«ميليوئيد ـ الراعوم»... مرض استوائي ناشئ معدٍ ومميت

تنوع أعراضه يؤدي إلى الخلط في التشخيص وتأخير العلاج المناسب

بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
TT

«ميليوئيد ـ الراعوم»... مرض استوائي ناشئ معدٍ ومميت

بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم

مرض «الراعوم» يصيب الإنسان والحيوان ويستوطن بلدان المناخ الاستوائي حيث ينتشر فيها على نطاق واسع، ولديه القدرة على الانتشار إلى المناطق الأخرى من العالم. إنه مرض ميليوئيد أو ميليويدوسيس Melioidosis ويطلق عليه أيضاً مرض ويتمور Whitmore’s (ويعرف بالعربية بمرض الراعوم أو الكلم)، ويعد مرضاً معدياً ومميتا، تتم الإصابة به من خلال الاتصال المباشر بالمصدر الملوث.
عدوى بكتيرية
حظي هذا المرض باهتمام كبير منذ أن صنفت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) البكتيريا المسببة له، B. pseudomallei، على أنها عامل للإرهاب وواحدة من الأسلحة البيولوجية.
كما أن مرض ميليوئيد (الراعوم) قد صنف ضمن أمراض السفر المعدية في الفصل (4) من دليل أمراض السفر للـCDC (CDC Chapter 4 Travel - Related Infectious Diseases).
> مناطق الانتشار. ويعتبر من الأمراض المستوطنة في جنوب شرقي آسيا، وبابوا غينيا الجديدة، ومعظم شبه القارة الهندية، وجنوب الصين، وهونغ كونغ، وتايوان، ويعتبر مستوطناً بدرجة كبيرة في شمال شرقي تايلاند، وماليزيا، وسنغافورة، وشمال أستراليا. وقد سجلت حالات منه في أوروبا وكولومبيا وكوستاريكا والسلفادور وغواتيمالا وغوادلوب وهندوراس ومارتينيك والمكسيك وبنما وفنزويلا والعديد من البلدان الأخرى في الأميركتين، وكذلك بورتوريكو. ينتشر المرض في جميع أنحاء العالم، وتتواجد البكتيريا المسببة لمرض ميليوئيد، المسماة بوركولديريا سودومالي Burkholderia pseudomallei، بشكل طبيعي في بورتوريكو وجزر فيرجن الأميركية من الولايات المتحدة، حيث يتم تحديد ما يقرب من اثنتي عشرة حالة كل عام في الولايات المتحدة وحدها، وحدوث أكثر من 165000 حالة سنوياً في العالم. يكمن خطر هذا المرض لدى الذين يعرضهم اتصالهم بالتربة أو المياه الملوثة للبكتيريا في المناطق الموبوءة. غالباً ما ترتبط الحالات، خاصةً التي تظهر على شكل التهاب رئوي، بفترات هطول الأمطار الغزيرة مثل الأعاصير أو موسم الرياح الموسمية.
> كيف تنتقل العدوى؟ يصاب الإنسان بمرض ميليوئيد (الراعوم) من خلال الاتصال المباشر بالتربة والمياه الملوثة. وتتم العدوى عن طريق استنشاق الغبار أو قطرات الماء الملوثة، وابتلاع المياه الملوثة، أو ابتلاع طعام ملوث بالتربة أو أي ملامسة أخرى للتربة الملوثة، خاصةً من خلال وجود خدش بالجلد. ومن النادر جداً أن يصاب الأشخاص بالمرض من شخص آخر. وتظل التربة والمياه السطحية الملوثة هي الطريقة الأساسية التي يصاب بها الناس. وفقاً لتقرير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC في 29 يونيو (حزيران) 2021.
إلى جانب البشر، فإن العديد من أنواع الحيوانات معرضة للإصابة بالميليوئيد، بما في ذلك: الخراف، الماعز، إناث الخنزير، الخيل، القطط، الكلاب، الماشية. وفي الآونة الأخيرة، تم تحديد أسماك المياه العذبة الاستوائية أيضاً على أنها مصدر خطر للإصابة بالعدوى. وفقاً للمركز الوطني للأمراض المعدية الناشئة والحيوانية (NCEZID)، قسم مسببات الأمراض وعلم الأمراض ذات النتائج العالية (DHCPP).
العلامات وعوامل الخطر
> الأعراض. هناك عدة أنواع من عدوى ميليوئيد (الراعوم)، ولكل مجموعة منها أعراضها الخاصة. ومع ذلك، يمكن الخلط بينها وبين أمراض أخرى مثل السل أو الأشكال الأكثر شيوعاً من الالتهاب الرئوي. ومن أنواعها:
- عدوى موضعية: أعراضها ألم أو تورم موضعي – حمى – تقرح – خراج.
- عدوى رئوية: سعال - ألم صدر - ارتفاع في درجة الحرارة – صداع - فقدان الشهية.
- عدوى مجرى الدم: حمى – صداع - الضائقة التنفسية - عدم ارتياح في البطن - ألم المفاصل – الارتباك.
- عدوى منتشرة: حمى - فقدان الوزن - ألم في المعدة أو الصدر - آلام العضلات أو المفاصل – صداع - عدوى الجهاز العصبي المركزي / الدماغ – النوبات.
إن الوقت بين التعرض للبكتيريا المسببة للمرض وظهور الأعراض غير محدد بشكل واضح ولكن قد يتراوح من يوم واحد إلى سنوات عديدة؛ بشكل عام، تظهر الأعراض بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض.
> عوامل الخطر الرئيسية. رغم أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بالميليوئيد، إلا أن الحالات الطبية الأساسية قد تزيد من خطر الإصابة، ومنها: داء السكري - مرض الكبد - أمراض الكلى – الثلاسيميا - السرطان أو أي حالة أخرى من حالات تثبيط المناعة لا علاقة لها بفيروس نقص المناعة البشرية - مرض الرئة المزمن (مثل التليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وتوسع القصبات).
التشخيص والعلاج والوقاية
> يجرى التشخيص بـ:
- زراعة بكتيريا B. pseudomallei من الدم أو البلغم أو القيح أو البول أو السائل الزليلي synovial أو السائل البريتوني أو سائل التامور حول القلب.
- مقايسة التراص الدموي غير المباشر Indirect hemagglutination هو اختبار مصلي يستخدم على نطاق واسع ولكنه لا يعتبر مؤكداً.
- المساعدة التشخيصية متاحة من خلال CDC (www.cdc.gov/ncezid/dhcpp/bacterial_special/zoonoses_lab.html).
• أما بخصوص العلاج فقد وضع خبراء أميركيون ودوليون متخصصون في مجال بكتيريا (بوركولديريا سودومالي Burkholderia pseudomallei) ومن ذوي الخبرة في علاج داء ميليوئيد (الراعوم)، بروتوكول العلاج ومدته وطرق الوقاية من المرض. وملخصه، أنه عندما يتم تشخيص عدوى الميليوئيد أو الراعوم، يتم تطبيق العلاج باستخدام الأدوية المناسبة، كالتالي:
- العلاج الوريدي: يبدأ العلاج عموماً بمضادات الميكروبات عن طريق الوريد لمدة لا تقل عن أسبوعين (حتى 8 أسابيع حسب شدة الإصابة)، ويتكون من سيفتازيديم (Ceftazidime) كل 6 - 8 ساعات، أو ميروبينيم (Meropenem) كل 8 ساعات.
- العلاج الفموي: يلي العلاج الوريدي مباشرة بمضادات الميكروبات عن طريق الفم لمدة 3 إلى 6 أشهر. سيؤثر نوع العدوى ومسار العلاج على النتائج طويلة المدى. ويتكون من تراي ميثوبريم سلفاميثوكزازول (Trimethoprim - sulfamethoxazole) كل 12 ساعة، أو أموكسيسيلين/ حمض الكلافولانيك (Amoxicillin/clavulanic acid) كل 8 ساعات.
• الوقاية. مع أنه في المناطق التي ينتشر فيها المرض، يمكن أن يؤدي التلامس مع التربة أو المياه الملوثة إلى تعريض الأشخاص لخطر الإصابة بالميليوئيد، فهناك إجراءات يمكن لمجموعات معينة من الأشخاص القيام بها للمساعدة في تقليل مخاطر العدوى:
- يجب على الأشخاص المعرضين بشكل متزايد لخطر الإصابة بالميليوئيد تجنب ملامسة التربة والمياه الراكدة، ومنهم الذين يعانون من جروح جلدية مفتوحة والذين يعانون من مرض السكري أو أمراض الكلى المزمنة.
- يجب على أولئك الذين يقومون بأعمال زراعية أن يرتدوا أحذية طويلة يمكن أن تمنع العدوى من خلال القدمين والساقين.
- يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية استخدام الاحتياطات القياسية عند علاج المرضى المصابين بداء الراعوم للمساعدة في منع العدوى.
* استشاري طب المجتمع

حالات مستجدة
> محليا، في المملكة العربية السعودية: وفقاً لدراسة نشرت بتاريخ 5 مايو (أيار) 2020 العدد (5) المجلد (13) من مجلة العدوى والصحة العامة (Journal of Infection and Public Health)، فقد سجلت لأول مرة حالتان لمرض ميليوئيد، حيث لم يتم الإبلاغ عن أي حالة مؤكدة للإصابة بهذا المرض من قبل في المملكة العربية السعودية.
- الحالة الأولى: لامرأة سعودية تبلغ من العمر 26 عاماً، أصيبت بإنتان شديد بعد فترة وجيزة من عودتها من شهر عسل في تايلاند، ليس لها تاريخ سابق للأمراض المزمنة. شخصت بمرض ميليوئيد بناء على نتيجة الفحص لبكتيريا ب. سودومالي بنسبة 99 في المائة بواسطة الجهاز الآلي VITEK® 2. رغم الدعم العلاجي الأقصى بوحدة العناية المركزة والعلاج بالمضادات الحيوية، كانت تعاني من انخفاض ضغط الدم المستمر مع انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم وحماض لبني. وتوفيت في يومها الثالث.
• الحالة الثانية: لامرأة سعودية تبلغ من العمر 48 عاماً، ولا يعرف أنها مصابة بأي مرض مزمن. بدأت الأعراض بحمى عندما كانت في مدينة ساحلية بالهند. شخصت بمرض ميليوئيد بناء على نتيجة الفحص لبكتيريا ب. سودومالي بواسطة الجهاز الآلي VITEK® 2، فتم تغيير المضاد الحيوي إلى Meropenem لمدة 14 يوماً. تحسنت المريضة بشكل ملحوظ وخرجت من المستشفى لمواصلة علاجها كمريض خارجي.
• عالميا، في الولايات المتحدة: أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في تقريرها الصادر الأسبوع الماضي بتاريخ 9 أغسطس (آب) 2021 حدوث الحالة الرابعة الجديدة لمرض ميليوئيد في ولاية جورجيا (وقد ماتت) وترتبط بثلاث حالات سابقة في ثلاث ولايات أخرى مختلفة (كانساس، تكساس، مينيسوتا). وشملت الحالات اثنين بالغين واثنين أطفالا، اثنين ذكورا واثنين إناثا. لم يكن لدى اثنين من المرضى الأربعة عوامل خطر معروفة للإصابة بالميليوئيد. مات اثنان من الأربعة.
لم يكن لأي من الحالات تاريخ سفر إلى خارج الولايات المتحدة. تنوعت أعراض المرض لدى المصابين ولم تكن محددة، وقد شملت الالتهاب الرئوي وتكوين الخراج والتهابات الدم. نظراً لكون الأعراض غير محددة، فيمكن في البداية الخلط بين مرض ميليوئيد وأمراض أخرى مثل السل، مما قد يؤخر العلاج المناسب. وأيضاً، قد يتم التعرف على بكتيريا B. pseudomallei بشكل خاطئ من خلال بعض طرق التحديد الآلي في بعض المختبرات.
حالياً، يعتقد مركز (CDC) أن السبب الأكثر ترجيحاً للإصابة بهذه العدوى هو منتج مستورد (مثل طعام أو شراب، أو منتجات العناية الشخصية أو منتجات التنظيف أو الأدوية) أو أحد المكونات في أحد هذه الأنواع من المنتجات. تعيش البكتيريا بشكل طبيعي في التربة الرطبة والمياه. ومع ذلك، في حالات نادرة، وجد أيضاً أنها تلوث المنتجات الرطبة في المناطق التي تنتشر فيها البكتيريا.
توصيات صحية
توصي مراكز مكافحة الأمراض الأميركية:
- بمراقبة الأطباء لأي عدوى بكتيرية حادة لا تستجيب للمضادات الحيوية العادية، والاشتباه في مرض ميليوئيد (الراعوم) - بغض النظر عما إذا كان المريض قد سافر خارج وطنه أم لا.
- وتحث الأطباء على عدم استبعاد هذا المرض (ميليوئيد) كتشخيص محتمل لدى الأطفال وأولئك الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة سابقاً وليس لديهم عوامل خطر معروفة للإصابة بهذا المرض.
ورغم أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بمرض ميليوئيد، إلا أن الحالات الطبية الكامنة قد تزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
وعوامل الخطر الرئيسية للإصابة بمرض ميليوئيد هي مرض السكري أو أمراض الكبد أو الكلى أو أمراض الرئة المزمنة أو السرطان أو أي حالة أخرى تضعف جهاز المناعة.
ومعظم الأطفال الذين يصابون بمرض ميليوئيد ليس لديهم عوامل خطر.
ويجب على الأشخاص الذين يعانون من السعال وألم الصدر والحمى الشديدة والصداع أو فقدان الوزن غير المبرر مراجعة الطبيب للاستشارة والتأكد.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.