«طالبان» تحكم قبضتها على شمال أفغانستان... وغني يطلب حماية كابل

اجتاحت عاصمة سابع ولاية

عائلات أفغانية فرت إلى كابل من جحيم المعارك مع «طالبان» في الشمال الأفغاني أمس (رويترز)
عائلات أفغانية فرت إلى كابل من جحيم المعارك مع «طالبان» في الشمال الأفغاني أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تحكم قبضتها على شمال أفغانستان... وغني يطلب حماية كابل

عائلات أفغانية فرت إلى كابل من جحيم المعارك مع «طالبان» في الشمال الأفغاني أمس (رويترز)
عائلات أفغانية فرت إلى كابل من جحيم المعارك مع «طالبان» في الشمال الأفغاني أمس (رويترز)

أحكم مقاتلو حركة «طالبان»، أمس (الثلاثاء)، قبضتهم على أراض استولوا عليها بشمال أفغانستان، في حين اختبأ المدنيون داخل منازلهم، وتعهد قائد موال للحكومة بالقتال حتى الموت دفاعاً عن مزار الشريف؛ كبرى مدن الشمال. وبدأت «طالبان»، أمس، تشديد الخناق على مزار الشريف؛ كبرى مدن شمال أفغانستان الذي كان المدنيون يفرون منه بشكل جماعي قبل تقدم المسلحين المحتوم على ما يبدو. ودعا الرئيس أشرف غني رجال المنطقة الأقوياء لدعم حكومته بعد مكاسب «طالبان» المذهلة مع انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة. وقال مساعدو غني إنه يطلب المساعدة من ميليشيات إقليمية كان قد تنازع معها على مر السنين للنهوض دفاعاً عن الحكومة. وقال مساعدوه إنه ناشد المدنيين كذلك الدفاع عن «النسيج الديمقراطي» للبلاد. فيما قالت مسؤولة في الأمم المتحدة إن هناك مخاوف من محو المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان على مدى 20 عاماً.
من جهته، قال غلام بهاء الدين جيلاني؛ رئيس «الهيئة الوطنية لمكافحة الكوارث» لـ«رويترز» إن هناك قتالاً في 25 من أقاليم البلاد البالغ عددها 34 إقليماً، وإن نحو 60 ألف أسرة نزحت خلال الشهرين الماضيين واتجه أغلبها إلى كابل.
وفي هيرات (أفغانستان) سيطر مقاتلو «طالبان» على مدينة فراح في غرب أفغانستان أمس، وفق ما أفادت به نائبة محلية والمتمرّدون، لتصبح بذلك سابع عاصمة ولاية تسقط منذ الجمعة. وقالت شهلا أبوبار، من مجلس ولاية فراح: «دخل عناصر (طالبان) بعد ظهر (أمس) مدينة فراح بعد قتال استمر لمدة وجيزة مع قوات الأمن. سيطروا على مكتب حاكم الولاية ومقر الشرطة». وقال سكان إن «طالبان» تحكم سيطرتها بالانتقال إلى المباني الحكومية في مدينة آيبك عاصمة إقليم سمنجان الواقعة على الطريق الرئيسية بين مزار الشريف وكابل. وأضاف السكان أن أغلب أفراد قوات الأمن الحكومية انسحبوا فيما يبدو من المدينة.
وقال شير محمد عباس؛ وهو مسؤول ضرائب بالإقليم، رداً على سؤال عن الظروف المعيشية في المدينة: «السبيل الوحيد هو الإقامة الجبرية في المنزل طواعية أو إيجاد سبيل للسفر إلى كابل». وأضاف عباس؛ وهو أب لأربعة أطفال والعائل الوحيد لأسرته المكونة من 9 أفراد: «لكن حتى كابل لم تعد خياراً آمناً الآن». وقال عباس إن مقاتلي «طالبان» وصلوا إلى مكتبه وطلبوا من الموظفين العودة لمنازلهم.
وظل شمال أفغانستان لسنوات الأكثر هدوءاً في البلاد؛ لأن «طالبان» تكاد تكون غير موجودة هناك. ويبدو أن استراتيجية الحركة هي السيطرة على الشمال والمعابر الحدودية الرئيسية في الشمال والغرب والجنوب ثم تضييق الخناق على كابل. واجتاحت «طالبان»، التي تقاتل من أجل هزيمة الحكومة المدعومة من واشنطن وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة، مدينة آيبك أول من أمس دون مقاومة تذكر.
وسحبت الحكومة قواتها من المناطق الريفية التي يصعب الدفاع عنها للتركيز على المراكز السكانية الكبيرة، في حين طالب مسؤولون بالضغط على باكستان المجاورة لوقف دعم مقاتلي «طالبان» وتدفق الإمدادات عبر الحدود غير المحكمة. وتنفي باكستان دعم «طالبان».
وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية دعماً للقوات الحكومية، لكنها قالت إن القوات الأفغانية هي المسؤولة عن حماية البلاد. وقال جون كيربي، المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، للصحافيين، أول من أمس: «إنها بلادهم الآن، فليدافعوا عنها. إنه صراعهم».
إلى ذلك، قال مسؤول أمني إن قوات الأمن في بل خمري عاصمة إقليم بغلان الواقعة إلى الجنوب الشرقي من آيبك محاصرة؛ حيث تقترب «طالبان» من المدينة عند مفترق طرق على الطريق المؤدية إلى كابل. وأصبح مقاتلو «طالبان»، الذين أطيح حكمهم بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة، في وضع يسمح لهم بالتقدم من اتجاهات عدة صوب مزار الشريف؛ كبرى مدن المنطقة والتي سيوجه سقوطها صفعة مدمرة لحكومة غني في كابل.
وتعهد عطا محمد نور، وهو قائد ميليشيا في الشمال والحاكم السابق لولاية بلخ والرجل القوي في مزار الشريف والشمال، بالقتال حتى النهاية، قائلاً إنه ستكون هناك «مقاومة حتى آخر قطرة من دمي». وكتب على «تويتر»: «أفضل الموت بكرامة على الموت يأساً».
وقال مسؤولون إن الهند أرسلت طائرة إلى شمال أفغانستان لنقل رعاياها إلى أرض الوطن، وطلبت من الهنود المغادرة. ونصحت الولايات المتحدة وبريطانيا مواطنيها بالفعل بمغادرة أفغانستان. وستستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها بحلول نهاية الشهر بموجب اتفاق مع «طالبان» يشمل سحب القوات الأجنبية في مقابل تعهد الحركة بمنع استخدام أفغانستان قاعدة للإرهاب الدولي. وتعهدت «طالبان» بعدم مهاجمة القوات الأجنبية المنسحبة، لكنها لم توافق على وقف لإطلاق النار مع القوات الحكومية، ولم تسفر المفاوضات بين الطرفين عن شيء.
ومزار الشريف مدينة تاريخية ومفترق طرق تجاري. وهي من الدعائم التي استندت إليها الحكومة للسيطرة على شمال البلاد. وسيشكل سقوطها ضربة قاسية جداً للسلطات.
وقد يكون عجز السلطات في كابل عن السيطرة على شمال البلاد أمراً حاسماً لفرص الحكومة في البقاء. ولطالما عدّ شمال أفغانستان معقلاً للمعارضة في وجه «طالبان»، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينات. حكمت «طالبان» البلاد بين عامي 1996 و2001 وفرضت الشريعة بتفسيرها الصارم لها، قبل أن يطيحها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».