، بينما هبط مؤشر داو جونز بمقدار 235 نقطة (0.5 في المائة). في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2 في المائة مدعوماً بمكاسب أسهم الرقائق؛ حيث قفز سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.3 في المائة، وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة.

«إنفيديا» والمنعطف الصيني

برز سهم «إنفيديا» باعتباره أقوى قوة دافعة للسوق، وسط دعوة تلقاها مديرها التنفيذي جنسن هوانغ لمرافقة الرئيس دونالد ترمب في رحلته إلى الصين. وتُعلق الأسواق آمالاً كبيرة على هذه الزيارة لمناقشة السماح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للشركة.

موجة التضخم وحرب إيران

رغم تفاؤل التكنولوجيا، تواجه السوق «طريقاً وعراً» بحسب المحللين؛ حيث أظهر تقرير أسعار الجملة ضغوطاً أسوأ من المتوقع، متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل والرسوم الجمركية. ويظل المحرك الأساسي لهذه الضغوط هو قفزة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران، التي أدت لتباطؤ تدفق الخام عالمياً، حيث استقر خام برنت عند 107.55 دولار للبرميل.

وقد أدت هذه المعطيات إلى تخلي المتداولين عن آمالهم في خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. بل إن التوقعات بدأت تميل نحو احتمالية رفع الفائدة كونه خياراً تالياً إذا استمر التضخم في التسارع، وهو ما دفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات للارتفاع إلى 4.47 في المائة.

عالمياً؛ تصدّر مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية المشهد بارتفاع 2.6 في المائة، مستعيداً توازنه بعد مخاوف سابقة بشأن خطط حكومية لإعادة توزيع أرباح شركات الذكاء الاصطناعي، بينما سجلت مجموعة «سوف بنك» اليابانية قفزة في أرباحها السنوية بخمسة أضعاف بفضل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.


غورغييفا تحذر: استمرار ارتفاع النفط حتى عام 2027 يُنذر بركود اقتصادي

غورغييفا تتحدث خلال مؤتمر ميلكن العالمي 2026 في بيفرلي هيلز (أرشفية - رويترز)
غورغييفا تتحدث خلال مؤتمر ميلكن العالمي 2026 في بيفرلي هيلز (أرشفية - رويترز)
TT

غورغييفا تحذر: استمرار ارتفاع النفط حتى عام 2027 يُنذر بركود اقتصادي

غورغييفا تتحدث خلال مؤتمر ميلكن العالمي 2026 في بيفرلي هيلز (أرشفية - رويترز)
غورغييفا تتحدث خلال مؤتمر ميلكن العالمي 2026 في بيفرلي هيلز (أرشفية - رويترز)

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى عام 2027 يُنذر بخطر دخول الاقتصاد العالمي في ركود فني.

وقالت خلال مؤتمر عُقد في بوزنان، بولندا: «إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، على سبيل المثال، عند مستوى 120 أو 130 دولاراً للبرميل حتى عام 2027، فهناك خطر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2 في المائة، وهو ما يُعرف بالركود الفني».